الكهرباء في العراق.. هل انتهى زمن "الدولة الجابية" وبدأ عصر الاستثمار؟
استمرار أزمة الكهرباء رغم المليارات المصروفة لم يعد يُفسَّر بسوء إدارة فقط، بل بتحول القطاع إلى حفرة استنزاف مفتوحة تبتلع الأموال وتنتج مزيداً من الظلام.
ومع اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب، تتصاعد الدعوات لفتح الملف بالكامل أمام القطاع الخاص عبر تسليم إدارة المحطات وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء منظومة حديثة ومستقرة.
الفكرة لم تعد تنظيراً اقتصادياً، فالعراقي يرى نماذج ناجحة أمامه في البصرة وميسان وبسماية وإقليم الشمال، حيث تحولت الكهرباء من حلمٍ موسمي إلى خدمة شبه مستقرة.
المعادلة التي يطرحها الشارع بسيطة: المواطن مستعد للدفع مقابل خدمة حقيقية، لا أن يبقى رهينة فاتورتين؛ واحدة للدولة وأخرى للمولدات، وفي النهاية لا يحصل إلا على ساعاتٍ متقطعة من الطاقة.
ويبقى السؤال المؤلم: كم تريليوناً يحتاجه الفشل كي تعترف الدولة أن دورها يجب أن يكون الرقابة والتنظيم... لا إدارة الخراب؟
#شبكة_انفو_بلس