edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. "مهمة الكناري".. كيف تحوّل موقع إلكتروني إلى سلاح استخباراتي لترهيب الداعمين لفلسطين في أمريكا؟

"مهمة الكناري".. كيف تحوّل موقع إلكتروني إلى سلاح استخباراتي لترهيب الداعمين لفلسطين في أمريكا؟

  • اليوم
"مهمة الكناري".. كيف تحوّل موقع إلكتروني إلى سلاح استخباراتي لترهيب الداعمين لفلسطين في أمريكا؟

انفوبلس/ تقرير 

 

في عام 2015، وبينما كانت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) تحتفل بمرور عقد على تأسيسها، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلق تحذيراً صريحاً خلال قمة نظمها الملياردير اليهودي الراحل شيلدون أديلسون. قال نتنياهو حينها: "لا بد من التصدي لعملية نزع الشرعية عن إسرائيل، وأنتم تقفون في الخطوط الأمامية.. لا يتعلق الأمر بسياسة إسرائيلية بعينها، بل يتعلق بحقنا في الوجود هنا".

 

لم تكن تلك الكلمات مجرد خطاب سياسي، بل كانت إيذاناً ببدء "معركة ظل" عالمية. فإسرائيل التي اعتبرت لسنوات أن حركة المقاطعة مجرد ظاهرة هامشية، أدركت فجأة أنها تواجه "تهديداً إستراتيجياً" ينمو في قلب المجتمعات الغربية، وتحديداً داخل الجامعات الأمريكية. 

 

ومن رحم هذا الذعر، وُلد ما يعرف بـ "مهمة الكناري" (Canary Mission)، وهو موقع إلكتروني غامض تحول مع مرور الوقت من أداة للتشهير الفردي إلى "قاعدة بيانات استخباراتية" تعتمد عليها أجهزة أمنية أمريكية نافذة.

 

"مهمة الكناري": الخلطة السرية للترهيب

وشكلت الآلاف من أسماء الفلسطينيين والعرب الداعمين لفلسطين على موقع الكناري قاعدة بيانات جاهزة للأجهزة الأمنية الأمريكية، تُسخرها لمراقبتهم والقبض عليهم وحبسهم أو ترحيلهم إلى خارج الولايات المتحدة أحيانا. يحدث هذا بمباركة كاملة من الإدارة الأمريكية، وإلى جوارها إسرائيل ولوبياتها، التي تسخر كل جهودها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومن قبله بكثير، لسحب البساط من تحت أرجل حركة المقاطعة، وتقديم نشطائها "وجبة جاهزة" للأجهزة الأمنية عالميا، أو على الأقل، وكما يطرح موقع الكناري نفسه: منعهم من الحصول على وظائف في المستقبل باعتبارهم "معادين للسامية"، وهو ما يعني في الحقيقة معادين لـ"إسرائيل".

ويُعرف موقع "مهمة الكناري" بأنه أرشيف رقمي ضخم يضم آلاف الملفات الشخصية لطلبة، وأساتذة جامعات، ونشطاء حقوقيين يتبنون مواقف داعمة لفلسطين أو يروجون لحركة المقاطعة. لا يكتفي الموقع بنشر الأسماء، بل يعتمد "خلطة سرية" من الترهيب النفسي والاجتماعي؛ حيث ينشر أرقام الهواتف، وعناوين المنازل، وصوراً من الحفلات الخاصة، ومنشورات قديمة على وسائل التواصل الاجتماعي تمتد لسنوات.

 

الهدف المعلن والمبطن لهذا الموقع هو "اغتيال المستقبل المهني" لهؤلاء الأفراد. فمن خلال تصنيفهم كـ "معادين للسامية"، يسعى الموقع لضمان حرمانهم من الحصول على وظائف في المستقبل، حيث تخشى الشركات ورجال الأعمال توظيف أشخاص تلاحقهم "وصمة الكناري". إنها ليست مجرد حرب إلكترونية، بل هي عملية هندسة اجتماعية تهدف إلى زرع الرعب في الحرم الجامعي، وجعل كلفة دعم القضية الفلسطينية باهظة جداً لدرجة تجعل الجميع يتردد قبل اتخاذ أي موقف.

 

ما وراء الستار: من يمول "الكناري"؟

منذ انطلاق الموقع عام 2015، أحاطت السرية بهوية القائمين عليه ومصادر تمويله. ومع ذلك، كشفت تقارير صحفية استقصائية، لا سيما تلك التي نشرها موقع "ذا إنترسبت"، عن شبكة واسعة من المتبرعين والداعمين المرتبطين بدوائر النفوذ الصهيوني في الولايات المتحدة.

 

يرتبط اسم رجل الأعمال الأمريكي الإسرائيلي "آدم ميلستين" بقوة بكونه "المايسترو" خلف الموقع، رغم نفيه المتكرر. ميلستين ليس مجرد داعم، بل هو جزء من منظومة أكبر تضم مؤسسات مثل "زمالات هاسبارا" و"المجلس الإسرائيلي الأمريكي" و"ستاند وذ أس". هذه الكيانات تعمل بتناغم تام لتأهيل الطلبة للقيام بدور "المدافعين عن إسرائيل" في الجامعات، بالتنسيق مع أجهزة إسرائيلية رسمية، وعلى رأسها وزارة الخارجية الإسرائيلية.

 

كما كشفت التحقيقات عن تبرعات مالية ضخمة، إذ حصل الموقع على مبالغ تصل إلى 100 ألف دولار من مؤسسات عائلية نافذة، وتبرعات أخرى من شخصيات عملت في كازينو "لاس فيغاس ساندز" التابع لشيلدون أديلسون. تشير هذه المعطيات إلى أن الموقع ليس "مشروعاً تطوعياً" عفوياً، بل هو جزء من منظومة مالية وسياسية عابرة للحدود تهدف لحماية صورة إسرائيل بأي ثمن.

تحول خطير: من الإنترنت إلى أروقة الأجهزة الأمنية

المفاجأة التي صدمت المراقبين هي التطور النوعي في عمل "مهمة الكناري". فما بدأ كحملة تشهير إلكترونية أصبح اليوم مرجعاً استخباراتياً لأجهزة أمنية أمريكية كبرى، مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).

 

تشير المعلومات إلى أن أجهزة الأمن الأمريكية بدأت تستخدم قواعد بيانات "الكناري" لتحديد هوية النشطاء الفلسطينيين والعرب ومراقبتهم، بل والقبض عليهم في بعض الحالات وترحيلهم. هذا التعاون "غير الرسمي" بين موقع تشهير يموله أفراد وبين أجهزة أمنية رسمية في دولة تدعي أنها "أرض الحرية" يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية عميقة. هل تحول الناشط الحقوقي الذي يدافع عن حقوق الإنسان في فلسطين إلى "هدف أمني" في أمريكا بمجرد إدراج اسمه على موقع الكناري؟

 

في عام 2018، تجلت هذه الخطورة في قضية الطالبة الفلسطينية الأمريكية "لارا القاسم"، التي احتُجزت في مطار تل أبيب واستُجوبت بناءً على ملفها الشخصي في موقع الكناري. هذا الارتباط العضوي بين قاعدة بيانات الموقع وأجهزة أمن الاحتلال ثم الأجهزة الأمريكية، يؤكد أن الموقع يعمل كـ "حلقة وصل" في شبكة مراقبة عالمية تستهدف كل من يجرؤ على رفع صوته ضد سياسات الفصل العنصري الإسرائيلي.

 

تكتيكات الترهيب: استهداف العقول والأجساد

تستخدم المنظمات المرتبطة بالكناري تكتيكات مدروسة لإشغال النشطاء بمعارك شخصية بدلاً من التركيز على القضية الأم. يقول "جايكوب بايم"، المدير التنفيذي السابق لـ "تحالف إسرائيل في الجامعات": "إنها طريقة فعالة بشكل لا يصدق". الهدف هو استنزاف وقت النشطاء في الدفاع عن أنفسهم، وتبرير التهم الملقاة عليهم، وتوفير الأمان لعائلاتهم التي تتعرض للتهديد والابتزاز.

 

هذه التكتيكات لا تقتصر على "التنمر الرقمي"، بل تصل إلى حدود التهديد الجسدي. وقد سُجلت شهادات لطلبة وأساتذة فقدوا وظائفهم أو واجهوا حملات مقاطعة اجتماعية قاسية. إن هذا النوع من الترهيب يهدف إلى جعل "التضامن مع فلسطين" كابوساً يطارد صاحبه في جامعته، وعمله، وحتى في منزله.

 

تحديات المواجهة: معركة "النَفَس الطويل"

في المقابل، ورغم فداحة الضرر، يرى الكثير من المراقبين أن هذه الأساليب تعكس ضعفاً في السردية الإسرائيلية لا قوتها. فالمحاولات المستميتة لإسكات الأصوات الداعمة لفلسطين عبر الترهيب المالي والأمني أدت في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية، حيث زاد حجم التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية بعد 7 أكتوبر 2023.

 

لقد ظهرت مبادرات مضادة، مثل "مشروع إستير" الذي تروج له مؤسسات مثل "مؤسسة التراث" (Heritage Foundation)، لتعميق المواجهة القانونية، وهو ما يثبت أن إسرائيل وحلفاءها انتقلوا إلى مرحلة "الخنق القانوني والمؤسساتي". ومع ذلك، تظل حركة التضامن مع فلسطين متجذرة في قيم العدالة والحرية التي يصعب اقتلاعها بقرارات إدارية أو قوائم تشهير رقمية.

 

الكناري في "منجم" الحرية

تظل قصة "مهمة الكناري" شاهداً على تحول كبير في أدوات الصراع المعاصر، حيث يتم تسخير التكنولوجيا، والمال السياسي، والنفوذ الأمني لمحاصرة فكرة "العدالة". إن تحويل "الكناري" إلى مرجع أمني يكشف عن تغلغل الرواية الصهيونية في عمق المؤسسات الأمنية الأمريكية، مما يجعل من الصعب التمييز بين المصالح الوطنية الأمريكية وبين الدفاع عن "مشروع إسرائيل".

 

اليوم، يواجه كل ناشط يدافع عن فلسطين في الولايات المتحدة تحدياً وجودياً. ففي اللحظة التي تضع فيها "مهمة الكناري" اسمك على قائمتها، أنت لا تواجه مجرد موقع إلكتروني، بل تواجه منظومة كاملة من النفوذ. ولكن التاريخ يُعلمنا أن حركات التحرر لا تُهزم بالترهيب، وأن الأصوات التي تسعى "الكناري" لإسكاتها هي الأصوات التي باتت اليوم تُسمع في كل ركن من أركان العالم، مطالبةً بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة.

 

إن معركة "النَفَس الطويل" التي تخوضها هذه الحركة قد بدأت للتو، ونتائجها لن تُحسم في ردهات المخابرات أو على صفحات المواقع المشبوهة، بل في ضمائر الشعوب التي باتت تدرك أن "أرض الحرية" قد استُخدمت، وللأسف، لقمع حرية الآخرين دفاعاً عن مشروع يقوم على التوسع والاحتلال.

أخبار مشابهة

جميع
عقيدة البقاء.. كيف تحولت باكستان من "دولة محاصرة" إلى قوة إقليمية ضاربة؟

عقيدة البقاء.. كيف تحولت باكستان من "دولة محاصرة" إلى قوة إقليمية ضاربة؟

  • 25 أيار
تراجع التأثير الاسرائيلي على قرارات ترامب.. انتكاسة تاريخية تهز الكيان

تراجع التأثير الاسرائيلي على قرارات ترامب.. انتكاسة تاريخية تهز الكيان

  • 25 أيار
صراع الممرات البحرية.. إيران تكسر الهيمنة الأمريكية وتكشف للعالم هشاشة القوة الغربية وسط أخطر صراع اقتصادي عالمي

صراع الممرات البحرية.. إيران تكسر الهيمنة الأمريكية وتكشف للعالم هشاشة القوة الغربية...

  • 25 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة