edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. خطر صامت يطارد المدن العراقية.. التلوث الضوضائي يتخطى الخطوط الحمراء في بغداد ويفتك بصحة العراقيين

خطر صامت يطارد المدن العراقية.. التلوث الضوضائي يتخطى الخطوط الحمراء في بغداد ويفتك بصحة العراقيين

  • اليوم
خطر صامت يطارد المدن العراقية.. التلوث الضوضائي يتخطى الخطوط الحمراء في بغداد ويفتك بصحة العراقيين

انفوبلس/..

لم يعد التلوث البيئي في العراق مقتصرًا على الهواء والمياه، إذ يبرز التلوث الضوضائي اليوم بوصفه خطرًا صامتًا يهدد صحة الملايين داخل المدن، ولا سيما في العاصمة بغداد. ومع الارتفاع المتسارع في مستويات الضجيج الناتج عن التوسع الحضري غير المنظم، وتزايد أعداد المركبات، وانتشار الأنشطة الصناعية داخل الأحياء السكنية، بات الضوضاء عاملًا يوميًا يؤثر في جودة الحياة والصحة العامة، متجاوزًا في كثير من الأحيان المعايير العالمية المعتمدة. وبين غياب السياسات الوطنية الفاعلة وضعف تطبيق القوانين البيئية، تتعاظم المخاوف من تحوّل الضجيج الحضري إلى أزمة صحية مزمنة تتطلب معالجة عاجلة قبل أن تتفاقم آثارها على المجتمع.

اخطر التهديدات

في هذا الصدد، أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، أن التلوث الضوضائي في العراق بات يمثل أحد أخطر التهديدات البيئية والصحية التي تواجه المجتمع، ولا يقل في خطورته عن تلوث الهواء والمياه، في ظل الارتفاع المستمر في مستويات الضجيج داخل المدن العراقية، ولا سيما في العاصمة بغداد.

وبيّن المركز أن أجهزة قياس الضوضاء سجلت في بغداد خلال الأعوام الأخيرة مستويات تراوحت بين (37.5 – 76 ديسيبل)، وهي مستويات تتجاوز في كثير من المناطق الحدود التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية للمناطق السكنية، والتي تتراوح بين 45 ديسيبل ليلًا و55 ديسيبل نهارًا، ما يعني أن نسبة كبيرة من سكان العاصمة يعيشون في بيئة صوتية غير آمنة صحيًا.

ويؤكد المركز أن هذه المؤشرات استمرت بالارتفاع خلال عامي 2024 و2025، نتيجة عوامل متراكبة، أبرزها الزيادة السكانية الحضرية السريعة وما يرافقها من ضغط على البنى التحتية. والتمدد غير المنظم للأنشطة الصناعية والورش داخل الأحياء السكنية من دون ضوابط بيئية. والارتفاع الكبير في عدد المركبات في العراق، الذي تجاوز الملايين ، مع انتشار استخدام المنبهات العالية وأجهزة التضخيم وتعديل العوادم (ثقب الصلنصة)، والانتشار الواسع للمولدات الكهربائية غير المجهزة بكواتم صوت. والضوضاء الناتجة عن حركة الطيران المدني والعسكري فوق المدن.

وفي هذا السياق، تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الحد الأعلى الآمن للتعرض اليومي للضوضاء هو 85 ديسيبل لمدة لا تزيد عن 8 ساعات، وأن تجاوز هذا المستوى، سواء بصورة مفاجئة أو مزمنة، يؤدي إلى أضرار تراكمية في السمع والجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية.

ويحذر المركز من أن التعرض اليومي المزمن لمستويات تفوق 80 ديسيبل، كما هو حاصل في كثير من شوارع وأحياء بغداد ومدن أخرى، لا يؤدي فقط إلى فقدان السمع وطنين الأذن وفرط الحساسية للصوت، بل يرتبط علميًا بزيادة مخاطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني واضطرابات النوم المزمنة والإجهاد العصبي والاكتئاب واضطرابات الصحة النفسية وضعف الذاكرة ونقص التركيز وتأخر التعلم لدى الأطفال نتيجة التداخل بين الضوضاء والقدرة على الإدراك.

وعلى المستوى العالمي، تُصنّف منظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للبيئة التلوث الضوضائي كثاني أخطر عامل بيئي مؤثر على الصحة بعد تلوث الهواء، حيث تشير تقديرات 2024–2025 إلى أن مئات الملايين من الأشخاص حول العالم يتعرضون يوميًا لمستويات ضجيج أعلى من المعايير الصحية، خصوصًا في المدن الكبرى، مع تسجيل نسب تتجاوز 20–30% من سكان المدن الأوروبية يعيشون في بيئات صوتية ضارة.

وبمقارنة هذه المعايير مع الواقع العراقي، يتضح أن مستويات الضوضاء في بغداد ومدن رئيسية أخرى تضع العراق ضمن نطاق الخطر البيئي الصحي، مع غياب سياسات وطنية واضحة لإدارة الضجيج الحضري، وعدم تفعيل القوانين البيئية المتعلقة بالضوضاء بشكل فعلي.

6 مطالبات عاجلة

وفي ضوء ذلك، طالب المركز "الحكومة والوزارات المعنية والمحافظات بـ:

 1. إنشاء مدن ومناطق صناعية حديثة خارج حدود المدن وإزالة الورش والمعامل من الأحياء السكنية.

 2. إلزام أصحاب المولدات بتركيب كواتم صوت نظامية، وفرض غرامات على المخالفين.

 3. تشديد الرقابة المرورية على المركبات التي تستخدم المنبهات العالية أو أجهزة التضخيم أو العوادم المعدلة.

 4. إنشاء مصدّات وعوازل صوتية في الشوارع الرئيسية والمناطق المكتظة.

 5. إطلاق منظومة وطنية لرصد الضوضاء تعتمد محطات قياس مستمرة وتُنشر نتائجها بشفافية.

 6. ربط سياسات التخطيط الحضري والصحة العامة بالمعايير الصوتية العالمية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية".

التعرض المزمن للضجيج

من جهته، قال الخبير في الشؤون البيئية عادل المختار،  إنه “يجب الحذر جدياً من تصاعد مستويات التلوث الضوضائي في المدن العراقية، وهذه الظاهرة باتت تمثل أحد أخطر التهديدات البيئية والصحية التي تواجه المجتمع، فالمدن العراقية تشهد يومياً معدلات ضوضاء تتجاوز المعايير العالمية الموصى بها من منظمة الصحة العالمية، نتيجة عوامل متعددة أبرزها الازدحام المروري، والاستخدام العشوائي لأبواق المركبات، والمولدات الأهلية، والأنشطة التجارية غير المنظمة، وأعمال البناء المستمرة، إضافة إلى ضعف تطبيق القوانين والضوابط البيئية”.

وبين المختار أن “التعرض المزمن للضجيج لا يقتصر تأثيره على الإزعاج المؤقت، بل يمتد ليشمل أضراراً صحية خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، والقلق والتوتر، وضعف التركيز، وصولاً إلى التأثير السلبي على الصحة النفسية للأطفال وكبار السن، فضلاً عن تراجع الإنتاجية في بيئات العمل والتعليم، كما أن خطورة التلوث الضوضائي تكمن في كونه تلوثاً غير مرئي، غالباً ما يجري التقليل من شأنه، رغم نتائجه التراكمية الخطيرة على المدى المتوسط والبعيد، واستمرار تجاهله قد يؤدي إلى أعباء صحية واقتصادية متزايدة على الدولة والمجتمع”.

كما شدد أنه على “الجهات الحكومية ذات العلاقة تبنّي استراتيجية وطنية للحد من التلوث الضوضائي، تشمل تحديث التشريعات البيئية، وتشديد الرقابة على مصادر الضجيج، وتنظيم حركة المرور، وتحديد أوقات عمل المولدات والورش، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية احترام الهدوء العام”.

وختم الخبير في الشؤون البيئية، إنّ “معالجة التلوث الضوضائي لم تعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة ملحة لحماية الصحة العامة وتحسين نوعية الحياة في المدن العراقية، وعلى رأسها بغداد التي تسجل أعلى مستويات الضجيج في البلاد، وربما عموم المنطقة“.

هروب من المدينة إلى الريف!

من جانبه، يقول المواطن الخمسيني سعد العجيلي: "اتخذت قبل ثلاثة أعوام قراراً اعتبره كثيرون غير عقلاني حين استقلت من عملي في شركة تجارية كبيرة داخل بغداد، وانتقلت مع أسرتي إلى بلدة ريفية في محافظة ديالى، رغم ما سببه ذلك من تراجع كبير في دخلي". ويوضح في حديث صحفي: "كنت أعيش وسط بغداد وكان دخلي جيداً، لكنني كنت أسمع يومياً صراخ الناس ومنبهات السيارات وضجيج المولدات، فأعود منهكاً من العمل ولا أستطيع النوم حتى منتصف الليل. ثم وجدت نفسي أصرخ بوجه أطفالي بلا سبب".

ويتابع العجيلي حديثه قائلا: "انتابتني حالات من العصبية والقلق، وكنت افتعل مشكلات في العمل أو في الطريق أثناء الازدحام المروري، حتى انني ابتعدت عن أصدقائي، وبت لا أرغب في الخروج مع عائلتي أو أصدقائي للتنزه"، مضيفا قوله: "قبل ثلاثة أعوام اختفت هذه الأعراض والتصرفات بعد أن طبقت نصيحة قريبي المتخصص في علم النفس، بأن أغير أسلوب حياتي ومنطقة سكني، وأنتقل للعيش مع أقاربي في القرية. كل شيء بخير الآن فالضوضاء شبه معدومة"!

امراض خطيرة بينها القلب والسكري!

إلى ذلك، يقول اختصاصي الطب النفسي فارس موفق: "فعلياً لم يعد التلوث السمعي في العراق مجرد إزعاج كما يعتقد البعض، بل بات عاملاً نفسياً مؤذياً يتسلل بصمت إلى حياة الناس"، لافتا في حديث صحفي إلى ان "التعرض المستمر أو لوقت طويل لأصوات مرتفعة ومتكررة في بعض المناطق، لا يعطي أي فرصة للراحة أو الهدوء. وتؤكد مشاهداتنا اليومية ارتفاع عدد المواطنين الذين يتعرضون لإرهاق نفسي واضطرابات نوم وقلق وانفعالات زائدة". 

ويتابع قوله: "مع تراكم الظروف الاقتصادية الصعبة والمشكلات الاجتماعية، يصبح الفرد أكثر عرضة للتصرفات غير المنضبطة، وقد يقوده ذلك إلى العنف أو حتى إلى الانتحار"!

ويشير موفق إلى ان "الضوضاء لا تهاجم الجهاز العصبي فقط، بل تؤثر أيضاً على القلب، وتزيد احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة كالسكري من النوع الثاني، وتؤثر على التركيز والذاكرة خصوصاً لدى الأطفال، وهذه الأعراض شائعة في بلدنا اليوم". 

ورغم خطورة الظاهرة، لا تزال المعالجات الرسمية غائبة. إذ لا قوانين فعّالة للحدّ من التلوث الضوضائي، ولا أجهزة رقابة بيئية حقيقية تتابع هذه المشكلة المؤرقة الممرضة. 

أخبار مشابهة

جميع
صناعة الصريفة: مهنة الـ5 آلاف عام في خطر.. و1500 امرأة أهوارية يصارعن الاندثار والنزوح

صناعة الصريفة: مهنة الـ5 آلاف عام في خطر.. و1500 امرأة أهوارية يصارعن الاندثار والنزوح

  • اليوم
الدراجات النارية في شوارع العراق.. فوضى المرور بين نص القانون وسطوة العُرف وكلفة الترقيم

الدراجات النارية في شوارع العراق.. فوضى المرور بين نص القانون وسطوة العُرف وكلفة الترقيم

  • اليوم
خطر صامت يطارد المدن العراقية.. التلوث الضوضائي يتخطى الخطوط الحمراء في بغداد ويفتك بصحة العراقيين

خطر صامت يطارد المدن العراقية.. التلوث الضوضائي يتخطى الخطوط الحمراء في بغداد ويفتك...

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة