edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها الحروب بقرار...

من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها الحروب بقرار أمريكي منفرد

  • 14 نيسان
من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها الحروب بقرار أمريكي منفرد

انفوبلس/..

في لحظة تبدو للوهلة الأولى مجرد تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط، تكشف الحرب على إيران عن تحولات أعمق بكثير من مجرد مواجهة تقليدية. فالمشهد لا يقتصر على صواريخ وممرات مائية مهددة، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة رسم خريطة التحالفات الدولية، وطرح أسئلة جوهرية حول طبيعة القيادة العالمية، وحدود النفوذ الأمريكي، وموقع أوروبا في معادلة لم تعد تقبل الاصطفاف التلقائي.

ما يجري اليوم ليس فقط اختباراً لقدرات إيران أو حسابات واشنطن، بل هو اختبار لبنية النظام الدولي نفسه، الذي يبدو أنه دخل مرحلة إعادة تعريف، تتقدم فيها المصالح الوطنية على الالتزامات التقليدية، وتُعاد فيها صياغة مفهوم “الحليف”.

فجوة الثقة: أوروبا تبتعد عن واشنطن

منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أن العواصم الأوروبية لا ترى في الحرب على إيران معركتها. هذا الموقف لم يكن مجرد رد فعل مؤقت، بل انعكاس لتراكمات طويلة من التباينات مع الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل سياسات أحادية لم تترك مجالاً للتشاور الحقيقي.

أوروبا، التي وجدت نفسها مراراً أمام قرارات أمريكية مفاجئة، باتت أكثر حذراً من الانخراط في صراعات لا تملك فيها رؤية واضحة أو مصلحة مباشرة. ولذلك، فإن رفضها المشاركة لم يكن موقفاً سلبياً بقدر ما كان تعبيراً عن رغبة متزايدة في الاستقلال الإستراتيجي.

هذا التحول يعكس إدراكاً أوروبياً بأن التحالف مع واشنطن لم يعد يعني بالضرورة التبعية الكاملة، وأن المصالح القومية قد تتطلب أحياناً الوقوف على مسافة من الحليف الأقرب.

إيران في موقع مختلف: من هدف إلى لاعب مؤثر

في المقابل، لم تعد إيران تُقرأ في هذه الأزمة بوصفها مجرد طرف مستهدف، بل كفاعل إقليمي يمتلك أدوات تأثير متعددة. فالتعامل الدولي معها لم يعد يُختزل في خطاب المواجهة، بل بات مرتبطاً بتعقيدات الجغرافيا السياسية والاقتصاد العالمي.

قدرة إيران على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو مضيق هرمز، جعلت من أي تصعيد معها مسألة تتجاوز الحسابات العسكرية لتصل إلى قلب الاقتصاد الدولي. وهذا ما يفسر حالة القلق الأوروبية، التي ترى في أي اضطراب هناك تهديداً مباشراً لاستقرارها الداخلي.

بهذا المعنى، تحولت إيران من ملف أمني إلى عنصر حاسم في معادلة الطاقة والتجارة العالمية، وهو تحول يعزز موقعها التفاوضي ويجعل كلفة مواجهتها أعلى بكثير مما قد يبدو.

مضيق هرمز: نقطة الضغط التي تغيّر الحسابات

لا يمكن فهم الموقف الأوروبي دون التوقف عند الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز. فهذا الممر ليس مجرد خط ملاحي، بل شريان حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية.

أي تهديد لهذا الممر يعني فوراً ارتفاع الأسعار، واضطراب الأسواق، وضغطاً اقتصادياً هائلاً على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها أوروبا. لذلك، فإن الانخراط في حرب قد تؤدي إلى إغلاقه، ولو جزئياً، يُعد مخاطرة غير محسوبة بالنسبة لصناع القرار الأوروبيين.

من هنا، يصبح الموقف الأوروبي مفهوماً أكثر: ليس دفاعاً عن إيران بقدر ما هو دفاع عن الاستقرار الاقتصادي، لكن النتيجة النهائية تصب في مصلحة طهران، التي تدرك جيداً وزن هذه الورقة.

ذاكرة السويس: عندما تختلف المصالح داخل التحالف

التاريخ يقدم نموذجاً مشابهاً لما يحدث اليوم، وإن بصورة معكوسة. ففي أزمة السويس عام 1956، كانت الولايات المتحدة هي الطرف الذي رفض الانخراط في مغامرة عسكرية قادتها بريطانيا وفرنسا، حفاظاً على مصالحها الأوسع.

اليوم، تتكرر القصة ولكن بأدوار مختلفة. أوروبا هي التي ترفض الانجرار خلف قرار عسكري أمريكي، مدفوعة بحسابات اقتصادية وأمنية وسياسية. هذا التشابه يكشف أن التحالفات الدولية، مهما بدت متماسكة، تظل رهينة المصالح المتغيرة.

كما أن المقارنة بين الأزمتين توضح أن ما يجري ليس مجرد خلاف عابر، بل مؤشر على تحول بنيوي في طبيعة العلاقات بين ضفتي الأطلسي.

الاقتصاد قبل السياسة: لماذا تخشى أوروبا الحرب؟

إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تحمل تبعات الحرب بفضل استقلالها النسبي في مجال الطاقة، فإن أوروبا تقف على أرض أكثر هشاشة. فهي تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط والغاز، ما يجعلها عرضة لأي صدمة في الأسواق.

ارتفاع أسعار الطاقة لا يعني فقط زيادة في فواتير الاستهلاك، بل يمتد تأثيره إلى الصناعة، والنقل، والتضخم، والنمو الاقتصادي. وهذا ما يجعل أي تصعيد في الخليج بمثابة تهديد شامل، وليس مجرد أزمة خارجية.

من هذا المنطلق، يمكن فهم الحذر الأوروبي كخيار عقلاني، يهدف إلى تجنب أزمة اقتصادية جديدة في وقت لم تتعاف فيه القارة بعد من تداعيات الأزمات السابقة.

الداخل الأوروبي: ضغط الشارع وحدود القرار

لا تقتصر حسابات الحكومات الأوروبية على المعطيات الدولية، بل تشمل أيضاً المزاج الداخلي. فالرأي العام في معظم الدول الأوروبية يميل إلى رفض الحروب، خاصة تلك التي لا ترتبط مباشرة بالدفاع عن الأراضي الوطنية.

هذه الحساسية الشعبية، المدعومة بتجارب سابقة في العراق وأفغانستان، تجعل من الصعب على أي حكومة اتخاذ قرار بالمشاركة في حرب جديدة دون مبرر واضح ومقنع.

كما أن صعود التيارات السياسية المناهضة للتدخلات العسكرية يزيد من تعقيد المشهد، ويدفع صناع القرار إلى تبني مواقف أكثر تحفظاً.

نحو استقلال إستراتيجي أوروبي

الحرب على إيران أعادت إحياء نقاش قديم داخل أوروبا حول ضرورة بناء استقلال إستراتيجي عن الولايات المتحدة. هذا المفهوم لم يعد مجرد شعار، بل أصبح هدفاً عملياً تسعى إليه عدة دول أوروبية.

يتجلى ذلك في محاولات تطوير قدرات دفاعية مشتركة، وتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على المظلة الأمريكية. ومع كل أزمة جديدة، يزداد هذا التوجه قوة، مدفوعاً بإحساس متنامٍ بأن المصالح الأوروبية لا تتطابق دائماً مع السياسات الأمريكية.

عالم يتغير: نهاية الاصطفاف التلقائي

في المحصلة، تكشف الحرب على إيران عن مرحلة جديدة في العلاقات الدولية، لم يعد فيها الاصطفاف مع الولايات المتحدة أمراً بديهياً بالنسبة لحلفائها. بل بات كل طرف يعيد حساباته وفقاً لمصالحه الخاصة.

وفي هذا السياق، تجد إيران نفسها في موقع مختلف، حيث لم تعد المواجهة معها قراراً سهلاً أو منخفض الكلفة، بل خياراً محفوفاً بتداعيات دولية واسعة.

ما يحدث اليوم يتجاوز حدود الصراع المباشر، ليعكس إعادة تشكيل أوسع للنظام الدولي. فإيران، بصمودها وقدرتها على التأثير، تفرض نفسها كعامل لا يمكن تجاهله، بينما تكشف مواقف أوروبا عن حدود النفوذ الأمريكي في عالم يتجه نحو التعددية.

أخبار مشابهة

جميع
حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

  • 14 نيسان
من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها الحروب بقرار أمريكي منفرد

من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها...

  • 14 نيسان
من وهم التفوق إلى صدمة الواقع.. كيف تكشف الحروب الأخيرة انهيار الأسطورة الاستخبارية الإسرائيلية أمام إيران ومحور المقاومة؟

من وهم التفوق إلى صدمة الواقع.. كيف تكشف الحروب الأخيرة انهيار الأسطورة الاستخبارية...

  • 14 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة