edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. الدفاع المرن والمحلّقات الانقضاضية يعيدان تشكيل ميزان القوة في جنوب لبنان

الدفاع المرن والمحلّقات الانقضاضية يعيدان تشكيل ميزان القوة في جنوب لبنان

  • اليوم
الدفاع المرن والمحلّقات الانقضاضية يعيدان تشكيل ميزان القوة في جنوب لبنان

"العصف المأكول" يصنع التحول 

انفوبلس.. 

تشهد ساحة المواجهة في جنوب لبنان تحولات عميقة في طبيعة الصراع العسكري، مع بروز نماذج قتالية جديدة أعادت تعريف قواعد الاشتباك بين المقاومة وجيش الاحتلال.

ولم تعد الحرب مجرد مواجهة تقليدية بين قوة نظامية متفوقة تكنولوجيًا وطرف يعتمد حرب العصابات، إذ تحولت إلى مختبر مفتوح لتطوير استراتيجيات مرنة وأدوات مبتكرة تُعيد توزيع عناصر القوة بشكل غير متوقع.

في هذا السياق، برز مفهوم "الدفاع المرن" بوصفه إطارًا استراتيجيًا متكاملًا، يتجاوز كونه مجرد تكتيك ظرفي، ليؤسس لنمط قتال طويل الأمد قائم على الاستنزاف وتفكيك تفوق الخصم تدريجيًا.

 

الدفاع المرن: فلسفة المواجهة

 

يقوم “الدفاع المرن” على تحويل ساحة المعركة إلى بيئة استنزاف مستمرة، بدل التمسك بالأرض وفق المفهوم التقليدي للحرب، فالمقاومة لا تسعى إلى تثبيت خطوط دفاعية جامدة، بل إلى تفكيك زخم الهجوم عبر تشتيت القوات المعادية وإرهاقها في مساحات مفتوحة ومعقدة.

ويعكس هذا التحول إدراكًا عميقًا لطبيعة الحرب غير المتكافئة، حيث يتم تعويض الفارق في الإمكانات عبر المرونة العملياتية والقدرة على التكيف السريع مع ظروف الميدان.

 

الاستنزاف الجغرافي واللامركزية

 

تلعب الجغرافيا دورًا حاسمًا في هذه الاستراتيجية، إذ تستفيد المقاومة من طبيعة الجنوب اللبناني الجبلية والحرجة لخلق بيئة قتال معقدة.

هذه التضاريس لا تعيق فقط تقدم القوات المهاجمة، بل تفتح المجال أمام تنفيذ كمائن مركبة وحرب عصابات تستنزف العدو بمرور الوقت، وبدل أن تكون الأرض عاملًا محايدًا، تتحول إلى عنصر فاعل في المعركة، يُستخدم لإطالة أمد المواجهة وزيادة كلفتها على الطرف المهاجم.

من أبرز ركائز هذا النموذج القتالي، الانتقال إلى بنية لامركزية تعتمد وحدات صغيرة شبه مستقلة، وهذا التحول يقلل من تأثير الضربات التي تستهدف القيادات العليا، ويضمن استمرار العمليات حتى في ظل الضغط العسكري المكثف.

كما يسمح بمرونة عالية في الانتشار والمناورة، ويُربك العدو الذي يجد نفسه أمام شبكة قتالية متعددة العقد يصعب تعطيلها بضربة واحدة.

  • undefined

 

الدفاع المفتوح وشبكات الأنفاق

 

تعتمد المقاومة أيضًا تكتيك “الدفاع المفتوح”، الذي يقوم على استدراج القوات المعادية إلى عمق مناطق الاشتباك بدل دفعها للانسحاب السريع.

الهدف هنا هو توسيع بنك الأهداف وإبقاء القوات المهاجمة تحت ضغط دائم. وفي الوقت نفسه، يتم منع أي محاولة لتثبيت المواقع عبر تنفيذ هجمات متكررة وكمائن دقيقة، ما يجعل أي تقدم ميداني هشًا وغير قابل للاستقرار.

ويشكل الاعتماد على الأنفاق عنصرًا حاسمًا في تحقيق المرونة العملياتية، حيث توفر هذه الشبكات حماية للمقاتلين وتتيح لهم الظهور المفاجئ وتنفيذ الهجمات ثم الانسحاب بسرعة.

بالتوازي، يتم استخدام مزيج من الأسلحة قصيرة المدى للدعم الناري القريب، إلى جانب استهدافات بعيدة المدى تطال القواعد العسكرية ومراكز القيادة في العمق، ما يربط بين الجبهة الأمامية والخلفية في معادلة ضغط متكاملة.

ولم يعد التفوق التكنولوجي حكرًا على الجيوش النظامية، إذ أظهرت المعركة قدرة المقاومة على دمج تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيرة والأسلحة الدقيقة ضمن منظومتها القتالية.

هذا التكيف لا يهدف فقط إلى تحسين الأداء، بل إلى تقويض عناصر التفوق لدى الخصم، خصوصًا في مجالات الاستطلاع والسيطرة الجوية.

 

المُحلّقات الانقضاضية: سلاح المرحلة


في قلب هذه التحولات، برزت المُحلِّقات الانقضاضية بوصفها السلاح الأكثر تأثيرًا في معركة “العصف المأكول” عام 2026، فهذا السلاح، رغم بساطته النسبية، أحدث اختراقًا نوعيًا في ميزان القوة، إذ تمكن من ضرب أهداف حساسة بدقة عالية وبكلفة منخفضة، وقد شكّل استخدامه المكثف تحديًا مباشرًا للعقيدة العسكرية الإسرائيلية القائمة على التفوق الجوي والسيطرة الإلكترونية.

ولطالما اعتُبرت السيطرة الجوية عنصر الحسم في الحروب الحديثة، غير أن المُحلّقات الانقضاضية كسرت هذا الاحتكار في الطبقات الجوية المنخفضة، فقد أصبحت المسافات القريبة والارتفاعات المنخفضة مجالًا مفتوحًا لتهديد دائم، يصعب رصده أو التعامل معه بالوسائل التقليدية، وهذا التحول ألغى جزءًا مهمًا من التفوق الإسرائيلي، وفرض معادلة جديدة في إدارة المجال الجوي.

 

تصاعد تهديد المُحلّقات السلكية

 

من أبرز التطورات التقنية في هذا السلاح، اعتماد بعض المُحلّقات على التوجيه عبر الألياف الضوئية، ما يمنحها حصانة ضد التشويش الإلكتروني. هذا الابتكار حرم منظومات الحرب الإلكترونية من فعاليتها، وخلق تحديًا تقنيًا معقدًا أمام الجيش الإسرائيلي، الذي وجد نفسه أمام تهديد لا يمكن اعتراضه بسهولة.

في ظل تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، برزت المُحلّقات الانقضاضية الموجهة عبر الألياف الضوئية كعامل حاسم أربك منظومات الرصد والتشويش لدى جيش الاحتلال.

هذا النوع من الطائرات، الذي يمثل تطويرًا لتجارب سابقة في ساحات أخرى، أحدث تحولًا نوعيًا في ميدان المواجهة، بعدما منح المستخدم قدرة عالية على التحكم المستقر والدقيق بعيدًا عن أي تأثير للحرب الإلكترونية.

وتشير تقديرات محللين إلى أن هذه المُحلّقات باتت تستهدف الجنود والآليات بشكل مباشر، بل وقادرة على إصابة أجهزة التشويش نفسها، ما يعكس مستوى متقدمًا من الدقة والفعالية.

ويؤكد خبراء عسكريون أن طبيعتها السلكية تمنحها تفوقًا واضحًا، إذ لا تعتمد على إشارات يمكن تعطيلها، ما يجعل اعتراضها أكثر تعقيدًا. وبهذا، تحولت إلى أداة فعالة تجمع بين الاستطلاع والضرب الدقيق، وتعزز من قدرة الميدان على الاستنزاف وفرض معادلات اشتباك جديدة.

 

الدقة القاتلة للمُحلّقات

 

شكّل الهجوم الذي نفذته مُحلّقة انقضاضية تابعة لحزب الله، يوم أمس، في بلدة الطيبة جنوب لبنان مؤشرًا واضحًا على التحول النوعي في طبيعة التهديدات الميدانية، إذ استهدفت طائرة صغيرة مزودة بمتفجرات جنودًا من جيش الاحتلال أثناء إصلاح دبابة داخل ما يُسمى "منطقة أمنية"، ما أدى إلى مقتل جنود وإصابة آخرين.

ولم يتوقف الهجوم عند الضربة الأولى، وتلاه استهداف إضافي أثناء محاولة إخلاء المصابين، في تكتيك يعكس تطورًا في إدارة الضربات المركبة وتعقيد ساحة الاشتباك.

تكشف هذه العملية عن تصاعد دور مُحلّقات FPV في المعركة، حيث أصبحت أداة دقيقة وقادرة على ملاحقة الأهداف المتحركة وحتى الفرق الطبية، ما يوسع نطاق الخطر ويحوّل كل تحرك ميداني إلى هدف محتمل. كما وثّقت المعطيات عشرات الإصابات الناتجة عن هذه الطائرات خلال أسابيع، في دلالة على كثافة استخدامها وتحولها إلى عنصر ضغط يومي على قوات الاحتلال.

 

فجوة تكنولوجية واستنزاف متصاعد

 

تُبرز المعطيات أيضًا عجزًا متزايدًا لدى جيش الاحتلال في مواجهة هذا النوع من التهديدات، خصوصًا مع ظهور مُحلّقات موجهة عبر الألياف الضوئية، ما يجعلها محصنة ضد التشويش الإلكتروني. هذا التطور حرم منظومات الحرب الإلكترونية من فعاليتها، وفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا لا يمكن التعامل معه بسهولة.

ورغم بساطة هذه الطائرات وانخفاض كلفتها واعتمادها على مكونات تجارية، فإنها نجحت في تحقيق تأثير يفوق حجمها، خاصة مع قدرتها على الوصول إلى مدى يصل إلى 15 كيلومترًا.

وفي المقابل، لا تزال الحلول الدفاعية محدودة، حيث يقتصر التعامل معها غالبًا على إسقاطها بالنيران المباشرة. هذا الاختلال بين الكلفة والفعالية يعكس جوهر الحرب غير المتكافئة، ويؤكد أن الابتكار العملياتي بات يتقدم على التطور التكنولوجي التقليدي، في معركة مفتوحة لم تُحسم قواعدها بعد.

 

اقتصاد الحرب غير المتكافئة

 

تعكس المُحلّقات جوهر الحرب غير المتكافئة، حيث يمكن لأداة منخفضة الكلفة أن تدمر هدفًا عالي القيمة. هذا الفارق الاقتصادي يمنح المقاومة أفضلية استراتيجية، إذ تتحول كل عملية ناجحة إلى استنزاف مزدوج للخصم: خسارة مادية مباشرة، واستنزاف لقدراته الدفاعية المكلفة.

 

لم يكن استخدام هذه المُحلّقات عشوائيًا، بل جاء ضمن منظومة تكتيكية متكاملة. من أبرز هذه التكتيكات الهجوم العمودي على الدبابات، واستهداف نقاط الضعف في سقف الآليات. كما برزت “الضربة المزدوجة” التي تجمع بين صاروخ تقليدي ومُحلّقة انقضاضية، إضافة إلى استخدام الأسراب لتنفيذ هجمات متزامنة تربك الدفاعات المعادية.

أظهرت المُحلّقات قدرة عالية على العمل في البيئات الحضرية، حيث يمكنها الدخول عبر النوافذ أو الأبواب واستهداف مواقع داخل الأبنية.

كما أثبتت فعاليتها في العمليات الليلية بفضل تقنيات الرؤية الحرارية، ما أسقط إحدى الميزات التقليدية التي كان يعتمد عليها جيش الاحتلال.

أدت هذه التطورات إلى خلق حالة من الشلل على الجبهة، حيث أصبح أي تحرك بري محفوفًا بالمخاطر.

لم يعد الجنود قادرين على التحرك بحرية أو التجمع بسهولة، وتحولت بعض المناطق إلى ما يشبه “مربعات موت”، يُستهدف فيها أي ظهور أو حركة بشكل فوري.

إلى جانب التأثير العملياتي، كان للأثر النفسي دور بالغ الأهمية. فالسلاح غير المرئي، الذي قد يظهر في أي لحظة ومن أي اتجاه، يخلق حالة من التوتر الدائم لدى الجنود. هذا العامل النفسي يقلل من القدرة على المبادرة ويعزز الميل إلى الدفاع والاحتماء، ما ينعكس مباشرةً على الأداء الميداني.

 

إعادة تعريف الردع

 

في المحصلة، لم تعد المُحلّقات مجرد أداة تكتيكية، بل تحولت إلى عنصر ردع فعلي يفرض قواعد اشتباك جديدة، فقد أثبتت أن الابتكار والمرونة يمكن أن يعادلا التفوق التكنولوجي، بل ويتفوقا عليه في بعض الحالات.

ومع استمرار هذا النمط من التطور، يبدو أن حروب المستقبل ستشهد تحولًا أكبر نحو أدوات صغيرة، ذكية، منخفضة الكلفة، قادرة على إحداث تأثيرات استراتيجية عميقة.

وتكشف تجربة جنوب لبنان أن ميزان القوة لم يعد يُقاس فقط بحجم الجيوش أو تطور الأسلحة الثقيلة، بل بقدرة الأطراف على التكيف والابتكار.

وفي ظل هذا الواقع، يصبح التفوق التقليدي عرضة للتآكل، فيما تبرز نماذج جديدة للحرب تعتمد على المرونة والاستنزاف والتكنولوجيا البسيطة عالية الفعالية. إنها معادلة جديدة تعيد تشكيل مفهوم القوة ذاته، وتفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من الصراعات في المنطقة.

 

 

أخبار مشابهة

جميع
الدفاع المرن والمحلّقات الانقضاضية يعيدان تشكيل ميزان القوة في جنوب لبنان

الدفاع المرن والمحلّقات الانقضاضية يعيدان تشكيل ميزان القوة في جنوب لبنان

  • اليوم
حصار يتآكل من الداخل.. كيف تحول الطوق البحري الأمريكي على إيران إلى اختبار فاشل للقوة والنفوذ؟

حصار يتآكل من الداخل.. كيف تحول الطوق البحري الأمريكي على إيران إلى اختبار فاشل للقوة...

  • اليوم
لغز الـ 200 دولار: كيف نجا العالم من "انفجار نفطي" رغم إغلاق هرمز وحرب إيران؟

لغز الـ 200 دولار: كيف نجا العالم من "انفجار نفطي" رغم إغلاق هرمز وحرب إيران؟

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة