edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. خيوط الموت غير المرئية: كيف أذلّت مسيّرات "الألياف" كبرياء الدفاعات الإسرائيلية؟

خيوط الموت غير المرئية: كيف أذلّت مسيّرات "الألياف" كبرياء الدفاعات الإسرائيلية؟

  • اليوم
خيوط الموت غير المرئية: كيف أذلّت مسيّرات "الألياف" كبرياء الدفاعات الإسرائيلية؟

انفوبلس/ تقرير 

في خضم المعارك الدائرة جنوبي لبنان عام 2026، وعلى الرغم من التفوق الجوي الذي يمتلكه جيش الاحتلال الإسرائيلي، برز تحدٍ أمني غير مسبوق قلبَ الحسابات الميدانية رأساً على عقب. هذا التحدي لا يتمثل في صواريخ باليستية عابرة أو طائرات نفاثة، بل في سلاح "رخيص" وبسيط تكنولوجياً: المسيرات الموجهة بالألياف الضوئية. 

لقد تحولت هذه المحلقات الصغيرة إلى كابوس يطارد جنود الاحتلال في مواقع توغلهم، حيث عجزت أمامها منظومات الدفاع والرصد التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات، مما دفع القيادة الإسرائيلية، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، إلى الإقرار بأنها تشكل تهديداً رئيسياً يستوجب حلولاً عاجلة.

آليات العمل والخصائص التقنية (لماذا تعجز "إسرائيل"؟)

تعتمد القوة الفتاكة لهذا السلاح على تجاوزه لكل ما تعارف عليه العِلم العسكري في مجال الحرب الإلكترونية والتشويش، إذ تعمل هذه المسيرات، والمعروفة بـ "السلكية"، عبر اتصال فعلي بخيط ألياف ضوئية رفيع جداً ينفلت تدريجياً من بكرة مثبتة على الطائرة أثناء تحليقها. هذا الخيط ينقل الأوامر والصور مباشرة، مما يلغي الحاجة للموجات الراديوية.

بينما تنجح "إسرائيل "في تحييد المسيرات اللاسلكية عبر تعطيل الترددات، تفشل هذه الأنظمة تماماً أمام الألياف الضوئية لأنها لا تعتمد على بث إشارات قابلة للاختراق أو "التعمية" الإلكترونية. كما يسمح عرض نطاق الألياف ببث فيديو عالي الجودة (High Definition) وبشكل مستمر حتى في التضاريس المعقدة كالأودية وبين المباني، مما يمنح المشغل قدرة استثنائية على تنفيذ استهدافات دقيقة للآليات وتجمعات الجنود.

تُصنع هذه الطائرات غالباً من الألياف الزجاجية خفيفة الوزن، مما يعني أنها لا تُصدر بصمة حرارية أو رادارية تقريباً، فضلاً عن كونها لا تحتاج إلى نظام "GPS" الذي يسهل رصدها.

ووصف المراسل العسكري في صحيفة معاريف آفي أشكنازي التقنية بأنها بسيطة وغير مكلفة، مشيرا إلى أن أدواتها تُباع في السوق المدني، وبمساعدة تعديلات أساسية، يمكن تحويلها إلى أداة هجوم عسكري فعالة، قادرة على إحداث أضرار كبيرة. وأضاف أشكنازي بأن المسيّرات آنفة الذكر تتميز بأنها تحلق على ارتفاعات منخفضة، وهي شبه معدومة الضوضاء، كما أن مدى رصدها محدود.

القدرات التدميرية والمدى العملياتي

لم يعد هذا السلاح مجرد أداة استطلاع، بل صار قوة ضاربة بامتياز، إذ يمتد خيط الألياف لمسافة تتراوح بين 10 و30 كيلومتراً، ما يتيح للحزب ضرب أهداف بعيدة خلف خطوط التماس. وتحمل هذه المسيرات رؤوساً متفجرة تزن ما بين 10 و20 كيلوغراماً في بعض النسخ، وهي قدرة كافية لتدمير الآليات المصفحة واختراق التحصينات.

وأثبتت هذه المسيرات قدرتها على تجاوز نظام الحماية النشط "تروفي" (Trophy) المثبت على دبابات "ميركافا"، والمصمم أصلاً لاعتراض المقذوفات السريعة لا المحلقات البطيئة والمخفية إلكترونياً.

الأثر الميداني وحوادث "الطيبة" المفصلية

تجلت فاعلية هذا السلاح في عدة حوادث دموية سجلها الإعلام الحربي والمصادر الإسرائيلية، حيث شهدت بلدة الطيبة هجوماً انتحارياً بمسيرة ألياف بصرية اصطدمت بوحدة مدرعة، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة 6 آخرين.

وفي تطور لافت، استخدم حزب الله هذه المسيرات لملاحقة مروحيات الإنقاذ الطبي، حيث انفجرت إحداها على بُعد أمتار من مروحية، مما اضطر الجنود على الأرض لاستخدام بنادقهم الشخصية في محاولة يائسة لإسقاطها بعد فشل أنظمة التشويش.

كما يعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل شبه يومي عن إصابات، بعضها خطيرة، نتيجة سقوط وتفجر هذه المسيرات في مواقع التوغل جنوبي لبنان.

وتسبب عدم القدرة على وقف هذه الهجمات في إحباط عميق بين قادة الخطوط الأمامية الإسرائيليين، وفقا لتقارير المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كادوش. ونقل كادوش عن أحد القادة الإسرائيليين في لبنان استياءه من انعدام الحلول إزاء المسيّرات الجديدة، مضيفا أن الإحاطة التي تتلقاها القوات الإسرائيلية تتلخص في "كونوا متيقظين، وإذا رصدتم طائرة مسيرة، فأطلقوا النار عليها".

وفي ظل غياب حل عسكري منهجي، يشير كادوش إلى أن بعض الوحدات القتالية الإسرائيلية بدأت بشكل مستقل في تطوير دفاعات ارتجالية، مثل تعليق شباك فوق المواقع العسكرية والمنازل والنوافذ، على أمل أن تعلق بها مسيّرات حزب الله قبل أن تنفجر.

ويروي المراسل العسكري عن ضابط إسرائيلي آخر قوله "إنه رد فعل ارتجالي، ولكنه غير كاف على الإطلاق". ورأى أشكنازي، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي غير مستعد لتهديد مسيرات حزب الله، التي تعتمد على التكنولوجيا المتاحة والرخيصة. وقال إن هذا التهديد ينجح في إلحاق خسائر بالجيش، وحتى تعطيل القدرات الهجومية في جنوب لبنان، رغم تأكيده أنه ليس تهديدا جديدا، إذ كان يُفترض على الجيش الاستعداد له قبل سنوات.

"عولمة" تكتيكات الحرب (من أوكرانيا إلى لبنان)

يشير التقرير الاستراتيجي إلى أن حزب الله لم يبتكر هذه التكنولوجيا من العدم، بل قام بـ "لبننتها" وتطويرها، حيث تُعد هذه المسيرات نسخة مطورة عن تلك المستخدمة في الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن حزب الله أضاف ميزة "الألياف الضوئية" لتحييد التفوق الإسرائيلي في الحرب الإلكترونية.

 وكثف الحزب استخدام مسيرات منخفضة الكلفة يتم توجيهها من قبل مشغل يرتدي نظارات الرؤية المباشرة، مما يحول المسيرة إلى صاروخ موجه بذكاء بشري لحظي.

الرد الإسرائيلي والأمريكي (حلول صعبة وتكاليف باهظة)

أمام هذا التحدي، تحركت تل أبيب وواشنطن لمحاولة سد الفجوة، حيث وافقت واشنطن على بيع منظومة (APKWS) بقيمة 992.4 مليون دولار لاعتراض المسيرات. لكن صحيفة "هآرتس" أقرت أن هذه المنظومات، رغم تطورها، غير قادرة على اعتراض المسيرات الموجهة سلكياً أو تلك الصغيرة من نوع "كوادكوبتر" التي تطير بارتفاعات منخفضة جداً.

يلجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي حالياً إلى حلول "ميدانية مؤقتة" مثل استخدام الشبكات المعدنية لحماية الآليات وأجهزة الاستشعار الصوتية لرصد الضوضاء المحدودة للمحركات.

وتحذر وول ستريت جورنال من أن أخطر ما في هذا التطور هو استخدام الطائرات المرتبطة بكابلات ألياف بصرية، إذ لا يمكن تعطيلها عبر وسائل الحرب الإلكترونية التقليدية. وتنقل عن خبراء أن هذه التقنية تجعل من الصعب للغاية مواجهتها، ما يدفع الجيوش إلى اللجوء إلى وسائل بدائية نسبيا مثل الشبكات أو أجهزة الاستشعار الصوتية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون كبار بدخول الجيش الحرب في لبنان دون أدوات كافية لمواجهة تهديد الطائرات المسيرة التي يهاجمه بها حزب الله، وأعرب قادة الوحدات القتالية في الميدان عن إحباط شديد إزاء ذلك، وفق ما نقلته إذاعة الجيش.

التحليل الاستراتيجي (لماذا الآن؟)

يرى الخبراء العسكريون أن لجوء حزب الله لهذا التكتيك يهدف إلى تحقيق غرضين أساسيين:

إعماء العدو: التركيز على استهداف قواعد الاستخبارات الحساسة مثل قاعدة "ميرون" وبالونات التجسس "الأيروستات" لضرب قدرة إسرائيل على جمع المعلومات وتوجيه الطائرات.

استنزاف القدرة البشرية: إحداث إصابات دقيقة في صفوف قوات النخبة المتوغلة، مما يرفع الكلفة البشرية للحرب ويخلق ضغطاً سياسياً داخلياً في إسرائيل.

مستقبل الحروب غير المتناظرة

إن مسيرات الألياف الضوئية ليست مجرد إضافة لترسانة حزب الله، بل هي إعلان عن عصر جديد في الحروب غير المتناظرة، حيث يمكن للابتكارات البسيطة والرخيصة أن تشل حركة جيوش عظمى. إن عجز الأنظمة الإلكترونية الإسرائيلية أمام "خيط رفيع" يثبت أن التكنولوجيا الفائقة ليست دائماً هي الحل، وأن ساحة المعركة في جنوب لبنان عام 2026 باتت المختبر الأبرز لمستقبل النزاعات المسلحة في العالم.

أخبار مشابهة

جميع
زلزال "هرمز" السياسي: السيد مجتبى الخامنئي يكسر "عربدات" واشنطن ويرسم خارطة "الشرق بلا أمريكا"

زلزال "هرمز" السياسي: السيد مجتبى الخامنئي يكسر "عربدات" واشنطن ويرسم خارطة "الشرق بلا...

  • 30 نيسان
كيف صمد "هرمز" تحت الحصار وهزّ اقتصادات الجنوب العالمي؟

كيف صمد "هرمز" تحت الحصار وهزّ اقتصادات الجنوب العالمي؟

  • 30 نيسان
حرب بلا تفويض تلاحق ترامب قضائيًا وخبراء القانون يحذرون من جرائم الحرب

حرب بلا تفويض تلاحق ترامب قضائيًا وخبراء القانون يحذرون من جرائم الحرب

  • 29 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة