edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الانكشاف السياسي والتوظيف الأيديولوجي: قراءة في ارتدادات خطاب ساكو وتماهيه مع السردية الصهيونية

الانكشاف السياسي والتوظيف الأيديولوجي: قراءة في ارتدادات خطاب ساكو وتماهيه مع السردية الصهيونية

  • 3 كانون الثاني
الانكشاف السياسي والتوظيف الأيديولوجي: قراءة في ارتدادات خطاب ساكو وتماهيه مع السردية الصهيونية

إن هذا الانفلات الخطابي لم يربك المشهد العام فحسب، بل أوقع رئاسة الوزراء في حرج سيادي بالغ أمام الرأي العام، خاصة وأن هذه التحركات تزامنت مع تراكم ملفات الفساد الإداري والمالي المنسوبة لساكو فيما يخص التلاعب بأملاك وأوقاف المكون المسيحي.

 

رسول حمزاتوف

 

تتجلى في المشهد السياسي العراقي الراهن حالة من الارتباك الدبلوماسي والشرخ المجتمعي المتعمد، إثر التصريحات غير المسؤولة التي أطلقها لويس ساكو بخصوص ملف التطبيع، وهي المواقف التي حولت الزيارة الودية من أرفع سلطة تنفيذية بالدولة خلال فعالية كنسية من بروتوكول روحي جامع إلى منصة سياسية مسمومة هاجم بها الدولة قبل رئيس الوزراء ، مثيرةً لغطاً واسعاً في توقيت يفترض فيه تكريس الوحدة الوطنية تزامناً مع العطل الرسمية الممنوحة لكافة أطياف الشعب العراقي في أعياد الميلاد ورأس السنة.

 

إن هذا الانفلات الخطابي لم يربك المشهد العام فحسب، بل أوقع رئاسة الوزراء في حرج سيادي بالغ أمام الرأي العام، خاصة وأن هذه التحركات تزامنت مع تراكم ملفات الفساد الإداري والمالي المنسوبة لساكو فيما يخص التلاعب بأملاك وأوقاف المكون المسيحي، الأمر الذي استوجب قانوناً سحب يده وإعفاءه من مهامه الرسمية بموجب المراسيم السيادية النافذة استجابةً لشكاوى المتضررين من أبناء رعيته. وبدلاً من الانصياع للمساءلة القانونية، آثر ساكو انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام عبر توجيه اتهامات باطلة وافتراءات عدوانية ضد المكون الاجتماعي الأكبر في العراق، زاعماً ضلوعهم في عمليات تهجير قسري واستهداف ممنهج، وهي ادعاءات تفتقر لأدنى معايير الدليل المادي وتتناقض جملةً وتفصيلاً مع واقع التعايش السلمي.

 

حيث إن ساكو، وعند صدور أي قرار قضائي بحقه، يظهر متهجماً على القضاء بكل حدة وبأسلوب خارج عن كل قيم المواطنة والامتثال للقانون، لاسيما ما صدر عنه وعبر الموقع الرسمي للبطريركية الكلدانية الذي يديره بسلطته ويتبعه فيه إعلاميّوه وكوادره، إذ وجّه من خلاله أشنع الاتهامات الى القضاء العراقي، لا لشيء إلا لصدور مذكرتي تكليف بالحضور بحقه عن شكاوى مواطنين عراقيين، تتهمه في بارتكاب جريمة النصب والاحتيال وفق المادة 456 من قانون العقوبات العراقي. فبدلاً من مثوله أمام القضاء العراقي وممارسة حقه الدستوري في الدفاع عن نفسه و أثبات براءته، خرج مهاجماً القضاء متهماً إياه بالفساد والتخادم مع الفاسدين والمليشيات، وهي أتهامات باطلة الغرض منها خلط الأوراق وتمثيل دور الضحية، وهو إسلوب بائس و واهٍ لا قيمة له فالبريء لا يخشى التهم ولا يخشى القانون، وكما قيل واثق الخطوة يمشي ملكاً.

 

ولكثرة شكاوى المواطنين المسيحيين والبطاركة من سلوكه في إباحة عمليات بيع الأوقاف المسيحية في بغداد لقاء شراء عقارات في أربيل وكردستان وإخلاء بغداد من الوجود المسيحي، قامت رئاسة الجمهورية بسحب المرسوم الجمهوري الذي خوله إدارة أوقاف المسيحيين، عندها ثارت ثائرة ساكو ولم يسلم من لسانه وإعلامه أحد .

 

وليست بعيدة موافقته على بيع أوقاف المسيحيين في الدورة وشراء عقارات في عين كاو في أربيل، وقد علّل هو عبر الموقع الرسمي لبطريركية الكلدانية أن قراره جاء بسبب الظرف الأمني غير المستقر في بغداد، وهذا ما يدحضه الواقع إذ إن بغداد تعيش في أفضل أوقاتها من حيث الجانب الأمني ولم يسجل فيها أي أعتداء بحق الإخوة المسيحيين الذين يعيشون فيها محترمين لا يمسهم أي سوء .

 

ويلاحظ المراقب السياسي أن نبرة ساكو باتت أكثر حدة وتماهياً مع الأجندات الصهيونية منذ تعيين ستيف ساڤايا مبعوثاً للإدارة الأمريكية، حيث ألقى بكافة قيم السلم الأهلي والتعاون الوطني عرض الحائط، متبنياً سردية تتقاطع بشكل مريب مع التصريحات التضليلية التي يطلقها بنيامين نتنياهو حول تراجع الوجود المسيحي في المشرق. ففي الوقت الذي يحاول فيه نتنياهو تزييف الحقائق التاريخية بشأن التغيير الديموغرافي في بيت لحم وتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية تناقص أعداد المسيحيين متجاهلاً القمع الإسرائيلي الممنهج، يخرج ساكو ليعزف على الوتر ذاته، متغافلاً عن صرخات القساوسة الفلسطينيين الذين يرزحون تحت وطأة الاحتلال والذين يتم تغييب أصواتهم عمداً في الإعلام الغربي المنحاز.

 

إن هذا السلوك السياسي المشين لساكو يعيد إلى الأذهان الذاكرة الدموية المرتبطة بلواء ليفي الذي أسسه الاحتلال البريطاني، والذي تحول حينها إلى أداة قمعية وكيان وظيفي لارتكاب جرائم نكراء بحق العرب والأكراد على حد سواء. لذا، فإن ارتماء ساكو في أحضان هذا الخطاب الصهيوني المتطرف لا يمثل خروجاً عن الثوابت الوطنية فحسب، بل يعد طعنةً في خاصرة الوجود المسيحي المشرقي الأصيل الذي كان دوماً جزءاً لا يتجزأ من النسيج المقاوم للمشاريع الاستعمارية، مما يجعله شخصيةً منبوذةً وطنياً وتاريخياً جراء تحويله الصليب إلى مظلة لتمرير أجندات تخدم قوى الهيمنة والاحتلال.

 

#شبكة_انفو_بلس 

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
أسد بغداد حين تمشي المدينة على قدميها إلى هويتها

أسد بغداد حين تمشي المدينة على قدميها إلى هويتها

  • 12 كانون الثاني
الحرب المركّبة على إيران من الحصار الاقتصادي إلى تضليل الشباب وفشل مشاريع الاختراق والهيمنة

الحرب المركّبة على إيران من الحصار الاقتصادي إلى تضليل الشباب وفشل مشاريع الاختراق...

  • 12 كانون الثاني
الموساد الإسرائيلي  عينٌ على البرلمان وروحٌ في قصر السلام

الموساد الإسرائيلي عينٌ على البرلمان وروحٌ في قصر السلام

  • 10 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة