edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. نقطة سوداء في تاريخ عشائر تكريت.. الغدر الذي أسس لمجزرة سبايكر وسقوط صلاح الدين

نقطة سوداء في تاريخ عشائر تكريت.. الغدر الذي أسس لمجزرة سبايكر وسقوط صلاح الدين

  • اليوم
نقطة سوداء في تاريخ عشائر تكريت.. الغدر الذي أسس لمجزرة سبايكر وسقوط صلاح الدين

انفوبلس/ تقارير

لم يكن عام 2014 مجرد منعطفٍ أمني عابر في تاريخ العراق الحديث، بل كان زلزالاً كشف عن خيانة داخلية ممنهجة كانت تُضمرها بعض الأطراف تجاه الدولة العراقية، فبينما كان الرأي العام يراقب تمدد داعش الإرهابي، كانت الحقائق على الأرض تشير إلى أن الانهيار الأمني في محافظة صلاح الدين لم يكن نتاج قوة عسكرية للتنظيم بقدر ما كان نتيجة "تواطؤ عشائري" فاضح، إذ إن الدور الذي لعبته عشائر تكريت، وعلى رأسها عشيرة المقبور صدام، يمثل فصلاً من أكثر الفصول قتامة وغدراً في التاريخ العراقي، حيث تحولت هذه العشائر إلى حاضنة، ومُسهّلة، ومشاركة، في الجرائم التي استهدفت سيادة العراق وأرواح أبنائه.

تكريت: البيئة الحاضنة والخيانة المبيتة

لقد أثبتت أحداث يونيو 2014 أن سقوط مدينة تكريت ومناطق محافظة صلاح الدين لم يكن انهياراً تقليدياً لقوات عسكرية، بل كان عملية "تسلّم وتسليم" منظّمة، فبمجرد أن لاحت بوادر التنظيم الإرهابي، كشفت الوقائع أن عشائر تكريت، لا سيما المرتبطة بإرث النظام السابق، قد أعدّت العدة لاستقبال "داعش". 

لقد وفّرت هذه العشائر الغطاء اللوجستي، والبيئة الآمنة، والمعلومات الدقيقة التي مكّنت الإرهابيين من السيطرة على مفاصل الدولة في المحافظة خلال ساعات، فلم تكن المسألة مجرد حياد، بل كانت اصطفافاً عقائدياً ومصلحياً مع قوى التطرف التي رأت في "داعش" فرصة للانتقام من العملية السياسية والعودة إلى واجهة المشهد ولو عبر دماء العراقيين.

يقول مراقبون: إن تاريخ هذه العشائر في تلك الفترة سيبقى ملطخاً بهذه "النقطة السوداء"، حيث نكثت العهود وغدرت بالدولة التي وفّرت لها الحماية والعيش الكريم، مفضلةً الانخراط في مشروع تدميري لا هدف له سوى إحراق العراق.

وأضافوا، "لقد كانت تكريت بالنسبة لداعش ليست مجرد مدينة محتلة، بل كانت قاعدة انطلاق؛ بفضل الترحيب العشائري الذي لاقاه التنظيم من رموز الفساد والإرهاب في تلك المحافظة".

مجزرة سبايكر: الجريمة التي هندسها غدر تكريت العشائري

تعد مجزرة قاعدة سبايكر الجوية الجرح الذي لا يندمل في ذاكرة العراقيين، ولكن من الإنصاف التاريخي والعدالة الوطنية أن نؤكد أن هذه المجزرة ما كانت لتحدث بالحجم المرعب الذي شهدناه لولا "الخيانة المحلية" لعشائر تكريت، حيث إن آلاف الطلبة من القوة الجوية الذين كانوا في طريقهم لقضاء إجازاتهم، وُضعوا في مصيدة الغدر.

  • صورة تظهر أحد إرهابيي داعش وهو يعدم المئات من طلبة قاعدة سبايكر
    صورة تظهر أحد إرهابيي داعش وهو يعدم المئات من طلبة قاعدة سبايكر

لقد شارك أبناء عشائر تكريت في محاصرة هؤلاء الطلبة، وفي رصدهم، وفي تسليمهم للمجرمين، بل إن التقارير والشهادات الحية تؤكد تورط الكثيرين منهم في عمليات التصفية المباشرة. 

لم يكتفِ هؤلاء بدور المتفرج، بل تحولوا إلى "منفذين" ومسهلين لعمليات القتل، حيث كانت البيوت المجاورة لمكان المجزرة بيوتاً شهدت على ذبح أبناء العراق دون أن تهتز لأصحابها أمانة أو إنسانية.

ويقول مختصون: إن هذا التورط جعل من سبايكر "نقطة سوداء" ستظل تطارد كل من ساهم فيها، من شيوخ عشائر ووجهاء، ممن خانوا الأمانة وباعوا شباب العراق للإرهابيين مقابل وعود زائفة أو حقد أعمى.

لقد كان سقوط صلاح الدين بأيدي داعش يسبق سقوط الموصل في الأهمية الاستراتيجية لداعش، لأن التسهيلات التي قدمتها العشائر في تكريت وفّرت للتنظيم "العمق الاستراتيجي" الذي احتاجه لترسيخ أقدامه قبل التمدد نحو مناطق أخرى.

فتوى الجهاد الكفائي.. الرد الوطني على الطعنة الغادرة

في ظل هذا التآمر، ومع انهيار المؤسسات العسكرية تحت وطأة الخيانة الداخلية، جاءت فتوى الجهاد الكفائي للسيد علي السيستاني في 13 يونيو 2014 لتعيد ترتيب الأوراق، فلم تكن الفتوى مجرد دعوة لحمل السلاح، بل كانت "صرخة وجودية" لإنقاذ العراق من مؤامرة داخلية-خارجية.

  • التحاق العراقيين للقتال تلبية لفتوى الجهاد الكفائي
    التحاق العراقيين للقتال تلبية لفتوى الجهاد الكفائي

لقد هبّ الملايين من أبناء العراق، من الوسط والجنوب، ملبّين نداء المرجعية، ليشكلوا "الحشد الشعبي"، لم يكن الحشد آنذاك مجرد قوة عسكرية، بل كان الرد الحاسم على "خيانة العشائر" في تكريت.

استشعر العراقيون حجم الغدر، فأيقنوا أن الدولة لا يمكن أن تستقيم إلا بدماء الشرفاء الذين يدافعون عن الأرض، لا الذين يتآمرون عليها هم من وراء الكواليس، ولهذا فقد كان تشكيل الحشد الشعبي إعلاناً بانتهاء عصر التآمر وبدء عصر السيادة، حيث بدأت القوات الوطنية بتمشيط الجبهات، مدركةً أنها لا تقاتل إرهاباً وافداً فحسب، بل تقاتل "خيانة مستوطنة" في جسد تلك العشائر.

من الدفاع إلى دحر إرث الخيانة

توالت المعارك، وكانت كل خطوة لتحرير مدينة صلاح الدين وتكريت هي "حرب تطهير" من آثار تلك الخيانة. 

معركة "آمرلي" كانت أول مسمار في نعش التآمر، حيث أثبتت أن الشعب العراقي لن يسمح بأن تُكرر مأساة سبايكر، ثم جاءت معارك "جرف النصر"، لتؤكد أن الطريق إلى النصر يمر عبر استئصال الجيوب التي حمَت داعش وأَوَته.

لقد كانت عمليات تحرير تكريت محطة مفصلية؛ فبعد أن كانت المدينة "عاصمة الغدر" التي شهدت مجزرة سبايكر، تحولت بفعل التضحيات إلى شاهد على قوة الإرادة العراقية، ومع كل شبر تم تحريره، كانت تتكشف مخازن أسلحة، ومقابر جماعية، ومخططات كانت عشائر تكريت قد ساهمت فيها بشكل مباشر. 

عار لا يمحوه الزمن

يبقى عام 2014 عاماً مفصلياً، ليس فقط لأنه شهد ولادة الحشد الشعبي، بل لأنه كشف "المستور" في علاقة عشائر تكريت بالدولة، حيث ستظل مجزرة تكريت (سبايكر) العلامة الفارقة والوصمة الأبدية التي ستظل تلاحق كل من انتمى لتلك العشائر التي خانت العراق في لحظة احتياجه.

يقول مراقبون: إن التاريخ لا يرحم، وما ارتكبته عشائر تكريت، وبشكل خاص عشيرة المقبور صدام حسين، من تسهيل لدخول داعش والمشاركة في ذبح أبناء القوة الجوية، سيبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال كواحدة من أقسى الخيانات التي تعرض لها العراق، وسيظل الحشد الشعبي وتضحيات الشهداء هم العنوان الأسمى، بينما ستظل "سبايكر" و"تواطؤ العشائر" هي النقطة السوداء التي لا يمكن لأي محاولات طمس أن تزيلها من سجل التاريخ.

  • صورة ثانية لإعدام طلبة قاعدة سبايكر
    صورة ثانية لإعدام طلبة قاعدة سبايكر

وأضافوا، إن الدرس الذي تعلمه العراقيون من عام 2014 هو أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى، وإن الغدر الداخلي مهما كان قوياً، فإنه سيندحر أمام إرادة شعب يرفض أن تكون مدنه حاضنات للقتَلَة، وسيبقى العراقيون يذكرون سبايكر ليس كألم فحسب، بل كدرس في الصمود ضد الخيانة، وعبرة لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن هذا الوطن ومقدساته.

أخبار مشابهة

جميع
نقطة سوداء في تاريخ عشائر تكريت.. الغدر الذي أسس لمجزرة سبايكر وسقوط صلاح الدين

نقطة سوداء في تاريخ عشائر تكريت.. الغدر الذي أسس لمجزرة سبايكر وسقوط صلاح الدين

  • اليوم
شبكة انفوبلس تتقصي المقابر الجماعية في العراق.. ذاكرة الدم المفتوحة من جرائم النظام البائد إلى إرهاب داعش

شبكة انفوبلس تتقصي المقابر الجماعية في العراق.. ذاكرة الدم المفتوحة من جرائم النظام...

  • 19 أيار
برميل الغضب.. كيف تقود سياسات واشنطن العالم إلى نفط بـ140 دولارًا وتمنح طهران اليد العليا؟

برميل الغضب.. كيف تقود سياسات واشنطن العالم إلى نفط بـ140 دولارًا وتمنح طهران اليد...

  • 30 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة