مدير تربية الرصافة الثانية وتاريخ خطير في واسط.. هل فعلا تورط بقتل المدرسين الثلاث؟
إنفو بلس/ تقارير
كان مديرا لتربية واسط قبل أن تتم إقالته بسبب تهم فساد وفق وزارة التربية، كُلّف بعد ذلك مديرا لتربية الرصافة الثانية، لكنه واجه العديد من التهم بقضايا فساد كما تم اتهامه بقتل ثلاثة مدرسين في واسط، فمن هو عبد بيوض حبيل الشحماني وهل فعلاً تورط بتلك الأحداث؟.
*مَن هو؟
الشحماني يشغل منصب مدير تربية واسط سابقا، وحاليا جرى تكليفه بمهام مدير تربية الرصافة الثانية، لكن هذه الشخصية تملك باعا طويلا في الإقالات والإرجاع، ففي عام 2012 صوت مجلس محافظة واسط في جلسة طارئة على إقالته، ثم قضت المحكمة الاتحادية بعودته للمنصب.
وأوضح رئيس مجلس محافظة واسط آنذاك محمود عبد الرضا طلال أنه "تم استجواب الشحماني من قبل نائب رئيس المجلس مهدي علي الموسوي ورئيسة لجنة التربية ساجدة نزار ورئيسة لجنة المالية آلاء إسماعيل، لافتا إلى وجود ملفات فساد مالي وأخلاقي في مجال التعيينات وعودة أعضاء في حزب البعث المنحل فضلا عن تعيينه أكثر من 358 معلماً من أبناء عمومته وملفات أخرى تتعلق بالمشتريات والإدخال المخزني وغيرها".
*عودته للمنصب
بعد عام واحد من تصويت مجلس محافظة واسط على إقالة الشحماني، أعلن رئيس لجنة العلاقات في مجلس محافظة واسط آنذاك حازم باشا آغا، عن مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على إلغاء القرار الذي أصدره مجلس المحافظة والقاضي بإقالة الشحماني من منصبه.
وقال آغا في تصريح صحفي، إن "المحكمة الاتحادية العليا صادقت، على قرار المحكمة الإدارية بشأن الدعوى التي رفعها مدير عام تربية واسط عبد بيوض ضد مجلس المحافظة على خلفية إصدار المجلس قراراً بإقالته من المنصب، والحكم صدر لصالح بقاء بيوض في منصبه واعتبار قرار مجلس المحافظة لاغياً".
وأضاف، إن "المحكمة الاتحادية ردّت الدعوة التمييزية التي تقدم بها مجلس محافظة واسط بالطعن بقرار المحكمة الاتحادية الصادر بتاريخ 18/12/2012 والمتضمن إلغاء قرار مجلس واسط مع احتفاظ بيوض بمنصبه مع تمتعه بالامتيازات كافة الخاصة بدرجة المدير العام".
*قصة المدرسين الثلاث "المتهم بقتلهم"
بنفس عام عودة الشحماني للمنصب عام 2013، شهدت محافظة واسط جريمة بشعة أُعلن على إثرها الحداد لثلاثة أيام، حيث تم قتل معلم وإصابة اثنين آخرين (توفيا فيما بعد) بهجوم نفذه مسلح وسط الكوت.
بعد الحادثة بقليل، كشفت وزارة التربية أن المعلمين الثلاثة الذين قتلوا كانوا يرومون الخروج بتظاهرة ضد إعادة مدير التربية المُقال من منصبه (الشحماني).
وذكرت الوزارة في بيان، أن "وزير التربية قرر إيقاف إجراءات إعادة مدير تربية واسط، عبد بيوض حبيل الشحماني، الذي أقاله مجلس المحافظة من منصبه، وإبقاء المدير الجديد محمد مزعل خلاطي في المنصب لحين حسم الموضوع.
وأكدت، أن التحقيقات تشير إلى أن المعلمين الذين قُتلوا وسط مدينة الكوت كانوا قد حصلوا على رخصة للتظاهر ضد قرار عودة المدير السابق (الشحماني) الى منصبه لكنهم تعرضوا الى هجوم مسلح أودى بحياتهم.
*إصرار على العودة
وكان نائب رئيس مجلس محافظ واسط آنذاك مهدي علي جابر الموسوي قال، إن المجلس فوجئ بوصول كتاب من وزير التربية وكالة ابتهال الزيدي يفيد بإعادة مدير عام تربية واسط عبيد بيوض الشحماني الى منصبه بعد أن تمت إقالته من قبل المجلس، مؤكداً حينها أن المجلس وجه كتاباً الى الوزير محمد تميم للمضي في تنفيذ قرار الإقالة وإلغاء قرار الوزير بالوكالة " ابتهال الزيدي" كما أكد أن المجلس سيقوم باستجواب المدير المُعاد للمنصب مجدداً في حال تم الإصرار على عودته.
*صفقة سياسية
الموسوي أكد أيضاً أن القرار لا يخلو من صفقة سياسية ومُرِّر في غياب وزير التربية محمد تميم الذي امتنع عن حضور جلسات مجلس الوزراء، عادّاً قرار الزيدي يمثل استهانة واضحة بالحكومة المحلية وعدم احترام الدستور وقانون مجالس المحافظات رقم 21 لسنة 2008 الذي أتاح لمجلس المحافظة استجواب ومحاسبة وإعفاء المسؤولين المقصّرين في الدوائر الحكومية بالمحافظة لاسيما المديرين العامين بعد ثبوت إدانتهم بالتُّهم الموجَّهة لهم.
*التستّر على أشخاص متهمين بقضايا فساد
في وقت سابق وخلال عمله بمنصب مدير عام تربية واسط، أكدت لجنة التربية في مجلس المحافظة أن النظام الداخلي للمجلس المتعلق بإقالة المسؤولين الحكوميين كان حائلا أمام إقالة عدد من مديري تربية المحافظة المتورطين بقضايا فساد إداري وأخلاقي (في إشارة إلى الشحماني).
وبينت اللجنة، أن مستوى أداء مديرية تربية محافظة واسط هو دون مستوى الطموح، مشيرة إلى وجود عوائق إدارية وأخرى قانونية تحول دون إقالة الأشخاص الذين يثبت تورطهم في قضايا فسادي إداري، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص الذين تقرر إعفاهم بموجب التصويت الذي ينص عليه القانون ما زالوا في الخدمة بسبب المجاملات والعلاقات الشخصية (في إشارة أيضا إلى الشحماني).
وتؤكد اللجنة، أنها واجهت صعوبات كبيرة في الحد مما وصفته بحالات الفساد الإداري المستشري في مديرية تربية واسط، مشيرة إلى أن وزارة التربية تتحمل المسؤولية بهذا الشأن خصوصا وأن نسبة النجاح في عموم محافظة واسط متدنية، بحسب قولها.