edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. المال والسياسة والهيمنة.. ثلاثية الفوضى تُعيد تشكيل الشرق الأوسط

المال والسياسة والهيمنة.. ثلاثية الفوضى تُعيد تشكيل الشرق الأوسط

  • اليوم
المال والسياسة والهيمنة.. ثلاثية الفوضى تُعيد تشكيل الشرق الأوسط

الهيمنة أمام الصمود

انفوبلس.. 

لم يعد ما يشهده الشرق الأوسط سلسلةَ أزماتٍ منفصلة يمكن احتواؤها عبر الوساطات التقليدية، بل تحوّل إلى مسار متكامل تُديره الولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة صياغة المنطقة وفق توازنات الهيمنة السياسية والعسكرية. 

خلال السنوات الأخيرة، تزايدت الحروب، وتوسعت العقوبات، وتكثفت الضغوط الاقتصادية، في محاولة واضحة لإخضاع القوى الرافضة لهذا المسار، وفي مقدمتها إيران ومحور المقاومة.

هذا المشهد لا يمكن فهمه دون تفكيك أدواته الرئيسية، حيث يتقاطع المال السياسي مع الدبلوماسية المقيّدة، ويتكامل مع استخدام القوة الصلبة لفرض الوقائع. وفي المقابل، برزت إيران كقوة تتبنى استراتيجية الصمود طويل الأمد، وتسعى إلى كسر معادلة الإملاءات، عبر فرض توازن ردع يُجبر خصومها على إعادة حساباتهم.

 

التمويل الخليجي وإعادة إنتاج النزاعات

 

يُعد المال السياسي أحد أبرز الأدوات التي ساهمت في تعميق أزمات المنطقة، حيث لم يعد الدعم المالي يقتصر على المساعدات أو الإغاثة، بل تحوّل إلى وسيلة لإدارة الصراعات وإعادة توجيهها. وقد لعبت بعض الدول الخليجية دورًا محوريًا في هذا السياق، عبر ضخ موارد مالية ضخمة في ساحات نزاع متعددة.

 

هذا التمويل ساهم في:

  • إطالة أمد الحروب بدل الدفع نحو حلول سياسية
  • تعزيز الانقسامات الداخلية داخل الدول المتضررة
  • خلق بيئات هشّة قابلة للاشتعال المستمر

 

من سوريا إلى اليمن، مرورًا بالعراق وليبيا والسودان، وصولًا إلى ساحات خارج الإقليم، يظهر بوضوح أن المال السياسي بات جزءًا من منظومة صراع أوسع، تُستخدم فيه الموارد المالية كأداة ضغط وتوجيه، وليس كوسيلة لتحقيق الاستقرار.

 

النتيجة كانت انهيارًا تدريجيًا لمؤسسات الدول، وتحوّل النزاعات إلى حروب استنزاف مفتوحة، يدفع المدنيون كلفتها الأكبر، بينما تستمر القوى الداعمة في إدارة الصراع من الخلف.

 

الدبلوماسية العاجزة

 

بالتوازي مع تصاعد دور المال السياسي، تراجعت فعالية الدبلوماسية الدولية بشكل ملحوظ، حيث لم تعد قادرة على إنتاج حلول حقيقية، بل تحوّلت إلى أداة لإدارة الأزمات دون إنهائها.

 

في هذا السياق، برزت مشكلة التسييس الواضح للمؤسسات الدولية، حيث يتم توظيفها لخدمة الأجندات الأمريكية–الإسرائيلية، سواء عبر تمرير قرارات تخدم هذا المسار، أو تعطيل أخرى قد تعيق أهدافه. هذا الاستخدام الانتقائي للقانون الدولي أضعف من مصداقية هذه المؤسسات، وجعلها عاجزة عن لعب دور الوسيط النزيه.

 

كما أن فقدان الثقة بين الأطراف المتصارعة، إلى جانب غياب الضامن الحقيقي لأي اتفاق، أدى إلى إفراغ المسارات التفاوضية من مضمونها، لتصبح مجرد واجهات شكلية لا تعكس موازين القوى الفعلية على الأرض.

 

صراع الهيمنة في مواجهة الصمود

 

في قلب هذا المشهد، يتبلور صراع واضح بين مشروعين متناقضين: مشروع الهيمنة الذي تقوده الولايات المتحدة وتدعمه إسرائيل، ويسعى إلى فرض واقع إقليمي جديد، ومشروع مقاوم تتصدره إيران، يهدف إلى منع هذا التحول وفرض معادلة ردع متبادلة.

هذا الصراع لا يُقاس فقط بحجم العمليات العسكرية، بل بقدرة كل طرف على الحفاظ على تماسكه الداخلي رغم الضغوط، وتوسيع نطاق تأثيره الإقليمي، وفرض كلفة مستمرة على خصومه.

إيران، في هذا السياق، تبنّت استراتيجية “الاستنزاف الذكي”، التي تقوم على إطالة أمد المواجهة بطريقة تُضعف الخصم تدريجيًا، دون الانجرار إلى حرب شاملة.

هذه المقاربة مكّنتها من امتصاص الضغوط، وفي الوقت ذاته فرض معادلات جديدة على الأرض.

 

مفاوضات إسلام آباد

 

جاءت المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد كمحاولة لاحتواء التصعيد، لكنها انتهت إلى طريق مسدود، كاشفة عن حجم التباين بين الرؤى والمصالح.

 

المقايضة المستحيلة التي تمثلت في الإصرار الأمريكي على تفكيك القدرات النووية الإيرانية واصطدم برفض قاطع من طهران، التي ربطت أي تنازل بضرورة رفع العقوبات وتقديم تعويضات، ما جعل الوصول إلى صيغة توافقية أمرًا غير ممكن.

 

خنق الممرات الحيوية المتمثل بملف الملاحة في مضيق هرمز والذي شكّل عقدة رئيسية، حيث رفضت إيران التعامل معه بمعزل عن بقية ملفات الصراع، في حين سعت واشنطن إلى فصله بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.

 

غياب الوسيط الفعّال، حيث بالرغم من الجهود الباكستانية، إلا أن الوساطة لم تنجح في تجاوز أزمة الثقة، حيث بدت الفجوة بين الأطراف أعمق من أن تُردم عبر القنوات التقليدية.

 

صِدام الإرادات، ففي جوهر المفاوضات، برز صراع بين إرادتين: إحداهما تسعى لفرض شروطها بالقوة، وأخرى ترفض التراجع تحت الضغط، وهو ما أدى إلى انهيار المسار بالكامل.

 

تداعيات الفشل السياسي

 

لم يكن فشل المفاوضات حدثًا معزولًا، بل شكّل نقطة تحوّل دفعت المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

  • عسكرة الاقتصاد

تحوّلت ممرات الطاقة، مثل مضيق هرمز وباب المندب، إلى ساحات توتر دائمة، ما يهدد استقرار الأسواق العالمية ويزيد من احتمالات ارتفاع أسعار النفط.

  • انهيار الهدنات

تراجعت فرص التهدئة في عدة جبهات، مع عودة العمليات العسكرية واستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة كأدوات ضغط رئيسية.

  • تسارع المسار النووي

في ظل استمرار الضغوط، يبرز احتمال تسريع إيران لبرامجها النووية، ما يضع العالم أمام خيارات معقدة بين القبول بواقع جديد أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

 

إيران واستراتيجية فرض المعادلة

 

تنطلق إيران في مقاربتها من اعتبار المواجهة الحالية صراعًا وجوديًا، وهو ما يدفعها إلى تبني استراتيجية تقوم على الصمود بدل تقديم تنازلات جوهرية.

هذه الاستراتيجية ترتكز على:

  • تعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية
  • توسيع شبكة الحلفاء الإقليميين
  • استخدام أدوات متعددة لإدارة الصراع

وقد مكّنها ذلك من الحفاظ على استقرارها الداخلي نسبيًا، وفي الوقت ذاته فرض كلفة مرتفعة على خصومها، ما حدّ من قدرتهم على تحقيق أهدافهم بسرعة.

 

الولايات المتحدة وخيارات الضغط

 

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة الاعتماد على سياسة الضغط، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو التحركات العسكرية، لكنها تواجه تحديات متزايدة:

  • ارتفاع الكلفة المالية والعسكرية للانخراط في المنطقة
  • تراجع القدرة على فرض نتائج حاسمة
  • تنامي قدرة الخصوم على امتصاص الضغوط

هذا الواقع يعكس حدود القوة التقليدية، خاصة في مواجهة استراتيجيات تعتمد على الاستنزاف وإدارة الزمن.

 

انتقائية التطبيق وتراجع الشرعية

 

أحد أبرز مظاهر الأزمة يتمثل في طريقة تطبيق القانون الدولي، حيث بات يُستخدم بشكل انتقائي يخدم مصالح القوى الكبرى. فبدل أن يكون أداة لتحقيق العدالة، تحوّل إلى وسيلة تمنح غطاءً للسياسات الأمريكية–الإسرائيلية، في مقابل تقييد الأطراف الأخرى.

هذا التوظيف أضعف ثقة الدول في المنظومة القانونية الدولية، وفتح المجال أمام تصاعد منطق القوة، ما يعمّق حالة الفوضى ويقوّض فرص الوصول إلى تسويات عادلة.

 

توازن جديد يتشكل تحت الضغط

 

تكشف التطورات أن ما تشهده المنطقة ليس فوضى عشوائية، بل نتيجة تفاعل معقّد بين المال السياسي، والدبلوماسية العاجزة، ومنطق الهيمنة.

إلا أن هذا المسار اصطدم بواقع جديد يتمثل في صمود إيران ومحور المقاومة، حيث لم تنجح الضغوط في تحقيق أهدافها، بل أدّت إلى تعقيد المشهد ورفع كلفة الصراع.

وفي ظل هذا التوازن، لم يعد ممكنًا فرض الإملاءات بالقوة، كما لم تعد أدوات الضغط التقليدية كافية لتحقيق الحسم، ما يشير إلى تحوّل تدريجي في موازين القوى.

وبين مشروع يسعى للهيمنة وآخر يراهن على الصمود، تبقى المنطقة في حالة اشتباك مفتوح، حيث يتأجل السلام، وتتراجع فرص التسوية، فيما تستمر معادلة الردع في فرض نفسها كواقع جديد يعيد تشكيل الشرق الأوسط.

 

ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي

 

يُعد البعد القانوني أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في سياق الصراع الإقليمي، حيث تتصاعد الانتقادات حول آليات تطبيق القانون الدولي ومدى حياديته.

وبدل أن يكون هذا القانون إطارًا جامعًا لضبط النزاعات وحماية الدول، بات يُنظر إليه، في كثير من الحالات، كأداة انتقائية تُستخدم وفق موازين القوة والنفوذ السياسي.

في هذا السياق، يبرز دور الأمم المتحدة ومؤسساتها، التي يُفترض أن تكون ضامنًا للعدالة الدولية، إلا أن أداءها في عدد من الأزمات الإقليمية أثار تساؤلات حول قدرتها على فرض قراراتها أو حتى الحفاظ على توازنها المؤسسي. فكثير من القرارات المرتبطة بالنزاعات في الشرق الأوسط تبقى حبيسة النقاشات، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي.

كما أن مجلس الأمن الدولي، بوصفه الجهة الأعلى في حفظ السلم والأمن الدوليين، يواجه انتقادات متزايدة بسبب خضوعه لتوازنات القوى الكبرى، حيث تُستخدم آلية "الفيتو" لتعطيل قرارات أو تمرير أخرى، بما يخدم مصالح دول بعينها، ويُضعف في الوقت ذاته مصداقية النظام الدولي.

هذه الازدواجية تنعكس بوضوح في التعامل مع الانتهاكات، إذ يتم التعامل مع بعض الأزمات بصرامة قانونية، بينما يتم التغاضي عن أخرى، أو تبريرها ضمن سياقات سياسية. ونتيجة لذلك، تتراجع ثقة الدول والشعوب في فعالية القانون الدولي، ما يفتح الباب أمام تصاعد منطق القوة على حساب الشرعية.

في المحصلة، لم يعد القانون الدولي عنصرًا حاسمًا في ضبط الصراعات، بل أصبح جزءًا من معادلة التنافس، يُستخدم حين يخدم المصالح، ويتم تجاوزه حين يتعارض معها، وهو ما يعمّق حالة الفوضى ويُعقّد فرص الوصول إلى تسويات عادلة ومستدامة.

 

 

أخبار مشابهة

جميع
تل أبيب تحت وقع الصدمة.. الصحافة العبرية تعلن خسارة الحرب أمام طهران: قراءة لأبرز الصحف والمواقع

تل أبيب تحت وقع الصدمة.. الصحافة العبرية تعلن خسارة الحرب أمام طهران: قراءة لأبرز...

  • اليوم
التعديل 25 في الدستور الأمريكي.. الآلية الدستورية التي قد تُنهي رئاسة ترامب

التعديل 25 في الدستور الأمريكي.. الآلية الدستورية التي قد تُنهي رئاسة ترامب

  • اليوم
بين صمود الإرادة الإيرانية وانكشاف الضغوط الأمريكية.. كيف أفشلت طهران صفقة الإملاءات في إسلام آباد وأعادت رسم معادلة القوة؟

بين صمود الإرادة الإيرانية وانكشاف الضغوط الأمريكية.. كيف أفشلت طهران صفقة الإملاءات...

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة