edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. الإمام الكاظم (ع) بين الهداية والسلطة.. قراءة قرآنية في الإمامة ومعنى القيادة في الإسلام

الإمام الكاظم (ع) بين الهداية والسلطة.. قراءة قرآنية في الإمامة ومعنى القيادة في الإسلام

  • 12 كانون الثاني
الإمام الكاظم (ع) بين الهداية والسلطة.. قراءة قرآنية في الإمامة ومعنى القيادة في الإسلام

انفوبلس/ تقارير

لا تُقرأ سيرة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) بوصفها سرداً تاريخياً مجرداً، بل باعتبارها نموذجاً مكتملاً لفهم الإمامة بوصفها مشروع هداية قرآني متكامل، يتجاوز حدود السياسة والسلطة إلى بناء الإنسان والعقيدة والمعرفة. ومن خلال مواقفه العلمية والفقهية والجدلية، تتجلى ملامح إمامةٍ رساليةٍ تتأسس على النص، والعلم، والعصمة، والهداية، لا على الحكم والملك.

مجلس مكة… حين سقط القياس أمام النص

يذكر المؤرخون أن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام حضر مجلساً لهارون الرشيد في مكة المكرمة أثناء زيارة الأخير لها. 

وفي ذلك المجلس، بادر أحد الحاضرين، وهو محمد بن الحسن، إلى توجيه سؤال فقهي للإمام الكاظم قائلاً: «أيجوز للمُحرِم أن يُظلَّل عليه محمله؟». فجاء جواب الإمام حاسماً: «لا يجوز له ذلك مع الاختيار». 

ولم يكتفِ السائل بهذا الجواب، بل أردفه بسؤال آخر: «أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً؟»، فأجابه الإمام: «نعم».

هنا تعمّد السائل الضحك والاستهزاء بحضور الخليفة، متعاملاً مع جواب الإمام بمنطق القياس، وكأنه يعترض قائلاً: كيف يُمنع المُحرِم من الظل المتحرّك، بينما يُسمح له بالظل الساكن؟ غير أن الإمام الكاظم لم يترك هذا الالتباس دون بيان، فوقف موقف العالم المبيّن، قائلاً بلهجة حازمة: «أتعجبُ من سنة النبي صلى الله عليه وآله وتستهزئ بها؟ إن رسول الله كشف الظلال في إحرامه، ومشى تحت الظلال وهو محرم، وإن أحكام الله ـ يا محمد ـ لا تُقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ عن سواء السبيل».

بهذا الجواب، لم يكن الإمام بصدد تصحيح مسألة فقهية فحسب، بل كان يؤسس لقاعدة معرفية كبرى، مفادها أن الدين لا يُفهم بمنطق القياس العقلي المجرد، بل بالرجوع إلى النص وسنة النبي، وهو ما يعكس جوهر الإمامة بوصفها مرجعية علمية لا تُستبدل.

الإمامة العامة… بين الهداية والسياسة

يمكن تقسيم مفهوم الإمامة في التراث الإسلامي إلى نوعين أساسيين: إمامة هدائية، وإمامة سياسية. فالإمامة الهدائية ترتبط بأمور الدين، وبيان الشريعة، وحفظ المنظومة العقدية والفقهية، فيما تتعلق الإمامة السياسية بإدارة الدولة وشؤون الحكم. 

ومن هذا المنطلق، تتجلى سيرة الإمام موسى الكاظم (128–183هـ) بوصفها تجسيداً للإمامة الهدائية أو القرآنية، التي حدّد القرآن الكريم معالمها ووظائفها بوضوح.

في مقدمة هذه الوظائف، يتصدر الإمام مسؤولية بيان العلم الديني، وتولي موقع المرجعية العلمية في الأمة، ونشر الفقه الصحيح، كما ظهر جلياً في مواقفه العلمية والفقهية. 

وقد عبّر الإمام جعفر الصادق عن هذه المكانة بقوله: «فيه علم الحِكم، والفهم، والسخاء، والمعرفة فيما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عز وجل».

وعليه، فإن كل ما يمسّ الشأن الديني من علم وفقه وهداية ومعرفة، يدخل ضمن دائرة عمل الإمام ووظيفته الهدائية، وإلا لما كان له تميّز عن سائر الناس. ومن الشواهد الدالة على ذلك، ما يُروى عن معرفته بلغات الناس، حيث دخل عليه رجل من أهل خراسان وكلمه بالعربية، فأجابه الإمام بالفارسية. 

وحين تعجب الرجل قال له الإمام: «سبحان الله، إذا كنتُ لا أُحسن أن أجيبك، فما فضلي عليك؟». ثم وضع قاعدة حاسمة بقوله: «إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس… بهذا يُعرف الإمام».

المرتكزات القرآنية للهداية

يقوم التصور القرآني للإمامة على أصلين متلازمين: الخلق والهداية. فالإنسان لم يُخلق عبثاً، ولم يُترك سدىً، بل خُلق مزوّداً بالهداية الإلهية. 

فالقرآن يقرر بوضوح أن الله تعالى هو مصدر الهداية، وأن هدايته هي وحدها المنقذة من الضلال والشقاء.

ومن هنا، تتأسس الإمامة القرآنية على الإقرار بالتلازم بين الخلق والهداية، نشأةً وبقاءً، إلى نهاية مسيرة الإنسان في الوجود. فكما أن الخلق فعل إلهي، فإن الهداية أيضاً فعل إلهي مستمر، لا ينقطع عن الإنسان في أي مرحلة من مراحل وجوده.

الهدايات الثلاث في حياة الإنسان

لا تقف الهداية الإلهية عند حدّ واحد، بل تتجلى في ثلاث هدايات كبرى: هداية الفطرة، وهداية النبوة، وهداية الإمامة. 

فكل إنسان يولد على الفطرة، مهيأً للتوحيد والإيمان بالله. غير أن الله، من رحمته، لم يكتفِ بهداية الفطرة، بل أرسل الرسل ليكونوا هداة للبشر، في كل أمة وعصر.

ومع ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وآله، استمرت الهداية الإلهية عبر الإمامة، التي قررها القرآن بوصفها مبدأً عاماً، حين قال: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾. فالإمامة هنا جعلٌ إلهي، لا نتاج اختيار بشري، ومهمتها الأساسية هي الهداية بأمر الله، ما يستلزم النص، والعصمة، والعلم الخاص.

بين الهداية والحكم… فكّ الالتباس

لا تُعدّ السياسة شرطاً في الإمامة القرآنية، فالإمام يؤدي دوره الهدائي سواء تسنم الحكم أم لم يتسنم. 

نعم، إذا توافرت الظروف، فإن اجتماع الهداية والسياسة في شخص الإمام يُعدّ مكسباً عظيماً للأمة، غير أن خط الهداية لا يتوقف بغياب الحكم. وقد شهد تاريخ المسلمين افتراقاً واضحاً بين أئمة الهداية وأئمة الحكم، باستثناء تجربة الإمام علي بن أبي طالب، ومن بعده فترة قصيرة للإمام الحسن.

ومن هنا، ينبغي التفريق بين شروط الإمامة الهدائية، التي تتطلب النص والعصمة والعلم، وبين شروط الحكم السياسي، التي تخضع لمعايير أخرى. 

وهذا التفريق يفسر كثيراً من الإشكالات التاريخية والفكرية في فهم القيادة الإسلامية.

الإمام الكاظم… مرجعية العلم وميزان الفعل الإنساني

في مواقف الإمام موسى الكاظم، تتجلى بوضوح مرجعية الأئمة العلمية، بوصفهم عدل القرآن وثقله. فقد أكد الإمام أن علمه مستمد من كتاب الله وسنة نبيه، رافضاً الرأي والبدعة. كما وضع ضوابط صارمة للمعرفة الدينية، تقوم على الالتزام بالكتاب، والسنة، وأهل البيت.

وفي الجدل الكلامي حول الجبر والتفويض، قدّم الإمام رؤية متوازنة تُحمّل الإنسان مسؤولية فعله، دون أن تنفي عدل الله، فيما عُرف بنظرية «الأمر بين الأمرين» وقد أبهرت هذه الرؤية كبار فقهاء عصره.

ولاء الدين لا ولاء الملك

حين واجه الإمام الكاظم هارون الرشيد بتهمة ادعاء ملكية الناس، أوضح بجلاء أن ولاء الأئمة هو ولاء دين، لا ولاء ملك وسلطة واستشهد بحديث الغدير، مؤكداً أن المقصود بالموالاة هو الالتزام الديني، لا الخضوع السياسي. 

وفي هذا الموقف، تتجسد المسافة الشاسعة بين إمام الهداية، الذي يقود بالعلم والقيم، وإمام السياسة، الذي يحكم بالقوة والملك.

نبعة النبوة… شهادة في العمق الرسالي

قبل تصدّره الإمامة، شهد الإمام جعفر الصادق لابنه موسى الكاظم بعمق رسالي استثنائي، حين وصفه بقوله: «إنه نبعة نبوّة». وهي شهادة تختصر مسيرة إمام، لم يكن امتداداً نسبياً للنبي فحسب، بل امتداداً رسالياً في العلم والهداية والخلق.

بهذه القراءة، تتبدى سيرة الإمام موسى الكاظم بوصفها مشروعاً متكاملاً لفهم الإمامة القرآنية، بعيداً عن اختزالها في السياسة أو الصراع على السلطة، لتبقى الهداية، والعلم، وبناء الإنسان، جوهر هذا المقام الإلهي الرفيع.

أخبار مشابهة

جميع
تكسي بلي تحت ضغط السائقين في النجف: “التفاليس” تشعل الغضب وتفتح ملف عدالة التسعير

تكسي بلي تحت ضغط السائقين في النجف: “التفاليس” تشعل الغضب وتفتح ملف عدالة التسعير

  • 17 شباط
رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

  • 17 شباط
ميثاق الزوجية على مذبح "الرعاية".. الطلاق الوهمي وجريمة ضياع النسب في العراق

ميثاق الزوجية على مذبح "الرعاية".. الطلاق الوهمي وجريمة ضياع النسب في العراق

  • 17 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة