edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الجزء العاشر: تصفية القادة: أبو زينب الخالصي أولاً

الجزء العاشر: تصفية القادة: أبو زينب الخالصي أولاً

  • 1 أيلول
الجزء العاشر: تصفية القادة: أبو زينب الخالصي أولاً

الهيمنة الأمريكية

الكاتبة/زينب مهدي - كريمة الشهيد ابو زينب الخالصي

 

(1)

 

"حزب الدعوة قد تلاشى تماماً وأصبح في حكم المنتهي"، كانت هذه العبارة خاتمة تقرير الرائد فاضل الزرگاني، مسؤول "شعبة التحقيق" في مديرية الأمن العامّة، والذي رفعه إلى "مجلس قيادة الثورة" عام 1974. فقد نجحت الحكومة العراقية في إسقاط 70%؜ من شبكات حزب الدعوة الإسلامية في محافظات الوسط والجنوب من خلال محكمة الثورة التي ترأسها جار الله العلّاف.

كان الزرگاني يعبّر عن واقع غير مبالغ فيه، إلا أن مهمة جمع شتات التنظيم اضطلع بها شخص واحد، إنّه الشهيد مهدي عبد مهدي، "أبو زينب الخالصي". من مواليد 1945 في مدينة الخالص، محافظة ديالى.

"تحرّك واتّصل بمن تعرف، ولتكن تلك البداية"، كانت هذه رسالة تلقّاها الخالصي من شخصيات "دعوية" تاريخية، حثّته على بدء المهمة.

تمكّن أبو زينب، خلال أربع سنوات، من إعادة إحياء شبكات الحزب بمساعدة العديد من رفاقه في مختلف المناطق العراقية. كما أعاد العمل بالتنظيم العسكري الذي تشكّل من ضبّاط القوة الجوية، وتنظيمات الموصل، والناصرية، وكركوك، وكربلاء والنجف الأشرف، ضمن "لجنة إقليم العراق"، وبطريقة سرية ومتقنة للغاية، بالتزامن مع جهود إغاثية لعوائل المعتقلين والشهداء.

"لسنا بدلاء عنكم، والقرار للمرجعية"، تعود هذه العبارة للشهيد أبو زينب الخالصي، في لقائه مع الشهيد محمد باقر الصدر، فصار أبو زينب قناة التواصل بينه وبين لجنة إقليم العراق وممثله عند الناس. حيث كان أبو زينب ينقل إليهم أشرطة تسجيل لخطابات ورسائل الشهيد الصدر في مراحل اعتقاله والإقامة الجبرية قبيل استشهاده.

وكان من مهامه أيضاً جمع الأسلحة وإعداد الكوادر لمرحلة الكفاح المسلّح من الداخل. تولّى أبو زينب الإشراف على المجموعات الجهادية انطلاقاً من معسكر الشهيد الصدر، وساهم في تأسيس "فيلق بدر"، وأسس الحركة الإسلامية في العراق، كما أعاد إحياء شبكات حزب الدعوة من جديد، لكن بأسلوب أمني مبتكر وشبحي، يعتمد فيه على الاتصال الخيطي بين كل تنظيم وجهة القيادة المتواجدة في إحدى الدول المجاورة. وذلك قبل أن "يقدّم استقالته"، مؤسِّساً خطّاً معارضاً مختلفاً عن أقرانه، مع الحفاظ على علاقاته مع إخوانه المجاهدين العراقيّين.

أما في لبنان، فكان أحد أبرز المساهمين في تأسيس جهاز أمن المقاومة الإسلامية في حزب الله، مستفيداً من شبكة علاقاته الواسعة مع الحركة الجهادية المتأثرة بـ"النهج الولائي" منذ عام 1985 حتى تحرير الجنوب اللبناني. كان التعاون بين الخالصي وقيادة المقاومة كبيراً جدّاً. فجاء إلى بيروت كمساهمٍ وشريكٍ في تدريب المعنيّين في الجسم الأمني، في إطار "التعبئة الإيمانيّة الأمنيّة".

عام 2007، ترجّل الفارس، باني "الدعوة"، "الأستاذ" والمربي الروحي والعسكري للرعيل الأول من قادة المقاومة، وأبرزهم الشهيد المهندس والشهيد عماد مغنية.

(2)
أعلن الحاج أبو زينب الخالصي (مهدي عبد مهدي) من النجف وبغداد رفضه القاطع لدخول القوات الأمريكية والبريطانية، واعتبر تواجدها احتلالاً أجنبياً يجب مقاومته، رافضاً حضور أي مؤتمرات تنسيقية (مثل مؤتمر لندن)، منطلقاً من ثباته العقائدي، حيث كان يردد دائماً أن "إسقاط الطاغية يجب أن يكون بأيدي العراقيين لا بجيوش أجنبية"، معتبراً أن بوصلة الجهاد يجب أن تتحول تلقائياً وفوراً نحو المحتل الأجنبي. كان الخالصي يرى أن أخطر ما يمتلكه الاحتلال ليس قوته العسكرية، بل محاولته كسب "الشرعية السياسية" عبر استدراج قادة المعارضة التاريخيين.

استغل الخالصي الفوضى العارمة التي أعقبت انهيار قطعات الجيش العراقي السابق وأجهزته الأمنية في ربيع 2003. فتحرك مع رفاقه المقربين لجمع وتأمين الأسلحة والذخائر في مخابئ سرية تحت الأرض قبل أن تصادرها قوات التحالف، لضمان وجود بنية تحتية تسليحية يعتمد عليها الشباب الرافضون للاحتلال.

اعتُقل عام 2003 فور السقوط في معتقل المطار (كروبر) السري التابع لـ C.I.A، وهو سجن شديد التحصين مخصص لقيادات الصف الأول من النظام السابق والقيادات العقائدية الخطرة. خلال السنوات الثلاثة التي أمضاها في السجن، تم التعامل معه بتكتم شديد، بخلاف قادة النظام السابق الذين كانت محاكماتهم علنية وصاخبة لأغراض الدعاية السياسية، إلى أن انتقل إلى رحمة الله متأثراً بمرضه الغامض نتيجة الاعتقال. اغتيال واضح الأركان على الطريقة الأمريكية. "الاغتيال الصامت"، كما يقول جيمس بيكر، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق.

بعد سنوات من الحرب، رفعت أجهزة المخابرات الأمريكية والجيش الأمريكي السرية عن وثائق وتقارير ميدانية (نُشر جزء كبير منها عبر مراكز أبحاث عسكرية مثل Combating Terrorism Center في وست بوينت)، ووصفت خطورة العقلية العسكرية لأبو زينب من خلال المؤشرات التالية:

1- تقارير الـ C.I.A حول "خلايا النائمين العقائديين": أشارت التقارير المبكرة لوكالة المخابرات المركزية في عام 2003 إلى أن الخالصي لم يكن يقود جيشاً نظامياً يمكن تدميره، بل نجح في غضون أسابيع قليلة في تفعيل ما أسمته التقارير "الخلايا النائمة ذات الولاء العقائدي" Ideological Sleeper Cells . كانت هذه الخلايا تضم مقاتلين متمرسين من ذوي الخبرة في حرب الشوارع ضد صدام، ويمتلكون حصانة ذاتية ضد الاختراق الاستخباري.

2- وثائق تقييم التهديد في معتقل كروبر: وصفت وثائق إدارة السجن الأمريكية الخالصي بأنه "سجين ذو تهديد استراتيجي عالٍ جداً"High-Value Detainee . وجاء في مذكرات الاستجواب أنه أظهر صلابة تامة ورفض تقديم أي تنازلات أو معلومات عن أماكن مخازن السلاح ومصادر التمويل، مما جعل الخبراء الأمريكيين يوصون بتصفيته لعدم إمكانية انتزاع المعلومات أو مساومته سياسياً.

اعتمدت أجهزة الاستخبارات على "الاغتيال الصامت" من خلال حقن جرعات صغيرة جداً ومتكررة من "الجسيمات المشعة (مثل البولونيوم ونظائر السترونشيوم أو الفسفور المشع) التي تتراكم في أنسجة الرئة ببطء شديد، وتبدأ في تخريب الحمض النووي للخلايا وتحفيز السرطان دون أن تظهر أعراض حادة وفورية، ثم تتحلل بسرعة داخل الجسم وتختفي آثارها الإشعاعية بعد أسابيع.

عندما رأت الإدارة الطبية للمعتقل الأمريكي (بعد 3 سنوات) أن خلايا الرئة والأعضاء الحيوية لديه قد دُمرت بالكامل، وأن وفاته أصبح قريباً جداً، صدر قرار الإفراج المفاجئ عنه "لأسباب صحية"، لضمان عدم رفع قضايا جنائية ضد المحتل الأمريكي.

شهادة الوفد الطبي ركزت على أن "الحقن الدورية" كانت تُقدم له تحت غطاء "الرعاية الطبية" داخل السجن، وهو ما سمعه المرافقون منه شخصياً قبل دخوله في غيبوبة الوفاة.

كما تُشير الوثائق السياسية للمقاومة إلى أن رفاق الخالصي في المعارضة (وعلى رأسهم جلال طالباني وإبراهيم الجعفري) حاولوا التوسط مراراً لإطلاق سراحه. وفي إحدى المقابلات مع الحاكم المدني بول بريمر، نُقل عنه إن "الخالصي خط أحمر لأنه بيد المخابرات المركزية مباشرة"، وهو ما عدّه رفاقه مؤشراً على تصفيته.

أبرز من وثّق هذه الشهادات كانوا من المحامين الحقوقيين العراقيين والدوليين، و"منظمة العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، إلى جانب لجان تحقيق تابعة للصليب الأحمر الدولي، وأيضاً رفض الاحتلال الأمريكي القاطع كافة الطلبات القانونية لإدخال لجان طبية عربية أو دولية مستقلة لفحص القيادات المحتجزة، واقتصر الإشراف الكامل على الملاك الطبي التابع للجيش الأمريكي والاستخبارات.

عند الحديث عن أبو زينب الخالصي و"الكوادر الميدانية والعسكرية القيادية"، يجب التأكيد على رفضهم لمعادلة "التحرير عبر الأجنبي". كانوا يرون أن إسقاط صدام حسين لا يبرر القبول باحتلال أمريكي، وهو ما جعلهم في مواجهة مباشرة مع واشنطن، والتي بدورها وضعت القيادات السياسية الشيعية المشاركة في الحكومات المتعاقبة أمام خيارين: إما الانخراط الكامل في العملية السياسية وتسليم أسلحة الفصائل، أو تصنيف رفاقهم الميدانيين الرافضين كـ"خارجين عن القانون" أو "جماعات إرهابية"، وجعلهم مستهدفين للملاحقة العسكرية الأمريكية والاغتيالات بالضربات الجوية والاعتقالات الطويلة في معتقلات المطار (كروبر) وبوكا، أو التصفية الصامتة لإفراغ الساحة من أي عقل عسكري قادر على إدارة الصراع ضد واشنطن.

لكن إذا قائدٌ منا خلا، قام ألف قائد.

مقتبس من موقع الخنادق الإلكتروني، وصحيفة الأخبار اللبنانية المتخصصين في الشؤون العسكرية والجيوسياسية، ومؤسسة دار الولاية الثقافية اللبنانية.

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
العراق... حين يُنكَر المبتدأ ويُجهَل الأصل

العراق... حين يُنكَر المبتدأ ويُجهَل الأصل

  • 16 تشرين اول 2025
الأعور والتومان الإيراني مسحة واقعية لخبراء الشاشات

الأعور والتومان الإيراني مسحة واقعية لخبراء الشاشات

  • 16 تشرين اول 2025
"لايك مجاني" في شرم الشيخ  كابوس السادات قد يخنق السوداني

"لايك مجاني" في شرم الشيخ كابوس السادات قد يخنق السوداني

  • 14 تشرين اول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة