edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. بين استعراض القوة الأميركية وثبات المعادلة الإيرانية: قراءة جيوبوليتكية في التصعيد العسكري الحالي

بين استعراض القوة الأميركية وثبات المعادلة الإيرانية: قراءة جيوبوليتكية في التصعيد العسكري الحالي

  • اليوم
بين استعراض القوة الأميركية وثبات المعادلة الإيرانية: قراءة جيوبوليتكية في التصعيد العسكري الحالي

الحشد البحري والجوي الأميركي، بما فيه نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعات المدمرات المرافقة لها، لا يمكن قراءته خارج سياق تقليد أميركي راسخ يقوم على توظيف القوة بوصفها أداة تفاوض وضغط نفسي قبل أن تكون خياراً عسكرياً مباشراً، وهو ما تدركه طهران جيدا

 

 

رسول حمزاتوف

 

تعكس التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة باتجاه إيران في مطلع كانون الثاني 2026، ذروة حالة التوتر الصامت التي تُخيّم على النظام الدولي، حيث تتقاطع استعراضات القوة الصلبة مع رسائل سياسية شديدة اللهجة، في مشهد أقرب إلى إدارة أزمة طويلة النفس لا إلى قرار حرب مكتمل الأركان.

 

فالحشد البحري والجوي الأميركي، بما فيه نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعات المدمرات المرافقة لها، لا يمكن قراءته خارج سياق تقليد أميركي راسخ يقوم على توظيف القوة بوصفها أداة تفاوض وضغط نفسي قبل أن تكون خياراً عسكرياً مباشراً، وهو ما تدركه طهران جيداً، بحكم خبرتها الممتدة مع الإدارات الأميركية المتعاقبة.

 

وفي هذا الإطار، يذهب عدد واسع من المراكز البحثية الدولية إلى أن واشنطن تسعى، عبر هذا التصعيد المحسوب، إلى إعادة ترسيم قواعد الاشتباك السياسي مع إيران داخلياً وخارجياً، لا سيما في ظل الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ كانون الأول 2025 ، والتي تحاول الولايات المتحدة توظيفها كورقة ضغط أخلاقي وسياسي، رغم سجلها الإشكالي في التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان لدى حلفائها الإقليميين.

 

كما تحاول الإدارة الأميركية ربط هذا الضغط بالملف النووي، مستندة إلى ضربات *حزيران 2025* التي طالت منشآت حساسة مثل فردو ونطنز، في محاولة لفرض مسار تفاوضي جديد يقوم على الإملاء لا على التفاهم المتبادل. غير أن القراءة المقابلة، والتي تتبناها دوائر تحليلية قريبة من الرؤية الإيرانية، ترى أن هذا النهج يعكس مأزقاً أميركياً أكثر مما يعبّر عن تفوق استراتيجي، إذ إن طهران أظهرت خلال السنوات الماضية قدرة عالية على امتصاص الصدمات، وإعادة بناء قدراتها، وتحويل الضغوط الخارجية إلى عامل تماسك داخلي وسيادي.

 

وحتى في حال لجوء واشنطن إلى ضربة عسكرية محدودة، أو ما يسمى بالضربة الجراحية، باستخدام قاذفات بعيدة المدى أو صواريخ دقيقة، فإن ذلك لن يتجاوز كونه محاولة رمزية لإعادة ترميم هيبة الردع الأميركية، دون القدرة على إحداث تغيير بنيوي في موازين القوى أو في طبيعة النظام السياسي الإيراني، بل قد يؤدي عملياً إلى تعزيز خطاب الاستقلال والمقاومة داخل المجتمع الإيراني، وإضعاف الأصوات الداعية إلى الانفتاح.

 

أما سيناريو الانزلاق إلى صِدام إقليمي واسع، فهو يظل الاحتمال الأخطر لكنه الأقل عقلانية، لأنه سيضع المصالح الأميركية نفسها، وكذلك أمن الطاقة العالمي، على حافة الانهيار، وهو ما يفسر بقاء هذا السيناريو في إطار التهديد المتبادل لا التنفيذ الفعلي، مع استعداد قوى دولية كبرى مثل الصين والاتحاد الأوروبي للتدخل سياسياً لاحتواء أي انفجار محتمل.

 

وتؤكد تحليلات منشورة في صحف ومجلات دولية مثل فايننشال تايمز، لو موند، الغارديان، فورين أفيرز، والإيكونوميست، إضافة إلى تقارير مراكز أبحاث كمعهد تشاتام هاوس ومجموعة الأزمات الدولية، أن الرهان على تغيير السلوك الإيراني عبر الضغط العسكري وحده أثبت فشله تاريخياً، وأن أي مقاربة واقعية لا بد أن تنطلق من الاعتراف بدور إيران الإقليمي، ومخاوفها الأمنية المشروعة، وحقها في التنمية التكنولوجية السلمية ضمن أطر دولية عادلة.

 

وعليه، فإن المشهد الراهن لا يشير إلى قرب مواجهة شاملة بقدر ما يعكس صراع إرادات طويل الأمد، تحاول فيه واشنطن إدارة تراجع نفوذها عبر التصعيد، فيما تواصل طهران تثبيت معادلة الصمود والمناورة، مستندة إلى قراءة جيوبوليتكية ترى في التحولات الدولية الجارية فرصة لتعزيز التعددية وكسر منطق الإملاءات الأحادية.

 

#شبكة_انفو_بلس 

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
الإعلام القبيح حين يرتدي الانفلات بدلة مهنية

الإعلام القبيح حين يرتدي الانفلات بدلة مهنية

  • 7 كانون الثاني
فشل عملية مخلب النسر : درس استراتيجي في حدود القوة الأميركية والبيئة السياسية المعقدة

فشل عملية مخلب النسر : درس استراتيجي في حدود القوة الأميركية والبيئة السياسية المعقدة

  • 6 كانون الثاني
ازدواجية الخطاب الأميركي بين ادعاء حماية الشعوب وتكريس الحصار والقمع والفوضى

ازدواجية الخطاب الأميركي بين ادعاء حماية الشعوب وتكريس الحصار والقمع والفوضى

  • 5 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة