edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. باقر قاليباف.. من ميادين الحرس الثوري إلى هندسة القرار الإيراني في لحظة الحرب والتفاوض

باقر قاليباف.. من ميادين الحرس الثوري إلى هندسة القرار الإيراني في لحظة الحرب والتفاوض

  • 15 نيسان
باقر قاليباف.. من ميادين الحرس الثوري إلى هندسة القرار الإيراني في لحظة الحرب والتفاوض

انفوبلس/ تقرير

يبرز اسم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في المرحلة الراهنة بوصفه أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في بنية القرار داخل الجمهورية الإسلامية، خصوصاً في ظل التحولات التي فرضتها الحرب الأخيرة والهدنة الهشة التي أعقبتها.

فالرجل الذي تدرّج داخل المؤسسة العسكرية منذ شبابه المبكر في صفوف الحرس الثوري، بات اليوم في قلب المشهد السياسي، وضمن الدائرة الضيقة المرتبطة بإدارة الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها العلاقة مع الولايات المتحدة ومستقبل الصراع الإقليمي.

ولا يأتي حضور قاليباف من موقعه البرلماني فقط، بل من تراكم طويل يجمع بين التجربة العسكرية، والخبرة الأمنية، والرؤية الأكاديمية، إضافة إلى نفوذ اقتصادي واسع تشكل عبر سنوات قيادته لمؤسسات مرتبطة بالبنية التحتية والإنشاءات العسكرية. هذا التداخل بين المسارات يمنح شخصيته السياسية طابعاً مركباً يجعله فاعلاً في أكثر من مستوى داخل الدولة الإيرانية.

الولادة والمناصب

ولد محمد باقر قاليباف في 23 آب/ أغسطس عام 1961، لأب كردي وأم فارسية، في بلدة طرقبة القريبة من مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران. وحصل على شهادة البكالوريوس في الجغرافيا البشرية من جامعة طهران، ثم شهادة الماجستير في اختصاص الجغرافيا السياسية من جامعة آزاد الإسلامية، ما أهّله لاحقًا للترقي في الجيش. وفي عام 2001، حصل على الدكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة تربيت مدرس.

بعد عامين من الحرب الإيرانية العراقية، تولّى قيادة لواء "الإمام رضا"، ثم قائدًا لفرقة "نصر خراسان" عام 1983. وفي عام 1984، شغل منصب المدير التنفيذي لشركة "خاتم الأنبياء"، الذراع الهندسية للحرس الثوري، والتي شهدت تحت قيادته تنفيذ مشروع خط سكة حديدية بطول 165 كيلومترًا تربط بين مشهد وسرخس.

وفي أيلول/ سبتمبر من 2005، تولى قاليباف منصب رئيس بلدية طهران، وبدأ بتنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة، شملت توسيع شبكة المترو، وبناء طرق وجسور جديدة، وتطوير النقل العام. وأعيد انتخاب قاليباف رئيسًا للبلدية مرتين، عامي 2007 و2013، وخلفه محمد علي نجفي بعد 12 عاما في المنصب.

كما ترشح لرئاسة ثلاث مرات أخرى. في عام 2013، وحلّ ثانيًا بعد حسن روحاني بـ16.6 بالمئة من الأصوات، وفي 2017، حيث انسحب دعماً لإبراهيم رئيسي، وفي عام 2024، حين حلّ ثالثًا في الجولة الأولى بـ13.7 بالمئة من الأصوات، ودعم سعيد جليلي في الجولة الثانية التي فاز بها مسعود بزشكيان.

وعقب مغادرة منصب رئيس بلدية طهران، انضم قاليباف إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام لمدة ثلاث سنوات. وفي عام 2020، ترشّح للانتخابات البرلمانية وأصبح رئيسًا للبرلمان، وأعيد انتخابه في 2024.

التكوين العسكري.. مدرسة الحرب العراقية الإيرانية

تشكلت البدايات الأولى لمسار باقر قاليباف داخل الحرس الثوري في مرحلة مبكرة جداً من عمره، حيث التحق بالمؤسسة العسكرية بعد سنوات قليلة من قيام الثورة الإيرانية. وقد تزامن صعوده مع واحدة من أكثر المراحل دموية في تاريخ إيران الحديث، وهي الحرب العراقية الإيرانية، التي كانت مختبراً حقيقياً لتكوين جيل كامل من القيادات العسكرية.

خلال تلك الحرب، تدرج قاليباف بسرعة لافتة في المواقع الميدانية، متنقلاً بين وحدات قتالية مختلفة، قبل أن يتولى مواقع قيادية في تشكيلات ميدانية نشطة. وقد لعبت العمليات العسكرية في المناطق الحدودية والجبلية دوراً محورياً في صقل خبراته، خصوصاً في مجالات التخطيط اللوجستي وإدارة خطوط الإمداد في بيئات قتالية معقدة.

وتشير سيرته العسكرية إلى مشاركته في عدد من العمليات الكبرى التي شكّلت منعطفات في مسار الحرب، حيث كانت تلك العمليات تعتمد على الهجوم البري العميق في جغرافيا قاسية ومعقدة، ما جعل التجربة الميدانية عاملاً حاسماً في بناء شخصيته القيادية.

من الجبهة إلى المؤسسة.. صعود داخل الحرس الثوري

لم يكن قاليباف مجرد ضابط ميداني، بل كان جزءاً من جيل داخل الحرس الثوري انتقل تدريجياً من العمل القتالي إلى بناء المؤسسة العسكرية ذاتها. فقد ساهم هذا الجيل في تحويل الحرس من تشكيلات ثورية ناشئة إلى مؤسسة منظمة تمتلك قدرات استراتيجية متقدمة.

وخلال تلك المرحلة، ارتبط قاليباف بعدد من القيادات التي ستصبح لاحقاً في قلب المشهد الأمني والعسكري الإيراني، ما أسس لشبكة علاقات داخلية لعبت دوراً مهماً في مسيرته السياسية اللاحقة.

وفي طريقه داخل الحرس التقى قاليباف مبكرا بقاسم سليماني، قائد فيلق القدس التاريخي، الذي كان يقود حينها لواء "ثأر الله". وقد نسجت تلك اللقاءات في غمرة الحرب بين الرجلين علاقة صداقة وأخوة قتال استمرت حتى اغتيال سليماني.

كما أن تجربته في وحدات متعددة، بينها تشكيلات متخصصة بالعمليات خارج الحدود، جعلته قريباً من فكرة "العمق الاستراتيجي" التي أصبحت لاحقاً جزءاً أساسياً من العقيدة الأمنية الإيرانية في المنطقة.

التحول إلى رجل دولة.. من الأمن إلى الإدارة

بعد انتهاء الحرب، دخل قاليباف مرحلة جديدة من مسيرته، تمثلت في الانتقال من المجال العسكري إلى إدارة مؤسسات مرتبطة بإعادة الإعمار. هذه المرحلة كانت حاسمة في تحويله من قائد ميداني إلى إداري تنفيذي يمتلك رؤية في إدارة المشاريع الكبرى.

وقد تولى لاحقاً مواقع في مؤسسات هندسية واقتصادية مرتبطة بالبنية التحتية، وهو ما فتح أمامه مجالاً مختلفاً تماماً عن العمل العسكري التقليدي. وفي هذه الفترة، بدأ يتشكل نمط جديد من شخصيته يقوم على الدمج بين التفكير الأمني والتخطيط الاقتصادي.

هذا الانتقال لم يكن مجرد تغيير وظيفي، بل كان جزءاً من تحول أوسع داخل الدولة الإيرانية، حيث تداخلت المؤسسة العسكرية مع الاقتصاد عبر شركات ومؤسسات كبرى لعبت دوراً مهماً في مشاريع إعادة الإعمار والتطوير.

الجغرافيا السياسية.. القاعدة الفكرية لقاليباف

يُعرف قاليباف باهتمامه العميق بمجال الجغرافيا السياسية، وهو تخصص أكاديمي حصل فيه على درجة الدكتوراه، ما أضاف إلى شخصيته العسكرية بعداً نظرياً واضحاً.

تركز رؤيته على أن موقع إيران الجغرافي يمنحها دوراً محورياً في النظام الإقليمي والدولي، سواء من حيث التحكم بممرات الطاقة أو من حيث موقعها بين قوى دولية صاعدة مثل روسيا والصين والهند.

كما يرى أن الجغرافيا الإيرانية نفسها توفر عمقاً دفاعياً طبيعياً، يجعل من الصعب فرض تهديد عسكري مباشر عليها، وهو ما يفسر اهتمامه الكبير بالبنية التحتية العسكرية المحصنة مثل الأنفاق والمواقع الجبلية.

هذه الرؤية لا تقتصر على الجانب النظري، بل انعكست عملياً في مشاريع عسكرية واقتصادية مرتبطة بتطوير البنية الدفاعية واللوجستية للدولة.

الاقتصاد العسكري.. إمبراطورية البنية التحتية

ارتبط اسم قاليباف أيضاً بإدارة واحدة من أكبر المؤسسات الاقتصادية المرتبطة بالبنية التحتية في إيران، والتي لعبت دوراً محورياً في إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.

وخلال سنوات إدارته، توسعت هذه المنظومة لتشمل مئات الشركات الفرعية العاملة في مجالات متعددة، من الإنشاءات المدنية إلى المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل الطرق والأنفاق وخطوط الطاقة.

هذا التوسع جعل من المؤسسة التي أشرف عليها قاليباف لاعباً اقتصادياً رئيسياً داخل الدولة، يمتلك تأثيراً مباشراً في قطاعات حيوية، ويعكس في الوقت نفسه تداخل الاقتصاد بالأمن في النموذج الإيراني.

كما ساهم هذا المسار في تعزيز صورة قاليباف كـ"رجل إدارة" إلى جانب كونه قائداً عسكرياً سابقاً، وهو ما ساعده لاحقاً في دخول الحياة السياسية من أوسع أبوابها.

الحياة السياسية.. من بلدية طهران إلى رئاسة البرلمان

انتقل قاليباف لاحقاً إلى العمل السياسي المباشر، حيث تولى منصب عمدة طهران لفترة طويلة، قبل أن يصل إلى رئاسة البرلمان الإيراني. وخلال فترة إدارته للعاصمة، ركز على مشاريع البنية التحتية والنقل العام، ما عزز صورته كمدير تنفيذي أكثر من كونه سياسياً تقليدياً. ثم انتقل إلى البرلمان حيث أصبح أحد أبرز صناع القرار التشريعي في البلاد.

هذا الموقع وضعه في قلب التفاعلات بين المؤسسات المختلفة داخل النظام الإيراني، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية الكبرى.

القنوات الخلفية والتفاوض مع الغرب

تُشير العديد من التقديرات السياسية إلى أن قاليباف كان من الشخصيات التي ارتبط اسمها بمحاولات فتح قنوات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في مراحل مختلفة.

هذه القنوات لم تكن رسمية دائماً، لكنها تعكس توجهات داخل النظام الإيراني ترى أن إدارة الصراع مع واشنطن لا تتم فقط عبر المواجهة، بل أيضاً عبر التفاوض غير المباشر في لحظات معينة.

ومع اندلاع الحرب الأخيرة، عاد اسم قاليباف ليظهر مجدداً في سياق الحديث عن وساطات واتصالات خلفية تهدف إلى إدارة التهدئة أو الانتقال من المواجهة العسكرية إلى مسار تفاوضي.

موقعه في لحظة الحرب والهدنة

في ظل الحرب الأخيرة وما تبعها من هدنة هشة، برز قاليباف كأحد الأصوات المؤثرة داخل مؤسسات القرار، سواء من خلال موقعه التشريعي أو من خلال علاقاته داخل بنية الدولة.

وتشير التقديرات إلى أن دوره لا يقتصر على إدارة الداخل، بل يمتد إلى المشاركة في صياغة الموقف الإيراني من التفاوض مع الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصاً في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتعدد الجبهات. هذا الحضور يعكس تحوّله من قائد عسكري سابق إلى فاعل سياسي مركزي في مرحلة حساسة من تاريخ إيران.

ويمثل باقر قاليباف نموذجاً لشخصية سياسية تشكلت عبر ثلاث طبقات متداخلة: الحرب، والإدارة، والجغرافيا السياسية. هذا التداخل جعله جزءاً من بنية القرار الإيراني وليس مجرد مسؤول داخلها.

وفي الوقت الذي تتجه فيه المنطقة إلى مرحلة إعادة تشكيل التوازنات بعد الحرب، يبقى اسم قاليباف مرتبطاً بالسؤال الأكبر: هل يمكن لشخصية خرجت من قلب المؤسسة العسكرية أن تلعب دوراً حاسماً في هندسة مرحلة التفاوض والاستقرار؟

الإجابة على هذا السؤال لم تتضح بعد، لكن المؤكد أن الرجل الذي صعد من خنادق الحرب إلى مكاتب القرار، لا يزال واحداً من أكثر الفاعلين تأثيراً في المشهد الإيراني المعاصر.

أخبار مشابهة

جميع
سقوط الهيمنة من السماء: كيف حوّلت إيران التفوق الجوي الأمريكي إلى حطامٍ محترق؟

سقوط الهيمنة من السماء: كيف حوّلت إيران التفوق الجوي الأمريكي إلى حطامٍ محترق؟

  • 15 نيسان
باقر قاليباف.. من ميادين الحرس الثوري إلى هندسة القرار الإيراني في لحظة الحرب والتفاوض

باقر قاليباف.. من ميادين الحرس الثوري إلى هندسة القرار الإيراني في لحظة الحرب والتفاوض

  • 15 نيسان
بالأرقام والحقائق.. كيف تحولت المواجهة مع إيران إلى "ثقب أسود" يستنزف الكيان الصهيوني؟

بالأرقام والحقائق.. كيف تحولت المواجهة مع إيران إلى "ثقب أسود" يستنزف الكيان الصهيوني؟

  • 15 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة