edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. المجاميع الخاصة.. حقيقة ميدانية تُسقط رواية غياب المقاومة قبل 2014

المجاميع الخاصة.. حقيقة ميدانية تُسقط رواية غياب المقاومة قبل 2014

  • 7 كانون الثاني
المجاميع الخاصة.. حقيقة ميدانية تُسقط رواية غياب المقاومة قبل 2014

انفوبلس..

حتى قبل أن ينتبه العراقيون، شخّصت القوات الأمريكية خلال الفترة الأولى من احتلالها للعراق وجود نمط مقاومة أكثر تنظيماً وانضباطاً وإيلاماً من نماذج المقاومة الأخرى ضد مدرعاتها وجنودها. هذا النمط نَسَبتهُ إلى مجاميع شبحية أطلقت عليها (المجاميع الخاصة) ليتضح في السنوات اللاحقة أنها فصائل مقاومة شيعية عملت لأسباب أمنية تحت غطاء جيش المهدي -أو تم نسبتها شعبياً إليه- وهي الفصائل التي تمايزت فيما بعد بأسمائها الصريحة وعلى رأسها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وحركة النجباء والعديد من الفصائل الأخرى.

 

خلال السنوات الأخيرة تكرّس خطابٌ إعلامي وسياسي يزعم أن فصائل المقاومة العراقية لم تظهر أو لم تمتلك تأثيراً حقيقياً قبل عام 2014. وهذا التقرير يفكك هذا الادّعاء بالوقائع والأرقام، ويُعيد قراءة مرحلة 2003–2008، حين شكّلت ما عُرف أمريكياً بـ«المجاميع الخاصة» أحد أخطر التحديات التي واجهت القوات الأمريكية في العراق، وتم اختيار هذه السنوات الست بالتحديد لأنها مثّلت ذروة العمل السرّي المُرهِق للأمريكان، كما ترافقت مع تجميد جيش المهدي وتوقيع اتفاقية انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

 

الادّعاء وسياقه السياسي والإعلامي

لم يظهر الادّعاء القائل إن فصائل المقاومة العراقية لم تكن موجودة أو مؤثرة قبل عام 2014 من فراغ. بل تشكّل ضمن سياق سياسي وإعلامي لاحق، حاول ربط مفهوم المقاومة حصراً بمرحلة مواجهة عصابات داعش الإجرامية، متجاهلاً عمداً أو جهلاً عقداً كاملاً من الصراع المسلح مع القوات الأمريكية بعد عام 2003. هذا الخطاب، الذي روّجته أطراف داخلية وخارجية، يقوم على اختزال التاريخ وإعادة تعريف “التأثير” بوصفه الظهور العلني أو الاعتراف الدولي، لا الفعل الميداني.

 

غير أن قراءة دقيقة للسنوات التي أعقبت الغزو الأمريكي تكشف صورة مغايرة تماماً. فالعراق، منذ الأيام الأولى للاحتلال، تحوّل إلى ساحة مواجهة مفتوحة، لم تقتصر على مقاومة سنّية كما يُشاع، بل شهدت في الوسط والجنوب الشيعي نمطاً مختلفاً من العمل المقاوم، أكثر سرية وأعلى احترافاً، وهو ما سيُعرف لاحقاً في الأدبيات العسكرية الأمريكية باسم «المجاميع الخاصة».

 

إن إنكار هذه المرحلة لا يعني فقط إنكار وجود فصائل، بل إنكار آلاف العمليات، ومئات القتلى، ومليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة لتقليل الخسائر. ومن هنا تأتي أهمية هذا التقرير بوصفه تفنيداً موثقاً، لا خطابياً.

 

البيئة التي أنجبت المجاميع الخاصة

أدّى الغزو الأمريكي عام 2003 إلى انهيار الدولة العراقية بمؤسساتها الأمنية والعسكرية، ما خلق فراغاً شاملاً في السلطة والسيطرة. في هذا الفراغ، تشكّلت أنماط متعددة من المقاومة، بعضها عفوي، وبعضها منظَّم، وبعضها سيتطوّر لاحقاً إلى فصائل واضحة البنية. في الوسط والجنوب، برز جيش المهدي كإطار شعبي واسع، ضم عشرات الآلاف من الأفراد، لكنه لم يكن تنظيماً مركزياً صارماً منضبطاً على غرار الجيوش النظامية.

 

ضمن هذا الإطار الواسع، بدأت تتكوّن نوى صغيرة من مقاتلين يمتلكون خبرة أعلى، وانضباطاً أمنياً أشد، ورؤية واضحة تركز حصراً على قتال القوات الأمريكية، بعيداً عن العمل الجماهيري أو السياسي. هذه النوى لم تكن في بداياتها معلنة، ولم تحمل أسماء واضحة، بل عملت بأسلوب الخلايا العنقودية، وهو ما صعّب على القوات الأمريكية رصدها أو تفكيكها مبكراً.

 

بين عامي 2003 و2004 شكّل مرحلة التشكّل الهادئ. حيث تشير التقديرات إلى أن الخسائر الأمريكية المنسوبة لهذه الخلايا في ذلك العام تراوحت بين 30 و50 قتيلاً، مع 200 إلى 400 جريح. قد تبدو هذه الأرقام محدودة مقارنة بسنوات لاحقة، لكنها مثّلت إنذاراً مبكراً، خصوصاً مع رصد تطوّر نوعي في أساليب التفجير والاستهداف.

 

عام 2005 كان نقطة التحوّل. في هذا العام ظهر لأول مرة وبشكل لافت سلاح العبوات الخارقة للدروع (EFP)، وبدأ استهداف الأرتال اللوجستية والدوريات الأمريكية بأسلوب احترافي مختلف كلياً عمّا اعتادته القوات المحتلة. هنا، بدأ المصطلح الأمريكي «Special Groups» بالظهور في التقارير الاستخباراتية.

 

الذروة الدموية والتأثير الاستراتيجي

تُمثّل الأعوام 2006 و2007 ذروة نشاط «المجاميع الخاصة»، وهي المرحلة التي تسقط فيها تماماً أي محاولة لنفي التأثير. فوفق تقديرات متقاطعة من تقارير وزارة الدفاع الأمريكية وقيادة القوات متعددة الجنسيات، بلغ عدد القتلى الأمريكيين المنسوبين لهذه الخلايا خلال هذه الفترة وحدها ما بين 290 و380 قتيلاً، مع آلاف الجرحى.

 

عام 2006 كان الأكثر دموية. تشير الأرقام إلى سقوط 150–200 قتيل أمريكي خلال هذا العام وحده، إضافة إلى 1,800–2,500 جريح. لم يكن السبب كثافة العمليات فحسب، بل ارتفاع نسبة نجاحها. إذ أظهرت التحليلات العسكرية الأمريكية أن 25–35% من هجمات «المجاميع الخاصة» كانت تسفر عن قتلى أو جرحى، مقارنة بأقل من 10% في العبوات البدائية التقليدية.

 

يكمن سر هذا التفوق في سلاح العبوات الخارقة للدروع. تُقدَّر أعداد العبوات الخارقة التي استُخدمت أو ضُبطت بين 2003 و2008 بنحو 2,500–3,000 عبوة، نُسب ما بين 60 و70% منها إلى هذه الخلايا. تقنياً، كانت العبوة الواحدة قادرة على اختراق ما يقارب 10 سنتيمترات من الفولاذ، وتعطيل آلية مدرعة بنسبة تصل إلى 80%. عملياً، تسببت هذه العبوات في تدمير أو إعطاب ما بين 1,200 و1,500 آلية هامفي، وأكثر من 200 ناقلة مدرعة خفيفة.

 

عام 2007، ورغم إدخال الولايات المتحدة مركبات المدرعات المضادة للألغام MRAP وتغيير تكتيكاتها، استمرت الخسائر بمعدلات مرتفعة نسبياً، مع 140–180 قتيلاً و2,000–2,800 جريح. وهو ما يؤكد أن الحديث عن «عدم التأثير» قبل 2014 يتناقض جذرياً مع الواقع الميداني لتلك السنوات.

 

الكلفة النفسية والمالية وتغيّر العقيدة الأمريكية

لم تقتصر خسائر القوات الأمريكية على القتلى والجرحى والآليات. فالتقارير الداخلية للجيش الأمريكي عام 2007 تشير إلى أن نحو 30% من الجنود العاملين في مناطق نشاط «المجاميع الخاصة» أظهروا أعراض إجهاد وصدمة نفسية مبكرة. كما سُجّلت زيادة بنسبة 40% في إلغاء أو تقليص الدوريات البرية، والتحول نحو الحركة الليلية والاعتماد المكثف على الإسناد الجوي.

 

هذا الضغط الميداني والنفسي فرض على الولايات المتحدة تغييراً جذرياً في عقيدتها القتالية داخل العراق. فتم تعديل أنماط الانتشار، وتغيير طرق تحرك الأرتال، والاستثمار المكثف في التدريع والتكنولوجيا المضادة للعبوات. تقدّر الكلفة الإجمالية لهذه الإجراءات نحو 50 مليار دولار، وهو رقم يصعب تفسيره إذا كانت الفصائل «غير موجودة أو غير مؤثرة».

 

الأخطر من ذلك أن «المجاميع الخاصة» لم تكن تستهدف الجنود العاديين فقط. تشير التقديرات إلى أن 20–25% من قتلى العبوات الخارقة للدروع كانوا من الضباط، نتيجة استهداف الآلية الأولى أو الأخيرة في الرتل، أو رتل القيادة. هذا النمط من الاستهداف أثّر مباشرة في القيادة والسيطرة، ورفع منسوب القلق داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

 

من الخلايا إلى الفصائل… ما قبل 2014 بسنوات

مع نهاية 2007 وبداية 2008، بدأت وتيرة العمليات العلنية بالتراجع. تشير الأرقام إلى انخفاض عدد القتلى بنحو 65%، والجرحى بنحو 55% مقارنة بذروة 2006. لكن هذا التراجع لم يكن نهاية للمقاومة، بل تحوّلاً في الشكل والأسلوب، نتيجة حملات الاعتقال، وتجميد بعض الأطر العلنية، والانتقال نحو العمل الخلوي الأكثر سرية.

 

في هذه المرحلة، بدأت بعض النوى التي صُنّفت سابقاً ضمن «المجاميع الخاصة» تتبلور تنظيمياً بشكل أوضح، ممهّدة لظهور فصائل معروفة لاحقاً مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق والنجباء. هذه الفصائل لم تولد من فراغ عام 2014، بل كانت نتاج تراكم قتالي وخبرة عملياتية امتدت منذ منتصف العقد الأول للاحتلال.

إن تجاهل هذه الحقيقة التاريخية لا يخدم البحث ولا الفهم، بل يعيد إنتاج سرديات سياسية لاحقة على حساب الوقائع الموثقة.

 

يُظهر هذا التقرير، بالأرقام والسياق والتحليل، أن الادّعاء القائل بعدم وجود أو تأثير فصائل المقاومة قبل عام 2014 هو ادّعاء واهٍ، يتهاوى أمام معطيات دامغة. فبين 2003 و2008 وحدها، نُفّذ ما بين 8,000 و10,000 هجوم، وسقط 450–600 قتيل أمريكي، وأُصيب آلاف آخرون، وتغيّرت العقيدة العسكرية لقوة عظمى، وأنفقت عشرات المليارات لمواجهة خلايا صغيرة العدد عالية الاحتراف.

 

إن عام 2014 لا يمثّل بداية المقاومة، بل مرحلة جديدة في مسار طويل بدأ مع الاحتلال نفسه. ومن دون الاعتراف بهذه الحقيقة، يبقى أي نقاش حول تاريخ المقاومة العراقية ناقصاً، ومبتوراً، ومخالفاً للوقائع.

أخبار مشابهة

جميع
بغداد تستنفر طاقاتها للزيارة الرجبية: خطط "ذكية" بلا قطوعات واستنفار خدمي شامل

بغداد تستنفر طاقاتها للزيارة الرجبية: خطط "ذكية" بلا قطوعات واستنفار خدمي شامل

  • اليوم
إطلاق "السجل الاجتماعي الموحد" لتعزيز الشفافية ومنع التلاعب بالإعانات الاجتماعية

إطلاق "السجل الاجتماعي الموحد" لتعزيز الشفافية ومنع التلاعب بالإعانات الاجتماعية

  • 7 كانون الثاني
بين حظر المدارس وفوضى الأسواق.. مَن يحمي أطفال العراق من "سموم" مشروبات الطاقة؟

بين حظر المدارس وفوضى الأسواق.. مَن يحمي أطفال العراق من "سموم" مشروبات الطاقة؟

  • 7 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة