edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. حين تتحول المحاسبة إلى عدو.. إسرائيل في مواجهة متكررة مع عدالة العالم

حين تتحول المحاسبة إلى عدو.. إسرائيل في مواجهة متكررة مع عدالة العالم

  • اليوم
حين تتحول المحاسبة إلى عدو.. إسرائيل في مواجهة متكررة مع عدالة العالم

انفوبلس/ تقارير

لم يعد الصِّدام بين إسرائيل والمؤسسات الدولية حدثاً استثنائياً أو رد فعل عابراً على قرار أممي هنا أو تقرير حقوقي هناك، بل تحول إلى نمط سياسي ثابت يتكرر كلما اقتربت أي جهة دولية من مساءلة تل أبيب عن سياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فمنذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت التقارير الأممية والحقوقية التي توثق الانتهاكات الإنسانية، وفي المقابل تصاعدت حملة إسرائيلية مضادة تستهدف نزع الشرعية عن الهيئات الدولية ذاتها، في معركة باتت تتجاوز حدود القضية الفلسطينية لتلامس مستقبل النظام القانوني الدولي بأكمله.

إسرائيل والأمم المتحدة.. مواجهة تتجدد

في كل مرة تصدر فيها منظمة دولية تقريراً ينتقد الممارسات الإسرائيلية أو يطالب باحترام القانون الدولي، تتكرر الرواية ذاتها؛ رفض النتائج، اتهام الجهة المعنية بالتحيز، ثم الانتقال إلى مرحلة أكثر حدة تتمثل في الهجوم السياسي والإعلامي عليها أو تقليص التعاون معها.

  • أسرى فلسطينيون يتعرضون للإذلال في سجن كسيئوت الإسرائيلي (وكالة وفا)
    أسرى فلسطينيون يتعرضون للإذلال في سجن كسيئوت الإسرائيلي (وكالة وفا)

هذا السلوك عاد إلى الواجهة بقوة بعد إعلان الأمم المتحدة إدراج إسرائيل ضمن القائمة السوداء للأطراف المشتبه بارتكابها أعمال عنف جنسي خلال النزاعات المسلحة، وهو قرار أثار عاصفة سياسية ودبلوماسية كشفت مرة أخرى طبيعة العلاقة المتوترة بين إسرائيل والمنظومة الدولية.

وقبل صدور القرار رسمياً، بادرت إسرائيل إلى إعلان تجميد علاقاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في خطوة بدت محاولة استباقية للتشكيك بالقرار قبل إعلانه، وإرسال رسالة مفادها أن أي إدانة دولية ستقابل بمزيد من التصعيد.

قرار أربك تل أبيب

أثار التقرير السنوي الخاص بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات اهتماماً واسعاً، ليس فقط بسبب إدراج إسرائيل ضمن القائمة، بل لأن التقرير استند إلى توثيق أممي لوقائع مرتبطة بأشخاص من قطاع غزة والضفة الغربية، وقدم رواية مفصلة حول طبيعة الانتهاكات الإسرائيلية وظروف وقوعها.

وأشارت الوثيقة إلى حالات موثقة جرى التحقق منها خلال عام 2025، تضمنت أشكالاً متعددة من العنف الجنسي والتعذيب الصهيوني بحق فلسطينيين خلال الاحتجاز أو الاستجواب أو أثناء العمليات العسكرية.

بالنسبة لإسرائيل، لم يكن الأمر مجرد تقرير حقوقي جديد، بل ضربة معنوية تمس صورتها التي طالما حاولت تسويقها بوصفها دولة ديمقراطية تحترم القانون والمؤسسات.

الهجوم على غوتيريش

بدلاً من التعامل مع مضمون التقرير أو تقديم ردود تفصيلية على ما ورد فيه، اختارت الحكومة الإسرائيلية توجيه هجوم مباشر إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

فقد أعلن مسؤولون إسرائيليون تجميد العلاقات مع مكتبه، ووجهت الخارجية الإسرائيلية اتهامات حادة له، معتبرة أن المنظمة الدولية أصبحت أداة سياسية تستهدف إسرائيل بصورة منهجية.

هذا النوع من الردود لم يعد جديداً في السياسة الإسرائيلية، فمنذ سنوات طويلة تلجأ الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى تحويل النقاش من مضمون الاتهامات إلى الجهة التي تطرحها، في محاولة لإفراغ التقارير الدولية من تأثيرها السياسي والإعلامي.

غير أن هذه الاستراتيجية تواجه اليوم تحديات أكبر مع تزايد حجم التوثيق الحقوقي وتعدد الجهات التي تقدم تقارير متقاربة في النتائج والاستنتاجات.

ماذا كشف التقرير الأممي؟

التقرير الذي أعدّته الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي خلال النزاعات، لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى عمليات رصد وتوثيق ومتابعة امتدت لفترات طويلة.

وأشار التقرير إلى وقائع متعددة شملت رجالاً ونساءً وأطفالاً فلسطينيين، مؤكداً أن الانتهاكات وقعت في سياقات مرتبطة بالنزاع والاحتجاز والعمليات العسكرية.

  • براميلا باتن الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي خلال الصراعات (غيتي إيميجز)
    براميلا باتن الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي خلال الصراعات (غيتي إيميجز)

كما سلط الضوء على بيئة أوسع من الانتهاكات الصهيونية التي طالت الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك ممارسات ارتبطت بالترهيب والتحرش والاعتداءات في الضفة الغربية.

وتكتسب هذه الاستنتاجات أهمية إضافية لأنها تصدر عن مؤسسة أممية تمتلك آليات تدقيق ومراجعة معقدة، ما يجعل التشكيك بها أكثر صعوبة مقارنة بالتقارير الصادرة عن منظمات غير حكومية فقط.

رواية أممية موثقة

خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الجدل بشأن التقرير، أوضحت الجهات الأممية أن التواصل مع إسرائيل لم ينقطع، وأن المنظمة حاولت الوصول إلى معلومات إضافية والتعاون بشأن الإجراءات الوقائية.

لكن المسؤولين الأمميين أكدوا أنهم لم يتلقوا ما يثبت اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف المثارة أو منع تكرار الانتهاكات.

هذه التصريحات أضعفت الرواية الإسرائيلية التي حاولت تصوير الأمر وكأنه نتيجة موقف سياسي مسبق، إذ أكدت الأمم المتحدة أن الاستنتاجات بنيت على معلومات جرى التحقق منها وفق المعايير المعتمدة داخل المنظمة.

سياسة نزع الشرعية

لا ينظر كثير من الباحثين إلى الأزمة الحالية باعتبارها حادثة منفصلة، بل يرونها امتداداً لنهج إسرائيلي طويل يقوم على التعامل الانتقائي مع الشرعية الدولية.

فحين تصدر المؤسسات الدولية قرارات أو تقارير تتوافق مع المصالح الإسرائيلية، يجري الاستناد إليها باعتبارها مرجعاً قانونياً وأخلاقياً، أما عندما تنتقد السياسات الإسرائيلية، فإنها تتحول فجأة إلى مؤسسات منحازة أو مسيسة أو فاقدة للمصداقية.

هذا التناقض أصبح سمة متكررة في الخطاب السياسي الإسرائيلي، وظهر بوضوح في التعامل مع الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان.

وتشير دراسات متخصصة إلى أن إسرائيل طورت خلال العقود الماضية منظومة متكاملة من الأدوات لمواجهة جهود المساءلة الدولية، تشمل الضغط الدبلوماسي والإعلامي والقانوني، إضافة إلى الاعتماد على شبكة واسعة من الحلفاء الدوليين.

حرب على المساءلة

من بين أبرز الأدوات التي استخدمتها إسرائيل في هذا السياق ممارسة الضغوط الاقتصادية والسياسية على المؤسسات الدولية، ومحاولة تقويض عمل المنظمات الحقوقية الفلسطينية، فضلاً عن استهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بحملات تشهير وقيود مختلفة.

  • أنتونيو غوتيريش سينهي ولايته أمينا عاما للأمم المتحدة نهاية العام الجاري (رويترز-أرشيف)
    أنتونيو غوتيريش سينهي ولايته أمينا عاما للأمم المتحدة نهاية العام الجاري (رويترز-أرشيف)

كما اعتمدت بصورة متكررة على الدفوع القانونية المتعلقة بالاختصاص القضائي، وسعت إلى حشد دول حليفة لتقديم مرافعات أو مواقف داعمة لها أمام الهيئات القضائية الدولية.

ورغم نجاح هذه الأساليب أحياناً في إبطاء بعض الإجراءات، فإنها لم تتمكن من وقف مسار المساءلة بالكامل، خاصة مع تراكم التقارير الحقوقية واتساع الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية.

محطات الصدام الكبرى

العلاقة المتوترة بين إسرائيل والمؤسسات الدولية ليست جديدة، بل تمتد لعقود طويلة، ففي مجلس حقوق الإنسان، اتهمت إسرائيل المجلس مراراً بالتركيز عليها بصورة مفرطة، قبل أن تعلن انسحابها منه بعد سلسلة تقارير تناولت الاستيطان والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أما منظمة اليونسكو، فقد تحولت إلى ساحة مواجهة مفتوحة بعد الاعتراف بفلسطين عضواً كاملاً فيها، وهو ما اعتبرته إسرائيل تهديداً لروايتها التاريخية والسياسية بشأن القدس والمواقع التراثية.

وفي ملف الأونروا، بلغ الصدام مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الحرب على غزة، حيث سعت إسرائيل إلى تقويض دور الوكالة وتقليص حضورها الميداني، رغم التأكيدات الدولية المتكررة على أهمية استمرار عملها الإنساني.

المحاكم الدولية تحت النار

المواجهة الأكثر حساسية بالنسبة لإسرائيل كانت مع المحاكم الدولية، فمحكمة العدل الدولية أصدرت خلال السنوات الماضية آراء وقرارات اعتبرت بعض السياسات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي، بدءاً من ملف الجدار العازل وصولاً إلى قضايا المساعدات الإنسانية والاحتلال.

أما المحكمة الجنائية الدولية، فقد شكلت مصدر قلق أكبر بعد انتقال النقاش من الإدانة السياسية إلى احتمال الملاحقة الجنائية الفردية لمسؤولين إسرائيليين.

ومنذ ذلك الحين تصاعدت الحملات السياسية والإعلامية ضد المحكمة، في محاولة للتشكيك بشرعيتها أو الحد من تأثير قراراتها.

دعم غربي وحدود الحماية

لا يمكن فهم قدرة إسرائيل على مواجهة الضغوط الدولية دون التوقف عند حجم الدعم الذي تتلقاه من بعض القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

فواشنطن غالباً ما تتبنى مواقف داعمة لإسرائيل داخل المؤسسات الدولية، وتستخدم نفوذها السياسي والدبلوماسي لتخفيف آثار القرارات أو التقارير التي قد تضر بصورة حليفتها.

لكن هذا الدعم يواجه اليوم تحديات متزايدة مع اتساع الانتقادات الدولية للحرب على غزة وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتنامي المطالب بإخضاع جميع الأطراف للمحاسبة وفق القانون الدولي.

ومع تراكم التقارير الحقوقية والأممية، أصبحت مهمة الدفاع غير المشروط عن إسرائيل أكثر تعقيداً حتى بالنسبة لبعض حلفائها التقليديين.

سؤال المستقبل

يرى مراقبون أن إسرائيل ستواصل استخدام الأدوات ذاتها التي اعتمدتها طوال السنوات الماضية، من التشكيك بالمؤسسات الدولية إلى حشد الحلفاء والضغط السياسي والقانوني.

إلا أن فعالية هذه الاستراتيجية لم تعد مضمونة كما كانت في السابق، خصوصاً مع تزايد حجم التوثيق الحقوقي وتوسع دائرة الجهات الدولية التي تتبنى مواقف أكثر تشدداً تجاه الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية.

  • جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلون على جانب من الدمار الذي أحدثته حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة (غيتي إيميجز)
    جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلون على جانب من الدمار الذي أحدثته حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة (غيتي إيميجز)

وفي المقابل، يتوقف مستقبل جهود المساءلة أيضاً على قدرة الفلسطينيين ومنظمات المجتمع المدني والجهات الحقوقية الدولية على الحفاظ على الزخم القانوني والسياسي، وتحويل التقارير والقرارات الدولية إلى خطوات عملية تفرض احترام القانون الدولي.

في المحصلة، تكشف الأزمة الأخيرة بين إسرائيل والأمم المتحدة عن معركة تتجاوز تقريراً أممياً أو قراراً حقوقياً بعينه، إنها مواجهة بين منطق المساءلة ومنطق الإفلات من العقاب، وبين مؤسسات تسعى إلى فرض معايير القانون الدولي وكيان مارق اعتاد الاعتراض على هذه المعايير كلما اقتربت من سياساته، وبينما تواصل تل أبيب التشكيك في الجهات التي تنتقدها، تتزايد الأسئلة حول قدرة النظام الدولي على حماية شرعيته ومصداقيته، وحول المدى الذي يمكن أن تستمر فيه بعض العواصم الغربية بتوفير الغطاء السياسي لدولة باتت في مواجهة متكررة مع معظم مؤسسات العدالة الدولية.

أخبار مشابهة

جميع
تاريخ من الدعم الاستثنائي ونهاية مرحلة من التفاهم.. قراءة في أخطر خلاف بين ترامب ونتنياهو

تاريخ من الدعم الاستثنائي ونهاية مرحلة من التفاهم.. قراءة في أخطر خلاف بين ترامب ونتنياهو

  • 2 حزيران
كيف حوّل "مشروع مافن" البنتاغون إلى آلة قتل مؤتمتة؟

كيف حوّل "مشروع مافن" البنتاغون إلى آلة قتل مؤتمتة؟

  • 2 حزيران
على حافة الانفجار الكبير.. كيف أوقفت إيران الحرب على لبنان التي كادت أن تشعل المنطقة؟

على حافة الانفجار الكبير.. كيف أوقفت إيران الحرب على لبنان التي كادت أن تشعل المنطقة؟

  • 2 حزيران

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة