edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. ازدواجية القانون الدولي خلال الحرب على إيران بين النصوص والمصالح

ازدواجية القانون الدولي خلال الحرب على إيران بين النصوص والمصالح

  • اليوم
ازدواجية القانون الدولي خلال الحرب على إيران بين النصوص والمصالح

قانون القوة الانتقائي

انفوبلس.. 

تُظهر الحرب التي شنها العدوان الأمريكي و"الكيان الاسرائيلي" على إيران نموذجاً مكثفاً لانهيار فكرة القانون الدولي كمرجعية محايدة، وتحوله إلى أداة سياسية تُدار وفق ميزان القوة.

وبدل أن يكون القانون إطاراً ضابطاً للسلوك الدولي، أصبح وسيلة لإعادة شرعنة القوة، وإضفاء غطاء قانوني انتقائي على العمليات العسكرية، فهذه الحرب لم تكشف فقط عن انتهاكات ميدانية، وأظهرت كيف يُعاد تعريف المفاهيم القانونية ذاتها، بما يخدم الفاعل الأقوى ويُقصي خصومه من منظومة الشرعية الدولية.

 

القانون الدولي خارج إطار التطبيق الفعلي

 

تشير تقارير وتحليلات قانونية إلى أن الحرب على إيران بدأت أساسًا خارج إطار الأمم المتحدة، ودون أي تفويض من مجلس الأمن، ما يجعلها وفق القانون الدولي “عدوانًا صريحًا” منذ لحظتها الأولى. 

كما أكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فرحان حق، أن هذه العمليات خرجت عن نطاق ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد الدول ذات السيادة .

هذا التناقض بين النص والتطبيق يضع القانون الدولي في موقع العجز، حيث يصبح وجوده شكليًا في ظل غياب آليات فرضه على القوى الكبرى.

 

انتقائية التفعيل وتحييد المساءلة

 

يتجلى أحد أبرز أوجه الازدواجية في تفعيل القانون بشكل انتقائي. فبينما تُفرض عقوبات واسعة وسريعة على دول مثل إيران، يتم تجاهل أو تبرير الانتهاكات عندما تصدر عن الولايات المتحدة أو "الكيان الاسرائيلي".

العقوبات الأوروبية والدولية التي استهدفت الاقتصاد الإيراني شملت قطاعات مالية ونفطية، وتم تنفيذها رغم الجدل القانوني حول مشروعيتها، في حين لم تُفعّل آليات مشابهة ضد الطرف الذي بدأ العمليات العسكرية.

هذا النمط يكشف أن القانون لا يُستخدم كمعيار موضوعي، بل كأداة ضغط تُفعّل حسب الموقع السياسي للدولة.

 

إعادة تعريف "الدفاع عن النفس" وتوسيع نطاق العدوان

 

من أبرز التحولات التي كشفتها الحرب، إعادة تفسير مفهوم “الدفاع عن النفس”. فقد استُخدم هذا المفهوم لتبرير ضربات استباقية ضد إيران، رغم غياب تهديد مباشر، وهو ما يتعارض مع التفسير التقليدي للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

هذا التوسيع المفاهيمي يسمح بتحويل أي عمل هجومي إلى فعل "دفاعي"، ما يفرغ القانون الدولي من مضمونه، ويجعل العدوان قابلًا للتبرير ضمن خطاب قانوني مُعاد صياغته سياسيًا.

 

احتكار تفسير القانون الدولي

 

في سياق هذه الحرب، لم تعد النصوص القانونية هي المرجع، بل تفسيرها من قبل القوى الكبرى. الولايات المتحدة وحلفاؤها باتوا يحددون ما يُعد “انتهاكًا” وما يُعتبر “إجراءً مشروعًا”، وهو ما يعكس احتكارًا فعليًا للمعنى القانوني.

هذا الاحتكار لا يقتصر على التصريحات السياسية، بل يمتد إلى المؤسسات الدولية، حيث يتم توجيه النقاش القانوني داخلها بما يتوافق مع مصالح هذه القوى.

 

شلل المؤسسات الدولية وتسييس التقارير الأممية

 

مجلس الأمن والأمم المتحدة ظهرا كجهات عاجزة عن فرض التوازن القانوني. الاجتماعات التي عُقدت لم تُنتج قرارات رادعة، بل اقتصرت على بيانات قلق ودعوات للتهدئة، في ظل انقسام داخلي وهيمنة الدول دائمة العضوية.

هذا الشلل يعكس خللًا بنيويًا في النظام الدولي، حيث تتحول المؤسسات إلى منصات خطابية، بدل أن تكون أدوات تنفيذية للعدالة.

التقارير الصادرة عن بعض اللجان الدولية لم تكن بمنأى عن التسييس، حيث تم استخدام لغة مخففة عند توصيف الضربات الأمريكية و"الإسرائيلية"، مقابل استخدام توصيفات أكثر حدة عند الحديث عن الردود الإيرانية.

هذا التفاوت في اللغة يعكس عملية إعادة إنتاج للواقع عبر النص القانوني، بحيث يتم توجيه الإدراك الدولي نحو رواية محددة.

 

التفاوت في توصيف الضحايا

 

أحد أبرز مظاهر الازدواجية يظهر في توصيف الضحايا. فالمدنيون الذين يسقطون نتيجة الضربات الأمريكية يُصنفون غالبًا كـ“أضرار جانبية”، بينما يتم توصيف ضحايا الطرف الآخر كدليل على انتهاكات جسيمة.

كما أن استهداف البنية التحتية، بما في ذلك منشآت الطاقة، تم تبريره ضمن خطاب “الأهداف العسكرية”، رغم أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المرافق الحيوية للمدنيين .

هذا التلاعب بالمفاهيم يساهم في توسيع نطاق الأهداف المشروعة، ويقوّض مبدأ التمييز بين المدني والعسكري.

 

العقوبات كأداة خارج القانون الدولي

 

فرض الحصار البحري والعقوبات الأحادية على إيران يُعد مثالًا واضحًا على تجاوز القانون الدولي، حيث يشكل انتهاكًا لقواعد حرية الملاحة والتجارة الدولية .

كما أن استخدام العقوبات خارج إطار الأمم المتحدة يعكس انتقالًا من النظام الجماعي إلى الهيمنة الأحادية، حيث تصبح العقوبات أداة سياسية بغطاء قانوني شكلي.

رغم التأثيرات المباشرة للعقوبات على حياة المدنيين، يتم تجاهل هذا البعد في الخطاب الغربي. العقوبات تؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر، وتدهور القطاع الصحي، لكنها تُقدَّم كأدوات “ضغط مشروع”.

هذا التجاهل يعكس أولوية الأهداف السياسية على الاعتبارات الإنسانية، ويؤكد أن القانون يُستخدم بشكل انتقائي.

 

الإعلام وصناعة الرواية القانونية

 

لعب الإعلام الغربي دورًا محوريًا في إعادة صياغة الخطاب القانوني، من خلال اختيار المصطلحات وتحديد إطار التغطية.

تم تقديم الضربات الأمريكية ضمن سياق “الاستقرار” و”منع التهديد”، بينما تم تصوير الرد الإيراني كتصعيد غير مبرر.

هذا الدور الإعلامي يساهم في تثبيت الرواية القانونية المهيمنة، ويحول القانون إلى خطاب إعلامي أكثر منه منظومة قواعد.

 

رغم وجود معطيات تشير إلى ارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، لم يتم تحريك ملفات جدية ضد الولايات المتحدة أو "الكيان الاسرائيلي" في المحاكم الدولية.

في المقابل، يتم تسريع الإجراءات القانونية ضد خصوم سياسيين، ما يعكس غياب التوازن في تطبيق العدالة الدولية.

 

اختلاف ردود الفعل حسب الفاعل 

 

تُظهر الحرب أن نفس الفعل يمكن أن يُقابل بردود فعل مختلفة جذريًا، تبعًا لهوية الفاعل.

الهجمات الأمريكية قوبلت بدعوات للتهدئة، بينما تم التعامل مع الردود الإيرانية كتهديد للنظام الدولي.

هذا التفاوت يعكس أن الشرعية لا تُبنى على الفعل، بل على الموقع داخل النظام الدولي.

مع استمرار هذه الازدواجية، يتآكل الإيمان بالقانون الدولي كمرجعية عادلة، ويزداد الاعتماد على القوة كوسيلة لحسم النزاعات.

هذا التحول يعيد النظام الدولي إلى منطق “القوة تفرض القانون”، بدل “القانون ينظم القوة”، ما يفتح الباب أمام صراعات مفتوحة وفوضى متزايدة.

تكشف الحرب على إيران أن القانون الدولي لم يعد إطارًا محايدًا، بل أصبح ساحة صراع بحد ذاته. ازدواجية المعايير، واحتكار التفسير، وتسييس المؤسسات، كلها عوامل تسهم في تفكيك النظام القانوني الدولي.

في ظل هذا الواقع، يصبح السؤال المركزي ليس عن خرق القانون، بل عن من يملك حق تعريفه وتطبيقه، وهو ما يعيد تشكيل طبيعة النظام الدولي نحو مزيد من الهيمنة وأقل من العدالة.

 

تحييد الانتهاكات عبر “توازن اللوم”

 

تشير تقارير قانونية وتحليلات صادرة عن مراكز بحثية ومنصات إعلامية دولية إلى أن أحد أبرز أنماط إدارة الخطاب خلال الحرب تمثل في تبني صيغة "الانتهاكات من كلا الجانبين"، وهي صيغة تبدو ظاهريًا محايدة، لكنها في الواقع تحمل أثرًا عميقًا في إعادة تشكيل المسؤولية القانونية. 

هذا الأسلوب يُستخدم بشكل متكرر في بيانات رسمية وتقارير أممية وإعلام غربي، حيث يتم وضع الطرف الذي بادر بالفعل العسكري والطرف الذي رد عليه ضمن إطار واحد، دون تفكيك السياق الزمني أو طبيعة الفعل.

هذا التماثل الخطابي يؤدي إلى تمييع نقطة الانطلاق في النزاع، أي مسألة “من بدأ”، وهي عنصر جوهري في القانون الدولي لتحديد المسؤولية عن العدوان.

كما يخلق ما يمكن وصفه بـ"التوازن الوهمي"، حيث يتم توزيع اللوم بشكل متساوٍ ظاهريًا، رغم الاختلال الفعلي في ميزان القوة وطبيعة الأفعال المرتكبة.

الأخطر أن هذا النهج لا يقتصر على الخطاب الإعلامي، بل يتسلل إلى تقارير قانونية وتحقيقات دولية، ما يؤدي إلى إضعاف الأساس القانوني لأي مساءلة مستقبلية.

وبدل أن يكون القانون أداة لتحديد المسؤولية بدقة، يتحول إلى إطار ضبابي يسمح بإعادة تفسير الوقائع وفق اعتبارات سياسية، بهذا المعنى، فإن “توازن اللوم” لا يُنتج عدالة، بل يعيد هندسة الإدراك القانوني بما يخدم استمرارية الإفلات من العقاب.

 

تطبيع استهداف القادة والبنى السياسية

 

تكشف المعطيات المرتبطة بسير العمليات خلال العدوان عن تحول نوعي في تعريف “الأهداف المشروعة”، حيث لم يعد الاستهداف مقتصرًا على القدرات العسكرية المباشرة، بل امتد ليشمل القيادات السياسية والأمنية، بل وحتى الرمزية.

هذا التحول لم يُقدَّم بوصفه خرقًا قانونيًا، بل جرى تأطيره ضمن خطاب “الضربات الدقيقة” و"تحييد مراكز القرار"، وهو ما ساهم في تطبيع فكرة استهداف البنية القيادية للدولة كجزء من العمل العسكري المشروع.

في السياق القانوني التقليدي، يثير استهداف القادة إشكاليات معقدة تتعلق بمبدأي التمييز والتناسب، خاصة عندما يكون هؤلاء القادة جزءًا من البنية السياسية أو الإدارية وليسوا منخرطين بشكل مباشر في العمليات القتالية.

إلا أن الخطاب الأمريكي و"الإسرائيلي" عمل على توسيع مفهوم “المساهمة في الأعمال العدائية” ليشمل دوائر أوسع، ما يتيح إدراج شخصيات سياسية ضمن بنك الأهداف.

الأخطر أن هذا النمط لم يُقابل بردع دولي فعّال، بل جرى التعامل معه ضمنيًا كأمر واقع، خصوصًا في ظل غياب إدانات واضحة أو تحركات قانونية جدية. كما لعب الإعلام دورًا في إعادة صياغة هذا السلوك، من خلال تصويره كأداة فعالة لتقليل الخسائر عبر “الاستهداف النوعي”، متجاهلًا ما يحمله من تداعيات على استقرار الدول وبنية الحكم.

أخبار مشابهة

جميع
سقوط الهيمنة من السماء: كيف حوّلت إيران التفوق الجوي الأمريكي إلى حطامٍ محترق؟

سقوط الهيمنة من السماء: كيف حوّلت إيران التفوق الجوي الأمريكي إلى حطامٍ محترق؟

  • 15 نيسان
باقر قاليباف.. من ميادين الحرس الثوري إلى هندسة القرار الإيراني في لحظة الحرب والتفاوض

باقر قاليباف.. من ميادين الحرس الثوري إلى هندسة القرار الإيراني في لحظة الحرب والتفاوض

  • 15 نيسان
بالأرقام والحقائق.. كيف تحولت المواجهة مع إيران إلى "ثقب أسود" يستنزف الكيان الصهيوني؟

بالأرقام والحقائق.. كيف تحولت المواجهة مع إيران إلى "ثقب أسود" يستنزف الكيان الصهيوني؟

  • 15 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة