أشكال الظلم وصور الجور
للظلم أشكال كثيرة وللجور صور مختلفة وليس الظلم الذي يسود بلداً يجب أن يطابق الظلم في بلد آخر ضرورةً

للظلم أشكال كثيرة وللجور صور مختلفة وليس الظلم الذي يسود بلداً يجب أن يطابق الظلم في بلد آخر ضرورةً
للظلم أشكال كثيرة وللجور صور مختلفة
وليس الظلم الذي يسود بلداً يجب أن يطابق الظلم في بلد آخر ضرورةً
كثيراً ما يُشكل البعض ويسأل مُنكِراً: أيَّ ظلم سيحاربه المهدي المنتظر؟ النظام والعدالة السائدين في سويسرا وفنلندا مثلاً؟
هذا السائل يجعل الظلم والجور مقيَّدين بالبطش والفساد والقهر والطغيان مما يسود منطقتنا العربية وما سوى ذلك فليس من الظلم في شيء
ولا يعتقد بوجود الجور في أي مكان إلا عندما يرى كيانات تحتل الأراضي وتطرد سكانها عبر المذابح كما يحدث في بلداننا
أما برنامج الانحلال المجتمعي والتفسخ الأسري الذي تفرضه المؤسسات الرسمية في أوروبا مؤخراً وفق جداول ودراسات وتخصيصها للأطفال ومعاقبة كل من لا ينخرط بها وتهديد الأبوين بسلب الطفل من حضانتهما إذا قاما بتلقين الطفل كلمة لا توافق ذلك المنهاج فهذا ليس ظلماً!!
(هناك عوائل أوروبية بدأت تحن إلى زمن الحجاب والجوارب والثوب الطويل)
وكذلك فرض كارثة التحول الجنسي في المراحل الدراسية المبكرة وطرد كل معلم لا يلقنها للصغار لا يحسبه جوراً!!
(حكومات الإنسانية) الأوربية بعد الطوفان العظيم اعترفت علانية أنها تابعة للسلطة الشيطانية الأمريكية ولا تحيد عن هذه التبعية حتى لو اضطرت لمعاداة شعوبها متى اعترضت على سياسة الانصياع لأمريكا ومساعدة إسرائيل في جرائمها
وفي أوروبا يشكو العمّال والموظفون سياسة التمييز الضريبي حيث يدفع العامل البسيط ثلث راتبه لدائرة الضرائب أما اليهودي فهو معفي منها إلى الأبد بسبب (الاضطهاد) الذي عاشه جده قبل قرابة قرن من الزمن حتى لو كان الحفيد اليهودي ضمن قائمة أثرياء العالم كأصحاب سلسلة (ماركس آند سبنسر)
هذه أمثلة وعينات لا كل شيء والعوائل الأوروبية اليوم تشكو سياسات اجتماعية واقتصادية خطيرة لا تنفع معها مظاهر الرفاه الظاهري هناك
وهذا الاستقرار الهش الذي ينهار عند أول أزمة لن يدوم إلى الأبد ولا يدري أحد كيف سيكون شكل أوروبا الآخذة بتنفيذ التوصيات الأمريكية الإسرائيلية مع تنامي شعور مجتمعي بالرفض لم يسبق أن شهدته القارة العجوز منذ الحرب العالمية الثانية مما دفع أكثر من خمسة ملايين أوروبي للمشاركة في مسيرات التضامن مع غزة لشعورهم بالنقمة على ما يحدث حتى في بلادهم لا فلسطين فقط.
وسائل الإنتاج المقبولة نسبياً لن تبقى على حالها لأن التزايد السكاني وإصرار الرأسمالية على المضي بسياسة خصخصة المؤسسات سيعيد فوارق الطبقات من جديد. عندها لن يبقى للعدالة مكان بين أحد
وإذا كان العربي المسلم اليوم يستنجد بمن يخلصه من شكل محدد للظلم
فلا تستغرب أن يستنجد الأوروبي المسيحي غداً بمن يخلصه من ظلم وجور بأشكال مختلفة
#شبكة_انفو_بلس