edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

  • اليوم
حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

وهم النصر يتلاشى

انفوبلس..

لم تنتهِ الحرب بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، عند لحظة وقف إطلاق النار، بل بدأت عندها مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا: مرحلة انكشاف الحقائق، فخلف خطاب الانتصار الذي سارع قادة الكيان إلى الترويج له، تتكشّف تدريجيًا رواية مغايرة، يقدّمها هذه المرة خبراء وباحثون من داخل المؤسسة الإسرائيلية نفسها، ممن قرأوا نتائج المواجهة بعيدًا عن الدعاية السياسية، وخلصوا إلى استنتاج صادم: الحرب لم تُحسم، والأهداف لم تتحقق، وإيران لم تُهزم.

هذا التباين بين الخطاب الرسمي والتقدير الواقعي لا يعكس مجرد اختلاف في التحليل، بل يكشف عن أزمة عميقة في فهم طبيعة الصراع وحدود القوة، ويضع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي أمام مأزق استراتيجي مفتوح، عنوانه الأبرز: عجز القوة العسكرية عن فرض نتائج سياسية حاسمة.

 

تفكك سردية النصر

 

منذ الأيام الأولى لوقف إطلاق النار، تصدّر قادة الكيان الإسرائيلي، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، حملة دعائية مكثفة لتكريس رواية “النصر على إيران”. 

غير أن هذه السردية سرعان ما اصطدمت بتقديرات صادرة من داخل النخبة البحثية الإسرائيلية، التي أعادت تعريف معيار النجاح في الحروب، معتبرة أن حجم الدمار أو عدد الاغتيالات لا يشكلان مقياسًا حقيقيًا للنصر، بل إن المعيار الحاسم هو مدى تحقق الأهداف الاستراتيجية.

وفق هذا المعيار، تبدو النتيجة واضحة: لم يسقط النظام الإيراني، ولم يتراجع، ولم يُبدِ أي مؤشر على الهزيمة. بل على العكس، تشير التقديرات إلى أن طهران قد تنظر إلى نتائج الحرب بوصفها دليلًا إضافيًا على قدرتها على الصمود في مواجهة قوتين عسكريتين من الأكبر عالميًا، ما يعزز قناعتها بمواصلة نهج التحدي، وتكريس موارد أكبر لإعادة بناء قدراتها العسكرية، والاستمرار في مشروعها الإقليمي.

 

حرب بلا نهاية

 

في قراءة لافتة، يقدّم رئيس وحدة دراسات العلوم الاجتماعية والإنسانيات في الكلية الأكاديمية للهندسة "أفِكا" في تل أبيب، كوتي شوهام تصورًا مختلفًا لمفهوم نهاية الحروب، إذ يرى أن الحروب لا تنتهي بمجرد توقف إطلاق النار، بل عند تحقق ما يسميه “الحسم الإدراكي”، أي اللحظة التي يدرك فيها الجمهور أن الصراع انتهى فعليًا، وأن واقعًا جديدًا قد تشكّل.

 

ما حدث في هذه الحرب، وفق هذا التصور، هو النقيض تمامًا، فوقف إطلاق النار لم يكن نهاية، بل مجرد تعليق مؤقت، لم يُنتج رواية ختامية، ولم يخلق شعورًا بالحسم، بل ترك الصراع مفتوحًا على احتمالات متعددة. 

 

هذا الواقع جعل الدبلوماسية نفسها تبدو معلقة، عاجزة عن البناء على نتائج غير محسومة، خصوصًا بعد الجمود الذي وصلت إليه المفاوضات في باكستان.

 

بهذا المعنى، لم تخرج الولايات المتحدة ولا الكيان الإسرائيلي من الحرب بنهاية واضحة، بل وجدا نفسيهما في حالة “بين بين”، حيث لا حرب حاسمة ولا سلام مستقر، بل استنزاف مفتوح.

 

إيران: صمود يتعزز

 

أحد أخطر الاستنتاجات التي توصل إليها المسؤولون والخبراء الإسرائيليون يتمثل في أن النظام الإيراني لم ينجُ فقط، بل خرج من المواجهة أكثر صلابة وثقة، فبحسب رئيس "هيئة الأمن القومي" سابقًا، تساحي هنغبي، ورغم ما وُصف بـ”الإنجازات العسكرية الهائلة”، فإن الخطر الحقيقي يكمن في بقاء النظام مستقرًا، واستعداده لتخصيص موارد ضخمة لإعادة بناء قدراته العسكرية، ومواصلة دعم حلفائه في المنطقة.

 

هذا التقدير يعكس تحوّلًا في ميزان القوة الإدراكي، حيث لم تعد إيران تُنظر إليها كطرف يمكن إخضاعه عبر الضربات العسكرية، وانما كقوة قادرة على امتصاص الصدمات وإعادة إنتاج قدراتها، وإن ما يثير القلق داخل الكيان هو أن محور المقاومة قد يفسر نتائج الحرب على أنها فشل استراتيجي أمريكي، ما يعزز ثقته بنفسه ويدفعه إلى تصعيد نهجه.

 

فشل الردع الأمريكي

 

إذا كانت الحرب قد كشفت شيئًا بوضوح، فهو تآكل مصداقية الردع الأمريكي، فقد دخلت واشنطن المواجهة بخطاب تصعيدي حاد، بلغ ذروته في إنذار “الاستسلام أو الموت”، وهو إنذار كان يفترض أن يُرغم إيران على التراجع، غير أن ما حدث كان العكس تمامًا.

 

عندما اختارت طهران المواجهة، لم تُترجم التهديدات الأمريكية إلى أفعال حاسمة، بل بدا أن واشنطن تراجعت في اللحظات الحرجة، في مشهد رآه العالم بأسره.

 

هذا التردد، كما يشير رئيس "هيئة الأمن القومي" سابقًا، تساحي هنغبي، حوّل التهديد الأمريكي إلى “تهديد فارغ”، وألحق ضررًا بالغًا بمصداقية الردع التي عملت الولايات المتحدة على بنائها لسنوات.

 

محاولات دونالد ترامب لاحقًا لتقديم تفسيرات، عبر الحديث عن “تغيير النظام” أو تصوير القيادة الإيرانية الجديدة على أنها أقل راديكالية، لم تُقنع حتى النخبة الإسرائيلية، التي رأت فيها مجرد محاولة لتهيئة الرأي العام لقبول واقع الفشل، وتبرير التراجع عن التصعيد.

 

صدمة مضيق هرمز

 

لم يكن الفشل الأمريكي–الصهيوني عسكريًا فقط، إذ امتد إلى مستوى التقدير الاستراتيجي، فقد أشار وزير القضاء الإسرائيلي السابق، دانيال فريدمان إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز شكّل مفاجأة غير محسوبة، رغم أن هذا السيناريو كان متوقعًا لأي مراقب يدرك أهمية المضيق بالنسبة لإيران.

 

هذا الإخفاق يعكس قصورًا في فهم سلوك الخصم، ويكشف عن فجوة بين التخطيط النظري والواقع الميداني. فبدل أن يكون المضيق ورقة ضغط محسوبة ضمن سيناريوهات المواجهة، تحوّل إلى عنصر إرباك أربك الحسابات الأمريكية والإسرائيلية، وفرض واقعًا جديدًا لم تكونا مستعدتين للتعامل معه.

 

سقف القوة الزجاجي

 

من أبرز ما كشفت عنه الحرب هو وجود ما يمكن وصفه بـ”السقف الزجاجي” لقدرة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على تحقيق إنجازات حاسمة ضد إيران. 

وبحسب الباحث في برنامج "إيران والمحور الشيعي" في معهد أبحاث "الأمن القومي" الإسرائيلي، داني سيترينوفيتش، فإن كل جولة قتال جديدة تؤكد أن إيران قادرة على رفع كلفة المواجهة، سواء من خلال استهداف العمق أو عبر أدواتها الإقليمية.

 

في المقابل، تتصاعد الأعباء على الكيان الإسرائيلي، سواء على المستوى الاقتصادي أو البشري، ما يجعل أي تصعيد إضافي أكثر كلفة وأقل جدوى. 

 

هذا الواقع يضع صناع القرار أمام معادلة معقدة: الاستمرار في التصعيد يعني دفع أثمان متزايدة دون ضمان تحقيق أهداف استراتيجية، بينما التراجع يعني الاعتراف الضمني بفشل القوة العسكرية.

 

مأزق الاستراتيجية الأمريكية

 

النتيجة الأوسع لهذه الحرب تتجاوز حدود المواجهة مع إيران، لتطال جوهر الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، فبدل أن تعزز واشنطن موقعها، أظهرت المواجهة حدود قدرتها على فرض إرادتها، حتى في مواجهة خصم يخضع لعقوبات وضغوط مستمرة منذ سنوات.

 

هذا المأزق يعيد المنطقة إلى حالة من الدوران في حلقة مفرغة، كما يشير رئيس "هيئة الأمن القومي" سابقًا، تساحي هنغبي، حيث تتحول المفاوضات إلى مسار طويل بلا نهاية، ينتظر تغير الإدارات والدورات الانتخابية، دون تحقيق اختراق حقيقي. وفي ظل هذا الجمود، تزداد فرص إيران في تعزيز موقعها، مستفيدة من الوقت ومن تردد خصومها.

 

نحو إعادة صياغة النهج

 

أمام هذا الواقع، بدأت أصوات داخل المؤسسة الإسرائيلية تدعو إلى إعادة النظر في الاستراتيجية المتبعة تجاه إيران، فـالباحث في برنامج إيران في معهد أبحاث "الأمن القومي الإسرائيلي"، داني سيترينوفيتش يرى أن الاعتماد الحصري على القوة العسكرية لم يعد مجديًا، وأن المطلوب هو نهج أوسع، يجمع بين الأدوات السياسية والإقليمية.

 

هذا الطرح يعكس إدراكًا متزايدًا بأن المواجهة مع إيران لا يمكن حسمها عبر الضربات العسكرية وحدها، بل تتطلب مقاربة أكثر تعقيدًا، تشمل بناء تحالفات إقليمية، واستثمار المسارات السياسية، والبحث عن أدوات ضغط بديلة.

 

غير أن هذا التحول، إن حدث، لن يكون سهلًا، في ظل التناقضات الداخلية في الكيان الإسرائيلي، والتردد الأمريكي، وتصاعد ثقة إيران ومحورها.

 

حقيقة يصعب تجاهلها

 

في المحصلة، تكشف الحرب عن حقيقة يصعب تجاهلها: الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لم يحققا نصرًا، بل واجها اختبارًا قاسيًا كشف حدود قوتهما.

في المقابل، خرجت إيران من المواجهة دون هزيمة، وربما بأوراق قوة إضافية، تعزز موقعها في أي جولة قادمة.

هذه النتيجة لا تعني نهاية الصراع، بل تؤشر إلى مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا، حيث تتراجع قدرة القوة العسكرية على الحسم، وتتقدم معادلات الردع المتبادل، في مشهد يعيد رسم ملامح التوازن في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن “حرب بلا حسم” ليست مجرد توصيف لمرحلة عابرة، بل عنوان لحقبة كاملة، تتآكل فيها هيبة القوة التقليدية، وتبرز فيها قوى قادرة على الصمود وإعادة تشكيل قواعد اللعبة.

  • حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و

 

ارتدادات داخلية متصاعدة

 

لم تقتصر تداعيات الحرب على الجبهة العسكرية أو التوازنات الإقليمية، وامتدت إلى الداخل في الكيان الإسرائيلي، حيث بدأت تظهر ملامح ارتباك سياسي وأمني متزايد، فالتناقض بين خطاب “النصر” الرسمي والتقديرات الصادرة عن مراكز البحث والخبراء، خلق فجوة واضحة في ثقة الجمهور بالمؤسسة السياسية والعسكرية، خاصة مع تزايد الحديث عن كلفة الحرب البشرية والاقتصادية.

هذا الارتباك لا يعكس فقط أزمة سردية، بل يشير إلى أزمة أعمق في بنية اتخاذ القرار، حيث بدت القيادة غير قادرة على تحويل التفوق العسكري إلى إنجاز سياسي ملموس.

وفي ظل غياب حسم واضح، يتحول كل تصعيد إلى عبء إضافي على الداخل، سواء من خلال استنزاف الموارد أو تعميق الشعور بعدم اليقين.

في المقابل، تراقب إيران هذا المشهد من موقع أكثر ثقة، مدركة أن الضغط لا يقتصر على الميدان، بل يمتد إلى داخل خصومها، ما يمنحها هامشًا أوسع للمناورة في أي جولة مقبلة.

أخبار مشابهة

جميع
لغز البقاء.. لماذا لم يسقط النظام الإيراني تحت وطأة "أكبر هجوم جوي" في التاريخ؟

لغز البقاء.. لماذا لم يسقط النظام الإيراني تحت وطأة "أكبر هجوم جوي" في التاريخ؟

  • اليوم
حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

  • اليوم
من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها الحروب بقرار أمريكي منفرد

من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها...

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة