edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. "مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

"مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

  • اليوم
"مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

نافذة لإدارة العجز

 

انفوبلاس.. 

 

مع دخول الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران يومها السادس والستين، لم يكن إعلان دونالد ترامب عن إطلاق "مشروع الحرية" حدثاً عادياً، بل جاء في لحظة تكشف عمق المأزق الذي تواجهه واشنطن في الخليج، فبعد أسابيع من التصعيد العسكري ومحاولات فرض معادلات ردع جديدة، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام واقع ميداني معقد لم تنجح في تغييره رغم تفوقها العسكري التقليدي.

في هذا السياق، بدا الإعلان محاولة لإعادة الإمساك بزمام المبادرة إعلامياً وسياسياً، عبر تقديم تحرك جديد يحمل عنواناً إنسانياً، لكنه يخفي في جوهره أبعاداً استراتيجية أعمق تتعلق بإعادة التموضع في ساحة فقدت فيها واشنطن الكثير من قدرتها على المناورة. 

 

حرب على الوعي قبل الميدان

 

التطورات التي رافقت الإعلان، كشفت سريعاً عن معركة موازية تدور على مستوى الرواية، فبينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عبور سفينتين تجاريتين عبر مضيق هرمز بنجاح، نقلت مصادر إيرانية نفيًا قاطعًا لهذه الرواية، مؤكدة عدم مرور أي سفينة خلال الفترة المشار إليها.

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق حرس الثورة الإسلامية النار على قطع بحرية أمريكية.

 

"الإنسانية" كقناع سياسي

 

حرص ترامب على تقديم "مشروع الحرية" بوصفه مبادرة إنسانية تهدف إلى مساعدة الدول المحايدة وسفنها العالقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستقود هذه السفن إلى خارج المضيق بأمان.

غير أن هذا الطرح سرعان ما يتناقض مع تصريحاته التي لوّح فيها باستخدام القوة إذا ما تم عرقلة العملية، وهذا التناقض يعكس بوضوح أن البعد الإنساني ليس سوى غطاء سياسي لتحرك أوسع، تسعى من خلاله واشنطن إلى إعادة شرعنة تدخلها العسكري في المنطقة، خصوصاً في ظل الانتقادات المتزايدة لدورها في الحرب.

كما أن توصيف العملية بـ"الإنسانية" يهدف إلى إحراج إيران دولياً ووضعها في موقع الطرف الذي يعرقل المساعدات، في حال رفضت التعاون مع هذه المبادرة. 

 

دوافع خفية وراء التوقيت

 

رغم حديث ترامب عن طلب دول عدة المساعدة لتحرير سفنها، فإن غياب أي تفاصيل حول هذه الدول يثير تساؤلات جدية حول دوافع العملية، فالتوقيت يتزامن مع تعثر واضح في تحقيق الأهداف الأمريكية في الحرب، ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على واشنطن.

لذلك، يمكن قراءة "مشروع الحرية" كجزء من محاولة لإعادة ترتيب الأوراق، وإظهار أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على لعب دور قيادي في المنطقة.

كما أن الحديث عن "مصلحة إيران والمنطقة وأمريكا" يحمل في طياته محاولة لفرض رؤية أمريكية أحادية، تتجاهل حقيقة أن طهران باتت تمتلك اليد العليا في إدارة المضيق ميدانياً.

 

الرد الإيراني.. تثبيت السيادة بالقوة

 

وتعليقا على تصريحات ترمب، شدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي على أن أي تدخل أمريكي في نظام مضيق هرمز سيُعَد انتهاكا لوقف إطلاق النار القائم منذ 8 أبريل/نيسان.

وتابع أن مضيق هرمز والمياه الخليجية لن يدارا بمنشورات وصفها بأنها "متوهمة" للرئيس الأمريكي.

كما أعلن الجيش الإيراني، اليوم الاثنين، منع سفن حربية أمريكية من دخول مضيق هرمز "بعد تحذير صارم". في حين حذر "مقر خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني بأن أي قوة أجنبية خصوصا الجيش الأمريكي ستتعرض للهجوم إذا اقتربت من هرمز، مؤكدا أن إيران ستحافظ على أمن المضيق وتديره بكل قوتها.

وقال قائد المقر إن أي محاولة لعبور السفن التجارية وناقلات النفط من المضيق تحت أي ظرف يجب أن تكون بالتنسيق مع الجانب الإيراني حفاظا على أمنها.

وفي الأثناء، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن إدارة مضيق هرمز لم تشهد أي تغيير، مؤكدا أن أي تحركات بحرية لا تلتزم بالآليات المعلنة من البحرية الإيرانية ستواجه تداعيات خطرة.

وأضاف أن حركة السفن غير العسكرية ستكون آمنة، بشرط التزامها بالبروتوكولات والمسارات التي تحددها إيران.

وكانت الخارجية الإيرانية قد قالت إن الدول وأصحاب السفن يدركون جيدا أن عليهم التنسيق مع إيران للحفاظ على أمن مرورهم من هرمز.

التصريحات لا تعكس مجرد موقف دفاعي، بل تشير إلى ثقة متزايدة لدى طهران بقدرتها على فرض معادلة ردع جديدة، تجعل من أي تحرك أمريكي مخاطرة عالية الكلفة. 

  • "مشروع الحرية" مناورة بعنوان إنساني تحت ضغط الفشل الميداني لأمريكا والكيان

 

التصعيد العسكري الإيراني.. جاهزية متعددة الطبقات

 

على الصعيد العسكري، تكشف المؤشرات الواردة من طهران أن الموقف الإيراني لا يقتصر على التصريحات السياسية، بل يستند إلى بنية عملياتية متكاملة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز.

تعتمد إيران في هذا السياق على مزيج من القدرات، أبرزها الصواريخ الساحلية الدقيقة، والطائرات المسيّرة، والزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، وهي أدوات مصممة خصيصاً لحروب المياه الضيقة.

كما تشير المعطيات إلى أن الانتشار العسكري الإيراني على امتداد الساحل يمنحها قدرة نارية تغطي كامل المضيق، ما يجعل أي تحرك بحري معادٍ مكشوفاً ومعرضاً للاستهداف في وقت قصير.

الأهم أن طهران لا تلوّح بالإغلاق الكامل للمضيق بقدر ما تسعى إلى التحكم به، عبر فرض قواعد اشتباك مرنة تسمح لها بالتصعيد أو التهدئة وفق مقتضيات الميدان، وهذا النهج يمنحها تفوقاً تكتيكياً، إذ تستطيع الضغط دون الانجرار إلى حرب شاملة، وفي الوقت نفسه إبقاء القوات الأمريكية في حالة استنزاف دائم.

وفي ظل هذه المعادلة، يتحول "مشروع الحرية" إلى اختبار مباشر لمدى قدرة واشنطن على العمل في بيئة تسيطر عليها إيران عسكرياً بشكل شبه كامل.

 

إعادة تعريف قواعد الملاحة

 

إلى جانب المواقف السياسية، وضعت إيران إطاراً عملياً لإدارة حركة السفن في المضيق. فقد أكد الحرس الثوري أن أي تحرك بحري يجب أن يتم وفق البروتوكولات التي تحددها البحرية الإيرانية، مشيراً إلى أن السفن غير العسكرية ستكون آمنة إذا التزمت بهذه القواعد.

كما شددت الخارجية الإيرانية على أن التنسيق مع طهران شرط أساسي لضمان المرور الآمن، وهذه المعادلة تمثل تحولاً استراتيجياً، حيث لم يعد المضيق مجرد ممر دولي مفتوح، بل أصبح مساحة نفوذ تخضع لشروط دولة إقليمية قادرة على فرض إرادتها بقوة السلاح والجغرافيا. 

 

عملية إنسانية أم مقدمة لمواجهة؟

 

رغم أن ترامب تجنب وصف العملية بأنها عسكرية، فإن المؤشرات الميدانية تشير إلى احتمال تحولها إلى مواجهة مباشرة، فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية دعمها للعملية، كما نقلت مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة قد تشكل بداية مسار تصعيدي مع إيران.

في هذا الإطار، يبدو توصيف العملية كـ"إنسانية" جزءاً من استراتيجية تهدف إلى خلق مبرر سياسي لأي تصعيد لاحق، بحيث يتم تحميل إيران مسؤولية المواجهة في حال اعتراضها على العملية، غير أن هذا التكتيك يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يؤدي أي احتكاك محدود إلى انفجار واسع، في ظل بيئة مشبعة بالأسلحة الدقيقة التي تمتلكها طهران.

 

 أزمة السفن العالقة

 

تشير البيانات إلى وجود أكثر من 900 سفينة عالقة في مياه الخليج، مع ما يزيد على 20 ألف بحار مع نقص الإمدادات، وقد تحدثت تقارير عن مشاهدات لانفجارات واعتراضات جوية، ما يعكس حجم التوتر في المنطقة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المنظمة البحرية الدولية تأكيدها أن أكثر من 20 ألف بحار عالقون منذ أسابيع على متن سفن الشحن وناقلات النفط والغاز غير القادرة على الخروج عبر مضيق هرمز.

وقال بحارة عالقون في مضيق هرمز لوكالة أسوشيتد برس إنهم شاهدوا انفجار مسيّرات وعمليات اعتراض جوي مرات عدة فوق المياه.

ورغم أن هذه الأزمة تُستخدم كذريعة لإطلاق "مشروع الحرية"، فإنها في الواقع نتيجة مباشرة للحصار المتبادل بين واشنطن وطهران.

وبالتالي، فإن البعد الإنساني للأزمة لا يمكن فصله عن سياقها السياسي، حيث تتحول معاناة البحارة إلى أداة ضغط تستخدمها الولايات المتحدة لتعزيز مواقفها.

 

المضيق كسلاح اقتصادي

إغلاق مضيق هرمز لم يقتصر تأثيره على الجانب العسكري، بل امتد ليشمل الاقتصاد العالمي، حيث أدى إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز والأسمدة، وهي سلع أساسية للاقتصاد الدولي.

ومع استمرار الحصار، تتزايد الضغوط على الأسواق، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى استخدام هذه الأزمة للضغط على إيران اقتصادياً.

في المقابل، تستخدم طهران المضيق كورقة استراتيجية، من خلال التحكم في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهذا التداخل بين الاقتصاد والأمن يجعل من أي تحرك في المضيق حدثاً ذا تداعيات عالمية تتجاوز حدود المنطقة. 

 

مشروع لإدارة العجز

في المحصلة، لا يبدو "مشروع الحرية" خطوة نحو حسم الصراع، بل محاولة لإدارة أزمة معقدة تعكس حدود القوة الأمريكية في مواجهة إيران، فبين خطاب "تحرير الملاحة" وواقع السيطرة الإيرانية على المضيق، تتكشف فجوة واضحة بين الطموح والقدرة.

وفي حين تسعى واشنطن إلى استعادة هيبتها عبر استعراض القوة، تواصل طهران تعزيز موقعها عبر فرض قواعد اشتباك جديدة.

وبين الطرفين، يبقى مضيق هرمز ساحة اختبار حقيقية، ليس فقط لقدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها، بل أيضاً لمدى قدرة إيران على تحويل الجغرافيا إلى أداة ردع استراتيجية في مواجهة قوة عظمى.

أخبار مشابهة

جميع
من حطام الذخائر إلى صناعة القوة.. كيف توظّف إيران ترسانة القنابل الأميركية

من حطام الذخائر إلى صناعة القوة.. كيف توظّف إيران ترسانة القنابل الأميركية

  • 27 نيسان
انفوبلس تفصّل المقترح الإيراني الجديد الذي وضع البيت الأبيض في حالة استنفار

انفوبلس تفصّل المقترح الإيراني الجديد الذي وضع البيت الأبيض في حالة استنفار

  • 27 نيسان
إيران في موقع الجاهزية الكاملة وترامب يواجه مأزق التفاوض… أي تصعيد قد يقلب المعادلة على واشنطن

إيران في موقع الجاهزية الكاملة وترامب يواجه مأزق التفاوض… أي تصعيد قد يقلب المعادلة...

  • 27 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة