edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. لماذا أخفق مشروع إعادة هندسة الشرق الأوسط؟

لماذا أخفق مشروع إعادة هندسة الشرق الأوسط؟

  • اليوم
لماذا أخفق مشروع إعادة هندسة الشرق الأوسط؟

بين الصمود والردع

انفوبلس.. 

 

مثّل العدوان الصهيوني–الأميركي على إيران ولبنان محاولة كبرى لإعادة هندسة الشرق الأوسط بالقوة العسكرية، عبر توجيه ضربات قاسية لمركز الثقل الإيراني، وتحييد قوى المقاومة المرتبطة بطهران، وفي مقدمتها حزب الله، الرهان الأميركي–الصهيوني كان واضحًا: تحقيق حسم سريع يغيّر قواعد الاشتباك، ويضع إيران أمام معادلة استسلام سياسي بعد إنهاك عسكري.

لكن مسار الحرب كشف فجوة جوهرية بين النجاح العملياتي والنتيجة الاستراتيجية. صحيحٌ أن الضربات أصابت منشآت حساسة، واستهدفت قيادات بارزة، وألحقت أضرارًا بالبنية الصاروخية والنووية الإيرانية، إلا أن هذه الإنجازات لم تتحول إلى مكاسب دائمة، فالحرب التي صُممت لتقويض إيران انتهت بإطلاق مرحلة تفاوض تعترف – ضمنيًا – بأن طهران ما زالت لاعبًا لا يمكن تجاوزه.

هذا التحول بحد ذاته يُعدّ دليلًا على فشل الهدف الأساسي للعدوان: فرض شرق أوسط جديد دون إيران أو على حسابها.

 

إيران امتصّت الضربة وقلبت المعادلة

 

في الساحة الإيرانية، راهنت دوائر القرار في واشنطن والكيان الإسرائيلي على أن الضربات المكثفة ستؤدي إلى تفكك داخلي، أو على الأقل إلى إنهاك مؤسسات الدولة بما يكفي لإجبارها على تقديم تنازلات استراتيجية.

لكن ما حدث كان معاكسًا. بدل الانهيار، أظهرت إيران قدرة عالية على امتصاص الصدمة وإعادة التموضع. مؤسسات الدولة حافظت على تماسكها، والقاعدة الشعبية أظهرت التفافًا قوميًّا واسعًا حول الدولة في مواجهة العدوان الخارجي.

هذا ما أشار إليه باحثون إسرائيليون مثل داني سيترينوفيتش الباحث في معهد آبا إيبان للدبلوماسية الدولية في الكيان الإسرائيلي، والدكتور راز زيمت الباحث في معهد الأمن القومي الإسرائيلي INSS اللذان خلصا إلى أن الأهداف الكبرى للحرب—تغيير النظام، تدمير البرنامج النووي، وتحطيم منظومة الصواريخ—لم تتحقق إلا جزئيًا أو فشلت بالكامل.

الأهم أن إيران احتفظت بما هو أخطر من المنشآت نفسها: المعرفة التقنية، الكوادر البشرية، والبنية التنظيمية. وهذه عناصر لا تُقصف بالصواريخ. بل إن الحرب عززت لدى قطاعات واسعة داخل إيران قناعة بضرورة تطوير ردع أشد فاعلية.

 

لبنان… من مشروع الحسم إلى حرب استنزاف

 

في لبنان، سعى الكيان الإسرائيلي إلى تحويل الجبهة الشمالية من مصدر تهديد إلى منطقة آمنة عبر ضرب البنية العسكرية لـ حزب الله وفرض ترتيبات أمنية جديدة.

ميدانيًا، حقق الكيان نجاحات تكتيكية: ضرب مخازن، استهداف قيادات، والسيطرة على نقاط حدودية. لكن هذه المكاسب بقيت تكتيكية. فالحزب حافظ على قدرته القتالية، واستمر في فرض تهديد دائم على شمال فلسطين المحتلة.

مع مرور الوقت، تحولت الحرب إلى استنزاف. وهنا انهار منطق الحسم السريع. بدل إنهاء التهديد، وجد الكيان نفسه في مواجهة خصم يتكيف باستمرار ويستهلك الوقت والموارد.

تقارير رويترز الأخيرة كشفت أن الملف اللبناني أصبح جزءًا مباشرًا من المفاوضات الأميركية–الإيرانية، ما يعني أن الحرب أخفقت أيضًا في فصل لبنان عن المعادلة الإقليمية. بل حدث العكس: تعمّق الارتباط بين الساحة اللبنانية وطهران.

 

اليمن ووحدة الساحات

 

الساحة اليمنية قدمت دليلًا إضافيًا على فشل مشروع تفكيك “وحدة الساحات”. رغم الضربات التي استهدفت قدرات "أنصار الله" في اليمن، احتفظت الحركة بقدرتها على التأثير.

برز ذلك خصوصًا بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، حين أعلنت الحركة وقوفها الكامل إلى جانب إيران، مع تلويحات واضحة بإغلاق باب المندب. 

اللافت أن واشنطن والكيان الإسرائيلي تجنبا فتح مواجهة واسعة هناك، ما يعكس وجود قيود عملياتية وسياسية. فتح جبهة إضافية كان سيعني توسيع الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه.

هذا التطور أثبت أن الحرب لم تنجح في تفكيك ترابط ساحات المحور، بل دفعت نحو مزيد من التكامل بينها.

 

هرمز… نقطة القوة الإيرانية الحاسمة

 

ربما كان مضيف هرمز هو الساحة الأكثر حساسية في الحرب. هذا المضيق ليس مجرد ممر بحري؛ إنه شريان الطاقة العالمي، ويمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.

لذلك، عندما استخدمت إيران ورقة هرمز، انتقل الصراع من كونه مواجهة عسكرية إقليمية إلى أزمة اقتصادية عالمية، الصحافة الدولية، من رويترز الى الغارديان، ركزت على أن التحكم بالتدفقات النفطية بات أهم من السيطرة الجغرافية التقليدية.

وهنا برز التحول الكبير في مفهوم القوة: لم تعد القوة تُقاس بعدد الجنود فقط، بل بالقدرة على التحكم في تدفقات الطاقة، والتجارة، وسلاسل الإمداد.

إصرار إيران على ربط هرمز بالمفاوضات عكس فهمًا عميقًا لهذه المعادلة. فهي لم تفاوض من موقع الضعيف، بل من موقع من يمتلك ورقة ضغط استراتيجية تمس الاقتصاد العالمي مباشرة.

 

المفاوضات… اعتراف بفشل الحسم العسكري

 

المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا تبدو مجرد تفاوض على التخصيب أو العقوبات أو الأموال المجمدة، رغم أهمية هذه الملفات.

بحسب التسريبات التي نشرتها "رويترز" و "وول ستريت جورنال" تشمل التفاهمات قضايا أوسع: تخفيف العقوبات النفطية، الإفراج عن أموال مجمدة، ترتيبات هرمز، والملف اللبناني، هذا يعني أن واشنطن انتقلت من محاولة كسر إيران إلى محاولة احتواء نفوذها ضمن قواعد تفاوضية جديدة.

إصرار طهران على إبقاء حق التخصيب خارج التنازل، واستبعاد القدرات الصاروخية من التفاوض، ليس تفصيلًا تقنيًا. إنه تثبيت سياسي لحدود نفوذها الإقليمي.

بمعنى آخر: العدوان الذي كان هدفه تقليص الدور الإيراني انتهى باعتراف عملي بأن هذا الدور يجب أن يكون جزءًا من أي تسوية.

 

إعادة هندسة الشرق الأوسط

 

السؤال الحقيقي اليوم ليس: هل سيتم توقيع مذكرة تفاهم أم لا؟ السؤال الأهم هو: هل نشهد بداية إعادة هندسة للنظام الإقليمي؟ عندما يصبح لبنان جزءًا من التفاوض، وهرمز جزءًا من التفاوض، والعقوبات جزءًا من التفاوض، فهذا يعني أن المنطقة انتقلت من مرحلة الصراع على النفوذ إلى مرحلة التفاوض على النفوذ نفسه.

هذا التحول يطال أيضًا القوى الإقليمية الأخرى مثل المملكة السعودية و سلطنة عُمان والامارات، التي باتت ترى أن الاستقرار شرط لاستمرار مشاريعها الاقتصادية.

 

خلاصة الحرب… الصمود هزم التفوق الناري

 

تكشف الحرب على إيران ولبنان واليمن حقيقة استراتيجية كبرى: التفوق العسكري لا يضمن تحقيق الأهداف السياسية.

العدوان الصهيوني–الأميركي سعى الى إحداث دمار واسع، لكنه أخفق في كسر بنية المحور أو تغيير سلوكه جذريًا، بل إن الحرب عززت قناعة إيران وحلفائها بضرورة رفع مستوى الردع والتكامل بين الساحات، وهذا يفسر لماذا انتهت الحرب بالمفاوضات بدل الاستسلام.

المفارقة الأهم أن القوة العسكرية التي أُريد لها أن تعيد رسم خرائط المنطقة انتهت بإثبات محدوديتها، فالصمود، والقدرة على التكيّف، وإدارة الاستنزاف، فرضت نفسها كعوامل حاسمة في تشكيل موازين القوى.

لذلك، يبدو الشرق الأوسط اليوم أمام مرحلة جديدة: ليس صراعًا على الخرائط، بل صراع على قواعد إدارة تلك الخرائط.

وهنا تكمن هزيمة المشروع الأميركي–الصهيوني الحقيقية: فبدل شرق أوسط يُدار بالإملاء العسكري، تتشكل معادلة جديدة تُفرض فيها التوازنات عبر الصمود والتفاوض والردع المتبادل.

 

أخبار مشابهة

جميع
لماذا أخفق مشروع إعادة هندسة الشرق الأوسط؟

لماذا أخفق مشروع إعادة هندسة الشرق الأوسط؟

  • اليوم
السيرة الكاملة للقائد الشهيد علي موسى دقدوق.. من أزقة الجنوب إلى ملحمة كربلاء

السيرة الكاملة للقائد الشهيد علي موسى دقدوق.. من أزقة الجنوب إلى ملحمة كربلاء

  • اليوم
صدى الملحمة العراقية.. من دحر الارهاب إلى مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية

صدى الملحمة العراقية.. من دحر الارهاب إلى مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية

  • 9 حزيران

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة