edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. واشنطن تبحث عن مخرج وطهران تعزز شروطها السيادية بثقة الردع وتُربك الحسابات

واشنطن تبحث عن مخرج وطهران تعزز شروطها السيادية بثقة الردع وتُربك الحسابات

  • اليوم
واشنطن تبحث عن مخرج وطهران تعزز شروطها السيادية بثقة الردع وتُربك الحسابات

بين التهديد والتفاوض

 

انفوبلس.. 

تدخل المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة مرحلةً حساسة تتداخل فيها الحسابات السياسية والعسكرية مع رهانات إقليمية واسعة، وسط تصاعد الضغوط الأميركية ومحاولات فرض معادلات تفاوضية قسرية.

وبينما تؤكد طهران تمسكها بحقوقها السيادية ورفضها سياسة الإملاءات، تكشف مجريات جنيف عن تحوّل تدريجي في مسار الحوار، يعكس صمود الموقف الإيراني وقدرته على فرض توازن جديد في معادلة التفاوض والردع.

 

جنيف تستضيف جولة جديدة وسط أجواء إيجابية

 

وفي ظل مناخ إقليمي متوتر ومحاولات دولية لإعادة ضبط مسار الأزمة النووية، شكّلت جولة جنيف الثانية محطة سياسية مهمة أظهرت تحوّلاً في طبيعة التعاطي الأميركي مع المفاوض الإيراني، وفق ما أكدته مصادر متابعة لمسار الحوار غير المباشر.

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية – الإيرانية غير المباشرة، التي عُقدت بوساطة سلطنة عُمان داخل مقر إقامة السفير العُماني في مدينة جنيف، بعدما شهدت سلسلة لقاءات ورسائل متبادلة عبر الوسيط.

وبحسب مصادر مطلعة في جنيف، غادر الوفد الأميركي مقر المفاوضات فور انتهاء الجولة، فيما أكدت مصادر في الوفد الإيراني أن الجانب الأميركي بدا أكثر جدية مقارنة بالجولات السابقة.

المعلومات التي رشحت عن أجواء اللقاءات أشارت إلى أن المباحثات جرت في إطار إيجابي وبنّاء، وهو توصيف يعكس تقدماً نسبياً في لغة الحوار، خصوصاً بعد مرحلة من التصعيد العسكري والسياسي الذي أعقب العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران خلال حرب الأيام الاثني عشر في حزيران/يونيو الماضي.

وانطلقت الجولة الثانية وسط تأكيد إيراني رسمي على جدية النهج التفاوضي والاستعداد لتقديم مقترحات عملية ضمن إطار التفاوض غير المباشر، مع التشديد على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يحترم الحقوق السيادية لإيران.

وأوضح التلفزيون الإيراني أن الوفدين تبادلا الرسائل عبر الوسيط العُماني، في صيغة تعكس استمرار الحذر السياسي، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على قنوات التواصل مفتوحة.

واستهلت الاجتماعات بلقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، حيث عرضت طهران رؤيتها بشأن الملف النووي وآليات رفع العقوبات، باعتبارهما محورين أساسيين لأي تفاهم محتمل.

 

وتأتي هذه الجولة بعد جولة أولى عُقدت في مسقط في السادس من الشهر الجاري، وصفها الطرفان آنذاك بالإيجابية، ما يشير إلى وجود مسار تفاوضي متدرج يسعى إلى تخفيف التوترات رغم استمرار التهديدات الأميركية تجاه الجمهورية الإسلامية.

 

الدبلوماسية الإيرانية وتثبيت أولويات التفاوض

 

اعتمدت طهران خلال مفاوضات جنيف مقاربة دبلوماسية دقيقة تقوم على حصر النقاش في الملفات القابلة للحل، مع رفض توسيع جدول الأعمال بما يخدم الضغوط السياسية الأميركية.

 

وأفاد التلفزيون الإيراني أن جدول أعمال الجولة الثانية اقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات، وهو ما يعكس نجاح الدبلوماسية الإيرانية في منع إدخال ملفات إضافية تسعى واشنطن وتل أبيب إلى استخدامها كأدوات ضغط سياسية.

وشددت إيران خلال المباحثات على الحفاظ على حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم، باعتباره حقاً سيادياً غير قابل للتفاوض أو التنازل. وقد وصل وزير الخارجية عباس عراقجي إلى جنيف قبل انطلاق الاجتماعات، حيث أجرى سلسلة لقاءات مهمة، أبرزها مع نظيره العُماني، إضافة إلى اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات تُجرى بشكل غير مباشر، وأن محورها الأساسي يتمثل في الملف النووي ورفع العقوبات، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني يتابع المحادثات بدقة عالية لضمان تحقيق مصالح الشعب الإيراني.

وأوضح بقائي أن اللقاءات مع الجانب العُماني ومع مدير الوكالة الدولية تأتي في إطار تنسيق المسار التفاوضي، بما يضمن صياغة تفاهمات واقعية قابلة للتطبيق، بعيداً عن الضغوط الإعلامية والسياسية.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيشارك “بصورة غير مباشرة” في المحادثات، معتبراً أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وهو تصريح يعكس إدراك واشنطن المتزايد لصعوبة فرض شروط أحادية على إيران بعد التطورات الميدانية الأخيرة.

 

الاستراتيجية الأميركية بين الضغط والتفاوض

 

تكشف القراءة السياسية لمسار التفاوض أن واشنطن تحاول الجمع بين الضغط العسكري والمفاوضات، في محاولة لفرض معادلة تفاوضية تختزل الخيارات أمام إيران.

تسعى الولايات المتحدة إلى وضع إيران أمام خيارين حادين: القبول بشروط أميركية – إسرائيلية شاملة، أو مواجهة عسكرية مفتوحة، وهذا الطرح لا يقتصر على الخطاب الإعلامي، بل يمثل أداة ضغط نفسية وسياسية تهدف إلى انتزاع تنازلات سريعة.

الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، بما يشمله من حاملات طائرات وقواعد متقدمة ومنظومات هجومية ودفاعية، يشير إلى محاولة رفع سقف الضغط، إلا أن استمرار هذا الانتشار يفرض كلفة مالية وسياسية متزايدة على الإدارة الأميركية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الداخلية في واشنطن.

الإدارة الأميركية تحتاج إلى إنجاز واضح، سواء عبر اتفاق يحقق مكاسب سياسية أو عبر استعراض قوة عسكرية يفرض واقعاً جديداً.

أما الانسحاب من دون نتيجة، فسيُعد تراجعاً سياسياً مؤلماً للرئيس الأميركي الذي يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره صاحب قرارات حاسمة.

ورغم حضور خيار الحرب في الحسابات الأميركية، إلا أن تعقيد المعطيات العملياتية والاستخبارية يجعل القرار العسكري محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً مع احتمالات الرد الإيراني الواسع وتأثيراته على “إسرائيل” والمنطقة بأكملها.

ولهذا يبدو أن التفاوض يمثل الخيار الأقل كلفة لواشنطن، إذ قد يسمح بتحقيق أهداف سياسية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تخرج عن السيطرة.

 

الرؤية الإيرانية ورفض منطق الإملاءات

 

في مواجهة الضغوط الغربية، تعتمد طهران رؤية تفاوضية قائمة على مبدأ التكافؤ في الالتزامات ورفض أي صيغة اتفاق تنتقص من سيادتها أو قدراتها الاستراتيجية.

الطرح الأميركي – الإسرائيلي يقوم على مطالب تعتبرها إيران محاولة لفرض استسلام كامل، تشمل تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ووقف التخصيب، وتوسيع التفتيش غير المشروط، إضافة إلى تقليص القدرات الصاروخية ووقف الدعم الإقليمي.

وترى طهران أن هذه الشروط لا تمثل اتفاقاً متوازناً، بل إملاءً سياسياً وأمنياً يهدف إلى تجريدها من عناصر قوتها الاستراتيجية التي راكمتها عبر سنوات طويلة، مع الإبقاء على العقوبات كأداة ضغط دائم.

في المقابل، برز عبر الوسطاء طرح أكثر واقعية يركز على الملف النووي مقابل مكاسب اقتصادية ملموسة وتعهدات بعدم الاعتداء، مع فصل الملفات الإقليمية عن المسار النووي. ويحظى هذا الطرح بدعم عدة عواصم دولية تدرك أن أي انفجار عسكري واسع لن يخدم استقرار المنطقة.

أما المقاربة الإيرانية فتستند إلى تثبيت حق التخصيب كخط أحمر، مع استعداد لاتخاذ خطوات مرحلية مثل خفض نسب التخصيب مقابل رفع عملي للعقوبات، وفق مبدأ التدرج والتكافؤ.

هذا النهج يسعى إلى خفض التوتر الإقليمي وفتح باب تسوية تحفظ مصالح جميع الأطراف دون فرض شروط إذعان.

 

معادلة الردع وتغيير ميزان الحسابات

 

أدخلت التطورات العسكرية الأخيرة عاملاً جديداً في مسار التفاوض، إذ عززت إيران موقعها التفاوضي عبر تثبيت معادلة ردع فرضت إعادة حسابات لدى خصومها.

القلق الإسرائيلي يتركز حول احتمال التوصل إلى اتفاق لا يحقق شروط الاستسلام الكامل، ما يعني بقاء إيران قوة إقليمية مؤثرة تمتلك قدرات ردع متقدمة.

كما تخشى تل أبيب أن يؤدي فشل المفاوضات إلى مواجهة محدودة لا تحقق أهدافها الاستراتيجية، بينما تبقى عرضة لرد إيراني مباشر.

التجربة العسكرية الأخيرة أظهرت قدرة إيران على فرض معادلة ردع جديدة، حيث أكدت طهران أنها لن تتردد في الرد على أي اعتداء، وهو ما اعتبرته نصراً استراتيجياً عزز مكانتها الإقليمية ورسخ صورة المبادرة لا الاكتفاء بالدفاع.

هذا التطور رفع كلفة أي مغامرة عسكرية ضدها، وعزز ثقة الداخل الإيراني بقدرة بلاده على الصمود وإدارة المواجهة، ما يجعل دخولها المفاوضات يتم من موقع قوة نسبية.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي، خلال اتصال مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، تركيز بلاده على صياغة إطار أولي ومنسق لدفع المحادثات المستقبلية. وأشار إلى أن الجولة الثانية شهدت طرح أفكار جديدة وأجواء أكثر إيجابية، مع التوصل إلى تفاهم حول المبادئ الرئيسة للمسار التفاوضي.

بدوره، قيّم غروسي اللقاءات بالإيجابية، مؤكداً استعداد الوكالة لدعم الجهود الرامية إلى صياغة إطار تفاوضي مستقر، فيما تبادل الجانبان الآراء حول الآليات والمتطلبات اللازمة لإعداد مسودة تفاهم مستقبلية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو مفاوضات جنيف خطوة ضمن مسار أطول، تسعى فيه إيران إلى تثبيت حقوقها ورفع العقوبات، بينما تجد واشنطن نفسها أمام واقع إقليمي جديد فرضته معادلة الردع الإيرانية، التي جعلت الحوار خياراً أكثر واقعية من سياسة الضغوط والتهديدات.

أخبار مشابهة

جميع
المقاومة الإقليمية ترسم معادلة ردع جديدة بوجه أميركا وإسرائيل دفاعاً عن إيران

المقاومة الإقليمية ترسم معادلة ردع جديدة بوجه أميركا وإسرائيل دفاعاً عن إيران

  • 27 كانون الثاني
إيران تفرض معادلة الردع ضد مظاهر القوة الأمريكية.. هل يجرؤ المشروع الأمريكي – الصهيوني على إشعال المنطقة؟

إيران تفرض معادلة الردع ضد مظاهر القوة الأمريكية.. هل يجرؤ المشروع الأمريكي – الصهيوني...

  • 27 كانون الثاني
"مجلس السلام" بواجهة إعمار غزة.. مشروع أمريكي جديد لحلب أموال الدول وإدارة النفوذ

"مجلس السلام" بواجهة إعمار غزة.. مشروع أمريكي جديد لحلب أموال الدول وإدارة النفوذ

  • 22 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة