edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. صيادو المسيرات: التحول الاستراتيجي في تكتيكات حزب الله وانكسار التفوق الجوي الإسرائيلي

صيادو المسيرات: التحول الاستراتيجي في تكتيكات حزب الله وانكسار التفوق الجوي الإسرائيلي

  • اليوم
صيادو المسيرات: التحول الاستراتيجي في تكتيكات حزب الله وانكسار التفوق الجوي الإسرائيلي

انفوبلس/ تقرير 

لم يعد الصراع على الحدود اللبنانية-الفلسطينية مجرد تبادل تقليدي للقصف المدفعي أو الغارات الجوية، بل انتقل إلى طور جديد كلياً يمكن تسميته بعصر "المطاردة الرقمية الممنهجة". المشاهد التي يبثها الإعلام الحربي التابع لحزب الله بصفة شبه يومية، لا تعكس فقط دقة في الإصابة، بل تكشف عن فلسفة عسكرية جديدة تعتمد على "الصبر العملياتي" واصطياد الأهداف بعناية فائقة. 

هذا التحول وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي طالما تفاخر بتفوقه التكنولوجي المطلق، أمام معضلة وجودية في الطبقات القريبة من سطح الأرض؛ حيث باتت المسيرات الانقضاضية هي "القناص الجديد" الذي يطارد الجنود حتى داخل غرف نومهم في الثكنات المستحدثة، مما أدى إلى تحويل حياة جنود الاحتلال إلى روتين يومي من الرعب والعجز.

التكتيكات الميدانية.. من القصف العشوائي إلى "الانتقاء" الهادئ

تظهر الفيديوهات المسربة والمنشورة أن مشغلي المسيرات في حزب الله، والذين باتت تطلق عليهم الأوساط الأمنية الإسرائيلية لقب "الصيادين"، يتبعون أسلوباً يتسم بالهدوء، الاحترافية، والثقة العالية بالنفس.

الرصد المتقدم والاستطلاع العميق قبل تنفيذ أي ضربة، تقوم مسيرات استطلاعية بمسح شامل للمناطق الحدودية والمواقع المستحدثة. هذا ما ظهر جلياً في استهداف بلدة "البياضة" و"علما الشعب"، حيث تمكن الحزب من تحديد أماكن مبيت الجنود ونقاط تجمعهم التي كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقد أنها مخفية عن الأنظار خلف السواتر الترابية.

كما أشار الصحفي الأمريكي إيثان ليفنز، فإن المشغلين لم يعودوا في عجلة من أمرهم. المسيرة تجوب السماء بكل حرية، كما حدث في قرية "كفر غلعادي"؛ حيث تجولت المسيرة في السماء وراقبت المعسكر، ثم اختار المشغل هدفه بعناية (باب، نافذة، أو تجمع محدد)، ثم انقضت. هذا "التأني" يرسل رسالة رعب نفسية مفادها أن كل تحرك للجندي الإسرائيلي مرصود ومقيم بدقة قبل قرار التنفيذ.

يعد تكتيك الاستهداف المزدوج من أخطر التكتيكات التي يتبعها الحزب، والذي وثقته تقارير صحفية إسرائيلية مثل "يديعوت أحرونوت". يتمثل التكتيك في إطلاق النار أو تفجير مسيرة أولى، وبمجرد وصول قوات الإنقاذ والإخلاء الطبية لتقديم المساعدة، تنقض مسيرة ثانية لتصيد المنقذين. هذا التكتيك أدى إلى إصابة أكثر من 100 جندي ومجندة منذ استئناف القتال، وخلق حالة من الشلل التام في عمليات الإسعاف الميداني.

المعضلة التكنولوجية.. سقوط "الخنجر" أمام "عليإكسبريس"

تمثل المسيرات التي تعمل بـ "الألياف الضوئية" (Fiber Optic) التحدي الأكبر والأسوأ لمنظومات الدفاع والاعتراض الإسرائيلية، وهي التي تشكل حالياً نسبة 90% من المسيرات التي يطلقها الحزب.

المسيرات التقليدية تعتمد على موجات الراديو التي يمكن لجيش الاحتلال الإسرائيلي التشويش عليها عبر منظومات الحرب الإلكترونية والـ GPS. أما تقنية الألياف الضوئية، فهي وسيلة نقل بيانات مادية (سلكية) لا تتأثر بأي تشويش إلكتروني، مما يجعل المسيرة "حصينة" تماماً تجاه الدفاعات الرقمية حتى لحظة الاصطدام.

صغر حجم هذه المسيرات، وقدرتها على التحليق بهدوء تام دون ضجيج مسموع، واحتكاكها بالتضاريس الجبلية الوعرة، يجعل اكتشافها بواسطة الرادارات التقليدية أمراً شبه مستحيل. جيش الاحتلال الإسرائيلي يمتلك منظومة تصويب تسمى "الخنجر" قادرة على تتبع الأهداف المتحركة، لكنها تتوفر بكميات ضئيلة جداً ولا تغطي القوات الميدانية في الجبهة.

ويعبر الجنود الإسرائيليون عن إحباطهم العميق؛ فبينما تفتخر إسرائيل بقدرتها على اعتراض صواريخ باليستية خارج الغلاف الجوي بتكنولوجيا تكلف الملايين، تقف عاجزة أمام مسيرة انقضاضية يصفها الجنود بسخرية مريرة بأنها "من موقع علي إكسبريس"، تنجح في تدمير دبابات ميركافا وآليات هندسية متطورة.

الواقع الميداني.. الجنود بين الرعب والارتجال المهين

خلف التقارير الإخبارية، يعيش الجنود الإسرائيليون في الجبهة الشمالية حالة من "الإرهاب النفسي والاجتماعي".

في المعارك الأخيرة، لم يملك الجنود الوقت الكافي حتى لرفع أسلحتهم. المسافة بين رصد المسيرة وانفجارها أصبحت "صفرية"، والجنود يهرعون للاختباء داخل المباني لكن المسيرات تلاحقهم إلى الداخل كما حدث في موقع "نمر الجمل".

وفي مشهد يعكس تراجع هيبة المؤسسة العسكرية، لجأت الوحدات الميدانية إلى استخدام "شباك صيد" بدائية لمحاولة إبعاد نقطة اصطدام المسيرة وتخفيف قوة الانفجار.

المفارقة الكبرى أن الجنود باتوا يجمعون التبرعات عبر الإنترنت والروابط المدنية لشراء هذه الشباك ومعدات الحماية، في ظل عجز الجيش عن توفيرها، مما أثار موجة من الانتقادات للحكومة التي تنشغل بقضايا التهرب من التجنيد وتترك المقاتلين في المواجهة بلا غطاء.

التداعيات السياسية.. سقوط "معادلة الشمال" وانقسام النخبة

أدى هذا الفشل العسكري الذريع إلى زلزال سياسي داخل الكيان، حيث تحول "إقليم الشمال" من منطقة سيادية إلى إقليم "مستباح" ومهجور.

وشن رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت هجوماً لاذعاً، واصفاً ما يجري بـ "روتين جولات" مهين، حيث يقبع المستوطنون في الملاجئ بينما يصاب الجنود بالمسيرات. أما وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، فقد اعتبر أن دماء سكان الشمال أصبحت مستباحة بسبب وهن الحكومة.

وتعالت الأصوات السياسية، مثل أفيغدور ليبرمان ويعقوب باردوغو، للمطالبة بوضع معادلة جديدة تقوم على الرد بالقوة المفرطة (نار تزيد بمقدار 20 مرة) ضد بيروت وصيدا والنبطية، للتعويض عن العجز الميداني في اعتراض المسيرات.

  • undefined

يعكس خطاب المعارضة أن الحكومة فقدت السيطرة فعلياً على الشمال، وأن شعارات "النصر المطلق" أصبحت محل سخرية في وقت يعيش فيه الجيش تحت رحمة "صيادي حزب الله".

خلايا "الصيادين".. جيش الظل والاحترافية العالية

تقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله يشغل وحدة نخبوية تضم نحو 100 عنصر مدرب تدريباً عالياً، يطلق عليهم "الصيادون".

وتعمل هذه الخلايا في مجموعات صغيرة ومشتتة، تنشط من داخل البيئات المفتوحة والوعرة بتمويه عالٍ، مما يجعل رصدهم أو استهدافهم من الجو عملية معقدة وغير فعالة.

ويمتلك هؤلاء العناصر قدرة فائقة على توجيه المسيرة عبر كاميرات مدمجة، واختيار نقطة الضعف القاتلة في الهدف (مثل الفجوة بين الساتر والدبابة، أو باب الغرفة التي يختبئ فيها الجنود)، وهو ما يعكس تدريباً تقنياً وميدانياً طويل الأمد.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد اشتباكات حدودية، بل هو "ثورة في الشؤون العسكرية" تقودها قوى غير نظامية. لقد أثبت حزب الله أن التفوق الجوي لم يعد حكراً على من يملك طائرات "F-35" أو منظومات "حيتس"، بل أصبح لمن يملك القدرة على السيطرة على "الطبقة الجوية الملاصقة للأرض".

النتائج الاستراتيجية 

المسيرات تطير بارتفاعات تجعل الطائرات المقاتلة غير قادرة على اعتراضها، مما يسقط أهم ميزة استراتيجية لجيش الاحتلال الإسرائيلي. والإصابات المباشرة والمحققة في صفوف الجنود تزيد من الضغط الشعبي داخل إسرائيل لإنهاء الحرب، خاصة مع تكرار حوادث بتر الأطراف والقتل المباشر. وحتى مع تعيين قادة جدد (مثل العميد ع) لإيجاد حلول، يبقى التطور في سلاح المسيرات لدى الحزب أسرع بكثير من قدرة البيروقراطية العسكرية الإسرائيلية على الابتكار الدفاعي.

في نهاية المطاف، تحولت سماء الشمال الإسرائيلي إلى ساحة صيد مفتوحة، حيث يتسيدها "صيادو حزب الله" بهدوء وثبات يثيران الجنون في تل أبيب. إن مشهد جندي إسرائيلي يجمع التبرعات لشراء "شبكة صيد" ليحمي نفسه من مسيرة موجهة بالألياف الضوئية، هو أبلغ تعبير عن نهاية عصر التفوق العسكري الإسرائيلي التقليدي. 

وبينما يطالب القادة السياسيون بـ "زلزلة بيروت"، يدرك الجنود في الميدان أنهم مقيدون بواقع ميداني جديد، حيث الردع لم يعد بالصواريخ العابرة للقارات، بل بمسيرة صغيرة تلاحقهم خلف السواتر، وتنتزع منهم الشعور بالأمان في كل لحظة. الشمال لم يعد مجرد جبهة قتال، بل أصبح رمزاً للفشل الاستراتيجي والتكنولوجي أمام قوةعرفت كيف تتجاوز الرادارات بأبسط الوسائل وأكثرها فتكاً.

أخبار مشابهة

جميع
عريضة 300 صحفي لإدانة ترامب من منصة عشاء البيت الأبيض تكشف تراجع حرية الإعلام في أمريكا

عريضة 300 صحفي لإدانة ترامب من منصة عشاء البيت الأبيض تكشف تراجع حرية الإعلام في أمريكا

  • 22 نيسان
حافة الحرب أو صفقة التاريخ: إيران تفرض شروطها وواشنطن تفقد زمام المبادرة في مفاوضات إسلام آباد

حافة الحرب أو صفقة التاريخ: إيران تفرض شروطها وواشنطن تفقد زمام المبادرة في مفاوضات...

  • 22 نيسان
انتحار استراتيجي: كيف تنهش حرب إيران أركان النفوذ العالمي لواشنطن؟

انتحار استراتيجي: كيف تنهش حرب إيران أركان النفوذ العالمي لواشنطن؟

  • 22 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة