edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. إرث الثمانينيات يعود إلى الواجهة: هل يدخل حزب الله مرحلة "العقد الدامي" مجدداً؟

إرث الثمانينيات يعود إلى الواجهة: هل يدخل حزب الله مرحلة "العقد الدامي" مجدداً؟

  • اليوم
إرث الثمانينيات يعود إلى الواجهة: هل يدخل حزب الله مرحلة "العقد الدامي" مجدداً؟

انفوبلس/ تقرير 

في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني 1982، شهدت مدينة صور واحدة من أكثر العمليات دمويةً في تاريخ الصراع، حين انهار مبنى عسكري إسرائيلي بالكامل نتيجة تفجير ضخم بسيارة مفخخة. لعقود، تمسكت إسرائيل برواية "تسرّب الغاز"، قبل أن تعود لاحقاً للاعتراف بأن التفجير كان هجوماً منظماً، وهو ما أعاد تسليط الضوء على مرحلة مفصلية في نشأة تكتيكات القتال غير النظامي في المنطقة.

هذا الحدث لم يكن مجرد عملية معزولة، بل شكّل نقطة انطلاق لنمط قتال اعتمد على الضربات المركّزة ذات التأثير العالي، والتي لا تتطلب إمكانيات عسكرية تقليدية ضخمة، بل تعتمد على التخطيط والدقة واختيار الأهداف.

في تلك المرحلة، كان الصراع في لبنان يتخذ طابعاً مختلفاً، حيث تداخلت فيه الجغرافيا المعقدة مع وجود عسكري أجنبي متعدد، ما أتاح بيئة مثالية لتطور أساليب قتال غير متماثلة.

من العمليات الاستشهادية إلى استراتيجية التأثير العالي

خلال ثمانينيات القرن الماضي، برزت العمليات التي تُعرف بالاستشهادية كأداة أساسية في الصراع، حيث تم استخدام سيارات مفخخة لاستهداف مواقع محصنة ذات قيمة عسكرية أو سياسية عالية. هذه العمليات لم تكن عشوائية، بل اعتمدت على حسابات دقيقة لما يُعرف بنسبة "الكلفة إلى الأثر".

فبدلاً من خوض معارك تقليدية، كان الهدف تحقيق صدمة كبيرة بضربة واحدة، سواء من حيث الخسائر البشرية أو التأثير السياسي. وقد تجلى ذلك في هجمات استهدفت مواقع حساسة، مثل السفارات والقواعد العسكرية، ما أدى إلى تغييرات استراتيجية في تموضع القوى الدولية.

في هذا السياق، شكّل استهداف قوات متعددة الجنسيات في بيروت عام 1983 نقطة تحول، إذ أدى إلى إعادة تقييم الوجود العسكري الأجنبي في لبنان، وانتهى بانسحاب تدريجي للقوات.

تطور التكتيك: من المدن إلى "الشريط الأمني"

مع انسحاب إسرائيل من معظم الأراضي اللبنانية منتصف الثمانينيات، وانتقالها إلى ما عُرف بـ"الشريط الأمني"، تغيّرت طبيعة المواجهة بشكل جذري. لم تعد الأهداف عبارة عن مبانٍ ثابتة داخل المدن، بل تحولت إلى دوريات عسكرية وقوافل إمداد ومواقع محصنة في مناطق جبلية.

  • جنوب لبنان يشتعل.. حين تتحطم أسطورة الردع الإسرائيلي أمام صمود حزب الله

هذا التحول فرض على حزب الله تطوير أدواته، فانتقل من العمليات الانتحارية إلى ما يمكن وصفه بـ"حرب الاستنزاف التكتيكية"، التي تعتمد على الكمائن والضربات المتفرقة.

في هذه المرحلة، برزت ثلاثة عناصر أساسية:

العبوات الناسفة المزروعة على الطرق.

الصواريخ المضادة للدروع.

القصف الصاروخي بعيد المدى.

هذا المزيج منح الحزب قدرة على ضرب القوات الإسرائيلية بشكل مستمر دون الدخول في مواجهة مباشرة واسعة.

العبوات الناسفة.. سلاح الفقراء الذي أربك الجيوش

أصبحت العبوات الناسفة الأداة الأكثر تأثيراً في هذه المرحلة، نظراً لمرونتها وسهولة تصنيعها وتنوع طرق استخدامها. فقد كانت تُزرع على جوانب الطرق أو داخل المباني أو حتى تُثبّت على آليات عسكرية.

اعتمدت هذه العبوات على مزيج من المواد المتفجرة، سواء عسكرية أو مدنية، ما جعل اكتشافها أو منعها تحدياً كبيراً. كما تنوعت طرق تفجيرها، بين الضغط المباشر أو التحكم عن بعد، ما زاد من تعقيد مواجهتها.

وقد أثبت هذا السلاح فعاليته لاحقاً في مناطق أخرى، حيث انتقل كنموذج قتالي إلى ساحات مختلفة، وأصبح أحد أبرز أدوات الحروب غير النظامية في العالم.

الصواريخ.. توسيع ساحة المعركة إلى العمق

إلى جانب العبوات، لعبت الصواريخ دوراً مهماً في نقل المعركة إلى داخل إسرائيل، حيث استخدمت صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى لإحداث تأثير نفسي واقتصادي.

رغم أن هذه الصواريخ لم تكن دقيقة في معظم الأحيان، إلا أنها فرضت واقعاً جديداً، يتمثل في حالة استنفار دائم داخل الجبهة الداخلية، وتعطيل الحياة اليومية.

هذا البعد النفسي كان جزءاً أساسياً من الاستراتيجية، إذ لم يكن الهدف فقط تحقيق خسائر مادية، بل خلق ضغط مستمر على صانع القرار.

حرب الاستنزاف.. كيف يُهزم الأقوى تدريجياً؟

المنطق الذي حكم هذه الاستراتيجية لم يكن تحقيق نصر عسكري تقليدي، بل إطالة أمد الصراع ورفع كلفته على الطرف الأقوى. الفكرة الأساسية تقوم على أن المجتمعات الحساسة للخسائر البشرية قد تعيد حساباتها عندما تصبح تكلفة البقاء أعلى من المكاسب.

هذا ما حدث تدريجياً، حيث أدت العمليات المتكررة إلى تآكل الدعم السياسي للوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان، وهو ما بلغت ذروتها في الانسحاب عام 2000.

من حرب العصابات إلى القوة الهجينة

مع مرور الوقت، لم يبقَ حزب الله مجرد قوة غير نظامية، بل تطور إلى ما يُعرف بالقوة الهجينة، التي تجمع بين تكتيكات حرب العصابات والقدرات العسكرية شبه النظامية.

فإلى جانب العمليات الصغيرة، أصبح يمتلك أسلحة متطورة، ووحدات منظمة، وهيكل قيادة مرن قادر على التكيف مع الضربات.

هذا التطور ظهر بوضوح في حرب 2006، حيث تمكن الحزب من استخدام صواريخ مضادة للدبابات بشكل مكثف، ما قلّص من التفوق التقليدي للجيش الإسرائيلي في ساحة المدرعات.

"تكتيكات الثمانينيات" في 2026… لماذا تعود الآن؟

في ظل التصعيد الحالي، تشير التصريحات إلى احتمال العودة إلى أساليب الثمانينيات، بما في ذلك العمليات القريبة والاشتباك المباشر داخل المناطق المتنازع عليها.

  • كيف أهانت

هذا الطرح يعكس عدة عوامل:

أولاً، الطبيعة الجغرافية للجنوب اللبناني التي لا تزال ملائمة لحرب العصابات.

ثانياً، صعوبة الحسم العسكري السريع في مثل هذه البيئات.

ثالثاً، الرغبة في فرض كلفة بشرية مستمرة على القوات المتقدمة.

الحديث عن "العقد الدامي" لا يعني تكرار الماضي حرفياً، بل استلهام روحه: حرب طويلة، منخفضة الكلفة نسبياً، لكنها عالية التأثير.

البعد النفسي والإعلامي.. سلاح موازٍ للمعركة

منذ الثمانينيات، لم يكن القتال مقتصراً على الميدان، بل شمل أيضاً الحرب النفسية والإعلامية. الصور والمشاهد التي تُبث للجمهور تلعب دوراً في تشكيل الرأي العام، سواء داخل إسرائيل أو خارجها.

اليوم، ومع تطور وسائل الإعلام والتقنيات الرقمية، أصبح هذا البعد أكثر تأثيراً، حيث يمكن لعملية صغيرة أن تتحول إلى حدث كبير عبر الانتشار الإعلامي.

هل تغيرت إسرائيل؟

السؤال الأهم اليوم هو ما إذا كانت "إسرائيل" قد تعلمت من تجارب الماضي. فمنذ الانسحاب عام 2000، عملت على تطوير منظوماتها الدفاعية وتكتيكاتها القتالية، خاصة في مواجهة الحروب غير التقليدية.

لكن في المقابل، تطورت أيضاً قدرات خصومها، سواء من حيث التكنولوجيا أو الخبرة القتالية، ما يجعل أي مواجهة جديدة مختلفة في طبيعتها ونتائجها.

بين الماضي والحاضر.. معركة مفتوحة على الاحتمالات

عودة الحديث عن "تكتيكات الثمانينيات" تعكس إدراكاً بأن الصراع لا يُحسم فقط بالقوة العسكرية التقليدية، بل بالقدرة على الصمود وإدارة الاستنزاف.

التجربة التاريخية تشير إلى أن الطرف الأضعف يمكنه تحقيق نتائج استراتيجية إذا نجح في إطالة أمد المواجهة ورفع كلفتها على خصمه.

لكن في الوقت نفسه، فإن اختلاف الظروف الحالية، من حيث التكنولوجيا والتوازنات الإقليمية، يجعل من الصعب التنبؤ بما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستؤدي إلى النتائج نفسها.

هل يبدأ "العقد الدامي" فعلاً؟

ما بين إرث الثمانينيات وواقع 2026، يقف الصراع عند مفترق طرق. فإما أن تتحول المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة تعيد إنتاج نماذج الماضي، أو أن تفرض المعطيات الجديدة شكلاً مختلفاً من الصراع.

في كل الأحوال، يبقى المؤكد أن المعركة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل صراع مركب تتداخل فيه السياسة والاقتصاد والإعلام، حيث لا يُقاس النصر بما يُدمَّر فقط، بل بما يمكن تحمّله والاستمرار فيه.

أخبار مشابهة

جميع
سيادة الميدان تُحرج البيت الأبيض.. طهران تُعيد غلق "شريان العالم" وتفتح باب التساؤلات حول قوة ترامب

سيادة الميدان تُحرج البيت الأبيض.. طهران تُعيد غلق "شريان العالم" وتفتح باب التساؤلات...

  • 18 نيسان
كيف أعادت إيران دمج القوة السيبرانية والعسكرية في نموذج حرب متعددة الطبقات؟

كيف أعادت إيران دمج القوة السيبرانية والعسكرية في نموذج حرب متعددة الطبقات؟

  • 18 نيسان
"البيانات المسمومة".. كيف تحول مطعم "طلائية" في إيران من وجهة سياحية إلى هدف عسكري؟

"البيانات المسمومة".. كيف تحول مطعم "طلائية" في إيران من وجهة سياحية إلى هدف عسكري؟

  • 18 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة