edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. المأزق الصهيوني في لبنان.. حينما تنقلب خديعة "الاستدراج" إلى فخ استراتيجي

المأزق الصهيوني في لبنان.. حينما تنقلب خديعة "الاستدراج" إلى فخ استراتيجي

  • اليوم
المأزق الصهيوني في لبنان.. حينما تنقلب خديعة "الاستدراج" إلى فخ استراتيجي

الاحتلال أخطأ في قراءة المشهد 

انفوبلس.. 

 

لقد سادت في أروقة صنع القرار داخل الكيان الصهيوني قناعة – تبين لاحقاً أنها مضللة وساذجة – بأن إسرائيل نجحت في خداع حزب الله ودفعه لانتهاك وقف إطلاق النار الذي كان يعتبر "مريحاً" لجيش الاحتلال، وذلك رداً على اغتيال قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي.

وبناءً على هذا التقدير الخاطئ، اعتقد القادة الصهاينة أنهم يمسكون بزمام المبادرة، وأنهم استدرجوا المقاومة إلى "فخ" من صنعهم لتبرير هجوم واسع النطاق يهدفون منه إلى تصفية الحسابات وإنهاء التهديد الشمالي نهائياً.

 

إلا أن الواقع الميداني أثبت أن إسرائيل هي التي وقعت في الفخ دون أن تدرك ذلك، فهي التي كانت مستعدة لردع حزب الله، ورأت في ذلك فرصة لشنّ هجوم أوسع، معتبرةً أن هذه المهمة "يمكن السيطرة عليها".

 

لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً؛ حيث تلاشت أوهام السيطرة أمام تكتيكات الحزب الجريئة، هذا الفشل في التقدير لا يمثل مجرد "هفوة استخباراتية"، بل يعكس عجزاً بنيوياً في عقلية القيادة الصهيونية التي باتت أسيرة لغطرستها العسكرية، حيث تعتقد أن القوة النارية يمكنها دائماً فرض نتائج سياسية، متجاهلةً الطبيعة المتغيرة للحروب الحديثة. 

 

انهيار عقيدة "الردع" والتحول نحو "العدوان الاستباقي"

 

يجب فهم نهج إسرائيل تجاه لبنان في سياق التحول الخطير الذي طرأ على العقلية الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر. فقد تخلّت المؤسسة العسكرية الصهيونية عن عقيدتها التقليدية التي كانت تقوم على الردع المتبادل والإنذار المبكر، لتبني عقيدة "الدفاع الاستباقي" وهذا المصطلح ليس إلا تعبيراً ملطفاً للاستيلاء على الأراضي، وإنشاء مناطق عازلة، وقبول الحملات العسكرية المستمرة كنهج حياة.

 

هذا التحول، الذي تشير إليه مجلة "فورين أفيريز" كنمط استراتيجي خطير، يفتقر إلى رؤية سياسية واضحة، إذ تحول الجيش من مؤسسة دفاعية إلى أداة تضخيم للأزمات.

 

ومن خلال تحليل سياسات نتنياهو، يتضح أن الهدف ليس "الأمن" كما يُروّج، بل "الاستمرار في الحرب" لتفادي الانهيار الداخلي، وتتفق تحليلات إعلامية غربية، منها تقارير نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، على أن هذه الاستراتيجية المعتمدة على "الاستباق" قد أدت إلى إغراق جيش الاحتلال في مستنقع استنزاف لا يجد فيه مخرجاً آمناً، مما يعزز حالة عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها. 

 

الفشل التكتيكي: عيوب استراتيجية أمام "الطائرات المسيّرة"

 

أحد أكثر جوانب الحملة العسكرية الإسرائيلية إثارة للجدل هو عجزها التكتيكي الفاضح. فرغم الترسانة العسكرية الهائلة، وجدت إسرائيل نفسها ضعيفة أمام تكتيكات الطائرات المسيّرة المطورة التي يستخدمها حزب الله، وهذا العجز ليس عرضياً، بل هو نتاج طبيعي للاعتماد المفرط على التكنولوجيا التقليدية التي لم تعد فعالة في مواجهة حروب العصابات الحديثة. 

فقد ألحقت تكتيكات الحزب أضراراً جسيمة بجنود جيش الاحتلال في لبنان وبالمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، مما كسر حاجز الخوف الذي طالما حاول الاحتلال فرضه.

ووفقاً لخبراء عسكريين في موقع "ديفينس نيوز" (Defense News)، فإن التفوق التكنولوجي الإسرائيلي أثبت هشاشته أمام المسيّرات منخفضة التكلفة، حيث تفتقر الدفاعات الجوية الإسرائيلية إلى القدرة على اعتراض "أسراب" المسيرات بفعالية مستدامة.

هذا الفشل التكتيكي يضع جيش الاحتلال في مأزق، حيث لا تملك الآلة العسكرية حلولاً جذرية لهذا التهديد، مما يجبر القادة على مواجهة الواقع المرير بأن القوة النارية وحدها لا تضمن الانتصار في الميدان. 

 

 

دروس التاريخ التي تجاهلها الاحتلال: لعنة عام 1982

 

تُحذر "فورين أفيريز" بوضوح من أن الاحتلال طويل الأمد لجنوب لبنان يُعد خطراً وجودياً على إسرائيل، مستحضرةً التجارب التاريخية المؤلمة بين عامي 1982 و2000. إن هذا النهج الذي لم يحقق أي مكاسب استراتيجية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لن يفلح اليوم؛ بل إنه سيصبّ في صالح حزب الله، حيث يتحول جنود الاحتلال إلى أهداف سهلة، ويُستنزف الاقتصاد والمجتمع في حرب بلا أفق. 

لقد أثبت التاريخ أن "المناطق العازلة" التي تقيمها إسرائيل هي في الحقيقة "مصائد للقوات"، حيث تُسهل على المقاومة شنّ عمليات نوعية. وبحسب مركز دراسات "كارنيغي" للشرق الأوسط، فإن استمرار هذا الاحتلال يؤدي إلى تآكل الروح المعنوية لجيش الاحتلال ويزيد من حدة الانقسامات الداخلية في إسرائيل.

نتنياهو وحكومته يكررون الأخطاء ذاتها، معتقدين أنهم أقوى من التاريخ، بينما الواقع يشير إلى أنهم يعيدون إنتاج هزائم الماضي ولكن بتكلفة سياسية وعسكرية أضخم بكثير، مما يهدد بجعل لبنان "مقبرة" لأحلام التوسع الصهيوني. 

 

الدوافع السياسية: نتنياهو والأجندة الشخصية

 

تُشير "فورين أفيريز" إلى أن التصعيد في لبنان يخدم غرضاً سياسياً بحتاً لنتنياهو؛ فكل يوم يستمر فيه الصراع هو يوم يُتجنب فيه إجراء نقاش جاد حول الإخفاقات الكارثية للحكومة قبل السابع من أكتوبر، وحول محاكمات الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء، إن الحرب هنا ليست "ضرورة أمنية" بل "أداة سياسية" للهروب من المحاسبة الوطنية.

هذا التحليل تدعمه تقارير إعلامية في صحيفة "هآرتس"، التي كشفت مراراً عن تلاعب الحكومة بالمعلومات الأمنية لتضخيم التهديدات وتبرير استمرار العمليات العسكرية، إن الائتلاف الحاكم، الذي يضم قوى يمينية متطرفة، يسعى إلى فرض أجندة استيطانية توسعية، مستخدماً دم الجنود ومعاناة المدنيين في لبنان وقوداً لبقائه في السلطة.

هذا السلوك لا يمثل خطراً على لبنان فحسب، بل على مستقبل إسرائيل كدولة، حيث يتم التضحية بالأمن القومي من أجل المصالح الحزبية الضيقة لرئيس الوزراء. 

 

وهمُ "السلام بالقوة" وفشل الحل العسكري

 

من اللافت للنظر إصرار إسرائيل على مفهوم "السلام بالقوة"، حيث تسعى لفرض وقائع جيوسياسية جديدة من خلال القوة النارية. تحاول إسرائيل استغلال الضغوط العسكرية لإجبار السلطة اللبنانية على نزع سلاح المقاومة نيابة عنها. هذا المطلب ليس فقط غير واقعي، بل هو وصفة لاستمرار الفوضى.

إن المحاولات الصهيونية لتشويه صورة المقاومة، كما تشير تقارير شبكة "الجزيرة"، قد فشلت في إقناع الشارع اللبناني، بل زادت من التفافه حول خيار الدفاع عن الأرض. وكما أكدت "فورين أفيريز"، فإن معظم الصواريخ تُطلق من خارج نطاق السيطرة الميدانية للاحتلال، مما يجعل المنطقة العازلة مجرد وهم أمني لا يحمي المستوطنين في الشمال. إن إسرائيل تُخطئ عندما تعتقد أن بإمكانها هندسة المجتمع اللبناني أو نزع سلاح حزب الله عبر الدبابات، فهذه العملية تتطلب إرادة سياسية داخلية لا يمكن فرضها بالاحتلال والعدوان. 

 

التداعيات الإقليمية: تعطل الدبلوماسية وأفق الاتفاقات

 

لقد أدى السلوك العدواني الإسرائيلي إلى تجميد أي مسارات دبلوماسية كانت واعدة. فبينما كانت واشنطن وطهران تسعيان لإطار عمل للتهدئة، أفادت وكالات أنباء إقليمية، منها وكالة "تسنيم" الإيرانية، بتوقف المحادثات بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، حيث اشترطت طهران وقف الهجمات كشرط أساسي لأي تفاهم.

إن إسرائيل، بسياستها الرعناء، تعطل الفرص الدبلوماسية التي كان يمكن أن توفر لها "مخرجاً" من هذا المأزق. وبدلاً من استثمار الانفتاح الإقليمي، فضّلت الحكومة اليمينية الاستمرار في خيار الحرب، وهذا الموقف لا يعزل إسرائيل دولياً فحسب، بل يضعها في مواجهة مباشرة مع القوى الإقليمية التي أصبحت أكثر إدراكاً لخطورة الأجندة الصهيونية.

إن الاعتماد على الدعم الأمريكي المطلق لم يعد كافياً، خاصة في ظل التحولات الدولية التي بدأت تضغط نحو حلول لا تتضمن هيمنة إسرائيلية مطلقة على دول الجوار. 

 

لا طريق للانتصار في حرب العصابات

 

تخلص "فورين أفيريز" إلى حقيقة استراتيجية دامغة: لا يوجد حل عسكري للمشكلة التي تمثلها المقاومة، فإسرائيل لا تملك القدرة على استبدال الشرعية الدولية بالقوة النارية. إن المحاولات المتكررة لكسر شوكة حزب الله عسكرياً انتهت دائماً بفشل ذريع، والسيناريو الحالي لا يبدو مختلفاً. 

إن الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو في الاعتراف بالواقع: المقاومة كحركة اجتماعية وسياسية متجذرة لا يمكن اقتلاعها، وأي تجاهل لهذه الحقيقة الاستراتيجية لن ينتج سوى مزيد من الخسائر البشرية والمادية.

العدوان الصهيوني-الأمريكي على لبنان هو مغامرة خاسرة، والمستقبل سيثبت أن السيادة اللبنانية والكرامة الوطنية هما أقوى من كل دبابات الاحتلال وطائراته، إن الأوان قد حان ليدرك صناع القرار في تل أبيب أن أمنهم الحقيقي لا يكمن في إنشاء مناطق عازلة، بل في إنهاء احتلالهم واحترام سيادة الآخرين، وهو ما لا يبدو أنهم بصدده في ظل عقلية "الغطرسة" الحالية.

 

 

 

 

أخبار مشابهة

جميع
انفوبلس تشرح بعد التلويح الإيراني بإغلاق باب المندب: كيف سيتغير مسار التجارة العالمية؟

انفوبلس تشرح بعد التلويح الإيراني بإغلاق باب المندب: كيف سيتغير مسار التجارة العالمية؟

  • 1 حزيران
شهادة قائد "سنتكوم" تفتح ملف الشركاء الإقليميين في الحرب على إيران

شهادة قائد "سنتكوم" تفتح ملف الشركاء الإقليميين في الحرب على إيران

  • 1 حزيران
كيف تحوّل الغليفوسات من مبيد أعشاب إلى سلاح يهدد الأرض والإنسان جنوب لبنان؟

كيف تحوّل الغليفوسات من مبيد أعشاب إلى سلاح يهدد الأرض والإنسان جنوب لبنان؟

  • 1 حزيران

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة