edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. قلعة الشقيف.. كيف تحولت "غنيمة" إسرائيلية إلى فخ استنزاف خلال 48 ساعة؟

قلعة الشقيف.. كيف تحولت "غنيمة" إسرائيلية إلى فخ استنزاف خلال 48 ساعة؟

  • اليوم
قلعة الشقيف.. كيف تحولت "غنيمة" إسرائيلية إلى فخ استنزاف خلال 48 ساعة؟

انفوبلس/ تقرير 

عندما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الحادي والثلاثين من مايو/أيار الماضي، سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، بدا المشهد وكأنه انتصار عسكري جديد يضاف إلى سجل العمليات الإسرائيلية على الجبهة الشمالية. سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تقديم الحدث بوصفه إنجازًا استراتيجيًا يعزز السيطرة على المنطقة الحدودية ويمنح الجيش أفضلية ميدانية في مواجهة حزب الله.

لكن ما حدث خلال الساعات الثماني والأربعين التالية رسم صورة مختلفة تمامًا. فبدلاً من أن تتحول القلعة إلى نقطة تفوق عسكري، أصبحت مركز استنزاف مكلف للقوات الإسرائيلية، حيث تعرضت الوحدات المتمركزة فيها إلى سلسلة هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والمدفعية، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإجبار جيش الاحتلال على مواجهة واقع جديد فرضته التكنولوجيا الحديثة على ساحات القتال.

ما جرى في الشقيف لم يكن مجرد معركة محدودة، بل شكّل نموذجًا مصغرًا للتحولات الكبرى التي تشهدها الحروب الحديثة، حيث لم تعد السيطرة على المرتفعات والتمركز في المواقع الحصينة كافية لضمان التفوق العسكري، في ظل انتشار الطائرات المسيّرة الدقيقة وتطور القدرات الاستخبارية لدى الأطراف غير النظامية.

أهمية قلعة الشقيف

تقع قلعة الشقيف، أو ما يعرف بقلعة بوفور، على تلة مرتفعة تُشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان. وتتمتع القلعة بأهمية تاريخية وعسكرية كبيرة، إذ استُخدمت عبر قرون طويلة كنقطة مراقبة استراتيجية؛ بسبب ارتفاعها وإطلالتها الواسعة على المنطقة المحيطة.

وخلال العقود الماضية، كانت القلعة إحدى أبرز النقاط العسكرية التي سعَت "إسرائيل" للسيطرة عليها في مواجهاتها مع الفصائل اللبنانية؛ نظراً لما توفره من قدرة على الرصد والتحكم الناري في محيط واسع يمتد نحو وادي الليطاني والمرتفعات الجنوبية.

لكن التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة دفعت العديد من الخبراء إلى التشكيك في استمرار القيمة الاستراتيجية التقليدية لهذه المرتفعات، خاصة مع ظهور وسائل استطلاع وضربات دقيقة قادرة على الوصول إلى أي هدف مهما كان موقعه.

إعلان السيطرة والرسالة الإسرائيلية

عقب دخول القوات الإسرائيلية إلى القلعة، حاولت القيادة العسكرية والإعلامية في "إسرائيل" تسويق العملية باعتبارها دليلاً على قدرة الجيش على التوغل والسيطرة على مواقع حساسة داخل الأراضي اللبنانية.

وجاءت الرسائل الإسرائيلية في إطار أوسع يسعى إلى طمأنة سكان المستوطنات الشمالية وإظهار أن الجيش قادر على إنشاء منطقة آمنة وإبعاد تهديدات حزب الله عن الحدود.

لكن هذا الخطاب سرعان ما اصطدم بالواقع الميداني، إذ بدأت الهجمات المضادة بعد ساعات قليلة فقط من إعلان السيطرة.

حصيلة الخسائر الإسرائيلية

تكشف البيانات العسكرية الإسرائيلية أن فترة ما بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ شهدت تصاعداً ملحوظاً في الخسائر البشرية.

فمنذ السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي وحتى مطلع يونيو/حزيران، قُتل 14 جندياً وضابطاً إسرائيلياً في العمليات المختلفة على الجبهة الشمالية.

وكان شهر مايو/أيار الأكثر دموية خلال هذه الفترة، حيث سجل سقوط ثمانية قتلى، فيما جاء الأول من يونيو/حزيران ليشهد أعلى معدل خسائر يومية بسقوط جنديين في يوم واحد.

أما معارك قلعة الشقيف وحدها فقد أسفرت، وفق البيانات الإسرائيلية الرسمية، عن مقتل ثلاثة عسكريين هم: النقيب الطبيب أوري يوسف سيلفستر، والرقيب أول آدم تسرفاتي، والرقيب أول ميخائيل تيوكين. إضافة إلى إصابة أربعة عشر عسكرياً آخرين، بينهم أربع إصابات وُصفت بالخطيرة.

هذه الأرقام، رغم محدوديتها مقارنة بحروب واسعة النطاق، تحمل دلالات مهمة لأنها وقعت خلال فترة قصيرة جداً وفي موقع يفترض أنه خاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

استراتيجية حزب الله

تكشف مراجعة العمليات العسكرية التي نفذها حزب الله خلال تلك الفترة عن استراتيجية تعتمد على الضغط المتواصل والاستنزاف التدريجي. فبحسب المعطيات الميدانية، نفذ الحزب خمس عشرة عملية عسكرية خلال يومين فقط.

وتركزت تسع عمليات في محيط قلعة الشقيف مباشرة، بينما استهدفت ست عمليات أخرى الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف. ويشير هذا التوزيع إلى أن الحزب لم يكن يسعى إلى استعادة الموقع عبر هجوم بري مباشر، بل إلى تحويل وجود القوات الإسرائيلية فيه إلى عبء دائم.

المسيّرات تتصدر المشهد

أبرز ما ميّز الهجمات، كان الاعتماد المكثف على الطائرات المسيّرة، فمن أصل خمس عشرة عملية، استُخدمت الطائرات المسيّرة في ثماني هجمات، بينما استُخدمت الصواريخ والمدفعية في سبع عمليات أخرى، ولم تقتصر مهام المسيّرات على الاستطلاع، بل نفذت ضربات مباشرة ضد أهداف متنوعة.

وشملت الأهداف التي تعرضت للهجوم تجمعات للمشاة، وآليات عسكرية، ومواقع مراقبة، وأنظمة تشويش ورادارات، ومباني يتحصن داخلها الجنود. ويعكس هذا التنوع مستوى متقدماً من جمع المعلومات والاستخبارات الميدانية.

انهيار نظرية الارتفاع العسكري

على مدى عقود طويلة، كانت المرتفعات الجغرافية تمثل أحد أهم عناصر التفوق العسكري، فالسيطرة على قمة جبل أو تلة مرتفعة كانت تمنح القوات قدرة أفضل على الرصد والمراقبة وإدارة النيران، لكن معركة الشقيف كشفت أن هذه المعادلة التقليدية لم تعد تعمل بالطريقة نفسها، فالطائرات المسيّرة لا تعترف بالارتفاعات الجغرافية، بل تجعل المواقع المرتفعة أكثر انكشافاً أحياناً.

ويؤكد خبراء عسكريون أن الموقع الذي يمنح رؤية أوسع للجنود، يمنح أيضاً رؤية أوضح للمسيّرات التي تحلق فوقه، وبالتالي يتحول الموقع المرتفع من ميزة دفاعية إلى هدف ظاهر يسهل استهدافه.

الشقيف تحت أعين المسيّرات

أظهرت التسجيلات التي نشرها الإعلام الحربي لحزب الله أن المسيّرات كانت تحلق بحرية فوق المنطقة وتراقب التحركات الإسرائيلية بدقة كبيرة. وأبرز المشاهد التي أثارت اهتمام المراقبين كانت تلك التي أظهرت ملاحقة مسيرة انقضاضية لأحد الجنود الإسرائيليين أثناء محاولته الفرار من آلية عسكرية.

وبحسب اللقطات المصورة، حاول الجندي الاحتماء داخل أحد المنازل، لكن المسيّرة واصلت ملاحقته واخترقت المبنى قبل أن تنفجر داخله، كما أظهرت مشاهد أخرى استهداف آليات ومواقع تمركز بدقة لافتة.

التفوق الاستخباري

تكشف هذه المشاهد عن عنصر بالغ الأهمية في المعركة، وهو التفوق الاستخباري، فنجاح المسيّرات في تتبع الأفراد والآليات يتطلب وجود منظومة استطلاع متطورة قادرة على تحديد الأهداف ونقل المعلومات بشكل فوري، ويبدو أن حزب الله نجح في دمج قدرات الرصد الجوي مع منظومات النيران المختلفة، ما أتاح له تنفيذ ضربات دقيقة ومتكررة.

ويعكس ذلك تطوراً نوعياً في أساليب القتال مقارنة بالمواجهات التقليدية التي كانت تعتمد بشكل أكبر على الصواريخ والقذائف غير الموجهة.

رسالة "جئنا ولم نجدكم"

من أكثر الرسائل دلالة خلال هذه المواجهة، الفيديو الذي نشره حزب الله لمسيرة "أبابيل" الاستطلاعية، فقد أظهرت اللقطات تحليق المسيّرة فوق قلعة الشقيف ومحيطها ليلاً باستخدام تقنية التصوير الحراري، واللافت أن المشاهد التُقطت بعد يوم واحد فقط من الهجمات المكثفة على المنطقة.

وأرفق الفيديو بعبارة: "جئنا ولم نجدكم"، وهي رسالة تحمل أكثر من معنى، فمن جهة، تشير إلى قدرة الحزب على الوصول إلى الموقع متى شاء، ومن جهة أخرى، توحي بأن الوجود الإسرائيلي في القلعة لم يعد مستقراً أو آمناً.

أزمة الإنجاز الإسرائيلي

في إسرائيل، بدأت أصوات عسكرية وإعلامية تتساءل عن جدوى السيطرة على القلعة، فالمراسل العسكري الإسرائيلي شاي ليفي اعتبر أن العملية لا تحقق مكاسب استراتيجية حقيقية. وأشار إلى أن الموقع لا يوفر حماية مباشرة للمستوطنات الشمالية، وفي مقدمتها مستوطنة المطلة، كما طرح سؤالاً أساسياً: ماذا بعد السيطرة؟

فالاحتفاظ بالموقع يعني استمرار تعرض القوات لهجمات متكررة، بينما الانسحاب منه سيُفسَّر على أنه تراجع أمام ضربات حزب الله، وهكذا وجدت "إسرائيل" نفسها أمام معضلة ميدانية وإعلامية في آنٍ واحد.

الحرب الحديثة والجغرافيا الجديدة

تكشف معركة الشقيف عن تحول عميق في طبيعة الحروب الحديثة، ففي الماضي كانت السيطرة على الأرض هي العامل الحاسم في تحديد المنتصر، أما اليوم، فإن السيطرة الجوية والاستخبارية أصبحت أكثر أهمية من السيطرة الجغرافية.\

فالموقع المرتفع الذي كان يمنح أفضلية قبل عقود، قد يتحول إلى عبء إذا كان مكشوفاً أمام الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار الحديثة، ولهذا يرى خبراء أن معركة الشقيف تمثل نموذجاً مصغراً لمستقبل الصراعات في المنطقة.

وفي النهاية يمكن القول إن خلال أقل من 48 ساعة، انتقلت قلعة الشقيف من رمز لانتصار إسرائيلي معلن إلى عنوان لمعركة استنزاف مفتوحة. فالسيطرة على الموقع لم تمنح جيش الاحتلال الإسرائيلي الحماية أو التفوق الذي سعى إليه، بل جعلت قواته هدفاً دائماً للمسيّرات والصواريخ والضربات الدقيقة.

وأظهرت الأحداث أن التكنولوجيا العسكرية الحديثة، ولا سيما الطائرات المسيّرة، أعادت رسم قواعد الحرب بشكل جذري، وأضعفت كثيراً من قيمة المفاهيم التقليدية المرتبطة بالمرتفعات والتحصينات الثابتة.

وبينما تواصل "إسرائيل" محاولة تثبيت وجودها في المنطقة، تبدو قلعة الشقيف مثالاً واضحاً على أن الحروب الحديثة لم تعد تُحسم بالسيطرة على الأرض وحدها، بل بالقدرة على إدارة المعلومات والهيمنة على السماء واستخدام التكنولوجيا بفاعلية أكبر من الخصم.

أخبار مشابهة

جميع
كيف تحوّل الغليفوسات من مبيد أعشاب إلى سلاح يهدد الأرض والإنسان جنوب لبنان؟

كيف تحوّل الغليفوسات من مبيد أعشاب إلى سلاح يهدد الأرض والإنسان جنوب لبنان؟

  • 1 حزيران
اعترافات تهز المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وتكشف استنزافاً غير مسبوق في الجنوب أمام تصاعد قوة المقاومة اللبنانية

اعترافات تهز المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وتكشف استنزافاً غير مسبوق في الجنوب أمام...

  • 1 حزيران
الشيطان في الضمانات     لماذا تعجز واشنطن وطهران عن حسم الاتفاق رغم الاقتراب من خط النهاية؟

الشيطان في الضمانات.. لماذا تعجز واشنطن وطهران عن حسم الاتفاق رغم الاقتراب من خط النهاية؟

  • 1 حزيران

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة