edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. مضيق هرمز يحاصر الهيليوم ويضرب الصناعات التقنية والعسكرية العالمية بقوة

مضيق هرمز يحاصر الهيليوم ويضرب الصناعات التقنية والعسكرية العالمية بقوة

  • اليوم
مضيق هرمز يحاصر الهيليوم ويضرب الصناعات التقنية والعسكرية العالمية بقوة

السلاح الخفي بالحرب الكبرى

انفوبلس.. 

في خضم التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ينشغل صناع القرار ووسائل الإعلام عادةً بالنفط، وحركة الأساطيل، والصواريخ العابرة، وأسعار الطاقة، بينما يبقى عنصر آخر أكثر حساسية بعيداً عن دائرة الضوء، رغم أنه يشكل عصباً حيوياً للصناعات الدفاعية والتكنولوجية الحديثة، وهو غاز الهيليوم. 

هذا الغاز الخامل، الذي يبدو للوهلة الأولى مادة صناعية محدودة الاستخدام، تحوّل خلال العقدين الأخيرين إلى ركيزة استراتيجية تدخل في كل شيء تقريباً؛ من الصواريخ الموجهة وأنظمة الحرب الإلكترونية، إلى الأقمار الصناعية والحوسبة الكمية ومراكز الذكاء الاصطناعي.

واليوم، ومع تعقّد المشهد الأمني في الخليج، بات مضيق هرمز لا يتحكم فقط بتدفق النفط والغاز، بل يتحكم عملياً بشريان تكنولوجي عالمي بالغ الحساسية.

 

اختناق سوق عالمي حساس

 

الأزمة الراهنة في الخليج أحدثت بالفعل اختلالاً حاداً في سوق الهيليوم العالمي، بعدما تحولت التهديدات العسكرية إلى تعطيل مباشر للبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج والتصدير.

وتشير المعطيات الواردة في الملف إلى أن الحرب القائمة بين واشنطن وطهران ألحقت أضراراً بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال والهيليوم في مدينة رأس لفان الصناعية القطرية، التي تُعد أحد أكبر مراكز إنتاج الهيليوم في العالم، وهو ما جعل خطر انقطاع الإمدادات أمراً واقعاً وليس مجرد سيناريو نظري.

وتزداد خطورة هذا التطور لأن الهيليوم مرتبط عضوياً بمعالجة الغاز الطبيعي، ما يعني أن أي توقف في منشآت التسييل أو المعالجة ينعكس فوراً على حجم المعروض العالمي.

وبحسب التقديرات الواردة في تقارير ودراسات، فإن تعطل "رأس لفان" في قطر أدى إلى تقليص الكميات المتاحة عالمياً بما يصل إلى 36% من الإمدادات الفعلية.

الأزمة لا تتوقف عند قطر فقط، إذ إن ما بين 30 و35% من إمدادات الهيليوم العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعل أي اضطراب أمني أو عسكري في هذا الممر البحري قادراً على شل جزء كبير من سلاسل التوريد العالمية.

وفي موازاة ذلك، أعلنت روسيا في أبريل 2026 فرض قيود مؤقتة على صادرات الهيليوم حتى نهاية 2027 بهدف حماية السوق المحلية وتقليل التصدير خارج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ما عمّق الضغوط على الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.

هذا التداخل بين الحرب والعقوبات والاختناقات اللوجستية حوّل الهيليوم إلى أحد أكثر الموارد الاستراتيجية هشاشة في العالم، خصوصاً في ظل تصاعد الطلب العسكري الأمريكي بعد استنزاف مخزونات صواريخ الدفاع الجوي وصواريخ “توماهوك” خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى الحاجة المتزايدة لإعادة تصنيع أنظمة الاستشعار والإلكترونيات المتقدمة.

 

ما هو الهيليوم ولماذا لا يمكن استبداله؟

 

الهيليوم عنصر كيميائي خامل ينتمي إلى المجموعة (18) في الجدول الدوري، وهو ثاني أخف العناصر بعد الهيدروجين، عديم اللون والرائحة والطعم، ويتميز بخصائص فيزيائية نادرة تجعله غير قابل للاستبدال في عدد واسع من التطبيقات الصناعية والعسكرية.

وتكمن أهميته الأساسية في قدرته الفريدة على الوصول إلى درجات تبريد فائقة الانخفاض، إضافة إلى طبيعته الخاملة غير القابلة للاشتعال، ما يجعله مثالياً للاستخدام في البيئات الحساسة شديدة التعقيد.

كما أن درجات غليانه وتجميده هي الأدنى بين جميع المواد المعروفة، وهو العنصر الوحيد الذي لا يمكن تجميده عند الضغط الجوي العادي.

ولا يقتصر دور الهيليوم على التبريد فقط، بل يدخل أيضاً في صناعة أشباه الموصلات والألياف الضوئية والكشف عن التسربات في الأنظمة المغلقة، فضلاً عن استخدامه في التطبيقات العلمية المتقدمة والحوسبة الكمية والطاقة النووية.

ويُعد نظير الهيليوم-3 من أكثر المواد قيمة عالمياً، نظراً لاستخداماته في الأبحاث النووية والتطبيقات العسكرية المتقدمة، بينما يُستخدم الهيليوم-4 على نطاق واسع في التطبيقات الصناعية والتقنية.

 

قطر.. مركز الثقل العالمي

 

تقارير ودراسات توضح أن أكثر من 90% من إنتاج الهيليوم العالمي يتركز في خمس دول فقط، تتصدرها قطر التي تنتج نحو 35% من الإمدادات العالمية، ما يجعلها أكبر مورد خارج الولايات المتحدة.

هذا الموقع منح الدوحة ثقلاً استراتيجياً بالغ الحساسية في الاقتصاد التكنولوجي العالمي، إذ تعتمد عليها دول صناعية كبرى بشكل مباشر. فالصين تستورد نحو 85% من احتياجاتها من الهيليوم، يأتي أكثر من نصفها من قطر، بينما تعتمد كوريا الجنوبية على قطر في نحو 65% من وارداتها، وتستورد اليابان ما بين 28 و33% من احتياجاتها منها، فيما تعتمد تايوان على الدوحة في معظم إمداداتها.

وتكشف هذه الأرقام أن أي اضطراب في صادرات الهيليوم القطرية لا يهدد الخليج فقط، بل يضرب بشكل مباشر سلاسل تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وصناعة التكنولوجيا المتقدمة في آسيا، وهي القطاعات التي أصبحت العمود الفقري للاقتصاد العالمي الحديث.

كما يشير التقرير إلى أن شركات تكنولوجية كبرى مثل Nvidia وAMD، رغم عدم تأثرها المباشر بالقيود الروسية، تبقى معرضة للخطر عبر اعتمادها على المصانع الآسيوية التي تحتاج بشكل أساسي إلى الهيليوم في عمليات التصنيع الدقيقة.

 

أزمة لوجستية معقدة

 

ما يجعل أزمة الهيليوم أكثر تعقيداً من النفط والغاز هو أن تخزينه ونقله يخضعان لشروط تقنية شديدة الحساسية، فالهيليوم يُنقل كسائل مبرد عند درجات حرارة تقترب من الصفر المطلق، داخل حاويات متخصصة ذات عمر تشغيلي محدود.

 

وبمجرد تعرض الشحنات للتأخير أو التحويل أو الاحتجاز، يبدأ التبخر التدريجي للحمولة، لأن الحاويات معزولة حرارياً لكنها غير مبردة فعلياً، ما يجعل فترة صلاحيتها العملية تتراوح بين 35 و48 يوماً فقط.

وهنا تبرز أهمية مضيق هرمز بصورة أكبر، إذ إن أي تعطيل للملاحة لا يؤدي فقط إلى تأخير الشحنات، بل قد يتسبب بخسارة جزء من الحمولة نفسها، ما يعني استنزافاً مادياً مباشراً في سوق يعاني أصلاً من نقص حاد.

 

الهيليوم في قلب الصناعات العسكرية

 

التطبيقات العسكرية للهيليوم تتجاوز بكثير الصورة التقليدية المرتبطة بالمناطيد أو التبريد، فالغاز أصبح جزءاً أساسياً من بنية الصناعات الدفاعية الحديثة، بلغ حجم سوق الهيليوم في التطبيقات العسكرية نحو 1.2 مليار دولار عام 2023، مع توقعات بارتفاعه إلى 2.1 مليار دولار بحلول 2032 نتيجة تصاعد الطلب على التقنيات العسكرية المتقدمة.

في مجال الصواريخ، يُستخدم الهيليوم في ضغط خزانات الوقود، والكشف عن التسربات، وتبريد أنظمة التوجيه والإلكترونيات الدقيقة، أما في القوات الجوية، فيدخل في تشغيل بالونات المراقبة العالية الارتفاع ومنصات الاستطلاع والاتصالات بعيدة المدى، إضافة إلى تبريد أنظمة الحرب الإلكترونية والطيران.

وفي القطاع البحري، تعتمد الغواصات والسفن الحربية على الهيليوم لتبريد الأنظمة الإلكترونية المتقدمة، كما يُستخدم في الغوص العميق عبر خلطه بالأوكسجين لتقليل مخاطر النيتروجين.

أما في الجيش البري، فتُستخدم البالونات الاستطلاعية والمناطيد اللوجستية العاملة بالهيليوم في مراقبة الحدود ونقل المعدات لمسافات طويلة بكفاءة وقود مرتفعة.

 

من الفضاء إلى الذكاء الاصطناعي

 

الأهمية الاستراتيجية للهيليوم لا تتوقف عند الجيوش التقليدية، وتمتد إلى سباق التكنولوجيا العالمي، فالغاز يدخل مباشرة في الصناعات الفضائية، حيث يُستخدم في أنظمة الدفع الصاروخي، وتبريد المستشعرات والمغناطيسات داخل المركبات الفضائية والأقمار الصناعية.

كما يعتمد قطاع الطائرات المسيّرة على الهيليوم في أنظمة التبريد والتصوير الحراري والإلكترونيات الدقيقة وحوسبة الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالطيران الذاتي.

وفي الصناعات الرقمية، أصبح الهيليوم مكوناً أساسياً في تصنيع الرقائق الإلكترونية ووحدات معالجة الرسومات والألياف البصرية والبطاريات والألواح الشمسية.

كما أن توسع مراكز البيانات العملاقة وأنظمة الذكاء الاصطناعي رفع الطلب بشكل هائل على تقنيات التبريد والطاقة المرتبطة بالهيليوم.

وتشير المعطيات إلى أن الهيليوم أصبح جزءاً من المنافسة الاستراتيجية الكبرى بين القوى الدولية، خصوصاً مع تسارع الاستثمار في الحوسبة الكمية والأنظمة العسكرية الذكية التي تعتمد على قدرات تبريد فائقة لا توفرها أي مادة أخرى بالكفاءة نفسها.

 

استنزاف المخزونات وتحوّل الهيليوم إلى ورقة ضغط

 

هنالك تؤكد دراسات أن الولايات المتحدة، التي كانت لعقود المنتج الأكبر عالمياً، تواجه تراجعاً مستمراً في قدراتها الإنتاجية، في وقت أدى فيه بيع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من الهيليوم إلى تعميق هشاشة السوق العالمية.

وفي المقابل، تتجه واشنطن نحو تكثيف الإنتاج المحلي وإعادة بناء المخزونات العسكرية المستنزفة نتيجة الحروب الأخيرة، وهو ما يرفع الطلب بصورة غير مسبوقة.

لكن المفارقة أن هذه الجهود تصطدم بعامل جيوسياسي بالغ الحساسية، يتمثل في أن جزءاً أساسياً من الإمدادات العالمية يمر عبر منطقة تخوض فيها الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي مواجهة مفتوحة مع إيران.

ومن هنا، لم يعد الهيليوم مجرد غاز صناعي، بل تحوّل إلى أداة ضغط استراتيجية قادرة على التأثير في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية العالمية، وهو ما يفسر تنامي القلق داخل الأوساط الغربية من أي سيناريو يؤدي إلى تعطيل الملاحة في هرمز أو إطالة أمد الحرب.

وفي وقت يواصل فيه الإعلام الغربي التركيز على النفط بوصفه محور الصراع في الخليج، تبدو معركة الهيليوم أقل ظهوراً لكنها أكثر خطورة على المدى البعيد، لأن العالم الحديث بكل بنيته الرقمية والعسكرية بات يعتمد بصورة متزايدة على مورد نادر محدود وغير قابل للاستبدال.

 

أخبار مشابهة

جميع
الحرب على إيران تكشف التحالف الإماراتي - الصهيوني بأبعاده العسكرية الكاملة

الحرب على إيران تكشف التحالف الإماراتي - الصهيوني بأبعاده العسكرية الكاملة

  • 16 أيار
من تفجير صور إلى حرب المسيرات.. كيف أعاد حزب الله رسم قواعد المواجهة مع إسرائيل؟

من تفجير صور إلى حرب المسيرات.. كيف أعاد حزب الله رسم قواعد المواجهة مع إسرائيل؟

  • 16 أيار
مطارات تحت الاحتلال العسكري.. لماذا حوّلت واشنطن "بن غوريون" و"رامون" إلى قواعد حرب ضد الجمهورية الإسلامية؟

مطارات تحت الاحتلال العسكري.. لماذا حوّلت واشنطن "بن غوريون" و"رامون" إلى قواعد حرب ضد...

  • 14 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة