طريق التنمية : شريان يعيد رسم خريطة التجارة بين الشرق والغرب
يمتد مشروع طريق التنمية على طول 1200 كيلومتر ليحوّل العراق من هامشٍ جغرافي إلى عقدة وصلٍ اقتصاديٍ عالميٍ، يبدأ من ميناء الفاو الكبير في البصرة وينتهي عند فيشخابور على بوابة تركيا.
إنه ليس طريقاً فحسب، بل شريانٌ مزدوجٌ للسكك الحديدية والطريق السريع، يختصر مسافات آسيا وأوروبا بنحو 15 يوماً ويكسر احتكار الممرات البحرية التقليدية.
على خطٍ يمر عبر 10 محافظات، تتقاطع البصرة وذي قار والنجف والأنبار في خريطة واحدة تُعيد تعريف معنى العراق اقتصاداً واستراتيجياً.
بتكلفة تقارب 17 مليار دولار، تتوقع الدولة عوائد تتجاوز 4 مليارات سنوياً، مع أكثر من 100 ألف فرصة عمل ومدن صناعية تمتد كأجنحة على جانبيه.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يُسمح لهذا الشريان أن ينبض كاملاً، أم يُحاصر كما حوصرت مشاريع القوة في الإقليم من قبل؟
إنه مشروع يعلن أن العراق لا يعود ممراً صامتاً، بل لاعباً يفرض موقعه في قلب التجارة العالمية بلا استئذان.
#شبكة_انفو_بلس