edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. جريدة المدى سياسة الخبر الذي لا صاحب له

جريدة المدى سياسة الخبر الذي لا صاحب له

  • 8 كانون الثاني
جريدة المدى سياسة الخبر الذي لا صاحب له

ليس أخطر على الدول من عدو خارجي، إلا إعلام داخلي يقرر أن يلعب دور القاضي بلا ملف، والمخبر بلا اسم، والجلاد بلا دليل، لأن الدولة في هذه الحالة لا تُضرب من الخارج، بل تُستنزف من الداخل باسم “السبق الصحفي”.

 

 

كتب / سلام عادل

نشرت جريدة المدى تقريراً تحت عنوان “المدى تنفرد بنشر رسالة الفصائل إلى واشنطن .. أمريكا ليست عدوة ولسنا في حرب مع إسرائيل”، وهو ليس سبقاً مهنياً، بقدر ما هو سبق في الاتهام، وليس كشفاً للحقيقة بقدر ما هو كشف لانهيار المعايير حين تختلط الجرأة بالتهور، والمعلومة بالإيحاء، والخبر بالبلاغ السياسي.

و الخطورة هنا لا تكمن فقط في المضمون، بل في الصيغة، لأن التقرير لم يقدّم وثيقة، ولم يعرض رسالة، ولم يسمِّ فصيلاً، ولم يحدد جهة، بل أطلق شبهة عامة وتركها تتدحرج في ساحة سياسية مزدحمة بالألغام، وكأن المطلوب ليس إخبار القارئ، بل إرباك المشهد.

و حين تقول الجريدة “حصلت المدى على جزء من رسالة”، فهي لا تخبرنا مَن كتبَ، ولا من سلّم، ولا من سرّب، ولا من تحقّق، ولا من راجع، ولا من صادق، بل تطلب من الرأي العام أن يثق بـ“الهواء”، ويأخذ أخطر اتهام سياسي على أساس جملة يتيمة بلا ظهر.

و هنا تنتقل الصحافة من وظيفة الكشف إلى وظيفة التوريط، ومن مسؤولية التحقق إلى متعة الإثارة، ومن المهنية إلى المقامرة، لأن من يطلق اتهاماً بهذا الحجم من دون دليل، لا يغامر بسمعته فقط، بل يغامر بالسلم السياسي وبالأمن المعنوي للدولة.

و الأكثر فداحة أن التقرير لم يتهم فصيلاً محدداً يمكنه الرد أو المقاضاة، بل ترك الباب مفتوحاً لتعميم الشبهة على كل فصائل المقاومة، وعلى كل التشكيلات المسلحة، وعلى كل من له تاريخ في الصراع مع واشنطن أو تل أبيب، وهكذا تتحول الصحافة من سلطة مساءلة إلى أداة تلويث شامل.

و هذا الأسلوب ليس سهواً مهنياً، بل خللاً بنيوياً في الفهم الصحفي، لأن الاتهام حين يكون عامّاً يصبح فتنة، وحين يكون بلا دليل يصبح تحريضاً، وحين يأتي في توقيت تفاوضي حساس يصبح تخريباً سياسياً، سواء بقصد أو بجهل.

و نحن اليوم لسنا في فراغ، بل في مرحلة تشكيل حكومة، وصراع داخل البيت الشيعي، وتنافس على رئاسة الوزراء، وضغط أمريكي معلن، وانقسام داخل الفصائل نفسها، وفي هذا التوقيت تحديداً تختار المدى أن تضع عود ثقاب في غرفة مليئة بالغاز، ثم تسمي ذلك “انفراداً”.

و من حقنا هنا، كقُراء وكمجتمع وكدولة، أن نسأل إدارة المدى، هل لديكم نسخة من الرسالة ؟ هل اطّلعتم على النص الكامل ؟ هل تحققتم من المصدر ؟ هل حصلتم على رد من الفصائل ؟ هل قدمتم رواية مقابلة ؟ أم أنكم اكتفيتم بدور الناقل المجهول ؟ و إن كان الجواب نعم، فأنتم مطالبون بنشر الوثيقة كاملة بلا اجتزاء ولا تورية، وإن كان الجواب لا، فأنتم مطالبون بالاعتذار لا بالمناورة، لأن الصحافة لا تعيش في المنطقة الرمادية، إما حقيقة أو صمت.

و هذه ليست خصومة مع جريدة، ولا تصفية حساب، ولا دفاعاً عن فصيل، بل دفاعاً عن المهنة نفسها، وعن أخلاقياتها، وعن حدودها، وعن مسؤوليتها في بلد لا يحتمل المزيد من الشائعات الثقيلة.

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
عائلة الخط الصدري .. كي لا تتكرر مأساة 1963

عائلة الخط الصدري .. كي لا تتكرر مأساة 1963

  • 4 كانون الثاني
الانكشاف السياسي والتوظيف الأيديولوجي: قراءة في ارتدادات خطاب ساكو وتماهيه مع السردية الصهيونية

الانكشاف السياسي والتوظيف الأيديولوجي: قراءة في ارتدادات خطاب ساكو وتماهيه مع السردية...

  • 3 كانون الثاني
الرأي والرأي الآخر وانفوبلس.. مسؤول علاقات البارتي يرد على مقال سلام عادل: الحزب شارك في بناء الدولة

الرأي والرأي الآخر وانفوبلس.. مسؤول علاقات البارتي يرد على مقال سلام عادل: الحزب شارك...

  • 3 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة