edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. من دفاتر الحسابات إلى أروقة المحاكم.. كيف أعاد غلاء المعيشة تشكيل الخلافات الزوجية؟

من دفاتر الحسابات إلى أروقة المحاكم.. كيف أعاد غلاء المعيشة تشكيل الخلافات الزوجية؟

  • اليوم
من دفاتر الحسابات إلى أروقة المحاكم.. كيف أعاد غلاء المعيشة تشكيل الخلافات الزوجية؟

انفوبلس/ تقارير

في مشهد اقتصادي مثقل بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، لم تعد الأزمات المالية شأناً محاسبياً داخل دفاتر الأسرة العراقية، بل تحوّلت إلى عامل ضاغط يعيد تشكيل العلاقات داخل البيت الواحد. ومع تصاعد تكاليف المعيشة وتزايد البطالة وضعف الاستقرار الوظيفي، باتت الخلافات الاقتصادية تتسلل إلى عمق الحياة الزوجية، لتسجّل المحاكم آلاف حالات الطلاق سنوياً في مؤشر اجتماعي مقلق.

أرقام مقلقة.. مؤشرات قضائية على تصاعد الظاهرة

تكشف إحصائيات مجلس القضاء الأعلى أن عدد حالات الطلاق المسجلة في المحاكم العراقية خلال عام 2025 تجاوز 66 ألف حالة، وهو رقم يعكس حجم الضغوط المركبة التي تواجهها الأسرة العراقية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. 

وتشير المقارنات الشهرية إلى أن معدلات الطلاق تتراوح بين خمسة إلى سبعة آلاف حالة شهرياً، ما يؤكد أن الأمر لم يعد حالات فردية متفرقة، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية واسعة الارتباط بالتحولات الاقتصادية.

هذه الأرقام لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق العام الذي يعيشه العراق، حيث تتزايد الفجوة بين الدخل والإنفاق، وتتضاعف الأعباء المعيشية، بينما تبقى مستويات الرواتب في كثير من القطاعات شبه ثابتة. 

  • من دفاتر الحسابات إلى أروقة المحاكم.. كيف أعاد غلاء المعيشة تشكيل الخلافات الزوجية؟
    من دفاتر الحسابات إلى أروقة المحاكم.. كيف أعاد غلاء المعيشة تشكيل الخلافات الزوجية؟

ومع كل موجة ارتفاع في الأسعار، يتآكل جزء جديد من القدرة الشرائية للأسرة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على طبيعة العلاقات داخل المنزل.

فالخلاف الذي يبدأ بمصاريف المدرسة أو إيجار المنزل أو فاتورة العلاج، قد يتطور تدريجياً إلى توتر دائم، ينعكس في طريقة الحديث ونبرة النقاش، ثم يتحول إلى صدامات نفسية وعاطفية متراكمة. ومع غياب حلول اقتصادية واضحة، تصبح المحكمة الوجهة الأخيرة لحسم نزاع بدأ في الأصل بسبب ضائقة مالية.

الطلاق بين النص القانوني وواقع المحاكم

تؤكد المحامية نور جواد الدليمي أن ما يُلاحظ داخل أروقة المحاكم خلال السنوات الأخيرة هو ازدياد دعاوى الطلاق المرتبطة بالأسباب الاقتصادية.

وقالت الدليمي في حديث لها تابعته شبكة انفوبلس، إن المال في حد ذاته ليس المشكلة الجوهرية، بل ما يولده من ضغط نفسي وتوتر دائم داخل الأسرة.

وأضافت أن كثيراً من القضايا تبدأ بعجز الزوج عن توفير متطلبات الحياة الأساسية، أو تراكم الديون، أو اختلاف مستوى المعيشة بين الزوجين، ثم تتحول إلى نزاع نفسي وعاطفي ينتهي بدعوى طلاق أو تفريق. وغالباً ما تظهر هذه الأسباب بصيغ قانونية مثل الإهمال أو سوء المعاشرة أو عدم الإنفاق، إلا أن جوهرها يرتبط بأزمة اقتصادية أعمق.

من جانبه، يبيّن المحامي أيوب حميد أن قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدّل ينص على أن عدم الإنفاق يُعد سبباً مشروعاً لطلب التفريق، وذلك بعد حصول الزوجة على حكم قضائي بالنفقة وامتناع الزوج عن تنفيذه. 

غير أن التطبيق العملي يكشف أن حالات كثيرة لا ترتبط بامتناع متعمد، بل بعجز فعلي ناتج عن البطالة أو ضعف الدخل، وفق حميد.

وهنا تتداخل النصوص القانونية مع الواقع المعيشي، فالقانون يتعامل مع واقعة الامتناع عن الإنفاق، بينما تعكس ملفات كثيرة عجزاً اقتصادياً بنيوياً. وبهذا المعنى، تتحول الأزمة الاقتصادية من ظرف خارجي إلى عنصر قانوني فاعل داخل دعوى الطلاق.

ضغط الدخل.. اقتصاد يرهق الحياة الزوجية

إلى ذلك، رأى الخبير الاقتصادي مصطفى فرج أن مؤشرات مثل ضعف دخل الأسرة، وارتفاع نسب البطالة، وعدم استقرار العمل، وغلاء المعيشة، تسهم بشكل مباشر في زيادة الخلافات الزوجية، فحين لا يغطي الدخل الاحتياجات الأساسية، يتحول كل إنفاق إضافي إلى مصدر قلق دائم.

وقال فرج في تصريح صحفي تابعته شبكة انفوبلس، إن التطور التكنولوجي واتساع متطلبات الحياة شكّلا عبئاً إضافياً على الأسر ذات الدخل المحدود. فتكاليف التعليم الخاص والجامعات الأهلية، والإنترنت، والأجهزة الذكية، لم تعد كماليات في نظر كثيرين، بل متطلبات اجتماعية أساسية. ومع بقاء الرواتب شبه ثابتة، تعمقت الفجوة بين الدخل والإنفاق، وارتفعت مستويات الضغط داخل الأسرة.

هذا الواقع يولد شعوراً دائماً بالعجز لدى المعيل، ويقابله شعور بعدم الأمان لدى الطرف الآخر، فتتسع مساحة التوتر. ومع تراكم الالتزامات الشهرية، من إيجارات وأقساط وقروض، تتحول الحياة الزوجية إلى مساحة حسابات مستمرة، يغيب عنها الإحساس بالاستقرار.

ولا تقف المسألة عند حدود الأرقام، بل تمتد إلى الشعور بالمقارنة الاجتماعية، حيث تفرض وسائل التواصل الاجتماعي نماذج معيشية تبدو أكثر رفاهية، ما يعزز الإحساس بالنقص أو الفشل لدى بعض الأزواج، ويضاعف الضغوط النفسية.

الأثر النفسي والاجتماعي.. حين يتحول القلق إلى صمت

من جانبه، يرى الباحث الاجتماعي الدكتور أحمد مهودر أن الضغوط الاقتصادية لا تتوقف عند حدود العجز المادي، بل تمتد لتصيب أسلوب التواصل والحوار بين الزوجين. فالقلق المالي المستمر يقلّص هامش الصبر، ويحوّل النقاش اليومي حول المصروفات إلى جدال متكرر.

ويبيّن مهودر أن بعض الأزواج يلجأون إلى تبادل الاتهامات عند كل أزمة مالية، بينما يختار آخرون الصمت والانسحاب، ما يخلق مسافة نفسية بين الطرفين. ومع مرور الوقت، تصبح المشكلات الاقتصادية عاملاً مضاعفاً لأي خلاف آخر، خصوصاً في ظل غياب ثقافة الحوار والتفاهم.

بدوره، يؤكد الباحث الاجتماعي أحمد الذهبي أن الضغوط المالية تتجاوز الجانب المادي لتصل إلى البعد النفسي والعاطفي. فالقلق المستمر بشأن الإيجار أو الأقساط أو مصاريف الأطفال ينعكس على المزاج العام داخل الأسرة، ويضعف القدرة على احتواء الخلافات الصغيرة قبل تضخمها.

ويضيف أن عدم الاستقرار الوظيفي وارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم الديون، إلى جانب ضعف مهارات إدارة الضغوط، تجعل الأسرة أكثر عرضة للتوتر. ومع غياب التخطيط المالي المشترك، تتفاقم الخلافات اليومية لتتحول إلى نزاعات عميقة، قد تنتهي بالطلاق.

ظاهرة تتجاوز الفرد.. مسؤولية سياسات ومجتمع

تشير الوقائع إلى أن معدلات الطلاق الشهرية، التي تتراوح بين خمسة إلى سبعة آلاف حالة، لم تعد تعكس مشكلات شخصية معزولة، بل ترتبط بتحولات اقتصادية واجتماعية أوسع. فغلاء المعيشة وضعف الاستقرار الوظيفي، إضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وما تفرضه من مقارنات وضغوط نفسية، كلها عوامل تتقاطع لتشكّل بيئة هشّة للأسرة.

وتؤكد الأرقام أن الضغوط الاقتصادية أصبحت من أبرز العوامل المهددة لاستقرار الأسرة العراقية، لكنها ليست العامل الوحيد. فإلى جانب الاقتصاد، تلعب العوامل النفسية والاجتماعية والثقافية دوراً حاسماً في تحديد مصير العلاقة الزوجية.

وعليه، فإن معالجة ظاهرة الطلاق لا يمكن أن تقتصر على النصوص القانونية أو إجراءات المحاكم فقط، بل تتطلب سياسات اقتصادية داعمة تعزز فرص العمل وتحسن مستويات الدخل، إلى جانب برامج توعية أسرية تركز على ثقافة الحوار وإدارة الضغوط والتخطيط المالي المشترك.

وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن حماية الأسرة العراقية في ظل الأزمات الراهنة تستدعي رؤية شاملة تتكامل فيها الجهود القانونية والاقتصادية والاجتماعية. فاستقرار الأسرة ليس شأناً خاصاً بزوجين فحسب، بل هو ركيزة استقرار المجتمع بأسره، وأي خلل فيه ينعكس على البنية الاجتماعية بأكملها. وبين أرقام الطلاق وضغوط المعيشة، يبقى التحدي الأكبر هو إعادة بناء التوازن داخل البيت العراقي، في مواجهة اقتصاد يزداد تعقيداً يوماً بعد آخر.

أخبار مشابهة

جميع
الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

  • 12 شباط
ارتباطات صهيونية وأسماء غامضة.. ماذا نعرف عن انطلاق "الحركة الإبراهيمية – العراق"؟

ارتباطات صهيونية وأسماء غامضة.. ماذا نعرف عن انطلاق "الحركة الإبراهيمية – العراق"؟

  • 11 شباط
جيش العاطلين في العراق.. خريجو الجامعات القدامى يقفون على رصيف البطالة وسط وعود متكررة بالتعيين

جيش العاطلين في العراق.. خريجو الجامعات القدامى يقفون على رصيف البطالة وسط وعود متكررة...

  • 11 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة