edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. من التقطيع إلى الاعتراف الضمني.. كيف صنعت إيران قوتها العسكرية رغم العقوبات؟

من التقطيع إلى الاعتراف الضمني.. كيف صنعت إيران قوتها العسكرية رغم العقوبات؟

  • اليوم
صنعت إيران قوتها العسكرية رغم العقوبات؟
صنعت إيران قوتها العسكرية رغم العقوبات؟

انفوبلس/ تقرير

في صيف عام 2007، داخل قاعدة Davis–Monthan Air Force Base، كانت مقاتلات F-14 Tomcat الأمريكية تُسحب نحو آلة تقطيع ضخمة، تتحول خلالها إلى شظايا معدنية خلال ساعات. لم يكن ذلك مجرد إجراء تقني للتخلص من طائرات متقاعدة، بل خطوة تحمل أبعاداً استراتيجية: قطع الطريق أمام أي احتمال لوصول قطع غيار إلى إيران، الدولة الوحيدة التي استمرت في تشغيل هذه الطائرات بعد الثورة.

لكن هذا القرار كشف مفارقة لافتة؛ فبدلاً من إنهاء قدرة إيران، كان اعترافاً ضمنياً بصعوبة كسرها. إذ إن طهران لم تكتفِ بالحفاظ على هذه الطائرات، بل حوّلتها إلى نقطة انطلاق لبناء نموذج عسكري كامل تحت الحصار.

إرث الشاه يتحول إلى تحدٍ

حين حصلت إيران على مقاتلات F-14 Tomcat في سبعينيات القرن الماضي، كانت هذه الطائرات تمثل قمة التفوق الجوي الأمريكي. لكن بعد الثورة الإيرانية 1979، تحولت هذه القوة إلى عبء ثقيل. فقد توقفت الإمدادات الأمريكية، وانقطعت الصيانة، ووجدت إيران نفسها أمام منظومة معقدة تحتاج إلى شبكة دعم صناعي كاملة لم تعد متاحة.

كانت الطائرة بطبيعتها معقدة وصعبة الصيانة، إذ تتطلب عشرات ساعات العمل الأرضي لكل ساعة طيران. ومع غياب الدعم الفني، بدا استمرارها في الخدمة أمراً شبه مستحيل. لكن بدلاً من التخلي عنها، اختارت إيران طريقاً مختلفاً، يقوم على التكيف بدل الاستسلام.

جهاد الاكتفاء الذاتي

في أوائل الثمانينيات، أعلنت إيران ما عُرف بـ"جهاد الاكتفاء الذاتي"، وهو برنامج هدفه تقليل الاعتماد على الخارج وبناء قدرات داخلية. لم يكن هذا المشروع نظرياً، بل جاء استجابة مباشرة لحاجة ملحّة فرضتها الحرب والعقوبات.

بدأت الجهود بتصنيع المكونات البسيطة محلياً، ثم انتقلت إلى إعادة تدوير الطائرات المتضررة واستخدامها كمصدر لقطع الغيار. ومع مرور الوقت، تطورت هذه العملية إلى مستوى أكثر تعقيداً، حيث بدأ المهندسون الإيرانيون في تفكيك الأنظمة المعقدة، مثل إلكترونيات الطيران، وفهمها، ثم إعادة إنتاجها.

بهذا المعنى، لم تكن العملية مجرد صيانة، بل تحولت إلى عملية تعلم واسعة، أسست لقاعدة صناعية عسكرية قادرة على العمل في ظروف العزلة.

الهندسة العكسية كخيار استراتيجي

أحد أبرز أدوات هذا التحول كان الاعتماد على الهندسة العكسية. فقد قام المهندسون الإيرانيون بتفكيك الأنظمة الغربية المتقدمة، وتحليلها، ثم إعادة تصنيعها بوسائل محلية. هذه العملية، رغم تعقيدها، سمحت بنقل المعرفة التقنية من الخارج إلى الداخل دون الحاجة إلى نقل مباشر للتكنولوجيا.

ومع تراكم الخبرة، أصبحت إيران قادرة ليس فقط على تقليد الأنظمة، بل على تعديلها وتطويرها بما يتناسب مع احتياجاتها الخاصة. وهكذا، تحولت القيود إلى دافع للإبداع، وأصبحت العقوبات عاملاً محفزاً بدلاً من أن تكون عائقاً مطلقاً.

شبكات التوريد غير الرسمية

إلى جانب التصنيع المحلي، لعبت شبكات التوريد غير الرسمية دوراً مهماً في دعم القدرات الإيرانية. فقد لجأت طهران إلى استخدام وسطاء وشركات واجهة للحصول على مكونات حساسة من الأسواق العالمية.

استفادت هذه الشبكات من ثغرات في أنظمة الرقابة، خاصة في مزادات بيع الفائض العسكري، حيث كانت بعض القطع الحساسة تصل إلى الأسواق دون رقابة كافية. ورغم محاولات الولايات المتحدة إغلاق هذه الثغرات، فإن إيران تمكنت من الاستمرار في الحصول على بعض احتياجاتها.

هذا المزيج بين التصنيع المحلي والتوريد غير الرسمي شكّل قاعدة مرنة، مكّنت إيران من تجاوز القيود المفروضة عليها.

من الطائرات إلى الصواريخ

مع مرور الوقت، أدركت إيران أن الحفاظ على الطائرات القديمة لا يكفي لضمان التفوق العسكري، خاصة في ظل صعوبة تطوير سلاح جو حديث تحت العقوبات. لذلك، اتجهت إلى مجال الصواريخ، الذي يوفر بديلاً فعالاً وأقل تكلفة.

بدأ هذا التحول خلال الحرب العراقية الإيرانية، حين واجهت إيران هجمات صاروخية مكثفة. في البداية، اعتمدت على الاستيراد، لكنها سرعان ما بدأت في تطوير قدراتها الذاتية.

بناء الترسانة الصاروخية

اعتمدت إيران في تطوير برنامجها الصاروخي على النهج نفسه: الهندسة العكسية والتطوير التدريجي. بدأت بصواريخ بسيطة، ثم انتقلت إلى صواريخ متوسطة المدى مثل Shahab-3 missile.

لاحقاً، طورت صواريخ تعمل بالوقود الصلب مثل Sejjil missile، وهي أكثر تطوراً من الناحية التشغيلية، إذ يمكن إطلاقها بسرعة أكبر وتكون أقل عرضة للاستهداف.

كما عملت على تحسين دقة الصواريخ، فظهرت نماذج مثل Emad missile، التي تمثل نقلة في القدرة على إصابة أهداف محددة.

الصواريخ الفرط صوتية والردع المتقدم

في السنوات الأخيرة، أعلنت إيران عن دخولها مجال الصواريخ الفرط صوتية، مثل Fattah missile. هذه الصواريخ، بحسب الرواية الإيرانية، تتمتع بسرعات عالية وقدرة على المناورة تجعل اعتراضها أكثر صعوبة.

ورغم الجدل حول دقة هذه الادعاءات، فإن الإعلان بحد ذاته يحمل رسالة ردع، ويعكس طموحاً للوصول إلى مستويات متقدمة من التكنولوجيا العسكرية.

تكتيك الإشباع وتغيير قواعد الاشتباك

لا تعتمد الاستراتيجية الإيرانية على نوعية السلاح فقط، بل على كيفية استخدامه. فقد طورت ما يُعرف بتكتيك "الإشباع"، الذي يقوم على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ في وقت واحد لإرباك أنظمة الدفاع.

هذا الأسلوب يضع ضغطاً كبيراً على أنظمة مثل THAAD، حيث يصبح من الصعب اعتراض جميع الصواريخ، حتى لو كانت المنظومة الدفاعية متطورة.

وبذلك، تتحول الكثافة العددية إلى أداة فعالة لتعويض الفجوات التقنية.

الاستراتيجية البحرية غير المتكافئة

في البحر، اتبعت إيران نهجاً مشابهاً، يعتمد على استغلال البيئة الجغرافية وتطوير قدرات غير تقليدية. فقد طورت غواصات صغيرة مثل Ghadir-class submarine، قادرة على العمل في المياه الضحلة للخليج.

كما طورت غواصات أكبر مثل Fateh submarine، لتوسيع قدراتها البحرية.

لكن الأهم من ذلك كان التركيز على الألغام البحرية، التي تُعد من أكثر الأسلحة فعالية في الحروب غير المتكافئة.

الألغام البحرية وسلاح الجغرافيا

تمتلك إيران آلاف الألغام البحرية، بما في ذلك نماذج متطورة مثل EM-52 naval mine. هذه الألغام قادرة على تعطيل الملاحة وتهديد السفن دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.

  • زلزال هرمز البحري: كيف أسقطت

تكمن أهمية هذه القدرة في ارتباطها بمضيق Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. أي تهديد لهذا المضيق ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، ما يمنح إيران ورقة ضغط استراتيجية.

اقتصاد المقاومة: فلسفة البقاء

ما يجمع كل هذه الجهود هو مفهوم "اقتصاد المقاومة"، الذي يقوم على بناء قدرات محلية قادرة على الصمود في وجه العقوبات. هذا النموذج لا يسعى إلى التفوق الكامل، بل إلى تحقيق حد كافٍ من القوة لردع الخصوم.

وقد أثبت هذا النهج فعاليته، حيث تمكنت إيران من تطوير منظومة عسكرية متكاملة رغم القيود.

حدود القوة وحدود الردع

مع ذلك، لا تخلو هذه المنظومة من نقاط ضعف. فإيران لا تزال تعاني من تقادم بعض أنظمتها، خاصة في مجال الطيران، كما تواجه صعوبات في الوصول إلى أحدث التقنيات.

لكن ما يميزها هو قدرتها على التكيف، واستخدام الموارد المتاحة بأقصى كفاءة ممكنة.

ما لا تراه الأقمار الصناعية

في النهاية، تكشف هذه التجربة أن القوة لا تُقاس فقط بما هو ظاهر. فبينما يمكن للأقمار الصناعية أن ترصد القواعد العسكرية والمعدات، فإنها لا تستطيع رصد المعرفة والخبرة التي تتراكم بمرور الزمن.

قصة F-14 Tomcat ليست مجرد قصة طائرة، بل قصة تحول استراتيجي كامل. ما بدأ كمحاولة لصيانة معدات قديمة، تحول إلى نموذج صناعي عسكري قادر على الاستمرار رغم العزلة.

وفي هذه المساحة غير المرئية، بين ما يُدمَّر وما يُعاد بناؤه، تكمن حقيقة القوة الإيرانية وحدود الردع في آن واحد.

أخبار مشابهة

جميع
كيف تحولت جزيرة خرج إلى كابوس استراتيجي يهدد بإسقاط الهيمنة الأمريكية في الخليج؟

كيف تحولت جزيرة خرج إلى كابوس استراتيجي يهدد بإسقاط الهيمنة الأمريكية في الخليج؟

  • 19 نيسان
خروقات الاحتلال تكشف هشاشة الهدنة والمقاومة تستعد لفرض التوازن بالقوة

خروقات الاحتلال تكشف هشاشة الهدنة والمقاومة تستعد لفرض التوازن بالقوة

  • 18 نيسان
سيادة الميدان تُحرج البيت الأبيض.. طهران تُعيد غلق "شريان العالم" وتفتح باب التساؤلات حول قوة ترامب

سيادة الميدان تُحرج البيت الأبيض.. طهران تُعيد غلق "شريان العالم" وتفتح باب التساؤلات...

  • 18 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة