edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. مواجهة وجودية مفتوحة.. زلزال يهز عرش نتنياهو ويكشف أخطر انقسام داخلي يهدد بقاء إسرائيل سياسياً...

مواجهة وجودية مفتوحة.. زلزال يهز عرش نتنياهو ويكشف أخطر انقسام داخلي يهدد بقاء إسرائيل سياسياً وأمنياً بالكامل

  • اليوم
مواجهة وجودية مفتوحة.. زلزال يهز عرش نتنياهو ويكشف أخطر انقسام داخلي يهدد بقاء إسرائيل سياسياً وأمنياً بالكامل

انفوبلس/..

لم تعد الأزمة داخل الكيان الإسرائيلي مجرد خلاف سياسي عابر بين شركاء ائتلاف حكومي يتنازعون على قانون أو حقيبة وزارية، بل تحولت إلى مواجهة وجودية مفتوحة تضرب عمق البنية السياسية والاجتماعية والدينية التي قامت عليها الحكومات اليمينية خلال السنوات الأخيرة. فالتصريحات النارية التي أطلقها الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لفصيل “ديغل هاتوراه”، لم تكن مجرد رسالة غضب إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإنما إعلان انهيار الثقة بين الحريديم واليمين الإسرائيلي بصورة غير مسبوقة.

حرب غزة قلبت المعادلة

ولسنوات طويلة، شكّل الحريديم العمود الفقري الأكثر استقراراً لأي حكومة يقودها نتنياهو، إذ منحوه الولاء السياسي الكامل مقابل ضمان استمرار إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، إلى جانب الحفاظ على ميزانيات المدارس والمؤسسات الدينية. لكن الحرب الطويلة على غزة وما رافقها من استنزاف عسكري وبشري قلبت المعادلة بالكامل، وأعادت قضية “تقاسم أعباء الحرب” إلى قلب الصراع الداخلي الإسرائيلي.

اليوم، يجد نتنياهو نفسه أمام أخطر تمرد سياسي داخل معسكره منذ عودته إلى السلطة، بينما يشعر الحريديم أنهم تعرضوا لخديعة سياسية طويلة الأمد، وأن رئيس الحكومة استخدمهم درعا لحماية بقائه دون أن يفي بالتزاماته التاريخية تجاههم. ولهذا لم يعد الحديث يدور عن خلاف تكتيكي قابل للحل، بل عن شرخ استراتيجي يهدد بانهيار التحالف اليميني بأكمله.

الأزمة الحالية انفجرت بسبب فشل الحكومة في تمرير قانون يكرّس الإعفاء التقليدي للحريديم من الخدمة العسكرية. فمع تصاعد أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة ولبنان، ارتفعت أصوات العلمانيين والأحزاب المدنية مطالبة بفرض التجنيد الإجباري على الحريديم باعتبار ذلك “مسؤولية وطنية”. لكن الحريديم يرون في هذا المطلب تهديدا مباشرا لهويتهم الدينية ونمط حياتهم القائم على الدراسة الدينية داخل المعاهد التوراتية.

الخدمة العسكرية تهز حكومة الاحتلال

ومن هنا بدأت الهوة تتسع تدريجيا بين الطرفين. فالحريديم يعتقدون أنهم قدموا لنتنياهو كل ما يحتاجه سياسيا، بدءا من تشكيل حكومة يمينية متماسكة، مرورا بدعمه خلال أزمة التعديلات القضائية، وانتهاء بمنحه غطاء سياسيا كاملا خلال الحرب. لكنهم في المقابل لم يحصلوا على ما يعتبرونه “جوهر وجودهم السياسي”، أي حماية الإعفاء من الخدمة العسكرية.

ولذلك جاءت تصريحات الحاخام لاندو قاسية وصادمة حين قال إن الحريديم “لم يعودوا يثقون بنتنياهو”، وإنهم سيتصرفون فقط وفق مصلحة اليهودية الحريدية. فهذه الكلمات في الثقافة السياسية الحريدية تعني عمليا فك الارتباط النفسي والسياسي مع نتنياهو، وفتح الباب أمام سيناريوهات كانت حتى وقت قريب من المحرمات داخل اليمين الإسرائيلي.

وترجمة لهذا الغضب، أعلن حزب “يهودت هاتوراه” عزمه دعم حل الكنيست والدفع نحو انتخابات مبكرة، في خطوة هزت المشهد السياسي الإسرائيلي بعنف. فالحزب الذي كان يعتبر أحد أكثر شركاء نتنياهو انضباطا تحول فجأة إلى رأس حربة في معركة إسقاط حكومته.

تصدعات أعمق

لكن الأخطر من ذلك أن الأزمة لم تعد مقتصرة على العلاقة بين نتنياهو والحريديم فقط، بل كشفت تصدعات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه. فالحرب على غزة فجّرت احتقانا هائلا بين الإسرائيليين، إذ يرى كثير من الجنود وعائلاتهم أن الحريديم يتمتعون بامتيازات غير عادلة بينما يتحمل الآخرون عبء القتال والموت.

هذا الغضب الشعبي تصاعد مع استمرار الحرب لأشهر طويلة، ومع تزايد استدعاءات الاحتياط، الأمر الذي خلق شعورا متناميا لدى الطبقات العلمانية بأن الدولة لم تعد توزع الأعباء بصورة متساوية. ولذلك باتت قضية تجنيد الحريديم بالنسبة لكثير من الإسرائيليين مسألة تتعلق ببقاء الدولة نفسها، وليس مجرد خلاف قانوني.

هشاشة الكتلة اليمينية

الأزمة كشفت أيضا هشاشة ما يسمى “الكتلة اليمينية” التي طالما تباهى بها نتنياهو. فهذه الكتلة كانت تقوم أساسا على تحالف مصالح بين اليمين القومي والأحزاب الحريدية، لكن الحرب أظهرت أن المصالح لم تعد متطابقة كما في السابق.

فاليمين القومي يريد توسيع التجنيد لسد النقص البشري في الجيش، بينما يرى الحريديم أن أي تنازل في هذه القضية يعني انهيار مجتمعهم الديني تدريجيا. ومع غياب الثقة الشخصية بين نتنياهو والحريديم، أصبحت فرص ترميم التحالف أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

البيت الحريدي.. صراع النفوذ والقيادة

ويزداد المشهد تعقيدا بسبب الانقسامات داخل البيت الحريدي نفسه. فحزب “يهودت هاتوراه” ليس كتلة موحدة بالكامل، بل يضم تيارات مختلفة تتصارع على النفوذ والقيادة. وهناك خلافات متصاعدة بين التيار الليتواني والتيار الحسيدي، إضافة إلى صراع بين الحاخامات والسياسيين حول كيفية التعامل مع الأزمة الحالية.

فالجناح المتشدد يرى أن الوقت حان للانفصال عن نتنياهو واستعادة الاستقلالية السياسية للحريديم، بينما يخشى جناح آخر من أن يؤدي إسقاط الحكومة إلى صعود ائتلاف علماني أكثر عداء للمؤسسات الدينية.

أما حزب “شاس”، فيقف في منطقة رمادية شديدة الحساسية. فهو يدرك ضعف نتنياهو وتراجع شعبيته، لكنه يخشى أيضا المغامرة بإسقاط الحكومة دون ضمانات واضحة. ولذلك يحاول الحزب المناورة وكسب الوقت، بانتظار اتضاح اتجاه الرياح السياسية.

وفي خلفية هذه المعركة، يتحرك نتنياهو بكل قوته لتجنب الانتخابات المبكرة، خاصة إذا جرت في سبتمبر المقبل، وهو توقيت يعتبر كارثيا بالنسبة له سياسيا. فالانتخابات إذا تزامنت مع الذكرى السنوية لهجوم السابع من أكتوبر ستعيد إلى الواجهة كل الأسئلة المتعلقة بالفشل الأمني والسياسي الذي سبق الحرب.

ولهذا يسعى نتنياهو إلى تأجيل أي انتخابات قدر الإمكان، على أمل تحقيق اختراق سياسي أو أمني يمكن تسويقه باعتباره “انتصارا تاريخيا” يعيد ترميم صورته أمام الناخب الإسرائيلي. لكن كثيرين داخل إسرائيل باتوا يعتقدون أن قدرة نتنياهو على المناورة تراجعت بشدة، وأن الشارع الإسرائيلي أصبح أكثر تشككا في رواياته ووعوده.

وفي المقابل، يستعد الحريديم لمعركة إعلامية وسياسية قاسية لتقديم نتنياهو أمام جمهورهم باعتباره سياسيا مارس الخداع والمماطلة لسنوات. وهذه نقطة بالغة الخطورة، لأن العلاقة بين نتنياهو والحريديم كانت تقوم تاريخيا على الثقة الشخصية أكثر من أي تفاهمات مكتوبة.

الحرب على غزة.. مزيد من التناقضات

كما أن الأزمة الحالية تكشف تحولا أعمق داخل إسرائيل، يتمثل في تآكل القدرة على إنتاج توافقات داخلية مستقرة. فالمجتمع الإسرائيلي يعيش اليوم حالة استقطاب غير مسبوقة بين معسكرات دينية وعلمانية وقومية، وكل طرف يشعر أن الطرف الآخر يهدد نمط حياته ومستقبله.

الحرب على غزة عمقت هذه التناقضات بصورة هائلة، لأنها فرضت ضغوطا اقتصادية وعسكرية ونفسية على المجتمع الإسرائيلي بأكمله. ومع طول أمد الحرب، بدأت تظهر أسئلة قاسية حول توزيع الموارد والأعباء.

ومن هنا يمكن فهم لماذا تحولت قضية التجنيد إلى قنبلة سياسية واجتماعية. فبالنسبة للعلمانيين، لا يمكن استمرار الوضع الذي يعفى فيه عشرات الآلاف من الحريديم من الخدمة العسكرية بينما يذهب الآخرون إلى الجبهات. أما الحريديم، فيعتبرون أن إجبار أبنائهم على الخدمة العسكرية يعني تفكيك مجتمعهم الديني وإخضاعه لثقافة علمانية معادية.

أخبار مشابهة

جميع
الحرب على إيران تهز النظام التجاري العالمي لعقود وتفتح عصر التحولات الاقتصادية

الحرب على إيران تهز النظام التجاري العالمي لعقود وتفتح عصر التحولات الاقتصادية

  • اليوم
زلزال في الخليج.. "اتفاقيات محمد" تبتلع إرث "أبراهام" وتضع تل أبيب في عين العزلة

زلزال في الخليج.. "اتفاقيات محمد" تبتلع إرث "أبراهام" وتضع تل أبيب في عين العزلة

  • اليوم
من "تغيير النظام" إلى "تجميد الصراع".. قراءة في تراجع الأهداف الأمريكية تجاه إيران

من "تغيير النظام" إلى "تجميد الصراع".. قراءة في تراجع الأهداف الأمريكية تجاه إيران

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة