edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. بين اعتراف الحكومة واتهامات النواب.. أراضي المسؤولين "تلتهم" عدالة السكن في العراق

بين اعتراف الحكومة واتهامات النواب.. أراضي المسؤولين "تلتهم" عدالة السكن في العراق

  • 28 كانون الثاني
بين اعتراف الحكومة واتهامات النواب.. أراضي المسؤولين "تلتهم" عدالة السكن في العراق

انفوبلس/ تقرير 

في الوقت الذي يكافح فيه ملايين العراقيين للحصول على شقة في "مجمع سكني" بأسعار فلكية، أو يلوذون بالعشوائيات هرباً من الإيجارات، فجّر ملف توزيع الأراضي السكنية بمساحات 600 متر مربع للوزراء والمسؤولين بركاناً من الجدل السياسي والشعبي. الأزمة التي بدأت بتسجيل مصور للنائب مصطفى سند، لم تقف عند حدود الاتهام، بل دفعت الحكومة إلى اعتراف صريح بوجود هذا الإجراء، واصفة إياه بـ "السياق المتبع منذ سنوات". فما هو أصل هذا الحق الامتيازي؟ وكيف تحولت "أراضي الدولة" إلى مكافآت نهاية خدمة لكبار المسؤولين؟

الشرارة والاعتراف.. رد الأمانة العامة لمجلس الوزراء

بدأت الأزمة يوم أمس، حين كشف النائب مصطفى سند عن صدور قرارات بتخصيص قطع أراضٍ بمساحات ضخمة (600 متر للوزراء و300 متر للمديرين العامين) في أرقى مناطق بغداد (مثل الجادرية والقادسية والعرصات).

في ردها الرسمي، لم تنفِ الأمانة العامة لمجلس الوزراء وقوع التخصيص، بل اعترفت به ضمناً حين قالت إن هذه الإجراءات هي "سياق إداري مُتَّبَع منذ سنوات طويلة". إذ أكدت في بيان رسمي، إنه "صدرت تصريحات منسوبة إلى أحد أعضاء مجلس النواب تتعلق بمزاعم توزيع قطع أراضٍ سكنية لمسؤولين؛ وبشأن ذلك نوضّح للرأي العام، ما يأتي، إن الإجراءات المتعلقة بتخصيص أو توزيع قطع الأراضي السكنية تخضع لضوابط وتعليمات نافذة، وفقًا للأطر القانونية المعمول بها، وتلك الإجراءات سياق إداري مُتَّــبَع منذ سنوات طويلة، وقد طُبّق على تعاقب الحكومات السابقة كافة، ولم يصدر عن الحكومة الحالية بهذا الشأن أي قرار جديد أو استثنائي".

وأضاف البيان أنه في "الوقت الذي تحرص فيه الأمانة العامة لمجلس الوزراء على احترام الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، فإنها تدعو رئاسة مجلس النواب واللجان المختصة إلى تطبيق قواعد السلوك والانضباط البرلماني بحق أي عضو يطلق اتهامات أو تصريحات غير دقيقة من شأنها تضليل الرأي العام، أو الإساءة إلى المؤسسات الدستورية من دون الاستناد إلى أدلة أو وقائع رسمية".

ودعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء المواطنين، ووسائل الإعلام إلى "أخذ الأخبار والمعلومات من المواقع والجهات الرسمية المعتمدة، وتجنب الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة أو الشائعات التي تضلل الرأي العام".

العودة إلى الأصل.. تاريخ الـ 600 متر

توزيع الأراضي على المسؤولين في العراق ليس بدعة حديثة، بل هو نهج تشريعي وتنفيذي تم ترسيخه عبر عقود، إذ تناقلت وكالات الأنباء في عهد الولاية الثانية لنوري المالكي خبراً مفاده أن مجلس الوزراء قرر تخصيص قطع أراضٍ للوزراء الحاليين والسابقين بمقدار 600 متر، وللمديرين العامين بمقدار 400 متر.

تستند هذه التوزيعات غالباً إلى "صلاحيات رئيس الوزراء" في منح استثناءات من شرط الاستفادة السابق، أو بناءً على قرارات قديمة موروثة جرى تكييفها لتناسب النظام الجديد، مثل القانون الذي يمنح أصحاب الدرجات الخاصة "حق التملك" في العاصمة.

المواجهة النيابية.. "سند" و"الساعدي" في مواجهة "السياق"

ولم تكن تصريحات النائب مصطفى سند وحيدة، بل عضدها النائب جواد الساعدي الذي أكد وصول معلومات تفيد بتوزيع الأراضي في مناطق حيوية ببغداد.

ويرى النواب المعترضون أن "السياق الإداري" ليس مسوغاً قانونياً لتجاوز العدالة الاجتماعية. فإذا كان هناك سياق خاطئ استمر لسنوات، فمن واجب "حكومة الخدمة" تصحيحه وليس تكريسه. كما اتهم سياسيون الأمانة العامة بمحاولة "تكميم الأفواه" الرقابية عبر مطالبتها بمعاقبة النواب الذين يكشفون هذه الملفات، معتبرين أن الشفافية تقتضي نشر أسماء المستفيدين ومواقع الأراضي بدلاً من الهجوم على الناقدين.

كما دعا النائب المستقل كاظم الفياض عام 2024، إلى ضرورة مراجعة ملف توزيع الأراضي بشكل شامل، مؤكداً أن هذا الملف "يكتنفه الكثير من الشبهات". وقال الفياض إن" توزيع الأراضي على المسؤولين في الدولة العراقية ملف يكتنفه الكثير من الشبهات، خاصة أن هناك أراض وُزعت في مناطق مميزة وبأسعار زهيدة، رغم أن سعرها الحقيقي يتجاوز ذلك كثيرا".

وأضاف، أن "بعض الأراضي وزعت خلال الحكومات السابقة بهدف كسب ولاء بعض المسؤولين، ويجب أن يتم التحقيق في هذا الملف من قبل الجهات الرقابية المختصة، ويكون لها موقف لمنع هكذا تجاوزات واستغلال للمنصب من أجل منافع شخصية وسياسية".

ويجري بين فترة وأخرى منح مسؤولين في الدولة من الوزراء والنواب والمديرين العامين، قطع أراضٍ في العاصمة بغداد أو المحافظات وغالبا ما تكون بمناطق مميزة، وتصل مساحة بعضها إلى 600 متر مربع.

وفي السنوات الماضية كشف نواب عن توزيع قرابة 20 ألف قطعة سكنية على مسؤولين ووزراء ونواب مقابل مبالغ زهيدة في المنطقة الخضراء وفي مناطق المنصور والقادسية واليرموك والكاظمية والعطيفية وغيرها".

يشار الى أن النظام البائد وإبّان فترة حكمه منذ عام 1968 الى عام 2003 اتخذ من أغلب الأراضي المطلّة على نهر دجلة في العاصمة العراقية بغداد مقرات للأجهزة الأمنية والحكومة، فضلا عن بناء القصور والاستراحات المطلة على النهر، وتمتد هذه المقرات من منطقة الكاظمية إلى الاعظمية الى منطقة الكرادة وشارع أبو نواس التي تعتبر من المناطق الراقية في بغداد، حيث بُنيت القصور وأغلب المقرات الحكومية، وبعد نيسان عام 2003 أبقت الحكومات العراقية المتعاقبة على هذه المقرات، مما جعل ضفاف دجلة في بغداد حكراً للسلطات والمسؤولين العراقيين طوال 40 عاما تقريبا.

"دولة الخدمة" في قفص الاتهام الشعبي

أثار الخبر موجة من السخرية الممزوجة بالألم على منصات التواصل الاجتماعي. المدونون والمواطنون قارنوا بين شعار "دولة الخدمة" وبين واقع التوزيعات، إذ إن المواطن البسيط يكافح للحصول على قطعة أرض بمساحة 100 أو 150 متراً في أطراف المدن وبلا خدمات، بينما يحصل المسؤول على 600 متر في قلب بغداد المخدوم بالكامل.

ويعاني العراق من عجز سكني يُقدر بـ 3 ملايين وحدة سكنية. يرى المواطنون أن توزيع الأراضي المتميزة على المسؤولين يزيد من أزمة العقارات ويرفع الأسعار في المناطق الراقية، مما يجعل حلم السكن مستحيلاً للطبقة الوسطى والفقيرة.

  • أغلبها

يشير الخبراء إلى وجود "ثغرة" قانونية تسمح بهذا التغول، إذ يمتلك رئيس مجلس الوزراء صلاحية منح استثناءات من الضوابط العامة لتوزيع الأراضي (مثل شرط مسقط الرأس أو شرط الاستفادة المسبقة).

كما القرارات غالباً ما تصدر بـ "كتب سرية" أو "توصيات" من المجلس الوزاري للاقتصاد أو الأمانة العامة، ولا تُنشر في الجريدة الرسمية كقوانين، مما يجعلها بعيدة عن الرقابة الشعبية والقضائية. ويرى قانونيون أن تمييز "الدرجات الخاصة" بمساحات تضاعف ما يحصل عليه المواطن العادي يضرب مبدأ "المساواة" الذي نص عليه الدستور العراقي.

التداعيات السياسية لعودة المالكي

يأتي إثارة هذا الملف بالتزامن مع ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة. الربط هنا تاريخي؛ فالعديد من هذه "السياقات" ترسخت في عهده (2006-2014).

ويخشى المراقبون أن تكون هذه التوزيعات الأخيرة هي "هدايا وداع" من الحكومة الحالية، أو "عربون استقرار" للحكومة القادمة، مما يعزز فكرة أن السلطة في العراق هي وسيلة للاستحواذ على العقارات والامتيازات.

كما إن اعتراف الحكومة بأن توزيع الـ 600 متر هو "سياق قديم" يضعها في موقف محرج أمام جمهورها الذي وعدته بالإصلاح. فالإصلاح الحقيقي لا يكتمل بملاحقة صغار الفاسدين، بل بإنهاء "الامتيازات الطبقية" التي تجعل من المسؤول العراقي "إقطاعياً" بامتيازات قانونية.

التوصيات المقترحة لإنهاء الأزمة – بحسب مختصين – هي إلغاء الاستثناءات، عبر منع رئيس الوزراء من منح أي استثناء لمسؤول للحصول على أرض خارج الضوابط المطبقة على المواطن، وتحويل الأراضي لاستثمارات سكنية، بدلاً من منح 600 متر لمسؤول واحد، يمكن بناء مجمع سكني عمودي على ذات الأرض يضم 20 عائلة، وإلزام كل وزير أو مدير عام بالإفصاح عن الأراضي التي حصل عليها "بموجب المنصب" وإعادتها للدولة في حال ثبت عدم استحقاقه. 

يبقى السؤال المعلق في أذهان العراقيين: إذا كان الوزراء يحصلون على 600 متر لأنهم "خدموا الدولة"، فماذا يحصل الجندي الذي فقد ساقه في الساتر، أو المعلم الذي أفنى عمره في الصفوف، وهم لا يملكون متراً واحداً في وطنهم؟

أخبار مشابهة

جميع
طويلعة بعد 12 عامًا من التحرير.. قرية عالقة بين ركام الحرب ومطامع بارزاني في كركوك

طويلعة بعد 12 عامًا من التحرير.. قرية عالقة بين ركام الحرب ومطامع بارزاني في كركوك

  • 17 كانون الثاني
وفاة السيد هادي السيستاني.. انفوبلس تفصّل سيرة شقيق المرجع الأعلى الذي غيّبه المرض في قم

وفاة السيد هادي السيستاني.. انفوبلس تفصّل سيرة شقيق المرجع الأعلى الذي غيّبه المرض في قم

  • 17 كانون الثاني
صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية ونفسية واجتماعية متشابكة

صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية...

  • 14 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة