edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. الأقمار الصينية والذكاء الاصطناعي.. كابوس جديد للطائرات الشبحية الأمريكية

الأقمار الصينية والذكاء الاصطناعي.. كابوس جديد للطائرات الشبحية الأمريكية

  • 20 أيار
الأقمار الصينية والذكاء الاصطناعي.. كابوس جديد للطائرات الشبحية الأمريكية

انفوبلس/ تقرير 

في صباح الأول من مارس/آذار، أقلعت أربع قاذفات أمريكية شبحية من طراز "بي-2 سبيريت" من قواعدها العسكرية متجهة نحو الشرق الأوسط، في مهمة هجومية ضمن عملية عسكرية واسعة استهدفت منشآت صاروخية ومواقع محصنة داخل إيران. وكما جرت العادة في العقيدة الجوية الأمريكية، كان يفترض أن تمر المهمة دون أن يشعر أحد بوجود تلك الطائرات، فالقاذفة التي تُعد الأغلى في التاريخ، وتبلغ كلفة الواحدة منها أكثر من ملياري دولار، صُممت خصيصاً لتكون “غير مرئية”، قادرة على اختراق أعقد أنظمة الدفاع الجوي في العالم دون أن تُكتشف.

لكن ما حدث بعد ذلك بساعات فقط، أثار ضجة واسعة في الأوساط العسكرية والاستخبارية. فقد أعلنت شركة صينية تُدعى "جينغان تكنولوجي"، وهي شركة تعمل في مجال التحليل الاستخباري المرتبط بجيش التحرير الشعبي الصيني، أنها تمكنت من رصد القاذفات الأمريكية الأربع وتعقب مسار عودتها بالكامل، مستندة إلى بيانات وصور وأدوات مفتوحة المصدر، دون الحاجة إلى رادارات عسكرية تقليدية أو منظومات تجسس فضائية سرية.

هذا الإعلان لم يكن مجرد استعراض إعلامي صيني، بل أعاد فتح النقاش عالمياً حول مستقبل تكنولوجيا التخفي الأمريكية، وما إذا كانت الطائرات الشبحية التي مثلت لعقود رمز الهيمنة العسكرية الأمريكية بدأت تفقد ميزتها الإستراتيجية أمام ثورة البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية التجارية.

الشبح الذي صُمم ليختفي

حين بدأت الولايات المتحدة تطوير القاذفة "بي-2" خلال الحرب الباردة، كان الهدف واضحاً: امتلاك طائرة تستطيع اختراق المجال الجوي السوفييتي وضرب أهداف نووية دون أن تتمكن الرادارات من رؤيتها. ولهذا السبب، صُمم هيكل الطائرة بزوايا خاصة، وطُلي بمواد تمتص الموجات الرادارية، فيما خُفضت بصمتها الحرارية والإلكترونية إلى الحد الأدنى.

اعتمدت فكرة التخفي على معادلة بسيطة: إذا لم يتمكن الرادار من رؤيتك، فلن يستطيع العدو اعتراضك. ونجحت هذه العقيدة لسنوات طويلة، إذ استخدمت الولايات المتحدة القاذفات الشبحية في العراق ويوغوسلافيا وأفغانستان وليبيا، باعتبارها رأس الحربة في أي هجوم جوي معقد.

لكن المشكلة أن العالم الذي وُلدت فيه "بي-2" لم يعد موجوداً اليوم.

ففي تسعينيات القرن الماضي، كانت القدرة على مراقبة التحركات العسكرية حكراً على الدول الكبرى وأجهزتها الاستخبارية. أما الآن، فقد أصبحت صور الأقمار الصناعية التجارية متاحة لأي جهة قادرة على دفع اشتراك مالي، بينما تحولت البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي إلى أدوات استخبارية رخيصة وفعالة.

كيف رصدت الصين القاذفات الشبحية؟

بحسب ما نشرته شركة "جينغان تكنولوجي"، فإنها لم تستخدم رادارات خارقة أو أجهزة تنصت معقدة لتعقب القاذفات الأمريكية، بل اعتمدت على دمج عدة مصادر معلومات مفتوحة، من بينها صور الأقمار الصناعية التجارية، وبيانات الملاحة الجوية، وسجلات التحركات العسكرية، مع أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل الأنماط وربط الأحداث ببعضها.

ووفقاً للشركة، فقد تمكن نظامها المعروف باسم "جينغتشي" من تحديد إشارات الاتصال الخاصة بالقاذفات الأربع، التي حملت رموز "بيترو 41" إلى "بيترو 44"، ثم أعاد بناء مسار الرحلة بالكامل، بما في ذلك خطوط العودة ونقاط الدعم الجوي والتزود بالوقود.

الأهم هنا أن الصين لم تدّعِ أنها "رأت" القاذفات عبر الرادار، بل إنها رصدت البيئة العملياتية المحيطة بها. فالقاذفات الشبحية لا تعمل وحدها، بل تحتاج دائماً إلى شبكة ضخمة من الدعم تشمل طائرات تزود بالوقود، وطائرات إنذار مبكر، وقواعد جوية، وحاملات طائرات، وسفن حماية، وتحركات لوجستية متواصلة.

وهنا تحديداً تظهر نقطة الضعف الجديدة في مفهوم التخفي.

الأقمار التجارية تكشف أسرار الحروب

قبل العملية العسكرية بأسابيع، كانت شركة صينية أخرى تُدعى "ميزار فيجن" تنشر بشكل شبه يومي صوراً فضائية دقيقة لتحركات القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك مواقع المقاتلات ومنظومات الدفاع الجوي وحاملات الطائرات.

ونشرت الشركة صوراً لطائرات "إف-22" الأمريكية في قواعد إسرائيلية، وصوراً لحاملة الطائرات "جيرالد فورد" في البحر المتوسط، وأخرى لسفن الدعم في بحر العرب والمحيط الهندي. كما كشفت مواقع انتشار العتاد الأمريكي في قواعد الخليج.

المفارقة أن تلك الصور لم تُلتقط بأقمار صينية عسكرية، بل بأقمار أمريكية وأوروبية تجارية متاحة في السوق العالمية.

وهنا تكمن المفارقة الأكبر: التكنولوجيا التي بنَتها الولايات المتحدة لتعزيز الاقتصاد الرقمي العالمي، تحولت تدريجياً إلى أداة تستخدمها القوى المنافسة لرصد التحركات العسكرية الأمريكية نفسها.

فشركة "بلانيت لابز" الأمريكية، على سبيل المثال، تمتلك شبكة ضخمة من الأقمار الصناعية القادرة على تصوير أي نقطة على الأرض عدة مرات يومياً. كما توفر شركات أخرى مثل "فانتور" صوراً بدقة عالية للغاية، تصل إلى أقل من نصف متر.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، لم تعد هذه الصور مجرد لقطات خام، بل أصبحت مادة استخبارية قابلة للتحليل الفوري.

الذكاء الاصطناعي يدخل الحرب

في الماضي، كان تحليل صور الأقمار الصناعية يتطلب فِرَقاً كاملة من المحللين العسكريين والخبراء، وقد يستغرق أياماً أو أسابيع. أما اليوم، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي تستطيع مسح آلاف الصور خلال دقائق، والتعرف على أنواع الطائرات والسفن والدبابات، واكتشاف أي تغيرات في القواعد العسكرية.

هذا التحول جعل من الممكن لشركات خاصة، وليس فقط للدول، أن تقدم خدمات استخبارية شبه متكاملة.

وتدرك الصين أهمية هذا التحول جيداً. ففي أبريل/نيسان 2024 أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ تأسيس "قوة دعم المعلومات"، وهي فرع عسكري جديد يتبع مباشرة للجنة العسكرية المركزية، وتتمثل مهمته الأساسية في إدارة شبكات المعلومات والاستخبارات والعمليات الرقمية.

وتعتبر بكين أن الحروب الحديثة لم تعد تُحسم فقط بالقوة النارية، بل بالقدرة على جمع المعلومات وتحليلها بسرعة أكبر من الخصم.

واشنطن تحاول إخفاء الصورة

الرد الأمريكي على هذا التحول لم يتأخر كثيراً. ففي السادس من مارس/آذار، فرضت شركة "بلانيت لابز" الأمريكية قيوداً على نشر صور الأقمار الصناعية الخاصة بالشرق الأوسط، وأخّرت بثّ الصور لمدة أربعة أيام، قبل أن توسع القيود لاحقاً إلى أسبوعين كاملين.

كما فرضت شركات أخرى قيوداً مشابهة على الصور المتعلقة بالمواقع العسكرية الأمريكية والتحركات في المنطقة.

لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة، خاصة من المؤسسات الصحفية ومنظمات التحقق الرقمي، التي تعتمد على صور الأقمار الصناعية لتوثيق الضربات العسكرية والانتهاكات خلال الحروب.

ويرى مراقبون أن واشنطن لم تكن تحاول فقط حماية قواتها، بل أيضاً حماية روايتها الإعلامية، لأن البيانات المفتوحة باتت تسمح لأي جهة مستقلة بتحليل العمليات العسكرية بعيداً عن الرواية الرسمية.

الرادارات الجديدة.. هل تكسر التفوق الأمريكي؟

إلى جانب ثورة البيانات المفتوحة، تعمل الصين أيضاً على تطوير تقنيات رادارية جديدة تستهدف الطائرات الشبحية مباشرة.

ومن أبرز هذه الأنظمة الرادارات المترية، التي تستخدم موجات طويلة يصعب على الطلاءات الشبحية امتصاصها. وقد كشفت الصين مؤخراً عن رادار "JY-27V" القادر، بحسب مطوّريه، على رصد الأهداف الشبحية من مسافات بعيدة.

صحيح أن هذه الرادارات لا توفر دقة كافية لتوجيه الصواريخ وحدها، لكنها قادرة على كشف وجود الهدف وتنبيه أنظمة أخرى أكثر دقة.

أما المجال الأكثر إثارة للجدل فهو الرادارات الكمومية، التي تقول الصين إنها بدأت تطويرها واختبارها. وتعتمد هذه التقنية على مبادئ ميكانيكا الكم واستخدام الفوتونات بدلاً من موجات الراديو التقليدية.

لكن حتى الآن، لا توجد أدلة علمية حاسمة تثبت قدرة هذه الرادارات على العمل بكفاءة في ظروف الحرب الحقيقية، ويعتبرها كثير من الخبراء ما تزال في مرحلة التجارب النظرية.

تراجع الاحتكار الأمريكي للمعلومات

المشكلة الأعمق بالنسبة لواشنطن ليست فقط في إمكانية كشف الطائرات الشبحية، بل في فقدانها احتكار الرؤية العسكرية.

فعلى مدى عقود، امتلكت الولايات المتحدة تفوقاً هائلاً في مجال الأقمار الصناعية والاستطلاع الجوي والبيانات الاستخبارية، ما منحها القدرة على رؤية ساحة المعركة بشكل أفضل من خصومها.

لكن هذا الاحتكار بدأ يتآكل تدريجياً، فاليوم، تستطيع دول متوسطة القوة، بل وحتى شركات خاصة، الحصول على صور فضائية وتحليلات استخبارية كانت قبل سنوات قليلة حكراً على أجهزة المخابرات الكبرى.

كما أن أنظمة الملاحة البديلة، مثل النظام الصيني "بايدو"، بدأت تقلل اعتماد الدول على البنية التحتية الأمريكية مثل "جي بي إس".

ويعني ذلك أن الولايات المتحدة لم تعد وحدها القادرة على الرؤية والتوجيه والتعقب.

حرب المعلومات القادمة

ما تكشفه قضية القاذفات الشبحية يتجاوز مجرد نقاش تقني حول الرادارات والطائرات، إذ يعكس تحولاً أوسع في طبيعة الحروب الحديثة. فالمعركة لم تعد فقط بين صواريخ وطائرات ودبابات، بل أصبحت أيضاً معركة بيانات وصور وأقمار صناعية وخوارزميات ذكاء اصطناعي.

وفي هذا العالم الجديد، قد لا يكون السلاح الأهم هو الأكثر تطوراً أو الأغلى ثمناً، بل الأقدر على جمع المعلومات وتحليلها بسرعة وكفاءة. ولهذا السبب تستثمر الصين بشكل ضخم في الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية وشبكات المعلومات، لأنها تدرك أن السيطرة على تدفق البيانات قد تكون مفتاح التفوق العسكري في العقود المقبلة.

أما الولايات المتحدة، فتواجه اليوم تحدياً غير مسبوق: كيف تحافظ على تفوقها العسكري في عصر أصبحت فيه أدوات الرصد والتحليل متاحة للجميع تقريباً؟

نهاية عصر "العتمة"

حين صُممت القاذفة "بي-2"، كانت السماء أكثر ظلمة، وكانت الولايات المتحدة تتحرك في عالم تملك فيه وحدها تقريباً القدرة على الرؤية. أما اليوم، فإن تلك العتمة تتلاشى تدريجياً.

فالأقمار الصناعية التجارية تراقب كل شيء تقريباً، والذكاء الاصطناعي يحلل الصور والبيانات لحظة بلحظة، والمنصات المفتوحة تسمح بتتبع التحركات العسكرية بشكل غير مسبوق. 

قد لا يعني ذلك نهاية الطائرات الشبحية فوراً، لكنه بالتأكيد يعني أن مفهوم "التخفي المطلق" الذي بنت عليه واشنطن جزءاً كبيراً من تفوقها العسكري، لم يعد كما كان.

والأخطر بالنسبة للولايات المتحدة أن هذا التحول لا يبدو مؤقتاً، بل يتسارع عاماً بعد آخر، مع انخفاض تكلفة التكنولوجيا وازدياد عدد الفاعلين القادرين على استخدامها.

وفي عالم كهذا، ربما لم يعد السؤال: "هل يمكن رؤية الطائرة الشبحية؟"، بل: "هل يمكن إخفاء الحرب نفسها بعد اليوم؟".

أخبار مشابهة

جميع
تلميع صورة الكيان.. شبكة إسرائيلية منظمة تقود “المعركة الرقمية” لإعادة تشكيل السردية العالمية حول فلسطين

تلميع صورة الكيان.. شبكة إسرائيلية منظمة تقود “المعركة الرقمية” لإعادة تشكيل السردية...

  • 5 أيار
خلف بريق الأبراج: الإمارات في مهب الريح.. هل انتهى زمن "الملاذ الآمن"؟

خلف بريق الأبراج: الإمارات في مهب الريح.. هل انتهى زمن "الملاذ الآمن"؟

  • 4 أيار
"مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

"مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

  • 4 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة