edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. كيف حوّل "مشروع مافن" البنتاغون إلى آلة قتل مؤتمتة؟

كيف حوّل "مشروع مافن" البنتاغون إلى آلة قتل مؤتمتة؟

  • اليوم
كيف حوّل "مشروع مافن" البنتاغون إلى آلة قتل مؤتمتة؟

فجر حروب الخوارزميات

انفوبلس.. 

 

في كتابها الاستقصائي الصادم "مشروع مافن: قصة المساعي الأمريكية الرائدة لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية الميدانية"، تفتح الصحفية كاترينا مانسون الصندوق الأسود لواحدة من أخطر التحولات في تاريخ الحروب الحديثة.

 

وبالاستناد إلى أكثر من 200 مقابلة مع ضباط عسكريين، ومديرين تنفيذيين في وادي السيليكون، ومسؤولين حكوميين، ترسم مانسون صورة مرعبة لظهور "الحرب الخوارزمية" التي بدأت كمحاولة لتحليل صور الطائرات بدون طيار وانتهت بإنشاء آلة قتل عالمية تتجاوز السيطرة البشرية.

 

ولادة القتل بالبيانات

 

بدأت القصة في عام 2017 تحت قيادة العقيد في مشاة البحرية، درو كوكور، الذي وُصف لاحقاً بأنه "الأب الروحي للاستهداف بالذكاء الاصطناعي"، كوكور، الذي سَئِمَ من "ضباب الحرب" والقصور البشري، كان يؤمن بأن البشر "فاسدون مادياً، وغير فعالين، ويتعبون"، بينما الآلة لا تنام ولا تُخطئ.

كان الهدف المعلن لـ "مشروع مافن" هو استخدام رؤية الكمبيوتر لفرز آلاف الساعات من لقطات الطائرات بدون طيار، لكن النية الحقيقية منذ البداية كانت استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأشخاص والأهداف وقتلهم.

 

تطور المشروع بسرعة من مكتب صغير في البنتاغون إلى ما يسمى "فريق العمل المشترك للحروب الخوارزمية". ووفقاً لمانسون، كان الطموح هو ضغط "سلسلة القتل" (البحث، التثبيت، الإنهاء) بحيث يتم الانتقال من رصد الهدف إلى تدميره في ثوانٍ معدودة، صرح الجنرال جاك شاناهان، أول مدير للمشروع، علانيةً أنه "لا ينبغي للبنتاغون شراء أي نظام أسلحة مستقبلاً دون أن يكون الذكاء الاصطناعي جزءاً أصيلاً منه".

 

وادي السيليكون والبنتاغون: التحالف غير المقدس

 

يكشف الكتاب خفايا العلاقة المعقدة بين وزارة الدفاع وشركات التكنولوجيا الكبرى، واعتمد "مافن" بشكل أساسي على شراكات مع غوغل، وأمازون، ومايكروسوفت، وبالانتير.

 

وبينما كانت غوغل تحاول تسويق مشاركتها كمساهمة "إنسانية" لإنقاذ الأرواح، كشفت رسائل البريد الإلكتروني المسربة أن العلماء داخل الشركة كانوا يدركون تماماً أنهم يبنون "نظام استهداف".

 

وعندما انسحبت غوغل تحت ضغط احتجاجات موظفيها في 2018، سارعت شركات أخرى لملء الفراغ. كانت شركة "بالانتير" (Palantir)، المملوكة للملياردير أليكس كارب، هي الرابح الأكبر، حيث وصف كارب نشطاء السلام بأنهم "عدوى داخل المجتمع" واعتبر أن وظيفة شركته هي "إخافة الأعداء وقتلهم في بعض الأحيان".

 

ومن خلال "مشروع مافن"، تم إنقاذ "بالانتير" من الانهيار المالي لتصبح العمود الفقري لمنصة "مافن سمارت سيستم" (MSS) التي تُستخدم الآن في كل فرع من فروع الجيش الأمريكي.

 

تحذيرات عميقة وتغييب العنصر البشري

 

أحد أكثر المحاور إثارة للقلق في كتاب مانسون هو تحذير المطورين والمسؤولين من أتمتة القتل، ميريديث ويتاكر، المسؤولة السابقة في غوغل، وصفت المشروع بأنه "وصفة مخيفة جداً" لدمج قوة المراقبة غير المسبوقة لغوغل مع الحوافز القاتلة للجيش.

 

وحذر النقاد من "انحياز الأتمتة"، حيث يميل القادة العسكريون إلى الثقة العمياء بمخرجات الخوارزميات حتى لو كانت خاطئة.

 

تؤكد مانسون أن الجيش الأمريكي بدأ يعامل الذكاء الاصطناعي كـ "صندوق أسود"، حيث يتم اتخاذ قرارات الحياة والموت بناءً على بيانات "قذرة" أو خوارزميات تعاني من "هلوسات".

العقيد المتقاعد أنتوني بفاف حذر من أن تحويل المقاتلين إلى مجرد فنيين يضغطون على الأزرار سيؤدي إلى وقوع فظائع لا يمكن محاسبة أحد عليها.

 

العدوان على إيران 2026: تتحول التحذيرات إلى مجازر

 

على الرغم من ادعاءات الإدارة الأمريكية بأنها تضع "حواجز أخلاقية"، إلا أن أحداث عام 2026 خلال العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران أثبتت زيف هذه الادعاءات. تم استخدام "مشروع مافن" والذكاء الاصطناعي بشكل مكثف لإدارة العمليات العسكرية وتوليد آلاف الأهداف يومياً.

 

لقد أدى الاعتماد الكلي على الاستهداف الخوارزمي إلى وقوع سلسلة من الإخفاقات الكارثية والمجازر المتعمدة التي وُصفت بـ "القتل عبر قاعدة البيانات"، ومن أبرز هذه الجرائم ما حدث في مدرسة ميناب، حيث قامت خوارزميات "مافن" بتصنيف تجمع بشري كبير كهدف عسكري بناءً على "أنماط الحياة" المشبوهة التي رصدتها الحساسات.

والنتيجة كانت غارة جوية وحشية أدت إلى استشهاد حوالي 170 مدنياً، معظمهم من الأطفال، في مشهد أعاد للأذهان تحذيرات مانسون من أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه التمييز بين طفل يلعب وجندي يختبئ.

 

دور الدول الخليجية: مراكز البيانات كقواعد للعدوان

 

يكشف تقرير مانسون دوراً محورياً وغير معلن لمراكز البيانات والفروع التكنولوجية في المنطقة، خاصة في الدول الخليجية، في تسهيل هذا العدوان.

ويشير الكتاب إلى أن منصة "مافن" وجدت طريقها إلى مواقع متعددة في دول مثل الإمارات وقطر والبحرين والأردن، وهذه القواعد الرقمية، التي تديرها شركات مثل أمازون ومايكروسوفت تحت غطاء السحابة الإلكترونية، عملت كـ "مراكز أعصاب" لمعالجة البيانات الضخمة القادمة من ساحات المعركة في إيران ودول المنطقة.

وتم تحويل هذه الدول إلى منصات انطلاق للهجمات السيبرانية والخوارزمية، حيث تُجمع البيانات وتُحلل في مراكز البيانات المحلية قبل إرسال إحداثيات القتل النهائية إلى قاذفات القنابل.

 

الفشل التكنولوجي والهلوسة القاتلة

 

تورد مانسون أمثلة عديدة على فشل هذه الأنظمة؛ ففي تجارب سابقة، كانت الخوارزميات تصنف "الحافلات المدرسية" كأهداف في السماء بسبب الغيوم، أو تعجز عن رؤية الأطفال تحت الدخان.

 

وفي أوكرانيا، تراجعت دقة "مافن" من 70% إلى 10% بمجرد تغير تضاريس الأرض أو حالة الطقس. ومع ذلك، وبدلاً من التوقف، ضاعفت إدارة ترامب والبنتاغون من تمويل المشروع، معتبرين أن "الفشل هو جزء من التعلم".

 

لقد صرح وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، بوضوح أنه يريد "ذكاءً اصطناعياً في كل شيء" وإلغاء "قواعد الاشتباك المرهقة". هذا التوجه أدى إلى خلق ما وصفه قادة عسكريون بـ "جحيم غير مأهول " (Hellscape)، حيث تقاتل الآلات الآلات، ويصبح البشر مجرد "أضرار جانبية" في معادلة رياضية.

 

هل نحن أسياد التكنولوجيا أم عبيدها؟

 

في نهاية كتابها، تنقل مانسون عن درو كوكور تساؤلاً مرعباً وهو ينظر إلى إرثه: "لقد امتلكنا كل هذه التكنولوجيا؛ فهل نحن أفضل الحراس لها؟" والإجابة التي قدمتها دماء أطفال مدرسة ميناب والدمار الذي لحق بالمنطقة تشير إلى أن "مشروع مافن" لم يفتح باباً للتقدم، بل فتح "صندوق باندورا" الذي قد يؤدي في النهاية إلى تعريض البشرية جمعاء للخطر.

إن السردية التي قدمتها مانسون، المبنية على شهادات حية، تمثل الإدانة الأقوى لظهور نمط من الحروب لا تملك فيه الرحمة مكاناً، وحيث يُترك قرار الحياة والموت لبرمجيات تم تطويرها في مكاتب مكيفة في وادي السيليكون، وتُنفذ عبر مراكز بيانات في الصحراء العربية، لتقتل أبرياء لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم ضد عدو لا يروه ولا يراهم إلا كمجموعة من "البكسلات" على الشاشة.

 

أوكرانيا كمعمل تجارب: تسريع "سلسلة القتل"

 

تكشف مانسون في كتابها أن الحرب في أوكرانيا عام 2022 كانت اللحظة التي تحول فيها "مشروع مافن" من مجرد تجربة مكتبية إلى محرك فعلي للمعارض. قام "فيلق المحمول جواً الثامن عشر" (th Airborne Corps)  بإنشاء ما يسمى بـ "الحفرة" (The Pit)، وهي خلية دمج بيانات استخدمت "نظام مافن الذكي" (MSS) لربط المعلومات الاستخباراتية بالعمليات القتالية في الوقت الفعلي.

 

ووفقاً لشهادات الضباط، أدى هذا النظام إلى تضاعف سرعة الحرب ثلاث مرات؛ حيث انتقل الجيش من تحديد 10 أهداف يومياً في حروب سابقة إلى توليد أكثر من 30-35 هدفاً يومياً في أوكرانيا، وفي بعض الأيام وصل العدد إلى 267 هدفاً.

 

الكتاب يوضح كيف تم تمرير إحداثيات الأهداف المستخرجة خوارزمياً مباشرة إلى أنظمة الصواريخ مثل "هيمارس" (HIMARS)، مما جعل الولايات المتحدة "محرك الدمى" الذي يدير المعركة من خلف الستار، محولةً "سلسلة القتل" (Kill Chain) إلى عملية مؤتمتة تبدأ برصد المستشعر وتنتهي بضغط الزناد.

 

ما وراء المراقبة

 

الحقيقة الصادمة لـ "الروبوتات القاتلة" ومشروع "جولكيبر" في واحدة من أخطر خفايا الكتاب، تكشف مانسون أن الطموحات الأمريكية لم تتوقف عند تحليل الصور، بل انتقلت سراً إلى بناء "روبوتات قاتلة" تمتلك القدرة على القتل المستقل.

 

وتشير مانسون إلى مشروع سري يُدعى "جولكيبر" (Goalkeeper)، وهو مشروع تابع لمكتب الأبحاث البحرية يهدف لتطوير "ذخائر جوالة" قادرة، بمجرد تفعيلها، على الطيران وتحديد أهداف بحرية متحركة وتدميرها دون أي تدخل بشري إضافي.

هذا التطور يمثل الانهيار الكامل لـ "الحواجز الأخلاقية" التي لطالما أدعاها البنتاغون؛ حيث تم دمج خوارزميات "مافن" في طائرات بدون طيار "كيلر روبوتس" قادرة على اتخاذ قرار التصفية بناءً على بكسلات الشاشة.

ويؤكد الكتاب أن الإدارة الأمريكية، رغم التحذيرات الدولية في الأمم المتحدة، عارضت بشدة فرض أي حظر على هذه الأسلحة، معتبرة أن أتمتة القتل هي "ميزة إنسانية" تقلل الأخطاء البشرية، بينما الواقع الذي رصدته مانسون يشير إلى عكس ذلك تماماً، حيث تصبح التكنولوجيا وسيلة للهروب من المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن "المجازر الخوارزمية".

 

"جحيم البيانات" وعقيدة "الموافقة الآلية":

 

عندما يصبح القتل مجرد "نقرة" يكشف كتاب مانسون عن جانب مظلم وتقني في آن واحد أسمته "جحيم البيانات" Data Hell؛ حيث تبيّن أن الخوارزميات التي تدير "مشروع مافن" تم تدريبها أحياناً على بيانات "قذرة" أو مشوهة.

تروي مانسون بسخرية مريرة كيف أن الجنود المكلفين بتصنيف الصور، وبسبب الملل أو الإرهاق، قاموا بتسميم خطوط البيانات عبر رسم رسومات بذيئة أو كتابة عبارات نابية بدلاً من تحديد الأهداف بدقة، مما جعل "عقل" الجيش الأمريكي الآلي يعاني من تشوهات إدراكية منذ ولادته.

هذا الخلل التقني تعاظم مع ما يسمى بـ "انحياز الأتمتة"، حيث حذر العقيد المتقاعد جيمس بوغيس من أن واجهات المستخدم في "نظام مافن الذكي" تشبه إلى حد بعيد "منصات ألعاب الفيديو"، مما جعل الجنود يتبنون "أخلاقيات اللعبة" بدلاً من الأخلاقيات الشخصية، وأصبح الضغط على الزناد لقتل إنسان بعيد آلاف الأميال لا يختلف شعورياً عن تدمير بكسلات في لعبة إلكترونية.

أخبار مشابهة

جميع
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لقواته داخل قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، 31 مايو 2026

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لقواته داخل قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، 31 مايو 2026

  • 31 أيار
شهادات صادمة تكشف القتل تحت غطاء الهدنة بغزة وجنود إسرائيليون يفضحون أوامر إطلاق النار العشوائية

شهادات صادمة تكشف القتل تحت غطاء الهدنة بغزة وجنود إسرائيليون يفضحون أوامر إطلاق النار...

  • 31 أيار
كيف دفعت الحرب أوروبا إلى إعادة تعريف أمنها بعيدًا عن أمريكا؟

كيف دفعت الحرب أوروبا إلى إعادة تعريف أمنها بعيدًا عن أمريكا؟

  • 26 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة