edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. إخفاء الشيعة : كتابات النقاش شوّهت الحقيقة.. صناعة الهوية العراقية من أرشيف الضرائب!

إخفاء الشيعة : كتابات النقاش شوّهت الحقيقة.. صناعة الهوية العراقية من أرشيف الضرائب!

  • 20 أيار
إخفاء الشيعة : كتابات النقاش شوّهت الحقيقة.. صناعة الهوية العراقية من أرشيف الضرائب!

في الجزء الأول، حاول الكاتب تبيان كيف تعامل نقّاش مع عائلة (كمّونة) الكربلائية، مسلطاً الضوء على فرضية "تفريسهِم" لهم، وفي هذا الجزء، سيستكمل الكاتب مناقشة هذه الفكرة.

الحلقة الثانية:

 

وليد غالب، وهو كاتب وباحث عراقي من مواليد عام 1977، يعمل في مجال التصميم الصحفي ويهتم بشكل واسع بقضايا النقد الأدبي والتاريخ والسير، والفلسفة. 

 

ينشر الكاتب مقالاته وقراءاته النقدية في العديد من المنصات والمواقع الثقافية العربية والعراقية البارزة، وتتميز كتاباته بالعمق والتحليل المفصل للمنتج الثقافي.

في الجزء الأول، حاول الكاتب تبيان كيف تعامل نقّاش مع عائلة (كمّونة) الكربلائية، مسلطاً الضوء على فرضية "تفريسهِم" لهم، وفي هذا الجزء، سيستكمل الكاتب مناقشة هذه الفكرة.

 

يستطرد العزاوي في توثيقه قائلاً:

"وقد رأيت شجرة النسب، ووثائق عديدة وفرامين وحجج شرعية في مختلف الأزمان تؤكد الاتصال ولا تدع ريباً أو محلاً للتشكيك، فهي أسرة قديمة، حسينية النجار".

 

يبرز هنا تساؤل منهجي: ما هي الآلية العلمية التي حوّلت عبارة "أخلص له الود" إلى استنتاج قطعي ينص على أنه "جرى تفريسها بصورة تدريجية"؟

 

لم يكتفِ نقاش بهذا القدر من التأويل فيما يخص عائلة كمّونة، بل نراه يذهب أبعد من ذلك في الصفحة 44، حيث يدوّن:

"وكانت روابط كربلاء المتينة مع إيران حتى فترة متأخرة، هي القرن العشرين، بادية في المركز الرفيع لعائلة كمّونة المتفرّسة التي كانت عملياً تسيطر على شؤون المدينة، وكان على رأس العائلة الشقيقان محمد علي وفخر الدين اللّذان قيل إن جدتهما ابنة فتح علي شاه، وكانا في منصبي سادن الحضرة الحسينية وعمدة المدينة على التوالي، قبل أن يحطّم البريطانيون سلطتهما في عام 1917".

 

يُصر نقاش على وصم عائلة كمّونة بـ "التفرّس"، مُعمماً هذا الحكم على "العائلة" بكاملها، وليس على شخص "محمد كمّونة" فحسب. وهو يدّعي استمرارية هذا "التفريس" عبر حقبة زمنية طويلة تمتد من عام 1508 حتى عام 1917.

 

يستدعي هذا الطرح طرح تساؤل معرفي يتطلب إجابة أكاديمية دقيقة، تتناسب مع الطبيعة التخصصية لكتاب نقاش: ما هي المرتكزات العلمية التي تبرر إطلاق مصطلح "التفريس" على آل كمّونة؟ وما هي القرائن المادية الداعمة لذلك؟ هل تخلَّوا عن لغتهم العربية؟ هل جرى استبدال أسمائهم العربية بأخرى فارسية؟ وكيف أمكنه الجزم بأن سلوكهم السياسي على مدى أكثر من ستة قرون لم يكن محض براغماتية فرضتها ضرورات التعامل مع تعاقب النفوذ العثماني والفارسي، ولاحقاً البريطاني؟ وأخيراً، ما هو الإطار المفاهيمي لـ "التفريس" أو "العثمنة" في حقبة لم تتبلور فيها فكرة الدولة الوطنية بحدودها ومعاييرها المعاصرة، في حقبة كان الدين أو المذهب هو المحرّك الرئيسي لأغلب مشاكلها؟!

 

بنى نقاش مشروعه البحثي على فرضية مسبقة تعتبر أن مدينة كربلاء كانت خاضعة لهيمنة فارسية مطلقة (وهي نقطة ستخضع للنقاش لاحقاً). غير أنه واجه مأزقاً تاريخياً يتمثل في أن أقوى عائلة في كربلاء كانت عائلة عربية أصيلة، ولم يكن من صلاحيات الدولة الفارسية تنصيب أفرادها في مواقع دينية كبرى كـ"سدانة الحضرة الحسينية" أو إدارية كمنصب "العمدة"، إذ كانت هذه التعيينات تخضع حصراً للسيادة العثمانية، وفي التقاليد الأكاديمية الرصينة، عندما تتعارض الفرضية مع المعطيات الواقعية، يُصار إلى تعديل الفرضية ذاتها. إلا أن نقاش اختار تجاوز هذه الإشكالية عبر اختلاق مسألة "تفريس آل كمّونة"، ولكي يعزز فرضيته ويدعّمها، استند إلى احتمالية شفوية غير موثقة اخرى، مصرّحاً بعبارة "يقال إن جدتهم ابنة فتح علي شاه".

 

إن ما استدعى تتبُّع فكرة نقاش عن آل كمّونة هو رؤيته المتعلقة بالتركيبة الديموغرافية لكربلاء في مطلع القرن العشرين. إذ يؤمن بشكل قطعي، أن الفرس شكلوا ما نسبته 75% من سكان المدينة، بينما توزعت النسبة المتبقية بين العرب والأقليات، وفي هذه المعلومة، اعتمد نقاش على مصدر بريطاني منفرد، يتمثل في تقرير القنصل البريطاني "لوريمر" في كتابه "دليل الخليج: القسم الثالث". لكن بالعودة إلى نص لوريمر الأصلي، نجده يقول صراحة:

"لا يوجد تقدير دقيق لعدد سكان كربلاء، ويبدو أن عددهم حوالي (50,000) نسمة، ثلاثة أرباعهم من الفرس والباقي من العرب".

 

وبعد هذه الجملة، يُشير لوريمر إلى أن غالبية هؤلاء "الفرس" هم في الواقع "رعايا فرس"، ومن الواضح علمياً أن لوريمر لم يطرح أرقامه كحقائق يقينية، بل ذيّلها بعبارات تفيد التخمين والشك من قبيل "لا يوجد تقدير" و"يبدو".

 

من الناحية الإجرائية، يوجد فرق كبير بين مفهوم "الفرس" كعِرق، وبين "الرعايا الفرس" كصفة قانونية. لوريمر ذاته ينتبه لهذا التمييز، بدليل أنه عند وصفه لمدينة الكوفة، استخدم مصطلح "فرس" مجرداً، مما يؤكد تفريقه المعرفي والقانوني بين العرق والتبعية. 

 

ومن الثابت تاريخياً واجتماعياً أن نسبة معتد بها من العراقيين كانت تلجأ إلى اكتساب التبعية الفارسية كحيلة قانونية للتملص من دفع الضرائب والهرب من التجنيد الإلزامي العثماني، وهذا هو مدلول آخر لمصطلح "الرعايا" في ذلك السياق الزمني.

                                            

ولتعزيز ما طرحته، يمكن الاستناد إلى النصوص التي وردت في كتاب ديلك كايا "كربلاء في الأرشيف العثماني 1840 – 1867". حيث توضح أن مسألة إعفاء الرعايا الفرس في كربلاء من التجنيد شكلت معضلة إدارية معقدة بالنسبة للسلطات العثمانية.

 

فقد تركزت المسوغات التي ساقها المعترضون على التجنيد في أنهم يحملون تبعية مختلفة عن "الشيعة الذين هم رعايا عثمانيون". ونتيجة لتفاقم هذه النزاعات، تم اللجوء إلى وساطة "المسيو بارينيس"، الذي قدم مقترحاً يقضي بحصر الإعفاء في الأشخاص الذين وُلدوا فعلياً داخل الأراضي الإيرانية، على اعتبار أنهم لم يفقدوا هويتهم وتبعيتهم الأصلية.

وقد جاء الرد الرسمي للحكومة العثمانية حاسماً، إذ أكدت أنها لا تميز في مختلف المجالات والواجبات بين رعاياها الأصليين وبين الأفراد ذوي الأصول الإيرانية الذين استوطنوا المنطقة منذ فترات زمنية طويلة.

 

يسلط هذا النص التاريخي الضوء على حزمة من الإشكاليات الهيكلية، أبرزها التداخل الشديد وعدم التمايز الواضح بين الإيرانيين كعرق وبين السكان المحليين الذين استخرجوا أوراق تبعية فارسية لغايات التهرب الضريبي والعسكري.

 

بشكل عام، وخلال القرن التاسع عشر، كانت الإدارة العثمانية تمتلك هياكل بيروقراطية (مخاتير، سجلات نفوس، قيود ضريبية معقدة). فلو كانت الدولة تنظر إلى جميع رافضي التجنيد على أنهم كتلة سكانية فارسية أصلية، لكانت قد أخضعتهم تلقائياً لقوانين الأجانب. غير أن إصرارها على إدراجهم ضمن لوائح التجنيد يعكس قناعة الإدارة المحلية العثمانية بأن هؤلاء هم في الجوهر أبناء البلاد، أو بتعبير أدق، مواطنون عرب تستّروا خلف أوراق ثبوتية أجنبية. ومن هنا، أصبح معيار "مكان الولادة في إيران" هو الفيصل القانوني لإنهاء النزاع.

 

في هذا السياق المعقد، تبرز إشكاليتان منطقيتان:

الأولى: هل يتوافق مع العقلانية السياسية والعسكرية أن تصرّ الإمبراطورية العثمانية على تجنيد عناصر "فارسية" لا تدين لها بالولاء المطلق؟ أم أن التفسير الأقرب للمنطق هو إدراك العثمانيين بأن هؤلاء مجرد مواطنين محليين استغلوا ثغرة التبعية للفرار من الخدمة العسكرية؟

 

الثانية: هل من المقبول استراتيجياً أن تقوم الدولة العثمانية بتسليح وتجنيد "الفرس المقيمين في أراضيها" لزجّهم في حروب طاحنة ضد نظرائهم في الدولة القاجارية، مع التعويل الكامل على ولائهم في ساحات المعارك؟

 

سأترك إجابات هذه التساؤلات لتقدير الباحثين والمختصين في التاريخ العسكري والسياسي لتلك المرحلة.

 

وبالعودة إلى قضية النسبة السكانية للفرس في كربلاء وفقاً لتقديرات لوريمر وتأويلات نقاش، نلاحظ أن الأخير قد قفز فوق جميع هذه المحددات الإدارية والقانونية، ليختزل التركيبة الديموغرافية لكربلاء بتبعية فارسية تصل إلى 75%. ورغم طابع التخمين الذي اكتنف تقرير لوريمر، أقدم نقاش على تحويل تلك الافتراضات إلى حقائق علمية غير قابلة للدحض.

 

إن الهدف الضمني الذي يسعى نقاش لتمريره من خلال هذه الاستنتاجات المتعلقة بكربلاء وآل كمّونة، يرتكز على معادلة مفادها: إذا كانت كربلاء، باعتبارها المركز الروحي للشيعة، لا تمتلك أغلبية شيعية عراقية حتى مطلع القرن العشرين، فكيف يمكن القول بوجود أغلبية شيعية في عموم العراق؟

 

غير أنه يجب طرح تساؤل منهجي مشروع: ما الذي يُحتّم على الأكاديميين التسليم المطلق بكتابات لوريمر، وهي في الأصل تقارير استخباراتية ذات طابع استعماري صُممت لخدمة المصالح الإمبراطورية البريطانية؟

 

من المتعارف عليه في مناهج البحث التاريخي قبول دراسة الوثائق الاستخباراتية كأداة لتفكيك آليات التفكير الاستعماري، وفهم كيفية نظر القوى المستعمرة للبُنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبلدان الخاضعة لسيطرتها. لكن أن يتم التعامل مع مضامينها كحقائق موضوعية مجردة يمثل خللاً منهجياً جسيماً. وإلا، فسنكون ملزمين منطقياً بالتعاطي الإيجابي مع آلاف التقارير الأمنية التي أنتجتها استخبارات نظام صدام حسين، والتي اتسمت بالتحيز والانتقامية والسطحية والتضليل الممنهج. وعلى المنوال ذاته، سنضطر إلى تصديق عشرات آلاف الوثائق والتقارير الاستخباراتية الصادرة عن أقوى الوكالات العالمية (مثل CIA وMI6) حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وهي التقارير التي أثبتت الوقائع اللاحقة زيفها الكامل.

 

لقد وقع لوريمر ضحية لسوء فهم أو عملية تضليل معلوماتي، وقام نقاش بتبني هذا الخلل المعرفي وتأسيس استنتاجاته عليه. لكني أرى أيضًا، أن فخ سوء التقدير قد يقع فيه حتى الباحثين العراقيين.

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
السلبية  عندما يأكل المثقف من نفايات أفكاره

السلبية عندما يأكل المثقف من نفايات أفكاره

  • 15 تشرين ثاني 2025
فائق زيدان … قاضي القضاة على خط النار

فائق زيدان … قاضي القضاة على خط النار

  • 13 تشرين ثاني 2025
(كلاوات) .. إلزابيث تسوركوف  الباحثة التي رسبت في علم الاستخبارات

(كلاوات) .. إلزابيث تسوركوف الباحثة التي رسبت في علم الاستخبارات

  • 8 تشرين ثاني 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة