edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب

الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب

  • اليوم
الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب

انفوبلس/ تقارير

لم يكن صعود الفاشية الصهيونية، مُمثَّلَةً في إيتمار بن غفير، مجرد انحرافٍ عابر في المشهد السياسي الإسرائيلي، بل هو التجلي الأوضح للحقيقة البنيوية لهذا الكيان الاستعماري، فتحول هذا الإرهابي المدان سابقاً بموجب قوانين كيانه إلى مهندس للأمن القومي والسياسات العقابية أثناء حرب الإبادة الجماعية، يسقط ورقة التوت الأخيرة عن ديمقراطية زائفة. بن غفير اليوم ليس حالة شاذة، بل هو المرآة الصادقة التي تعكس الوجه الحقيقي لإسرائيل: كيان قام على المجازر، ويتغذى على السادية، ويقنّن العنصرية والإذلال.

لم يكن تعامل بن غفير مع "أسطول الصمود العالمي" إجراءً عابراً، بل جاء تجسيداً فجاً لسياسة الإذلال والبطش التي تشكل النواة الصلبة للكيان الصهيوني، حيث تعمّد بن غفيرنشر مقاطع مصورة تظهر ناشطين حقوقيين أجانب مكبلين بالأصفاد وملقين على الأرض في ميناء أسدود في وضع مهين، ولم يكتفِ بهذا التنكيل بل ظهر يلوح بالعلم الإسرائيلي فوق رؤوسهم متبجحاً: "نحن أصحاب هذا البيت، ونحن فقط من يقرر هنا"، ما يبرهن أن عقلية العصابة هي المحرك الأول لأجهزة الاحتلال.  

قرصنة أسدود وسادية بن غفير ضد الإنسانية

لم يكن تعامل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مع "أسطول الصمود العالمي" مجرد إجراء أمني عابر أو تصرف موضعي فرضته ظروف الحرب، بل جاء تجسيداً فجاً وبنيوياً لسياسة الإذلال والتعطش للبطش التي تشكل النواة الصلبة للكيان الصهيوني.

Far-right National Security Minister Itamar Ben-Gvir released a video showing detained participants of the intercepted Gaza-bound flotilla being bound and dragged in Israel's Ashdod Port, writing, "That's how we welcome the terror supporters. Welcome to Israel."

Read more here:… pic.twitter.com/Uuc9AXONsi

— Haaretz.com (@haaretzcom) May 20, 2026

حيث تحول ميناء أسدود المحتل إلى مسرح علني لقرصنة رسمية أشرف عليها بن غفير بنفسه، مستعرضاً ساديتهالأيديولوجية أمام عدسات الكاميرات في مشهد يوثق الوجه الحقيقي للكيان الفاشي البغيض، ويكشف للعالم طبيعة الخطاب الحكومي الصهيوني القائم على الإذلال والغطرسة.

وقد تعمد الوزير الصهيوني نشر مقاطع مصورة تم إعدادها وتداولها بعناية تظهر ناشطين حقوقيين وأجانب من شتى دول العالم وهم مكبلون بالأصفاد، وملقون على الأرض في ساحات الميناء في وضع مهين ومذل يتعمد انتهاك الكرامة الإنسانية وسحق الآدمية، وتجريد هؤلاء المتطوعين الدوليين من أبسط حقوقهم. 

ولم يكتفِ الوزير الفاشي بتوثيق هذا التنكيل وتعميمه عبر منصات التواصل الاجتماعي ليتفاخر به أمام جمهوره المتطرف، بل ظهر في المقطع وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي فوق رؤوس الناشطين المكبّلين، ويصرخ بعنجهية وتبجح أمام الكاميرات قائلًا: "نحن أصحاب هذا البيت، ونحن فقط من يقرر هنا". 

هذا السلوك البربري يبرهن للعالم أجمع بما لا يدع مجالاً للشك، أن عقلية العصابة والميليشيا والقرصنة التي نشأ عليها هذا الكيان عام 1948 لا تزال هي المحرك الأول والأساسي لكل أجهزته الحكومية الرسمية اليوم، وأن القوانين الدولية تحت أقدام قادته.

زلزال دبلوماسي يفضح همجية الاحتلال المتأصلة

هذا السلوك السادي والهمجي ضد ناشطين عزّل جاءوا من مختلف قارات العالم لنجدة أهالي غزة لم يمر دون أن يترك شروخاً عميقة في جدار العلاقات الدولية للكيان؛ حيث أحدثت تلك المشاهد المقززة زلزالاً سياسياً ودبلوماسياً طوق الكيان وعمق من عزلته الدولية المفروضة. 

وفي تقرير تفصيلي بثته القناة 12 الإسرائيلية، أوضحت المراسلة والمحللة السياسية والدبلوماسية، كيرن بتسلئيل، أن هذه التصرفات الصبيانية المستندة إلى نزعات انتقامية تسببت في أزمة دبلوماسية حادة وغير مسبوقة مع عواصم أوروبية وغربية عريقة، اعتبرت السلوك الإسرائيلي همجياً، مهيناً، وغير مقبول على الإطلاق بموجب القوانين والأعراف الدولية التي تحمي حرية الملاحة والنشاط الحقوقي السلمي.

ونقلت بتسلئيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الخائف على تحالفاته الاستراتيجية وتماسك صورته الدولية المنهارة أصلاً، سعى جاهداً لاحتواء الموقف عبر محاولة مكشوفة لغسل يد الكيان من سلوك وزيره الفاشي، حيث أعلن في تصريح رسمي أن "طريقة تعامل بن غفير مع النشطاء الدوليين لا تتوافق مع معايير إسرائيل"، غير أن محاولة نتنياهو للتنصل تلاشت فوراً لتؤكد الشراكة البنيوية في الجريمة عندما أردف في ذات التصريح مشدداً على "حق إسرائيل المطلق في منع الأساطيل وعزل قطاع غزة وتجويعه"، في اعتراف واضح بتكامل الأدوار بين إجرام الوزير الفاشي في الميدان وحصار رئيس الحكومة من فوق المنصات الرسمية.

امتدت شظايا الفضيحة الدبلوماسية لتحدث تراشقاً داخلياً عنيفاً في حكومة الاحتلال؛ إذ هاجم وزير الخارجية جدعون ساعر بن غفير بعنف خلال اجتماع الحكومة قائلاً: "لقد ألحقتَ الضرر المتعمد بمكانة البلاد وسمعتنا الدولية، أنت لستَ واجهة إسرائيل ولن تكون"، ليرد عليه بن غفير بعنجهية تلخص العقيدة الصهيونية الحقيقية: "أي شخص يأتي إلى أراضينا أو يقترب من حدودنا لدعم الإرهاب والتضامن مع غزة سيُختطف ويُهان ويُسحق ولن نبالي بأحد".

وفي صحيفة "معاريف"، انضم السفير الإسرائيلي يحيئيلليتر إلى جبهة المنتقدين الغاضبين، محذراً من أن تصرفات بن غفير الاستعراضية تدمر الصورة الديمقراطية الهشة التي حاولت إسرائيل تسويقها للعالم على مدار عقود طويلة من الخداع والتضليل.

توبيخ جماعي لسفراء الكيان في العواصم الغربية

توالت الردود الدولية العنيفة والإدانات الرسمية لتشمل حلفاء الكيان وأصدقائه التقليديين قبل خصومه، مما عكس حجم الصدمة العالمية من دموية وعنجهية السلوك الإسرائيلي الموثق بالصوت والصورة. 

  • الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب
    الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب

واعتبر السفير الأمريكي مايك هاكابي أن بن غفير بتصرفه الصادم والمقزز "خان شرف أمته وأساء لحلفائه الدوليين"، في حين وصفت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، المعاملة البربرية التي تلقاها الناشطون بأنها "انتهاك صارخ وصادم للكرامة الإنسانية وللمواثيق الدولية المفروضة".

وتجسد السخط الدولي في إجراء دبلوماسي موحد ومذل للكيان؛ حيث جرى استدعاء سفراء إسرائيل للاحتجاج والتوبيخ الفوري في سبع عواصم كبرى دفعة واحدة شملت روما، وباريس، وأوتاوا، وأمستردام، ولشبونة، وبروكسل، ومدريد.

وفي روما وباريس، تلقى السفراء الإسرائيليون مذكرات احتجاج شديدة اللهجة تدين القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية والاعتداء على الرعايا، بينما أعربت أمستردام ولشبونة وبروكسل عن صدمتها العميقة من غياب المعايير الآدمية في التعامل مع معتقلين سلميين.

وفي مدريد وأوتاوا، واجه الدبلوماسيون الإسرائيليون غضباً حكومياً واسعاً طالب بتقديم تفسيرات فورية حول الاعتداء غير المبرر على النشطاء الحقوقيين.

ولم تتوقف الموجة الدولية عند هذه العواصم السبع؛ فقد انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، السلوك الإسرائيلي واصفة إياه بالصادم والبربري الذي يتنافى مع قيم العصر، كما عبر وزير الخارجية الأيرلندي عن ذهوله وصدمته البالغة من المشاهد المعروضة والتنكيل المتعمد.

وقال بن غفير في مقطع مصور ثان إن النشطاء "جاءوا إلى هنا بكبرياء كالأبطال العظماء. انظروا إليهم الآن"، وأضاف "أقول لرئيس الوزراء نتنياهو، ضعهم تحت تصرفي لمدة طويلة للغاية، ضعهم تحت تصرفنا لنزج بهم في سجون الإرهاب، هذا ما يجب أن يكون الوضع عليه".

كما اتهم رئيس كوريا الجنوبية القوات الإسرائيلية علانية بـ"اختطاف" مواطن كوري جنوبي كان على متن الأسطول يمارس عملاً إنسانياً، بينما أعلن السفير الألماني في تل أبيب، ستيفن سيبرت، أن التصرف الإسرائيلي غير مقبول إطلاقاً ويتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني التي تتبجح إسرائيل باحترامها.

صك العار واعترافات الصحافة العبرية المنكشفة

وفي محاولة لتشريح أبعاد الجريمة وتدارك الانهيار الأخلاقي الشامل للكيان، خصصت صحيفة "هآرتس" الصهيونية افتتاحيتها الصادرة بتاريخ اليوم 21 مايو/أيار 2026 لمناقشة الأبعاد الهيكلية العميقة لهذه الحادثة. 

وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها أن التنكيل بناشطي الأسطول الإنساني لم يكن مجرد تصرف فردي أو فلتة عابرة من وزير متهور، بل هو الذروة المرئية لحملة رسمية منظمة وممنهجة تقودها الحكومة الإسرائيلية الحالية كأداة من أدوات العقاب الجماعي وسحق المتضامنين مع الشعب الفلسطيني.

وأوضحت الصحيفة أن قوارب "أسطول الصمود العالمي" كانت خالية تماماً من أي نوع من الأسلحة أو المجهود العسكري، وأن هدفها كان إنسانياً بحتاً يتمثل في لفت أنظار العالم المغمض العينين إلى الوضع الكارثي والمجاعة المستشرية في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي الغاشم.

وجاء في افتتاحية الصحيفة نصاً: إن "عنف وإذلال النشطاء الحقوقيين أمام الكاميرات وبحضور وتشجيع الوزراء هو عار أسود لا يمكن إخفاؤه أو تبريره، فالدولة الديمقراطية لا تُسيء معاملة المعتقلين أو السجناء ولا تُذلّهم علانية. ومما يزيد الأمر سوءاً وانحداراً للكيان هو أن هؤلاء الضحايا هم نشطاء حقوقيون دوليون، ومواطنون ينتمون لدول صديقة وحليفة لإسرائيل، وتعرضوا للتنكيل المباشر وتحت إشراف مباشر من أعضاء في الحكومة".

من جانبه، قدم وزير العدل الإسرائيلي الأسبق دانيال فريدمان، في مقال تحليلي بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، قراءة نقدية فكك فيها طبيعة توازن القوى الراهن داخل الكيان، مؤكداً أن بن غفير أصبح هو الحاكم الفعلي والمهيمن على مفاصل الدولة. 

وكتب فريدمان بمرارة أن بن غفير تجاوز كل الإجراءات الميدانية والقانونية ليدوس علانية على "شرف" وهيبة رئيس الوزراء، مستغلاً عجز نتنياهو الكامل عن اتخاذ أي خطوة عقابية ضده خوفاً على تفكك واستقرار ائتلافه الحكومي، واصفاً نتنياهو بأنه بات أسيراً ذليلاً لأهواء ونزوات وزير الأمن القومي الفاشي، ومتسائلاً بصدمة إن كانت هذه الغابة الفاشية هي صورة "الدولة" التي حلمت الحركة الصهيونية بإقامتها، دون أن يدرك فريدمان أن هذه الهمجية هي الوجه الحقيقي والتطور الطبيعي البنيوي للمشروع الاستعماري الصهيوني منذ نشأته.

طرد دولي مرتقب وتعميق العزلة الصهيونية

أمام هذا الانكشاف الفاضح لطبيعة الكيان الصهيوني وسقوط أقنعته الديمقراطية المزيفة، بدأت بوادر عزلة دولية حقيقية وتطويق جاد لقادة الاحتلال تتشكل في الساحة الدولية.

وشكلت ردة الفعل البولندية الصفعة الأقوى والأعنف لعنجهية بن غفير وسياسته الميليشياوية؛ حيث أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل لها، أن المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية أعلن أن وزير الخارجية سيتقدم بطلب رسمي ومذكرة قانونية لمنع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول الأراضي البولندية بشكل نهائي، باعتباره شخصاً مجرماً وغير مرغوب فيه ويمثل خطراً حقيقياً على السلم والقيم الإنسانية الدولية.

وجاء هذا القرار الصارم عقب إعلان وزير الخارجية البولندي عن استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في وارسو بشكل عاجل، وتقديم احتجاج دبلوماسي عنيف وشديد اللهجة بشأن احتجاز وتكبييل وإهانة نشطاء أسطول الصمود العالمي الذين يحملون الجنسية البولندية ومصادرة ممتلكاتهم. 

وبحسب ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، فإن وزير الخارجية البولندي اتخذ خطوة متقدمة تعكس حجم الأزمة المتفاقمة؛ حيث نصح مواطني بلاده بشكل رسمي بعدم السفر إلى إسرائيل نتيجة غياب القانون وتفشي السلوك الميليشياوي الهمجي في أجهزتها الحكومية والأمنية تحت قيادة بن غفير. 

  • الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب
    الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب

كما أعربت الدولة البولندية عن إدانتها الشديدة والتامة لتصرفات ممثلي حكومة إسرائيل وجيشها تجاه الناشطين السلميين لأسطول الصمود، مطالبة سلطات الاحتلال بالإفراج الفوري وغير المشروط عن مواطنيها المحتجزين، ومعاملتهم وفقاً للمقاييس والمعايير الدولية وقوانين حقوق الإنسان البسيطة، مما يضع الكيان في مواجهة مباشرة مع القضاء الدولي والشرعية الإنسانية.

الفاشية كعقيدة بنيوية للمجتمع والدولة

وفق مراقبين ومختصين، فإن الخطأ الأكبر الذي تقع فيه بعض النخب الغربية والأصوات الليبرالية داخل الكيان هو محاولة تصوير إيتمار بن غفير كظاهرة صوتية معزولة أو عارض مؤقت في السياسة الإسرائيلية يمكن التخلص منه بانتخابات قادمة، لكن الحقيقة الصادمة التي تؤكدها الأرقام والاستطلاعات والبيانات الانتخابية الميدانية هي أن أفكار بن غفير الفاشية تجد صدى مستقراً وعميقاً داخل النظام السياسي والاجتماعي الإسرائيلي، ولم تعد تقتصر على المجموعات الهامشية أو عصابات المستوطنين في الضفة الغربية.

ويقولون: إن استقرار قوة بن غفير البرلمانية وموقعه التنفيذي المركزي في صناعة القرار الأمني والسياسي يثبتان أن سياسات الحسم، والعقاب الجماعي، والتعذيب، والقرصنة، أصبحت جزءاً بنيوياً لا يتجزأ من عقيدة إدارة الصراع داخل الكيان، مما ينقل أفكار اليمين الفاشي من مساحة الأيديولوجيا المعزولة إلى واقع الممارسة الرسمية اليومية للدولة الإسرائيلية.

ميليشيات بن غفير الخاصة

ويتجلى هذا الانحدار البنيوي الشامل في عدة ملفات وثقها الصحفي الاستقصائي جوش براينر في تقريره المنشور بصحيفة "هآرتس"، والذي رصد فيه تفاصيل اجتماع موسع جمع بن غفير بقادة الأجهزة الأمنية؛ حيث كشف الوزير الفاشي بكل تفاخر عن توزيع أكثر من 250 ألف قطعة سلاح ناري على المستوطنين والإسرائيليين وتأسيس "فرق الطوارئ" المحلية، وهي التي توصف علناً بأنها "ميليشيات بن غفير الخاصة" التي تعمل كجيش موازٍ ومتعطش للدماء لسحق أي تحرك فلسطيني. 

ويمتد هذا المنطق الانتقامي المتطرف إلى داخل السجون والمعتقلات التي تحولت تحت إشرافه إلى مسالخ بشرية تتفنن في تعذيب الأسرى الفلسطينيين عبر تقليص كميات الطعام إلى حدود المجاعة، وإغلاق المخابز، وتوسيع نطاق العزل الانفرادي، بالتوازي مع دفع حزبه نحو تشريع قانون إعدام الأسرى في الكنيست.

كما تشهد هذه الحقبة الفاشية تصاعداً قياسياً وغير مسبوق في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية الشرطة وبمشاركة بن غفير شخصياً، لفرض واقع تهويدي جديد يتجاوز كافة التحفظات والتحذيرات الأمنية السابقة التي كانت تبديها الأجهزة الاستخبارية مثل "الشاباك". 

وفي الوقت ذاته، يمارس الكيان سياسة خبيثة لتفكيك فلسطينيي الداخل المحتل (عرب 48) عبر تشديد الرقابة الأمنية العسكرية عليهم وتوسيع صلاحيات الشرطة في استخدام القوة المميتة، بالتوازي مع التواطؤ المفضوح في ترك الجريمة المنظمة تنهش مجتمعهم؛ حيث وثق الصحفي جوش براينر وصول عدد ضحايا جرائم القتل داخل المجتمع العربي منذ مطلع عام 2026 وحتى اليوم إلى رقم قياسي ومفزع بلغ 121 قتيلاً، وهو الملف الذي تعمد بن غفير تجاهله تماماً في استعراضه لخططه الأمنية أمام قيادات الشرطة.

ويرى سياسيون، أن التنكيل بناشطي "أسطول الصمود العالمي" في ميناء أسدود، والقرصنة الإجرامية في عرض البحر، والإصرار على إهانة مواطني الدول الحليفة أمام الكاميرات، هو السلوك الطبيعي البنيوي لكيان قام في أصله على الاغتصاب والمجازر والتطهير العرقي. 

ويؤكد هؤلاء، أن بن غفير ليس حالة استثنائية طارئة، بل هو التطور الطبيعي والمباشر والمخلص لكل من دافيد بن غوريون، ومناحيم بيغن، وأرييل شارون؛ هو الوجه الحقيقي العاري تماماً من مساحيق التجميل الغربية وكذبة الديمقراطية الزائفة، وجه الكيان الصهيوني الفاشي الذي يقف العالم اليوم وجهاً لوجه أمام حقيقته الاستعمارية البغيضة والوحشية التي لا تعرف قانوناً، أو عهداً، أو كرامة إنسانية.

 

أخبار مشابهة

جميع
تآكل الانضباط: الوجه المليشياوي لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عام 2026

تآكل الانضباط: الوجه المليشياوي لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عام 2026

  • اليوم
الخليج يعيد رسم تحالفاته بعد سقوط وهم الحماية الأمريكية

الخليج يعيد رسم تحالفاته بعد سقوط وهم الحماية الأمريكية

  • اليوم
الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب

الوجه الحقيقي لإسرائيل.. بن غفير مرآة الأيديولوجيا الصهيونية وعقيدة الإبادة والتعذيب

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة