edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. كيف حوّلت إيران المعرفة النووية إلى سلاح سيادي بوجه الضغوط الغربية؟

كيف حوّلت إيران المعرفة النووية إلى سلاح سيادي بوجه الضغوط الغربية؟

  • اليوم
كيف حوّلت إيران المعرفة النووية إلى سلاح سيادي بوجه الضغوط الغربية؟

انهيار الاحتكار النووي 

انفوبلس.. 

منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات القصوى على إيران، دخل الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة اتسمت بالتصعيد المتبادل والحرب الاقتصادية والضغوط السياسية والأمنية.

غير أن ما سعت إليه واشنطن والكيان الاسرائيلي باعتباره مسارًا لإخضاع طهران، تحوّل تدريجيًا إلى عامل دفع إيران نحو توسيع قدراتها النووية وتطوير بدائل محلية في دورة الوقود النووي، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي والتخصيب وإنتاج اليورانيوم المعدني.

ومع تصاعد الهجمات السرية واستهداف العلماء والمنشآت النووية، بات البرنامج النووي الإيراني أكثر ارتباطًا بمفهوم "الردع السيادي"، خصوصًا في ظل إدراك طهران أن امتلاك المعرفة النووية لم يعد حكرًا على القوى الغربية كما كان في العقود الماضية.

 

العقوبات دفعت إيران إلى بناء بدائل محلية

 

العقوبات الأمريكية والغربية استهدفت منذ سنوات البنية التقنية والاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك استيراد المعدات الحساسة والتعاون العلمي والمواد المرتبطة بدورة الوقود النووي. لكن هذه الضغوط دفعت إيران إلى تسريع سياسة “الاكتفاء التقني” بدل التراجع.

وكالة "رويترز" نقلت عن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران وسّعت استخدام أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز “IR-6” و”IR-2m”، كما عززت عمليات التخصيب داخل منشأتي نطنز وفوردو.

كما أشارت تقارير غربية إلى أن إيران نجحت في تطوير أجزاء واسعة من دورة الوقود النووي محليًا، بما يشمل تحويل اليورانيوم وإنتاج الوقود وتشغيل منشآت محصنة تحت الأرض، وهو ما قلل من تأثير القيود الغربية على المدى الطويل.

وفي عام 2021، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بدأت خطوات لإنتاج اليورانيوم المعدني المخصب، وهي خطوة أثارت غضب الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

طهران اعتبرت حينها أن هذه الخطوات تأتي ردًا على العقوبات الأمريكية وانهيار الالتزامات الغربية في الاتفاق النووي، مؤكدة أن الضغوط لم توقف البرنامج بل دفعته نحو مزيد من الاعتماد على الذات.

 

الغموض النووي كورقة ردع سياسية وعسكرية

 

أحد أهم عناصر الاستراتيجية الإيرانية يتمثل في "الغموض المحسوب" حول مستويات التخصيب والقدرات الفعلية، فإيران لا تعلن صراحة امتلاك مشروع عسكري نووي، لكنها في الوقت نفسه ترفع نسب التخصيب وتوسع البنية التقنية بطريقة تجعل خصومها عاجزين عن تجاهل احتمالات التصعيد.

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً في ديسمبر 2024، كشف عن تصعيد إيراني "دراماتيكي" في تخصيب اليورانيوم بمعدلات تقترب من الدرجة العسكرية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قال إن إيران "تضغط على دواسة الوقود" في ملف التخصيب، مشيرًا إلى أن وتيرة الإنتاج ارتفعت بشكل كبير في منشأة" فوردو".

كما نقلت "رويترز" عن مسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران رفعت إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة تقنيًا من مستوى الاستخدام العسكري البالغ نحو 90%.

هذا الغموض خلق حالة قلق مستمرة داخل المؤسسات الغربية، لأن امتلاك مخزون مرتفع التخصيب دون إعلان نوايا عسكرية واضحة يمنح إيران مساحة ردع سياسية ونفسية واسعة.

صحيفة "فايننشال تايمز" وصفت هذه السياسة بأنها "منطقة رمادية نووية"، حيث تستخدم طهران القدرة التقنية كورقة ضغط دون الانتقال الرسمي إلى إنتاج السلاح.

 

رفع نسب التخصيب كسلاح تفاوضي

 

بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات، بدأت إيران تدريجيًا برفع مستويات التخصيب وتوسيع نشاط أجهزة الطرد المركزي، في خطوة اعتبرتها طهران ردًا مباشرًا على خرق الولايات المتحدة لالتزاماتها.

تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أوضحت أن إيران انتقلت من تخصيب منخفض النسبة إلى 20% ثم إلى 60%، مع تشغيل سلاسل متطورة من أجهزة الطرد المركزي في منشآت محصنة تحت الأرض.

وفي أيار 2026، نقلت “رويترز” عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي قوله إن إيران قد تتجه إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% إذا تعرضت لهجوم جديد.

ونقلت رويترز، تلويح برلمانيين ومسؤولين إيرانيين باتخاذ خطوة "الخيار النووي الأخير" عبر رفع تخصيب اليورانيوم إلى بنسبة 90% (الدرجة العسكرية) في حال تعرضت البلاد لهجوم عسكري يستهدف منشآتها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية غير مسبوقة، حيث أكد المشرعون أن تغيير العقيدة النووية بات مطروحاً على الطاولة كأداة ردع استراتيجية.

ويرى الخبراء أن هذا التهديد يهدف إلى الضغط على القوى الدولية وتوجيه رسالة مباشرة للخصوم بأن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيؤدي فوراً إلى إنتاج مادة كافية لصنع قنبلة ذرية، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ أمني خطير يهدد بانهيار جهود منع الانتشار النووي نهائياً.

هذا التصريح عكس بوضوح كيفية استخدام ملف التخصيب كورقة ردع تفاوضية، إذ باتت طهران تربط مستوى التخصيب بمستوى الضغوط والتهديدات الغربية.

كما أن رفع التخصيب منح إيران قدرة أكبر على فرض نفسها في أي مفاوضات مستقبلية، لأن العودة إلى القيود السابقة أصبحت أكثر تعقيدًا من الناحية التقنية والسياسية.

 

معركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 

تحولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة صراع سياسي حاد بين إيران والغرب. فبينما تؤكد طهران أن الوكالة تخضع أحيانًا لضغوط أمريكية وغربية، تصر الدول الغربية على توسيع الرقابة والتفتيش.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت مرارًا أنها تواجه صعوبات في التحقق من بعض الأنشطة الإيرانية، خصوصًا بعد تقييد وصول المفتشين إلى بعض المواقع.

كما تحدثت تقارير “رويترز” عن العثور على آثار يورانيوم في مواقع غير معلنة، وهي القضية التي استخدمتها الدول الغربية لتشديد الضغط السياسي على إيران.

لكن طهران تؤكد أن كثيرًا من هذه الملفات يجري توظيفها سياسيًا لتبرير استمرار العقوبات والضغوط الدولية، خصوصًا مع تزامنها مع حملات تهديد وهجمات سيبرانية وعمليات تخريب استهدفت منشآت نووية حساسة.

وفي حزيران 2025، أعلن رافائيل غروسي أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت فوردو وأصفهان ونطنز تسببت بأضرار كبيرة، لكنه أقرّ بأن الوكالة لا تستطيع حتى الآن تقييم مصير كامل مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.

هذا الإقرار كشف حدود القدرة الغربية على احتواء البرنامج الإيراني حتى بعد الضربات العسكرية المباشرة.

 

الحرب السرية واغتيال العلماء

 

البرنامج النووي الإيراني لم يواجه العقوبات فقط، بل تعرض أيضًا لحرب سرية طويلة شملت هجمات إلكترونية وعمليات تخريب واغتيالات لعلماء نوويين.

الهجوم الإلكتروني بفيروس "ستاكسنت" الذي استهدف منشأة " نطنز" اعتُبر أول حرب سيبرانية واسعة ضد منشأة نووية، واتهمت إيران الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي بالوقوف خلفه.

كما شهدت السنوات الماضية اغتيال عدد من العلماء النوويين الإيرانيين، أبرزهم محسن فخري زاده، الذي حمّلت طهران الكيان الاسرائيلي مسؤولية اغتياله.

لكن هذه العمليات، بدل أن توقف البرنامج النووي، دفعت إيران إلى تعزيز سرية منشآتها ونقل أجزاء من النشاط إلى مواقع تحت الأرض يصعب استهدافها.

كما ساهمت الحرب السرية في ترسيخ قناعة داخل إيران بأن امتلاك المعرفة النووية يمثل جزءًا من الأمن القومي والسيادة الوطنية، وليس مجرد مشروع تقني أو اقتصادي.

 

هل انتهى عصر الاحتكار النووي؟

 

أحد أهم التحولات في الملف النووي الإيراني يتمثل في تراجع قدرة الغرب على احتكار التكنولوجيا النووية والمعرفة المرتبطة بها.

فمع انتشار المعرفة العلمية وتطور التقنيات الصناعية والرقمية، لم تعد التكنولوجيا النووية حكرًا على القوى الكبرى كما كان الحال خلال الحرب الباردة.

تقارير أكاديمية غربية أشارت إلى أن امتلاك مخزون كبير من اليورانيوم المخصب، إلى جانب تطور أجهزة الطرد المركزي، يجعل من الصعب عزل أي دولة تمتلك قاعدة علمية وصناعية متقدمة نسبيًا.

وأشار تقرير بحثي نُشر عبر منصة "arXiv" في يوليو 2025 إلى أن امتلاك مخزون ضخم من اليورانيوم المخصب، مدعوماً بتطور تكنولوجي في أجهزة الطرد المركزي، خلق واقعاً جيوسياسياً جديداً يجعل من الصعب عزل الدول ذات القاعدة العلمية والصناعية المتقدمة.

وأوضح البحث أن القدرة على الوصول إلى "حافة القدرة النووية" تعزز من القوة التفاوضية والردعية للدول، حيث تصبح العقوبات التقليدية أقل فاعلية أمام بنية تحتية متطورة قادرة على التكيف والابتكار ذاتياً.

وخلص التقرير إلى أن التحول من البحث العلمي إلى التطبيقات الصناعية الواسعة يمنح هذه الدول حصانة استراتيجية، مما يجبر المجتمع الدولي على استبدال سياسات العزل والمواجهة بمسارات دبلوماسية أكثر تعقيداً، اعترافاً باستحالة تفكيك الخبرات البشرية والتقنية التي باتت تشكل جوهر السيادة في العصر الحديث.

كما أن انتشار الأقمار الصناعية التجارية والتكنولوجيا المفتوحة والقدرات الصناعية المحلية ساهم في تقويض الهيمنة الغربية التقليدية على هذا القطاع.

ولهذا السبب، يرى كثير من المحللين أن الصراع مع إيران لم يعد فقط حول منع التخصيب، بل حول منع تشكل نموذج يثبت أن العقوبات والحصار لم يعودا قادرين على احتكار التكنولوجيا النووية عالميًا.

 

التخصيب بين الردع والسيادة

 

ما تكشفه تجربة البرنامج النووي الإيراني هو أن العقوبات والضغوط العسكرية لم تؤدِّ إلى إنهاء المشروع النووي، إذ دفعت طهران إلى تطوير بنية أكثر استقلالًا وتعقيدًا.

إيران استخدمت التخصيب والغموض النووي كورقتي ردع سياسي وعسكري، وربطت مستوى التصعيد النووي بمستوى الضغوط الغربية، بينما تحولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جزء من معركة أوسع تتداخل فيها السياسة بالاستخبارات والحرب السيبرانية.

وفي ظل استمرار العدوان الأمريكي الصهيوني والضغوط الدولية، يبدو أن الملف النووي الإيراني تجاوز كونه مجرد قضية تقنية، ليصبح عنوانًا لصراع أوسع حول السيادة والتكنولوجيا وحق الدول في امتلاك المعرفة بعيدًا عن الاحتكار الغربي التقليدي.

أخبار مشابهة

جميع
خلف بريق الأبراج: الإمارات في مهب الريح.. هل انتهى زمن "الملاذ الآمن"؟

خلف بريق الأبراج: الإمارات في مهب الريح.. هل انتهى زمن "الملاذ الآمن"؟

  • 4 أيار
"مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

"مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

  • 4 أيار
ترامب يعلن خطة لتحرير السفن في هرمز.. وإيران تشدد قبضتها على المضيق: سيادتنا غير قابلة للنقاش!

ترامب يعلن خطة لتحرير السفن في هرمز.. وإيران تشدد قبضتها على المضيق: سيادتنا غير قابلة...

  • 4 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة