edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. من تحت الأرض إلى سماء المعركة .. كيف قلبت إيران موازين القوة واربكت واشنطن وتل أبيب؟

من تحت الأرض إلى سماء المعركة .. كيف قلبت إيران موازين القوة واربكت واشنطن وتل أبيب؟

  • اليوم
من تحت الأرض إلى سماء المعركة .. كيف قلبت إيران موازين القوة واربكت واشنطن وتل أبيب؟

انفوبلس/..

في الحروب التقليدية، تُقاس النتائج بحجم الدمار وسرعة الحسم، لكن في المواجهة الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، يبدو أن قواعد اللعبة مختلفة تماماً. فهذه ليست حرباً تقليدية تُحسم خلال أيام أو أسابيع، بل صراع طويل الأمد تُدار فيه المعركة بعقلية الاستنزاف، حيث لا يكون النصر لمن يضرب أولاً، بل لمن يصمد أخيراً.

ومنذ الضربة الأولى التي استهدفت مواقع إيرانية حساسة، بدا واضحاً أن واشنطن وتل أبيب تراهنان على “الصدمة والرعب” كمدخل لإسقاط البنية العسكرية الإيرانية، أو على الأقل شلّ قدرتها الصاروخية. لكن ما إن دخلت الحرب أسبوعها السادس دون تحقيق أهداف حاسمة، انكشفت معادلة مختلفة: إيران لم تنكسر، بل أعادت تشكيل المعركة وفق شروطها الخاصة.

عقيدة الصمود: قلب موازين القوة

تعتمد إيران في هذه الحرب على عقيدة عسكرية تُعرف بـ”الصمود غير المتماثل”، وهي استراتيجية لا تسعى إلى التفوق المباشر على الخصم، بل إلى تقويض قدرته على تحقيق أهدافه. هذه العقيدة تنطلق من إدراك عميق لفجوة القوة العسكرية بين الطرفين، لكنها في الوقت ذاته تستثمر هذه الفجوة لصالحها.

فبدلاً من مواجهة القوة بالقوة، تراهن طهران على الزمن، وعلى إرهاق الخصم، وعلى رفع كلفة الحرب إلى مستويات تفوق قدرة الخصوم على التحمل سياسياً واقتصادياً. وهنا تحديداً يكمن التحول الجوهري: لم تعد الحرب سباقاً في التدمير، بل اختباراً في التحمل.

“الطلقة الفضية” التي لم تحسم المعركة

استخدام القاذفة الاستراتيجية “بي-2” وما تحمله من قنابل خارقة للتحصينات كان رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة دخلت مرحلة متقدمة من التصعيد. هذه الطائرات، التي تُستخدم عادةً في أكثر العمليات حساسية، تمثل أقصى ما يمكن أن تلجأ إليه واشنطن في ضرب أهداف محصنة.

لكن رغم ذلك، لم تؤدِ هذه الضربات إلى انهيار المنظومة الصاروخية الإيرانية. بل على العكس، أظهرت أن البنية التحتية العسكرية الإيرانية، خاصة تلك الموجودة تحت الأرض، صُممت لتحمل هذا النوع من الهجمات.

وهنا يتضح أن الرهان الأمريكي على “الضربة القاضية” كان مبالغاً فيه، لأن إيران لم تبنِ قوتها على مخازن مكشوفة، بل على شبكة معقدة من المنشآت العميقة التي يصعب استهدافها حتى بأكثر الأسلحة تطوراً.

مدن الصواريخ: العمق الذي يحمي القوة

أحد أهم عناصر القوة الإيرانية هو ما يُعرف بـ”مدن الصواريخ”، وهي منشآت تحت الأرض تُستخدم لتخزين وإنتاج وإطلاق الصواريخ. هذه المدن ليست مجرد مخازن، بل منظومات متكاملة تضم خطوط إنتاج ومنصات إطلاق ومرافق دعم.

العمق الذي تصل إليه بعض هذه المنشآت—والذي قد يبلغ مئات الأمتار—يجعل تدميرها مهمة شبه مستحيلة. وحتى في حال استهداف مداخلها، فإن تعدد الأنفاق والمخارج يسمح باستمرار العمليات دون انقطاع.

هذه البنية التحتية تمنح إيران ميزة استراتيجية حاسمة: القدرة على الاستمرار في القتال حتى تحت القصف المكثف. وهي ميزة لا يمكن تحقيقها عبر القوة النارية وحدها، بل عبر التخطيط طويل الأمد والاستثمار في التحصين والمرونة.

مرونة الإنتاج: الحرب لا تُخاض بالمخزون فقط

من الأخطاء الشائعة في تقييم القدرات العسكرية الإيرانية، التركيز على عدد الصواريخ المتوفرة فقط، دون النظر إلى القدرة على الإنتاج. فإيران لا تعتمد على مخزون ثابت، بل على منظومة إنتاج مستمرة قادرة على تعويض الخسائر.

التقديرات التي تشير إلى إنتاج شهري يتراوح بين 163 و217 صاروخاً تعكس قدرة صناعية لا يُستهان بها، خاصة في ظل العقوبات والضغوط الدولية. هذه القدرة تعني أن الحرب، بالنسبة لإيران، ليست استنزافاً أحادي الاتجاه، بل عملية توازن مستمر بين الاستهلاك والإنتاج.

وهذا ما يفسر كيف تمكنت طهران من استعادة قدراتها بعد حرب 2025 خلال أشهر قليلة فقط، بل وربما تطويرها.

منصات الإطلاق: السر في البقاء

لا تقل منصات الإطلاق أهمية عن الصواريخ نفسها، بل ربما تتفوق عليها من حيث الأهمية العملياتية. فالصاروخ بلا منصة إطلاق مجرد قطعة معدنية، بينما المنصة هي التي تمنحه القدرة على التأثير.

إيران أدركت ذلك مبكراً، واعتمدت بشكل كبير على منصات متحركة، يمكن نقلها وإخفاؤها بسهولة. هذه المنصات، التي غالباً ما تكون مركبات ذات طابع مدني، تمنح إيران مرونة عالية وتقلل من قابليتها للاستهداف.

كما أن استخدام منصات وهمية يضيف طبقة أخرى من التعقيد، حيث يضطر الخصم إلى إهدار موارده في ضرب أهداف غير حقيقية.

اقتصاد الحرب: معركة الكلفة

واحدة من أبرز نقاط القوة الإيرانية في هذه الحرب هي قدرتها على قلب معادلة الكلفة. فبينما تعتمد إيران على صواريخ ومسيّرات منخفضة التكلفة نسبياً، تعتمد إسرائيل والولايات المتحدة على أنظمة دفاعية باهظة الثمن.

صاروخ واحد من منظومة “ثاد” قد يكلف أكثر من 12 مليون دولار، بينما يمكن لإيران إطلاق عدد كبير من المسيّرات بتكلفة أقل بكثير. هذه الفجوة تخلق ضغطاً هائلاً على أنظمة الدفاع، وتجعل استمرار الحرب مكلفاً بشكل غير متناسب للخصوم.

وبمرور الوقت، تتحول هذه المعادلة إلى سلاح بحد ذاته، حيث لا يكون الهدف فقط إصابة الأهداف، بل استنزاف الموارد الدفاعية للعدو.

حرب المخازن: المعركة الحقيقية

إذا كانت الضربات الجوية تستهدف تدمير الصواريخ، فإن المعركة الحقيقية تدور حول الصواريخ الاعتراضية. فهذه الصواريخ هي التي تحدد قدرة الدفاعات الجوية على الاستمرار.

إيران تدرك ذلك جيداً، ولذلك تسعى إلى إغراق أنظمة الدفاع بعدد كبير من الأهداف، مما يؤدي إلى استهلاك الصواريخ الاعتراضية بسرعة. ومع محدودية الإنتاج، يصبح من الصعب تعويض هذه الخسائر في وقت قصير.

وهنا تتحول الحرب إلى سباق بين الإنتاج والاستهلاك، حيث تراهن إيران على أن خصومها سيصلون إلى نقطة العجز قبل أن تنفد مواردها.

إعادة البناء: سرعة التعافي كعامل حاسم

أحد أهم عوامل القوة الإيرانية هو القدرة على إعادة البناء بسرعة. فحتى بعد تعرضها لضربات قاسية، تمكنت طهران من ترميم منشآتها واستئناف الإنتاج خلال فترة قصيرة.

هذه القدرة لا تعكس فقط كفاءة فنية، بل أيضاً تنظيماً مؤسسياً يسمح بالاستجابة السريعة للأزمات. وهي ميزة حاسمة في الحروب الطويلة، حيث لا يكون الضرر بحد ذاته هو العامل الحاسم، بل القدرة على التعافي منه.

إدارة الإطلاق: استراتيجية لا ضعف

انخفاض وتيرة إطلاق الصواريخ في بعض مراحل الحرب قد يُفسر على أنه تراجع في القدرة، لكنه في الواقع يعكس استراتيجية محسوبة. فإيران لا تسعى إلى إطلاق كل ما لديها دفعة واحدة، بل إلى توزيع استخدامها على مدى زمني أطول.

هذا النهج يسمح بالحفاظ على المخزون، ويضمن استمرار الضغط على الخصم لفترة أطول. كما يتيح استهداف الأهداف ذات القيمة العالية بشكل أكثر دقة.

النصر بمعايير مختلفة

في النهاية، يكمن جوهر الاستراتيجية الإيرانية في إعادة تعريف مفهوم النصر. فبينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تحقيق أهداف ملموسة وسريعة، تسعى إيران إلى منع تحقيق هذه الأهداف.

وبهذا المعنى، فإن مجرد الصمود لفترة طويلة، والاستمرار في إطلاق الصواريخ، وفرض كلفة عالية على الخصوم، يُعد في حد ذاته شكلاً من أشكال النصر.

حرب الإرادات لا الأسلحة

ما تكشفه هذه الحرب هو أن التفوق التكنولوجي لا يضمن النصر، وأن الإرادة والمرونة والتخطيط طويل الأمد يمكن أن تعادل—بل وربما تتفوق على—القوة النارية.

إيران، عبر استراتيجيتها القائمة على الصمود والاستنزاف، نجحت في تحويل نقاط ضعفها إلى مصادر قوة، وفي فرض معادلة جديدة تجعل من الصعب على خصومها تحقيق نصر سريع أو حاسم.

وفي عالم تتزايد فيه الحروب غير المتكافئة، قد تكون هذه التجربة نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه حروب المستقبل: صراعات لا تُحسم بالقوة فقط، بل بالقدرة على التحمل، وعلى إدارة الموارد، وعلى كسب معركة الزمن.

أخبار مشابهة

جميع
ازدواجية القانون الدولي خلال الحرب على إيران بين النصوص والمصالح

ازدواجية القانون الدولي خلال الحرب على إيران بين النصوص والمصالح

  • اليوم
جنوب لبنان.. استراتيجية "الأرض المحروقة" الإسرائيلية تتحطم على صخرة الصمود الأسطوري للمقاومة

جنوب لبنان.. استراتيجية "الأرض المحروقة" الإسرائيلية تتحطم على صخرة الصمود الأسطوري...

  • اليوم
من تحت الأرض إلى سماء المعركة .. كيف قلبت إيران موازين القوة واربكت واشنطن وتل أبيب؟

من تحت الأرض إلى سماء المعركة .. كيف قلبت إيران موازين القوة واربكت واشنطن وتل أبيب؟

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة