edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. جيش الاحتلال يتآكل في الوحل جنوب لبنان والصدمة تلاحق جنوده

جيش الاحتلال يتآكل في الوحل جنوب لبنان والصدمة تلاحق جنوده

  • 20 أيار
جيش الاحتلال يتآكل في الوحل جنوب لبنان والصدمة تلاحق جنوده

شهادات عبرية توثق الانهيار 

انفوبلس.. 

تحوّل الوجود العسكري لجيش الاحتلال في جنوب لبنان إلى واحدة من أكثر المحطات إرباكًا داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية، بعدما بدأت تتكشف شهادات ميدانية غير مسبوقة عن حجم الانهيار النفسي والأخلاقي الذي يضرب الجنود والضباط على حد سواء.

وفي تحقيق نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، واستند إلى شهادات حية لجنود خدموا في جنوب لبنان، رسم التحقيق صورة قاتمة لجيش يعيش حالة تفكك داخلي، بين الرعب من مسيّرات المقاومة، والانغماس في النهب والتدمير، والشعور المتصاعد بأن الحرب لم تعد تمتلك أي هدف واضح سوى إدامة الخراب.

يكشف التحقيق أن الجنود الذين دخلوا لبنان تحت شعارات "حماية الشمال" و"إزالة التهديد"، عادوا وهم يحملون أعباء نفسية ثقيلة، وشعورًا عميقًا بالخداع، فوعود السياسيين وقادة الجيش بتحقيق الأمن بدت بالنسبة لكثير منهم مجرد أوهام دعائية، خصوصًا مع استمرار ضربات المقاومة بالطائرات المسيّرة، وعجز الجيش عن تأمين جنوده حتى داخل المواقع المحصنة.

 

النهب كسياسة ميدانية

 

أخطر ما كشفته الشهادات يتمثل في تحول عمليات النهب داخل القرى اللبنانية إلى ممارسة شبه منظمة تجري بعلم القيادات العسكرية، الجنود تحدثوا عن اقتحام المنازل والمحلات التجارية، وسرقة كل ما يمكن نقله، من الأثاث والمجوهرات وحتى الأدوات المنزلية البسيطة، في مشهد يعكس انهيارًا أخلاقيًا غير مسبوق داخل جيش يحاول دائمًا تقديم نفسه كـ"الأكثر أخلاقية".

أحد الجنود وصف كيف كانت شاحنات الإمداد العسكرية تدخل ليلًا، ليس فقط لجلب الذخيرة والطعام، بل أيضًا لنقل المسروقات إلى داخل الأراضي المحتلة، وأوضح أن القادة الكبار كانوا يشاهدون ما يجري ويتغاضون عنه، فيما تحولت عمليات السلب إلى جزء من "الروتين القتالي".

 

هذه الشهادات تزامنت مع تقارير إضافية نشرتها الصحافة العبرية، أكدت أن قيادة الجيش اضطرت لاحقًا لتشكيل فرق خاصة لمتابعة قضايا النهب بعد اتساع الظاهرة وتحولها إلى فضيحة داخلية، وصحيفة "هآرتس" تحدثت صراحة عن إزالة بعض نقاط التفتيش العسكرية التي كانت تمنع إخراج المسروقات من جنوب لبنان، ما سمح بتوسع عمليات السرقة بصورة أكبر.

وتعكس هذه الممارسات حالة الانفلات داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية، خصوصًا في ظل طول أمد العمليات العسكرية واستنزاف قوات الاحتياط. كما تكشف أن الحرب تحولت بالنسبة لبعض الجنود إلى مساحة مفتوحة للانتقام والفوضى، بدلًا من كونها عملية عسكرية ذات أهداف واضحة.

 

قرى مدمرة بلا معارك

 

جانب آخر من التحقيق يسلط الضوء على عمليات التدمير الواسعة التي تعرضت لها القرى اللبنانية الحدودية، حيث تحدث الجنود عن أوامر مباشرة بتسوية المنازل بالأرض حتى في المناطق التي لم تشهد اشتباكات فعلية.

بحسب الشهادات، فإن وحدات الهندسة والمقاولين المدنيين استخدموا الجرافات العسكرية لتدمير المنازل بشكل جماعي، وسط سباق بين الوحدات العسكرية حول عدد الأبنية التي يتم هدمها يوميًا، وبعض الجنود وصفوا المشهد بأنه "مهمة لتدمير الحياة"، وليس مواجهة عسكرية مع المقاومة.

الأخطر أن عمليات التدمير كانت تجري أحيانًا بدوافع أيديولوجية وانتقامية، مع وجود ضباط ومتدينين متطرفين يعتبرون تدمير القرى "مهمة مقدسة".

أحد الجنود تحدث عن شعوره بالاشمئزاز من اقتحام المنازل التي لا تزال تحتوي على صور العائلات وملابس الأطفال وأثاث السكان الذين فروا تحت القصف.

هذه الوقائع تتقاطع مع تقارير دولية تحدثت عن عمليات هدم واسعة النطاق في الجنوب اللبناني. كما أشارت تقارير أممية إلى استمرار الانتهاكات الصهيونية داخل لبنان بعد اتفاق وقف إطلاق النار، مع تسجيل آلاف الخروقات الجوية والبرية.

 

المسيّرات تزرع الرعب

 

إذا كان التدمير والنهب يعكسان انهيارًا أخلاقيًا، فإن الخوف من المسيّرات الانتحارية للمقاومة يكشف حجم الانهيار النفسي داخل القوات الصهيونية. الجنود الذين تحدثوا لصحيفة هآرتس وصفوا حالة دائمة من الترقب والذعر، خصوصًا مع عجز المنظومات العسكرية عن توفير حماية حقيقية.

أحد الجنود قال إن الاشتباك مع المقاتلين يمكن التعامل معه، لكن المسيّرات "تجعلك تشعر أن نجاتك تعتمد على الحظ فقط".

وأوضح أن الجنود أصبحوا يعيشون تحت مراقبة مستمرة للسماء، فيما تحولت فكرة الموت المفاجئ إلى هاجس دائم يرافقهم داخل المواقع العسكرية.

كما تحدث الجنود عن حلول بدائية اعتمدها الجيش، مثل نشر "مراقبي سماء" يقفون لساعات طويلة بحثًا عن أي جسم طائر، في صورة تعكس التخبط العملياتي رغم الإمكانيات العسكرية الهائلة التي يمتلكها الاحتلال.

وتشير تقارير إضافية إلى أن ضربات المسيّرات التابعة للمقاومة أوقعت إصابات متكررة في صفوف قوات الاحتلال داخل جنوب لبنان، وأجبرت الجنود على البقاء بحالة استنفار دائم.

 

جنود محطمون نفسيًا

 

التحقيق العبري يقدّم صورة شديدة القتامة عن الواقع النفسي للجنود، حيث تتكرر أعراض الانهيار العصبي والتروما الحادة، مع عجز المنظومة العسكرية عن التعامل مع الأزمة.

بعض الجنود تحدثوا عن نوبات بكاء وانهيار داخل المنازل المدمرة التي كانوا يتمركزون فيها، فيما روى آخرون كيف أصيبوا بحالات تجمد كامل أثناء الاشتباكات، أو فقدوا القدرة على استيعاب ما يجري حولهم تحت كثافة النيران والانفجارات.

كما يكشف التحقيق أن محاولات الجنود لطلب العلاج النفسي كانت تواجه بالتجاهل والمماطلة، في ظل تركيز القيادة العسكرية على إبقاء الجنود في الميدان مهما كانت حالتهم النفسية، وأحد الجنود قال بوضوح إنه شعر بالحاجة لإيذاء نفسه حتى يلتفت إليه أحد.

 

وفي شهادة أخرى، تحدث جندي احتياط عن فقدانه القدرة على تناول الطعام بسبب الصور الدموية التي تلاحقه منذ مشاركته في عمليات الإخلاء، فيما أقر بأنه توقف عن حمل سلاحه الشخصي خوفًا من أن يؤذي نفسه في لحظة انهيار.

هذه الشهادات تنسجم مع تقارير غربية تحدثت عن ارتفاع هائل في معدلات اضطرابات ما بعد الصدمة والانتحار داخل جيش الاحتلال منذ اندلاع الحرب.

وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين ومختصين إسرائيليين أن آلاف الجنود يعانون من اضطرابات نفسية حادة، فيما سُجلت مئات محاولات الانتحار بين الجنود خلال العامين الماضيين.

 

شهادات مختصرة من قلب الميدان

 

خمس شهادات أوردها التحقيق العبري، ترسم لوحة موحدة لجنود يعيشون بين الرعب والإنهاك وفقدان المعنى، جندي احتياط تحدث عن تحوّل وحدته إلى مجموعات تنهب المنازل والمحلات وسط صمت القيادات.

مقاتل آخر روى كيف انهار نفسيًا خلال اشتباك في بنت جبيل، وشعر بأنه "منفصل عن الواقع" تحت ضغط القصف والمسيّرات.

جندي ثالث وصف عمليات التدمير الجماعي للقرى اللبنانية بأنها "مهمة لتسوية الحياة بالأرض"، فيما تحدث مقاتل من لواء غيفعاتي عن الإحساس بالعجز الكامل أمام المسيّرات التي تجعل الموت مسألة وقت فقط.

أما جندي المدرعات الاحتياطي فقد كشف معاناته مع صور الدم والأشلاء التي تلاحقه يوميًا، واعترافه بالخوف من الانتحار، رغم رغبته المستمرة بالعودة إلى لبنان.

 

أزمة جيش أم أزمة مشروع؟

 

ما تكشفه هذه الشهادات يتجاوز مجرد معاناة نفسية فردية، ليصل إلى أزمة بنيوية داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية نفسها. فالحرب الطويلة والاستنزاف المستمر، إلى جانب الفشل في تحقيق “الحسم”، أنتجت جيشًا مرهقًا نفسيًا وأخلاقيًا، يعيش حالة تناقض حاد بين الخطاب الدعائي والواقع الميداني.

فبينما يواصل السياسيون في تل أبيب الحديث عن “استعادة الردع”، تكشف شهادات الجنود أن المقاومة فرضت معادلة استنزاف معقدة، جعلت الجنود يعيشون تحت ضغط دائم وخوف متواصل من الموت المفاجئ.

كما أن التدمير الواسع والنهب لم ينجحا في خلق شعور بالنصر، بل عمّقا الإحساس بالفراغ والانهيار الداخلي.

الأخطر أن هذه الأزمة تأتي بالتزامن مع اتساع العدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة، خصوصًا تجاه إيران ومحور المقاومة، ما يضع الجيش الصهيوني أمام جبهات متعددة واستنزاف متواصل قد يعمّق حالة الانهيار النفسي والمعنوي داخله.

 

جنوب لبنان كمرآة للهزيمة

 

في الخلاصة، يكشف التحقيق العبري أن جنوب لبنان لم يعد مجرد ساحة عمليات بالنسبة لجيش الاحتلال، بل تحول إلى مساحة مكشوفة لانهياراته الداخلية، من النهب والتدمير العبثي، إلى الرعب من المسيّرات، وصولًا إلى التروما والانتحار والصدمات النفسية، تبدو صورة الجيش بعيدة تمامًا عن الرواية الدعائية التي تحاول حكومة الاحتلال تسويقها.

والأهم أن هذه الشهادات تفضح حقيقة المشروع العسكري الصهيوني القائم على القوة المفرطة والتدمير الجماعي، والذي لم ينتج أمنًا حقيقيًا حتى لجنوده أنفسهم، بل خلق جيشًا مثقلًا بالخوف والكوابيس والانهيارات النفسية، فيما تواصل المقاومة فرض معادلات الردع والاستنزاف على امتداد الجبهة اللبنانية.

 

جيل كامل يعود محطماً من الحرب

 

لا تبدو الأزمة داخل جيش الاحتلال مجرد حالة إنهاك عابرة مرتبطة بجولة قتالية مؤقتة، بل مؤشرات على ولادة جيل كامل من الجنود العائدين من جنوب لبنان وهم يحملون آثار الانهيار النفسي والعصبي العميق.

الشهادات التي نشرتها الصحافة العبرية تكشف أن كثيرًا من الجنود لم يعودوا قادرين على الاندماج بالحياة الطبيعية بعد أشهر من القتال، بسبب مشاهد الدم والدمار والخوف الدائم من الموت المفاجئ تحت ضربات المقاومة.

بعضهم فقد القدرة على النوم، وآخرون يعيشون حالة عزلة واكتئاب حاد، فيما يخشى آخرون من حمل السلاح خوفًا من إيذاء أنفسهم.

وتشير تقارير عبرية متزايدة إلى أن المؤسسة العسكرية تواجه أزمة صامتة تتعلق بآلاف الجنود الذين يحتاجون إلى علاج نفسي طويل الأمد، في وقت تحاول فيه القيادة السياسية والعسكرية إخفاء حجم الكارثة المعنوية خلف شعارات "النصر" و"استعادة الردع" لكن الواقع الذي يرويه الجنود أنفسهم يؤكد أن جنوب لبنان تحوّل إلى مستنقع نفسي مفتوح يلاحقهم حتى بعد عودتهم من الميدان.

 

 

أخبار مشابهة

جميع
قراءة تاريخية.. أساطيل كسر الحصار عن غزة: ملحمة النجدة البحرية ودبلوماسية الشعوب

قراءة تاريخية.. أساطيل كسر الحصار عن غزة: ملحمة النجدة البحرية ودبلوماسية الشعوب

  • 12 أيار
مقامرة الرئيس الخاسرة.. "ذا أتلانتيك" تكشف كواليس صدمة واشنطن من الصمود الإيراني

مقامرة الرئيس الخاسرة.. "ذا أتلانتيك" تكشف كواليس صدمة واشنطن من الصمود الإيراني

  • 11 أيار
الحرب على إيران تسرّع الانتقال العالمي من الأحادية الأميركية إلى التوازن

الحرب على إيران تسرّع الانتقال العالمي من الأحادية الأميركية إلى التوازن

  • 11 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة