edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. إقتصاد
  4. ما وراء ارتفاع الدولار.. سعران لعملة واحدة وقلق يتجدّد في جيوب المواطنين

ما وراء ارتفاع الدولار.. سعران لعملة واحدة وقلق يتجدّد في جيوب المواطنين

  • 5 كانون الثاني
ما وراء ارتفاع الدولار.. سعران لعملة واحدة وقلق يتجدّد في جيوب المواطنين

انفوبلس/ تقارير

في بلد يبيع نفطه بالدولار ويصرف رواتب مواطنيه بالدينار، لا يحتاج سعر الصرف سوى إلى اهتزاز طفيف كي يتحوّل إلى قضية معيشية يومية. فخلال أيام قليلة عاد الدولار ليتقدّم في السوق الموازي مثيرًا موجة تساؤلات حول أسباب الارتفاع وحدود تأثيره الفعلي وما إذا كان مجرّد تذبذب عابر أم مؤشرًا على اختلال أعمق في مسار الإصلاح المالي والنقدي.

بين السعر الرسمي والموازي.. عملة واحدة بواقعين مختلفين

عاد الدولار خلال اليومين أو الثلاثة الماضية ليرتفع في السوق الموازي في العراق مسجّلًا قرابة 150 ألف دينار لكل 100 دولار، في وقت بقي فيه السعر الرسمي ثابتًا عند 1320 دينارًا للدولار الواحد، وفق نشرات البنك المركزي وتعليماته الأخيرة للمصارف. 

هذا التباين أعاد إلى الواجهة مشهدًا بات مألوفًا في الاقتصاد العراقي، حيث يعيش المواطن بين رقمين لعملة واحدة، أحدهما يُكتب في نشرات رسمية، والآخر يُتداول في أسواق الصيرفة اليومية.

الخبير الاقتصادي ناصر الكناني يصف هذا الارتفاع بأنه غير مفاجئ، بل نتيجة طبيعية لتراكم عوامل متداخلة، يأتي في مقدمتها ازدياد الطلب التجاري على الدولار، بالتزامن مع تطبيق نظام أتمتة الگمارك، الذي فرض واقعًا جديدًا على عمليات الاستيراد والتخليص الجمركي. 

وبحسب الكناني، فإن أي تغيير في آليات الوصول إلى الدولار الرسمي، حتى لو كان في إطار إصلاحي، ينعكس سريعًا في السوق الموازي، الذي يتحرك بحساسية أعلى تجاه المتغيرات.

على المستوى النظري، يعتمد العراق نظام ربط تقليدي لسعر الصرف، حيث يحدّد البنك المركزي سعرًا رسميًا ثابتًا، مدعومًا باحتياطيات أجنبية كبيرة ومعدلات تضخم منخفضة نسبيًا تراوحت بين 2 و3 في المئة، وفق بيانات المصرف المركزي وتقارير دولية. 

لكن الواقع اليومي يقول إن العراقي يتعامل فعليًا مع سعرين للدولار، أحدهما رسمي يخضع لقنوات مصرفية مشددة ورقابة دولية، وآخر موازي يتحدد وفق العرض والطلب في الأسواق المحلية.

  • الأسواق ترتفع والبنك المركزي يُطمئن.. لماذا لا تهدأ أزمة سعر صرف الدولار في العراق؟

الفجوة بين السعرين ليست وليدة اللحظة، فقد رصدت تقارير اقتصادية خلال عامي 2024 و2025 فروقات وصلت إلى ما بين 10 و15 ألف دينار لكل 100 دولار، وربطت ذلك بسياسات إزالة الدولرة، والقيود المفروضة على التحويلات المصرفية، ما خلق طلبًا دائمًا على الدولار خارج القنوات الرسمية. 

وفي ظل هذه البيئة، يصبح أي تعديل إداري أو مالي كفيلًا بتوسيع الفجوة، ولو بشكل مؤقت.

أتمتة الگمارك.. إصلاح ضروري أم صدمة انتقالية؟

من منظور المالية العامة، تبدو أتمتة الگمارك خطوة إصلاحية لا مفر منها، فهي تهدف إلى ربط المنافذ إلكترونيًا، وتوحيد الإجراءات، وتقليص التهريب، ورفع الإيرادات غير النفطية، وهي أهداف طالما طالبت بها الجهات الرقابية والشركاء الماليون للعراق. غير أن الانتقال من نظام تقليدي إلى آخر رقمي لا يجري دون كلفة، خاصة في سوق يعتمد تاريخيًا على المرونة غير الرسمية.

المرحلة الانتقالية كشفت عن تحديات واضحة، خصوصًا لدى التجّار الصغار والمتوسطين الذين لم يهيئوا حسابات نظامية أو فواتير منضبطة تتوافق مع متطلبات النظام الجديد. هؤلاء وجدوا أنفسهم أمام التزامات استيراد قائمة، وحاجة ملحّة لتأمين الدولار نقدًا، في وقت أصبحت فيه القنوات المصرفية أكثر تشددًا في التدقيق والمتطلبات.

هذا الواقع دفع جزءًا من الطلب الحقيقي على الدولار إلى التحول نحو السوق الموازي، ليس بدافع المضاربة بالضرورة، بل لتأمين البضاعة واستمرار النشاط التجاري. 

وهنا تظهر المفارقة، إذ يتحول الإصلاح الإداري، الذي يستهدف سد منافذ الفساد والتهريب، إلى عامل ضغط مؤقت يغذي موجة سعرية تستفيد منها الفئات الأكثر قدرة على الوصول إلى السيولة والمعلومة.

ضغوط خارجية وبنية مصرفية هشّة

لا يمكن قراءة ما يحدث في سوق الدولار العراقي بمعزل عن السياق الأوسع للسياسات النقدية والمالية. 

فمنذ مطلع عام 2025، وسّع العراق من تطبيق آلية التحويلات عبر المصارف المراسلة، مع تدقيق صارم على استخدامات العملة الصعبة، استجابة لمتطلبات الامتثال المالي الدولية. 

في المقابل، لا يزال القطاع المصرفي المحلي يعاني محدودية الثقة، وارتفاع حجم الاقتصاد النقدي خارج النظام المصرفي.

هذا التناقض يخلق ما يشبه القيد الخارجي على الاقتصاد، حيث تتوافر الدولارات في الاحتياطيات، لكن الوصول إليها يمر عبر شبكة معقدة من الشروط التنظيمية، ما يجعل سعر الدولار على الورق مختلفًا عن سعره في الشارع. 

  • الدَّين العراقي يقفز إلى مستويات حرجة: 91 تريليون دينار داخلي و54 مليار دولار خارجي.. خبراء يحذرون من صمت برلماني وخلل هيكلي وعجز متفاقم

وقد وصفت تحليلات اقتصادية هذه الفجوة بأنها ضريبة خفية يدفعها اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حيث يتحول جزء من ريع النفط إلى أرباح لمجموعات محدودة قادرة على الوصول إلى الدولار الرسمي وإعادة تدويره في السوق الموازي.

في هذا السياق، حذّر النائب السابق ماجد شنكالي من تداعيات الارتفاع السريع لسعر الصرف، معتبرًا أن القفزة من 1425 إلى 1490 دينارًا لكل دولار خلال 48 ساعة كفيلة بإحداث أزمة مالية وركود في الأسواق التي تعاني أصلًا من الشلل. 

وذهب شنكالي إلى مقارنة الوضع بدول ذات موارد محدودة حافظت على استقرار عملتها، منتقدًا عجز الحكومة والبنك المركزي عن تحقيق الاستقرار رغم الإمكانات المالية الكبيرة.

الحكومة تطمئن.. والاقتصاد يترقّب

في المقابل، تؤكد الحكومة أن ما يجري لا يتعدى كونه تذبذبًا وقتيًا. 

مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، شدد على أن تقلبات سعر الصرف في السوق الموازي لا تعكس اختلالًا هيكليًا، بل جاءت استجابة لإطلاق حزمة الانضباط المالي الأخيرة، التي استهدفت إعادة فحص مسارات النفقات العامة وتعزيز كفاءة الإيرادات، ولا سيما في ما يتعلق بالضرائب والگمارك.

ويرى صالح أن الأسواق تميل بطبيعتها إلى اختبار الإشارات الجديدة للسياسات المالية، قبل أن تعود إلى مسارات أكثر استقرارًا، مؤكدًا أن هذه التحركات المحدودة لم تنعكس على النطاق السعري العام، في ظل استمرار معدل تضخم منخفض بحدود 2.5 في المئة سنويًا. 

ويعزو ذلك إلى تضافر ثلاث سياسات رئيسية، أولها سياسة نقدية تعتمد سعر صرف رسمي ثابت، وثانيها سياسة مالية توسعية تعتمد الدعم الواسع الذي يشكل نحو 13 في المئة من الناتج المحلي، وثالثها سياسة تجارية قائمة على الدفاع السعري من خلال السلة الغذائية المدعومة وانتشار الأسواق الحديثة.

رغم هذه التطمينات، يرى اقتصاديون أن انتقال أثر سعر الصرف إلى المواطن لا يحدث دفعة واحدة، بل يتسلل عبر سلسلة التوريد. فالعراق يستورد جزءًا كبيرًا من غذائه ودوائه ومواده الإنشائية بالدولار، وعندما يشتري التاجر جزءًا من حاجته من السوق الموازي، فإن ذلك ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع، حتى وإن تم تسعيرها بالدينار.

وإذا استمرت الفجوة بين السعرين أو اتسعت، فقد يظهر التضخم الكامن بصورة أوضح في مراحل لاحقة، خصوصًا إذا تزامن مع موازنات توسعية أو صدمات نفطية أو سياسية جديدة. عندها، لن يكون السؤال عن سبب ارتفاع الدولار خلال يومين، بل عن قدرة السياسة الاقتصادية على إدارة الانتقال الإصلاحي دون أن تتحول كل خطوة إلى موجة قلق جديدة في حياة المواطنين.

في المحصلة، لا تكمن المشكلة في بضعة آلاف دنانير تُضاف إلى سعر 100 دولار، بل في كيفية عبور العراق مسار الإصلاح المالي والنقدي من دون أن يدفع المواطن كلفته النفسية والمعيشية. فالمعيار الحقيقي لنجاح السياسات لا يُقاس بنشرات يومية، بل بما يلمسه العراقي في نهاية كل شهر، حين يقارن دخله بأسعار الخبز والدواء والإيجار.

أخبار مشابهة

جميع
احتياطيات النفط العالمية تكشف مفارقة فنزويلا.. احتياطي ضخم وإنتاج مكبّل

احتياطيات النفط العالمية تكشف مفارقة فنزويلا.. احتياطي ضخم وإنتاج مكبّل

  • 5 كانون الثاني
ما وراء ارتفاع الدولار.. سعران لعملة واحدة وقلق يتجدّد في جيوب المواطنين

ما وراء ارتفاع الدولار.. سعران لعملة واحدة وقلق يتجدّد في جيوب المواطنين

  • 5 كانون الثاني
العراق سوق رئيسي للمنتجات التركية في ظل تراجع التصنيع المحلي والسيادة الاقتصادية

العراق سوق رئيسي للمنتجات التركية في ظل تراجع التصنيع المحلي والسيادة الاقتصادية

  • 4 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة