edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. صور الأقمار الصناعية.. المقابر والمنازل والمدارس والزراعة.. كيف بدّلت الحرب ملامح قطاع غزة المحاصر؟

صور الأقمار الصناعية.. المقابر والمنازل والمدارس والزراعة.. كيف بدّلت الحرب ملامح قطاع غزة المحاصر؟

  • اليوم
صور الأقمار الصناعية.. المقابر والمنازل والمدارس والزراعة.. كيف بدّلت الحرب ملامح قطاع غزة المحاصر؟

 

انفوبلس/ تقرير

 

لم تعد صور الأقمار الصناعية التي تُحدّثها الشركات العالمية مجرد أدوات تقنية لقراءة التضاريس أو متابعة العمران، بل تحولت في قطاع غزة إلى وثائق دامغة ترصد حجم الدمار الذي خلّفته الحرب، وتكشف كيف تبدلت مدن كاملة إلى مساحات من الخراب والرماد.

 

ومع التحديث الجديد للصور الفضائية لعام 2026، ظهرت مشاهد قاسية من مدينتي رفح وخان يونس، حيث اختفت أحياء كاملة كانت تضجّ بالحياة، وتحولت الشوارع والأسواق والمدارس والمنازل إلى آثار بالكاد يمكن تمييزها من الجو.

 

هذه الصور لم توثق فقط حجم التدمير المادي، بل كشفت أيضاً عن تحولات خطيرة طالت المقابر والأراضي الزراعية ومراكز التعليم وحتى مخيمات النزوح، لتظهر كيف أصبحت الحياة اليومية لملايين الفلسطينيين محاصرة بين الركام والخيام والجوع والخوف المستمر.

 

رفح.. مدينة اختفت من الخريطة

أظهرت الصور الفضائية أن أجزاء واسعة من مدينة رفح تعرضت لتدمير شبه كامل، خصوصاً في أحياء الجنينة والسلام وخربة العدس والزهور وتل السلطان. المنطقة التي كانت تضم عشرات آلاف المنازل والمحال التجارية والمرافق العامة تحولت إلى مساحات رمادية متداخلة يصعب فيها التمييز بين شارع وآخر أو حي وآخر.

 

كما ظهر "الحي السعودي" غرب رفح، الذي كان واحداً من أكبر المشاريع السكنية في المدينة، وقد تحول إلى أكوام هائلة من الركام بعد تدمير بناياته ومرافقه الحيوية، فيما انتشرت النقاط العسكرية والآليات في محيطه.

 

أما معبر رفح، الذي شكل لسنوات طويلة المنفذ الرئيسي لسكان القطاع نحو العالم الخارجي، فقد بدا في الصور أشبه بمنطقة عسكرية مغلقة، بعدما أحيط بالتحصينات والمراقبة المشددة والأسلاك والحواجز.

 

وفي أقصى الغرب، اختفت معالم "القرية السويدية" تقريباً، ولم يتبق منها سوى عدد محدود من المنازل وسط انتشار مواقع وآليات عسكرية، في مشهد يعكس حجم التغيير الذي أصاب جغرافية المدينة بالكامل.

 

المقابر لم تسلم من الحرب

من أكثر المشاهد صدمة في الصور الفضائية ظهور مواقع عسكرية أقيمت فوق مقابر مدمرة في مدينة خان يونس. ففي منطقة معن، كشفت الصور تجريف أجزاء واسعة من مقبرة الشيخ محمد، وتحويلها إلى منطقة عسكرية تضم خياماً ومركبات وآليات.

 

هذا المشهد ترك أثراً نفسياً بالغاً لدى الأهالي، إذ لم تعد المقابر مجرد أماكن للدفن، بل تحولت إلى رمز لفقدان حتى أبسط معاني الكرامة الإنسانية. ويعيش كثير من السكان حالة خوف دائمة من اختفاء قبور أقاربهم تحت الجرافات والركام، في وقت بات الوصول إلى المقابر نفسها محفوفاً بالمخاطر بسبب العمليات العسكرية المستمرة.

 

وتشير تقارير حقوقية إلى أن غالبية مقابر القطاع تعرضت لأضرار كلية أو جزئية خلال الحرب، في ظل عمليات تجريف وقصف طالت مناطق واسعة من غزة. وكشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن "إسرائيل" دمرت ما نسبته قرابة 94% من مقابر قطاع غزة إما كلياً أو جزئياً في إطار جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.

 

خان يونس.. مدينة يسكنها الخراب

في خان يونس، بدا المشهد أكثر قسوة في مناطق بني سهيلا وعبسان والزنة ومدينة حمد السكنية، حيث أظهرت الصور أبراجاً مدمرة وشوارع ممزقة وأحياء تحولت إلى مناطق مهجورة. مدينة حمد، التي شُيدت قبل سنوات كمشروع سكني حديث، فقدت معظم معالمها العمرانية بعد تعرضها للقصف، وتحولت ساحاتها ومحيطها إلى مخيمات مكتظة بالنازحين.

 

كما كشفت الصور عن انتشار طرق وممرات عسكرية شُقت وسط الأحياء المدمرة، بما يعكس وجوداً عسكرياً دائماً في مناطق واسعة من المدينة. وفي بعض المناطق، لم يعد هناك أي مظهر للحياة الطبيعية، إذ اختفت الحركة المدنية تقريباً، بينما تنتشر الآليات والتحصينات في أماكن كانت تعج سابقاً بالسكان والأسواق والمدارس.

 

خيام النزوح.. مدن من القماش

الصور الفضائية أظهرت أيضاً اتساع مخيمات النزوح بصورة غير مسبوقة، خصوصاً في منطقة المواصي الساحلية، حيث امتدت آلاف الخيام حتى ملامسة البحر نتيجة الاكتظاظ وانعدام المساحات الآمنة.

 

وتقول تقارير الأمم المتحدة إن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني نزحوا في الداخل بقطاع غزة، وكثير منهم نزحوا مرات تتجاوز 10 مرات، وقد فقد أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يقارب 60% من سكان القطاع، منازلهم بصفة كلية.

 

ويعيش مئات آلاف النازحين في خيام مهترئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وسط نقص حاد في المياه والغذاء والخدمات الصحية. والكثير من العائلات اضطرت للنزوح أكثر من مرة خلال سنوات الحرب، بينما فقدت غالبية الأسر منازلها بشكل كامل أو جزئي، لتتحول حياة السكان إلى تنقل دائم بين أماكن غير مستقرة.

 

ولا تعكس الصور الفضائية وحدها حجم المأساة، فخلف كل خيمة حكايات لعائلات فقدت أبناءها أو بيوتها أو مصادر رزقها، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الإنسانية يوماً بعد آخر.

 

تدمير الزراعة وشبح المجاعة

من أخطر ما كشفته الصور الفضائية حجم التدمير الذي طال الأراضي الزراعية في جنوب القطاع، خاصة في رفح والمواصي وخان يونس. فالمناطق التي كانت تضم آلاف الدفيئات الزراعية والبساتين تحولت إلى أراضٍ جرداء بعد عمليات التجريف والقصف المستمرة. ووفق منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، لم يتبق سوى أقل من 5% من الأراضي الزراعية الصالحة للاستخدام على مستوى القطاع.

وكانت هذه المناطق تشكل مصدراً أساسياً للخضروات والمنتجات الزراعية لسكان القطاع، لكن الحرب أدت إلى تدمير القسم الأكبر منها، ما ساهم في ارتفاع أسعار الغذاء وتفاقم أزمة الجوع.

 

وبات الحصول على المواد الغذائية الأساسية يمثل تحدياً يومياً لآلاف العائلات، خصوصاً مع تراجع الإمدادات الإنسانية وصعوبة إدخال المساعدات. كما أظهرت الصور اختفاء مساحات زراعية كاملة كانت توفر فرص عمل ودخلاً لعشرات آلاف السكان، الأمر الذي زاد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

 

التعليم تحت الركام

لم تسلم المدارس والجامعات من التدمير، إذ أظهرت الصور دماراً واسعاً في المباني التعليمية بمختلف مناطق القطاع. وتحولت بعض الجامعات والمدارس إلى مراكز إيواء للنازحين، فيما تعرضت أخرى للقصف أو التدمير الكامل.

 

وأدى ذلك إلى تعطّل العملية التعليمية لمئات آلاف الأطفال والطلاب، في واحدة من أكبر الأزمات التعليمية التي شهدها القطاع منذ عقود. وبات كثير من الأطفال يعيشون بعيداً عن الدراسة لسنوات متواصلة، في وقت تزداد فيه المخاوف من ضياع جيل كامل تحت وطأة الحرب والنزوح والفقر.

 

وتقول اليونيسيف (UNICEF) إن النظام التعليمي في غزة بات على وشك الانهيار بعد عامين من الحرب والقصف المكثف، فقد تضررت أو دُمّرت أكثر من 97% من المدارس، وسيحتاج 91.8% من المرافق التعليمية إما إلى إعادة بناء كاملة أو ترميم شامل لكي تعود للعمل.

 

وعانى معظم الأطفال في سن الدراسة، والبالغ عددهم 658 ألف طفل، من محدودية فرص التعليم الحضوري لأكثر من عامين دراسيين.

 

حرب تغيّر شكل المجتمع

الحرب لم تدمر المباني فقط، بل غيّرت شكل المجتمع والحياة اليومية بصورة عميقة. فالمدن التي كانت تربط سكانها علاقات اجتماعية متماسكة تعرضت للتفكك بفعل النزوح المتكرر، فيما فقد كثير من الأهالي التواصل مع جيرانهم وأقاربهم بعد تشتت العائلات في مناطق مختلفة.

 

كما أصبحت الحياة اليومية قائمة على البحث عن الماء والطعام والدواء ومكان آمن للنوم، بدلاً من العمل والتعليم والاستقرار. وتعيش النساء والأطفال بصورة خاصة أوضاعاً بالغة القسوة، إذ تتحمل النساء مسؤوليات إضافية في ظل فقدان المعيل أو استشهاده، بينما يكبر الأطفال وسط مشاهد القصف والدمار والخوف المستمر.

 

التكنولوجيا توثق المأساة

ورغم أهمية الصور الفضائية في توثيق حجم الدمار، فإنها تبقى عاجزة عن نقل التفاصيل الإنسانية الكاملة للمأساة. فالأقمار الصناعية تستطيع رصد المباني المهدمة والطرق المدمرة، لكنها لا تنقل مشاعر الناس وهم يبحثون عن بيوتهم أو قبور أحبائهم أو ذكرياتهم الضائعة تحت الركام.

 

كما لا تستطيع الكاميرات الفضائية تصوير الجوع والخوف والبرد والانتظار الطويل أمام مراكز المساعدات، أو توثيق لحظات الانهيار النفسي التي يعيشها السكان يومياً. ومع ذلك، أصبحت هذه الصور سجلاً بصرياً ضخماً يوثق ما جرى في غزة، ويكشف للعالم حجم التحول الذي أصاب واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.

 

مستقبل غامض

الدمار الواسع الذي تظهره الخرائط والصور يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل القطاع وإمكانية إعادة إعماره في ظل الأوضاع الحالية. فالكثير من المناطق السكنية تحتاج إلى إعادة بناء كاملة، كما أن البنية التحتية من طرق ومياه وكهرباء ومستشفيات ومدارس تعرضت لأضرار هائلة.

 

وفي ظل استمرار التوترات والعمليات العسكرية، تبدو عودة الحياة الطبيعية إلى غزة مهمة شديدة التعقيد، تحتاج إلى سنوات طويلة وإمكانات ضخمة. وبينما توثق الأقمار الصناعية اتساع الدمار يوماً بعد آخر، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل ما زالت هناك مساحة كافية للحياة في مدينة أنهكتها الحرب حتى آخر تفاصيلها؟

أخبار مشابهة

جميع
صراع الممرات البحرية.. إيران تكسر الهيمنة الأمريكية وتكشف للعالم هشاشة القوة الغربية وسط أخطر صراع اقتصادي عالمي

صراع الممرات البحرية.. إيران تكسر الهيمنة الأمريكية وتكشف للعالم هشاشة القوة الغربية...

  • 25 أيار
الحرب على إيران تهز النظام التجاري العالمي لعقود وتفتح عصر التحولات الاقتصادية

الحرب على إيران تهز النظام التجاري العالمي لعقود وتفتح عصر التحولات الاقتصادية

  • 24 أيار
زلزال في الخليج.. "اتفاقيات محمد" تبتلع إرث "أبراهام" وتضع تل أبيب في عين العزلة

زلزال في الخليج.. "اتفاقيات محمد" تبتلع إرث "أبراهام" وتضع تل أبيب في عين العزلة

  • 24 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة