edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الجزء الثاني عشر: تصفية القادة: سليماني والمهندس

الجزء الثاني عشر: تصفية القادة: سليماني والمهندس

  • 3 أيلول
الجزء الثاني عشر: تصفية القادة: سليماني والمهندس

الهيمنة الامريكية

الكاتبة/زينب مهدي - كريمة الشهيد ابو زينب الخالصي

 

(1) 

"عملية البرق الأزرق"، الإغتيال الجبان والوضيع التي نفذها الإحتلال الغاشم في 3 يناير/ كانون الثاني 2020 قرب مطار بغداد الدولي. كشف الباغي الأهوج ترامب ومسؤولو البنتاغون عن تفاصيل دقيقة وكواليس أمنية معقدة لهذه الفعلة النكراء:

وصل الحاج قاسم سليماني إلى مطار دمشق الدولي بسيارة ذات زجاج داكن، مستقلاً طائرة ركاب عادية لشركة "أجنحة الشام" متجهة إلى بغداد. لم يُدرج اسمه في قائمة الركاب، لكن شبكة من المخبرين السوريين بلغوا عن صعوده مع مرافقيه إلى الطائرة، وتأكدت وكالة المخابرات المركزيةC.I.A  من ذلك فور إغلاق الأبواب.

في مطار بغداد، كان هناك فريق استخباراتي أمريكي متخفٍ بزي عمال صيانة وموظفي مطار، يتولون عملية الرصد البصري المباشر وتأكيد الهويات فور الهبوط.

قبل ذلك بساعات، كانت ثلاث طائرات مسيرة أمريكية متطورة من نوعMQ-9 Reaper  تحلق في سماء بغداد على ارتفاعات شاهقة غير مسموعة. كانت الطائرات مسلحة بصواريخ "هيلفاير"Hellfire R9X) ) الموجهة بالليزر.

لم يكن التحكم بالطائرات يجري من العراق، بل من قِبل مشغلين في قاعدة عسكرية بولاية نيفادا الأمريكية، كانت غرف العمليات في البنتاغون والبيت الأبيض ترتبط ببث حي مباشر ومستمر للكاميرات الحرارية للمسيرات.

في الساعة 12:32 بعد منتصف الليل، هبطت طائرة "أجنحة الشام" في مطار بغداد. كان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في استقبال ضيفه عند سلم الطائرة. كانت هناك سيارتان: الأولىHyundai Starex) ) صعد فيها الطاقم المرافق، والثانيةToyota Avalon) ) صعدها قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس. انطلق الموكب من مدرج المطار وسلك المخرج الرئيسي المؤدي إلى الطريق السريع.

كان ترامب يتابع البث المباشر من منتجعه بفلوريدا، مع كبار مستشاريه الأمنيين. قال ترامب بتبجح إنهم كانوا يقرؤون له تفاصيل الحركة بالثواني: "سيدي، إنهما في السيارة معاً... تبقى لهما دقيقتان".

في الساعة 12:47 صباحاً، وتحديداً عند اقتراب الموكب من نقطة التفتيش الخارجية للمطار، أطلقت المسيرة الأمريكية الصاروخ الأول الذي استهدف سيارة سليماني والمهندس، حاولت السيارة الثانية زيادة السرعة، لكن المسيرة أطلقت صاروخاً ثانياً وثالثاً عليها، مما أدى إلى استشهادهم جميعاً (5 عراقيين و5 إيرانيين).

كان القصف عنيفاً ومباشراً، ولم يتبقَ من السيارات سوى حطام معدني متناثر. هرع المسعفون وقوات الأمن العراقية للموقع في الدقائق الأولى، وتعرفوا على خاتم الحاج سليماني "العقيق الأحمر" الذي كان يرتديه في يده اليسرى، وعلى أبو مهدي المهندس لاحقاً من خلال فحص الحمض النوويDNA) ) بسبب تلاحم الجثامين الطاهرة جراء الضربات المتتالية.

حقق جهاز الأمن الوطني العراقي مع جميع موظفي شركة الطيران في مطار بغداد. بعد النتائج الرسمية والقانونية التي أثيرت علناً، اتهمت لجان التحقيق العراقية وتقارير الحشد الشعبي عناصر من شركةG4S  البريطانية الأمنية التي كانت المسؤولة عن أمن مطار بغداد الدولي آنذاك. أشارت التحقيقات إلى أن موظفي الشركة تواجدوا في موقع قريب جداً من مدرج الهبوط، وتابعوا تحركات القادة ومسار خروجهما من البوابة الزرقاء للمطار، وهو ما أتاح للمسيرات الأمريكية تحديد الأهداف وتنفيذ جريمتهم الغادرة.

أصدرت محكمة تحقيق الرصافة في بغداد مذكرة قبض رسمية بحق ترامب وفق المادة 406 من قانون العقوبات العراقي، مستندةً إلى "الاعترافات العلنية المسجلة" لترامب بتبنيه الشخصي وإعطائه الأمر المباشر لتنفيذ عملية الإغتيال على أراضٍ عراقية ضد مسؤول حكومي وضيفه الرسمي. كما أُلغيت التعاقدات مع شركةG4S لإدارة أمن المطار، واستبدلت بشركات محلية وأجهزة أمنية حكومية، بالإضافة إلى فرض رقابة صارمة على حركة طائرات الشركات الأجنبية ومنع الموظفين من حيازة هواتف ذكية داخل المدارج العسكرية وأرصفة استقبال كبار الشخصيات.

اتهم قيادات الحشد وعوائل الشهداء، الكاظمي وجهازه "بالتقصير والإهمال الجسيم"، بحكم منصبه كرئيس لجهاز المخابرات الوطني العراقي والمسؤول عن أمن المطار، ورفعت ضده دعاوى قضائية في المحاكم العراقية.

أما رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي، فقد أدلى بشهادة رسمية مفصلة أمام القضاء العراقي ولجان التحقيق المشتركة، تضمنت الكواليس السياسية والدبلوماسية الدقيقة لليلة الإغتيال.

أكد عبد المهدي في شهادته أن الحاج قاسم سليماني لم يكن في زيارة عسكرية سرية، بل وصل إلى العراق بناءً على دعوة رسمية منه كرئيساً للوزراء. وكان من المقرر أن يلتقي به في الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الاغتيال لتسلم رسالة إيرانية رسمية كانت تمثل رداً على مبادرة عراقية لتهدئة التوترات وتخفيف الصراع بين إيران والمملكة العربية السعودية في المنطقة.

كشف عبد المهدي أن ترامب اتصل به هاتفياً قبل الحادثة بأيام قليلة (تحديداً بعد حادثة اقتحام محيط السفارة الأمريكية في بغداد)، وطلب منه الوساطة للتهدئة مع الجانب الإيراني. وبناءً على ذلك، تحركت الحكومة العراقية لترتيب الزيارة، وهو ما اعتبره عبد المهدي في شهادته "عملية خديعة سياسية واستخبارية مضاعفة"؛ حيث استغلت واشنطن طلب التهدئة لتنفيذ عملية تصفية جسدية لضيف الدولة.

ذكر عبد المهدي أنه تلقى اتصالاً في تمام الساعة الواحدة فجراً (بعد الانفجار بنحو ربع ساعة)، أبلغه فيه المتصل بوقوع ضربة صاروخية استهدفت سيارتين خارج المطار. في البداية تم إبلاغه بأن القصف طال وفداً من الحشد الشعبي، وبعد نحو ساعة تأكدت الهويات رسمياً. وصف عبد المهدي تلك اللحظات بأنها "أخطر خرق أمني وسيادي واجهه العراق".

تطرقت الشهادة إلى دور الأجهزة الأمنية؛ حيث أشار عبد المهدي إلى أن حركة الطيران الأمريكي المسير في الأجواء العراقية ليلة الحادثة تمت دون موافقة رسمية من قيادة العمليات المشتركة أو القائد العام.

أودع عادل عبد المهدي في إفادته طلباً قانونياً باعتبار العملية "جريمة اغتيال سياسي غادر مع سبق الإصرار"، واعتبرها انتهاكاً صارخاً لـ "اتفاقية الإطار الاستراتيجي" وشروط تواجد القوات الأمريكية، مما دفعه للذهاب إلى البرلمان بعد يومين وألقى خطاباً وثق فيه "الخديعة الأمريكية"، وقدم توصية رسمية صريحة ومكتوبة إلى البرلمان بضرورة إنهاء تواجد القوات الأجنبية لحفظ سيادة البلاد. بناءً على ذلك، صدر عن مجلس النواب القرار النيابي رقم 18، والذي يُعد الوثيقة التشريعية الملزمة للحكومة بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

شهدت الجلسة انقساماً سياسياً واضحاً؛ حيث قاطعت معظم الكتل السياسية الكردية والسنية الجلسة ولم تحضر قاعة التصويت، في حين تم توفير النصاب القانوني الكامل من قبل الكتل الشيعية التي أصرت على تمرير القرار.

 

(2)

إتفاقية "النفط مقابل الإعمار" التي وقعها عادل عبدالمهدي مع بكين في سبتمبر/ ايلول 2019، وقد أثارت قلقاً بالغاً لدى ترامب الذي اعتبرها تهديداً مباشراً للمصالح والنفوذ الأمريكي في العراق والشرق الأوسط.

ترجمت الولايات المتحدة هذا الاستياء عبر سلسلة من الإجراءات والضغوطات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية التي ساهمت بشكل مباشر في إضعاف وسقوط حكومة عبد المهدي:

قيدت واشنطن تدفق الدولار من حساب مبيعات النفط العراقي في نيويورك، واستيراد الغاز والكهرباء من إيران.

بالتزامن مع تحضير الإتفاقية وتوقيعها، استهدفت أمريكا مقرات الحشد على الحدود السورية وفي الداخل، لإرباك الوضع الأمني الداخلي، وأطلقت الطيران المسير في سماء بغداد دون التنسيق مع العمليات المشتركة، وهو الذي مهد لاحقاً لـ اغتيال القادة.

استغلت واشنطن اندلاع تظاهرات أكتوبر 2019 للضغط على عبد المهدي إعلامياً وسياسياً، وضيقت على الحكومات المتعاقبة بعده لتجميد بنود الاتفاقية الصينية.

*حكومة مصطفى الكاظمي:

جاءت خطوات الكاظمي متطابقة مع التطلعات الأمريكية. جمد حساب "النفط مقابل الإعمار" مع بكين، وحول المشاريع الكبرى إلى شركات أمريكية وغربية (مثل جنرال إلكتريك وتوتال). واستبدل المسمى القانوني للقوات الأمريكية من عسكرية إلى استشارية، الذي يعد التفافاً صريحاً على قرار البرلمان رقم 18 لعام 2020، بهدف كسب الرضا الأمريكي وتأمين بقاء حكومته الانتقالية.

*حكومة محمد شياع السوداني:

خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض في ديسمبر 2025، صرح ترامب إن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قام بترشيحه لجائزة نوبل للسلام. وأبدى ترامب تفاجأه وسروره البالغ بهذه الخطوة، واصفاً السوداني بـ "الصديق".

برر السوداني فعلته في مقابلة مع "قناة الرابعة الفضائية" في 7 ديسمبر 2025 قائلاً: "بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في صيف عام 2025، اتصل السوداني بترامب ليشكر مساعيه في إنهاء الحرب، فطلب منه ترامب ترشيحه لنوبل السلام، وهذا ما فعله السوداني لمصالح العراق العليا!": مما مثل تراجعاً عن المبادئ القضائية والسيادية التي تعهدت بها القوى الحاكمة.

حكومة علي الزيدي:

"أعتقد أن قادة إيران كانوا يخشون سليماني، لكنني قتلته واستحققنا ذلك. وبالمناسبة، ذهب معه شخص سيئ للغاية... شخص سيئ جداً من العراق... كان قائداً هناك"، ثم التفت ترامب نحو المترجم وطلب منه بخبث نقل الكلام للزيدي مباشرة، بعد ذلك وجّه سؤاله للرئيس العراقي:

"لا أعلم إن كنت قد قدمت لك وللعراق خدمة بذلك أم لا؟ هل تعتقد أن تصفية هؤلاء قدمت خدمة للدولة العراقية؟"

رد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي: "...نفضل ترك الماضي في الماضي".

وفي معرض رده على سؤال حول مستقبل الفصائل المسلحة، قال بالعامية: "...الآن ماكو مبرر لبقاء الفصائل المسلحة...".

أكمل الزيدي صياغة توجهه الاقتصادي والسياسي بإعلانه إن "الشركات الأمريكية تمتلك الأولوية القصوى في فرص الاستعمار والإعمار داخل العراق".

اعتبرت المقاومة هذه التصريحات دليلاً واضحاً على الانصياع الكامل للإملاءات الأمريكية مقابل ضمان دعم حكومته على حساب الوفاء لـ دماء القادة وحفظ الاتفاقيات الاستراتيجية البديلة مع المعسكر الشرقي.

فضّلت الحكومات المتعاقبة حماية عروشها في بغداد، على حساب الكرامة السيادية والوفاء للمستندات القانونية والمبادئ الأخلاقية التي دُفنت مع أشلاء الشهداء على طريق المطار.

 

 

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
إخفاء الشيعة : كتابات النقاش شوّهت الحقيقة.. صناعة الهوية العراقية من أرشيف الضرائب!

إخفاء الشيعة : كتابات النقاش شوّهت الحقيقة.. صناعة الهوية العراقية من أرشيف الضرائب!

  • 20 أيار
إخفاء الشيعة: حينما يُفسر غياب الأرشيف الرسمي كدليل على العدم

إخفاء الشيعة: حينما يُفسر غياب الأرشيف الرسمي كدليل على العدم

  • 19 أيار
إحياء الشعائر بوابة الجهاد لا بديله

إحياء الشعائر بوابة الجهاد لا بديله

  • 11 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة