edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. حول دفن الإمام الحسين عليه السلام

حول دفن الإمام الحسين عليه السلام

  • 30 حزيران
حول دفن الإمام الحسين عليه السلام

لكن عقائديا لدينا مجموعة من الروايات خلاصتها: أن الإمام لا يلي أمره من الغسل والتكفين والصلاة عليه ودفنه... إلا إمام مثله، لذلك مالَ بعضُ الكتّاب المتأخرين: أن الإمام زين العابدين (ع) شهدَ دفن جسد أبيه الحسين (ع)، وأنه انتقل من سجنه في الكوفة الى كربلاء

 

التعارض بين التاريخ والعقيدة في دفن الحسين (ع).

الكاتب عبد الهادي الطهمازي 

اتفق المؤرخون أنّ مَن تولى دفن الأجساد الطاهرة للإمام الحسين (ع) وأصحابه، هم بنو الغاضرة من بني أسد وحدهم دفنوا الحسين (ع)، قال الطبري: ((ودفن الحسين وأصحابه أهلُ الغاضرية من بني أسد بعد ما قُتلوا بيوم)) (1).
وهناك الكثير من علماء الشيعة من ذوي الوزن الثقيل على هذا الرأي، كالمفيد وابن نما وابن شهر آشوب، قال الشيخ المفيد (ره): ((ولما رحل ابن سعد، خرج قوم من بني أسد كانوا نزولاً بالغاضرية، إلى الحسين وأصحابه رحمة الله عليهم، فصلَّوا عليهم ودفنوا الحسين عليه السلام حيث قبره الآن، ودفنوا ابنه علي بن الحسين الأصغر عند رجليه، وحفروا للشهداء من أهل بيته وأصحابه الذين صرعوا حوله مما يلي رجلَي الحسين عليه السلام وجمعوهم فدفنوهم جميعا معا، ودفنوا العباس بن علي عليهما السلام في موضعه الذي قُتل فيه على طريق الغاضرية حيث قبره الآن)) (2).

لكن عقائديا لدينا مجموعة من الروايات خلاصتها: أن الإمام لا يلي أمره من الغسل والتكفين والصلاة عليه ودفنه... إلا إمام مثله، لذلك مالَ بعضُ الكتّاب المتأخرين: أن الإمام زين العابدين (ع) شهدَ دفن جسد أبيه الحسين (ع)، وأنه انتقل من سجنه في الكوفة الى كربلاء بطريق الإعجاز أو الكرامة.
والحقيقة: أن هذه الروايات هي خمس روايات كلها تقول معنى واحداً، وهو أن الإمام لا يغسله إلا إمام مثله -انظر تحت في الهامش- (3)، ولا علاقة لها بالدفن، والإمام الحسين (ع) لم يكن بحاجة الى تغسيل ولا الى كفن، لأنه شهيد، والشهيد يُدفن بثيابه.

وممن ذُكر أن الإمام زين العابدين (ع) ذهب لدفن أبيه بطريق الإعجاز، الملا محمد باقر البهبهاني في كتابه الدمعة الساكبة، وقد نقل كلامه الشيخ الريشهري كاملاً في الصحيح من مقتل سيد الشهداء (ع)، يقول فيه: ((إن بني أسد عندما جاؤوا لدفن الإمام وأصحابه، رأوا أعرابياً فأرشدهم لدفن الشهداء، حتى انتهى الى جسد سيد الشهداء فبكى بكاءً شديداً، ولم يدعُهم يدفنونه، وقال: إن معي مَن يُعينني....))

وعلق عليها الريشهري: ((وينبغي الالتفات الى أن كتاب الدمعة الساكبة وسائر المصادر التي نقلت هذه الرواية لا يمكن الوثوق بها)). (4) 

فإذن: لا توجد لدينا رواية تثبت أن الإمام زين العابدين (ع) قام بدفن أبيه إلا ما في كتاب الدمعة الساكبة والذي فرغ مؤلفه من تأليفه سنة 1279هـ. أي قبل حوالي (170 سنة).

أما من ناحية الإمكان فالأمر ممكن، والله قادر على كل شيء، وقد وقعت قصة مشابهة للإمام زين العابدين (ع) نفسه رواها ابن عساكر في تاريخ دمشق عن الزهري سأذكرها مع شرح مبسط.
قال ابن شهاب الزهري: ((شهدتُ عليّاً بن الحسين يوم حمَلَهُ عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديداً (أي وضع في يديه ورجليه قيوداً من حديد ليُنقل من المدينة الى الشام) ووكل به حفاظا في عدة وجمع (حراس كثيرين)، فاستأذنتُهم (الكلام للزهري) في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي، ودخلتُ عليه وهو في قبة والأقياد (القيود) في رجليه والغل في يديه فبكيتُ، وقلت: وددتُ أني مكانك وأنت سالم.
فقال (ع): يا زهري، أو تظن هذا مما ترى عليَّ وفي عنقي يكرثني (يعني أن هذه القيود لا تهمني) أما لو شئت ما كان (يعني لو أردتُ لأزلتُ هذه القيود) فإنه وإن بلغ فيك وفي أمثالك ليذكرني عذاب الله، ثم أخرج يديه من الغل ورجليه في القيد (يعني انفتحت القيود من تلقاء نفسها).
ثم قال يا زهري: لا جزتُ معهم على ذا منزلتين من المدينة. (يعني أني لن أمشي معهم أكثر من مرحلتين ثم يحدث شيء)
قال: فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به (الحراس) يظنونه بالمدينة فما وجدوه (لأن الإمام قد اختفى، فعاد الحراس الى المدينة يسألون عنه) فكنتُ فيمن سألهم عنه فقال لي بعضهم: إنا نراه متبوعاً إنه لنازل ونحن حوله لا ننام نرصده، إذا أصبحنا فما وجدنا بين محمليه إلا حديدة. (يعني أنهم كانوا يراقبونه، لكنهم أصبحوا فلم يجدوه).
قال الزهري: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان فسألني عن علي بن الحسين فأخبرته (هذه القصة أي اختفاؤه من حراس عبد الملك). 
فقال لي: إنه قد جاءني (يعني اختفى من القافلة والحراس ووصل الى الشام الى عبد الملك بطريقة الإعجاز أو الكرامة) في قوم فقده الأعوان. فدخل عليَّ فقال: ما أنا وأنت؟ (يعني قال له الإمام: ماذا تريد مني؟) 
فقلت (عبد الملك) أقم عندي. 
فقال (ع): لا أحب، ثم خرج فو الله لقد امتلأ ثوبي منه خيفةً)) (5).
فإن كان (ع) قد جرت له كرامة بشهادة الزهري وعبد الملك، وتحلل من قيوده ودخل على عبد الملك بطريق الكرامة أو الإعجاز، فحضوره لدفن الحسين (ع) ليس ببعيد، فهذا يشبه هذا.

 

(1) تاريخ الطبري، ج4، ص348، والكامل في التاريخ، ج4، ص80، ومقتل أبي مخنف، ص202. وأنساب الأشراف، ج3، ص205. والأخبار الطوال، ص260

(2) الإرشاد، ج2، ص114. ومروج الذهب، للمسعودي، ج3، ص63، ومثير الأحزان، لأبن نما، ص65. وابن شهر آشوب في المناقب، ج3، ص259. ولواعج الأشجان للسيد محسن الأمين، ص198. 

(3) الرواية الأولى: عن محمد بن جمهور قال: حدثنا أبو معمر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الإمام يغسله الإمام؟ قال: سنة موسى بن عمران عليه السلام. والثانية عن محمد بن جمهور أيضا وهي بنفس المضمون. 
الرواية الثالثة: مروية عن هرثمة بن أعين وملخصها: ((فلا تعرض يا هرثمة في شيء من غسلي حتى ترى فسطاطا قد ضرب في جانب الدار، أبيض، فإذا رأيت ذلك فاحملني في أثوابي التي أنا فيها، فضعني من وراء الفسطاط، وقف من ورائه، ويكون من معك دونك، ولا تكشف عن الفسطاط حتى تراني فتهلك)). وتلاحظ أنه (ع) ينهاه عن النظر الى جسده الشريف.
الرواية الرابعة: في مناقب ابن شهرآشوب: أبو بصير قال الصادق عليه السلام: فيما أوصاني به أبي عليه السلام أن قال: يا بني إذا أنا متَّ فلا يغسلني أحد غيرك، فان الإمام لا يغسله إلا إمام. والخامسة: تتحدث عن غسل أمير المؤمنين (ع) للسيدة الزهراء (ع)، وكلها لا تتناول موضوع الدفن وإنما تخص موضوع الغسل فقط.

(4) الصحيح من مقتل سيد الشهداء، ج2، ص353.

(5) تاريخ دمشق، ج41، ص373. وينظر: الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي، ص200.

 

#شبكة_انفو_بلس 

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
إخفاء الشيعة : تفنيد سرديات "ضغط المرجعية" و"التحول المذهبي" في كتاب النقاش

إخفاء الشيعة : تفنيد سرديات "ضغط المرجعية" و"التحول المذهبي" في كتاب النقاش

  • 21 أيار
إخفاء الشيعة : كتابات النقاش شوّهت الحقيقة.. صناعة الهوية العراقية من أرشيف الضرائب!

إخفاء الشيعة : كتابات النقاش شوّهت الحقيقة.. صناعة الهوية العراقية من أرشيف الضرائب!

  • 20 أيار
إخفاء الشيعة: حينما يُفسر غياب الأرشيف الرسمي كدليل على العدم

إخفاء الشيعة: حينما يُفسر غياب الأرشيف الرسمي كدليل على العدم

  • 19 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة