edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. "تسونامي" الخريجين الطبيّين.. هل تنجح "الجراحة التشريعية" في إنقاذ القطاع الصحي من الانهيار؟

"تسونامي" الخريجين الطبيّين.. هل تنجح "الجراحة التشريعية" في إنقاذ القطاع الصحي من الانهيار؟

  • اليوم
"تسونامي" الخريجين الطبيّين.. هل تنجح "الجراحة التشريعية" في إنقاذ القطاع الصحي من الانهيار؟

انفوبلس/ تقرير 

يواجه العراق اليوم، وتحديداً في مطلع عام 2026، أزمة هيكلية غير مسبوقة في قطاعه الصحي، لا تتعلق بنقص الكوادر هذه المرة، بل بـ"تخمة" هائلة في أعداد الخريجين الذين يطالبون بحقهم في التعيين المركزي. 

ومع وصول أعداد الخريجين والطلبة المستمرين في الدراسة إلى نحو 700 ألف (بواقع 200 ألف خريج و500 ألف طالب حالياً)، تحول "الحلم الطبي" إلى كابوس يطارد الخريجين والحكومة على حد سواء. إن الأزمة لم تعد مجرد تأخير في الرواتب، بل أصبحت صراعاً بين قوانين قديمة (قانون التدرج الطبي لعام 2000) وواقع اقتصادي وتخطيطي عاجز عن استيعاب "جيوش" المعاطف البيضاء.

خارطة الأرقام.. "تجارة" التعليم وإغراق السوق

كشفت البيانات الرسمية والنيابية الأخيرة (كانون الثاني 2026) عن أرقام توصف بـ"المرعبة" لمستقبل التخطيط للقوى العاملة، إذ تجاوز عدد الخريجين المنتظرين من الكليات الحكومية والأهلية حاجز الـ 200 ألف خريج (دفعات 2023، 2024، و2025). كما يوجد أكثر من 500 ألف طالب حالياً على مقاعد الدراسة في كليات المجموعة الطبية والصحية، مما ينذر بوصول العدد إلى مليون خريج خلال سنوات قليلة.

في المقابل، ارتفع عدد الجامعات الأهلية بنسبة 500% بعد عام 2003، لتصل إلى 66 جامعة - تضم هذه الجامعات أكثر من 570 قسماً في اختصاصات الطب والهندسة والعلوم الإنسانية - مقابل 35 جامعة حكومية فقط. ويؤكد النائب محمد الخفاجي أن بعض الكليات الأهلية تقبل 600 طالب في أقسام مشروطة بقبول 50 طالباً فقط، واصفاً الأمر بأنه "تجارة واضحة" بالأحلام المهنية.

قرارات حكومية "مخيبة" واحتجاجات عند بوابات الخضراء

في محاولة لامتصاص الغضب، اتخذت الحكومة قرارات وصفها الخريجون والنقابات بـ "المسكّنة" والمخالفة للقانون، إذ قالت النائبة آيات أدهم، في تصريح صحفي (21 كانون الثاني يناير 2026)، إن "قرار مجلس الوزراء رقم (2 لسنة 2026)، الذي يُلزم الخرِّيجين بنظام تدريبٍ وطنيٍّ لمدَّة سنتين داخل المؤسَّسات الحكوميَّة من دون بدلٍ ماليٍّ، يُخالف قانون التدرّج الطبيَّ رقم (6 لسنة 2000)، ويُؤخِّر تعيين دفعات (2023 و2024 و2025)".

  • بنسبة 80%.. بين أرقام الوزارة ووجع المواطن: هل تراجُع الإخلاء الطبي انتصار أم قصة أخرى من

وأكدت أن "مجلس النوّاب سيبحث ضمان تعيين الخرِّيجين على وفق القوانين النافذة، مع التأكيد على شمول دفعة (2025) بالخطط المعتمدة، حفاظاً على العدالة الوظيفيَّة وحقوق خرِّيجي المهن الطبيَّة والصحيَّة".

الى ذلك، أعلنت وزارة الصحة، في (19 كانون الثاني 2026)، قرارها بالتعاقد مع الأطباء من خريجي عامي 2023–2024، على أن يتم تعيينهم أصولياً بعد إقرار قانون الموازنة العامة.

وذكرت الوزارة، في بيان رسمي صادر عنها، أن "القرار جاء استنادًا إلى كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء/ دائرة شؤون مجلس الوزراء واللجان، والمتضمن قرار مجلس الوزراء رقم (15) لسنة 2026، فضلًا عن كتاب دائرة التخطيط وتنمية الموارد"، مشيرة إلى "إدراج قائمة بأسماء المشمولين بالقرار، وأن الأطباء المشمولين سيتم تعيينهم أصوليًا بعد إقرار قانون الموازنة العامة، على أن يُعدّ تاريخ التعاقد مجزيًا لأغراض خدمة التدرّج الطبي".

ورغم ذلك، تظاهر الآلاف من خريجي المهن الطبية والصحية والتمريضية أمام وزارة الصحة وبوابات المنطقة الخضراء، مطالبين بتفعيل التعيين المركزي ورفض نظام "التدريب المجاني".

رؤية النقابات.. "خلل تخطيطي" يهدد الرصانة

رفعت النقابات الطبية صوتها للتحذير من ضياع هيبة المهنة، أذ أكدت نقابة الأطباء، في بيان صادر عنها في (16 كانون الثاني/ يناير 2026)، أن تعيين الأطباء المقيمين الذين مضى على تخرجهم ثمانية عشر شهراً يُعد مطلباً وطنياً قبل أن يكون استحقاقاً قانونياً، لما يمثّله من ضرورة أساسية في مسار التدرّج والتدريب الطبي للأطباء الخريجين الجدد، أسوة بزملائهم من الدورات السابقة. 

وأشارت النقابة إلى الحاجة الماسّة للمؤسسات الصحية إلى خدمات الأطباء المقيمين، في ظل الضغط المتزايد على القطاع الصحي، مؤكدة أن وجودهم يشكّل عنصراً أساسياً في ضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وحذّرت النقابة من المقترحات التي جرى تداولها خلال الأيام الماضية بشأن تعيين الأطباء المقيمين بعقود وبدون راتب، معتبرة أن هذا الإجراء مخالف للقانون ولا ينسجم مع طبيعة العمل الطبي وما ينطوي عليه من مسؤوليات مهنية وإنسانية جسيمة.

وطالبت نقابة الأطباء، الحكومة بضرورة تعيين الأطباء المقيمين وفق الأطر القانونية المعتمدة، وبما يضمن حصولهم على أجورهم المستحقة مقابل عملهم، مشددة على أن طبيعة مهنة الطب تختلف عن باقي الوظائف والمهن من حيث مستوى المسؤولية ومتطلبات التدريب والتدرّج الوظيفي. كما أكدت النقابة أهمية فصل آلية تعيين الأطباء عن باقي المهن الطبية، نظراً لخصوصية عملهم ودورهم الحيوي في تقديم الخدمات الصحية، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استدامة النظام الصحي في البلاد.

وفي وقت سابق، دعا نقيب أطباء العراق حسنين شبر، خريجي الثانوية، قائلاً "لا تقرروا الذهاب لكلية الطب قبل دراسة كل الخيارات، فكلام الأجداد ليس بالضرورة ملائماً للمستقبل ولا حتى القريب".

وفي نهاية العام الماضي، أطلق نقيب أطباء أسنان العراق، الأستاذ الدكتور أركان العزاوي، دعوة عاجلة للحكومة والجهات المعنية لحسم ملف تعيين خريجي كليات طب الأسنان. محذراً من "تناقض صارخ" في السياسات التخطيطية بين مخرجات التعليم واستيعاب سوق العمل.

وأوضح العزاوي في تصريح رسمي، أن هناك أكثر من 23 ألف طبيب أسنان ينتظرون التعيين منذ عام 2023، في وقت تستمر فيه الكليات الحكومية والأهلية بقبول آلاف الطلبة الجدد سنوياً. ووصف النقيب هذا الوضع بأنه "خلل تخطيطي كبير"، مؤكداً أن التظاهرات القائمة أمام وزارة المالية تهدف إلى الضغط لتعيين "دفعة 23" فوراً، ووضع جدول زمني شفاف للدفعات اللاحقة لضمان حقوقهم الوظيفية.

وفي سياق المعالجات الاستراتيجية، شدد العزاوي على ضرورة رفع الحد الأدنى لمعدلات القبول في الكليات الأهلية لتخصص طب الأسنان إلى 95%. وأشار إلى أن هذه الخطوة ضرورية للحد من ظاهرة "القبول العشوائي" في التعليم الأهلي، وضمان مستويات علمية رصينة، وتأمين فرص التعيين للخريجين مستقبلاً بما يتناسب مع الحاجة الفعلية للمؤسسات الصحية.

"الجراحة الشاملة".. مسارات الحل المقترحة

لم يعد الحل يكمن في إطلاق استمارة تعيين فقط، بل يتطلب "ثورة تشريعية" وإرادة سياسية كما طرحها النائب الخفاجي واللجان البرلمانية المشكلة حديثاً، حيث قال الخفاجي، في منشور على حسابه في فيسبوك أن الحل يتطلب "عملية جراحية كبيرة وشاملة، تبدأ بتعديل قانون التدرج الطبي رقم 6 لسنة 2000، يعقبه تشريع قانون ينظم الفصل بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب معالجة آليات التعيين في الكليات والجامعات الأهلية"، مشدداً على "ضرورة تنظيم أوضاع خريجي كليات الصيدلة وأطباء الأسنان، بما في ذلك شروط الامتياز وفتح العيادات، فضلاً عن إنهاء النقص الحاصل في الكوادر التمريضية وتعيين الاحتياج الفعلي، مع غلق الأقسام والكليات الفائضة عن حاجة السوق لمنع استمرار الإغراق".

وأوضح الخفاجي، أن "الحل صعب ويتطلب إرادة وشجاعة وتضحية من المخلصين، من أجل الوصول إلى توفير فرص عمل حقيقية ومحترمة، وليس الاكتفاء بملف التعيينات فقط"، مؤكداً أن "البدء بالإصلاح بات ضرورة لا تحتمل المزيد من التأجيل".

ورأى أن "المشكلة لا ترتبط بوزارة الصحة وحدها، وإنما تشمل وزارات التعليم والتخطيط والتربية والصناعة، إضافة إلى الحكومة ومجلس النواب"، مستبعداً أن يكون "القطاع الخاص قادر على استيعاب هذه الأعداد، رغم مساهمته الجزئية في تخفيف الأزمة".

  • البرلمان يبدأ جلساته الاستعراضية من بوابة

ووجه رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، بتشكيل لجنة لدراسة مقترحات تتعلق بالتعيين المركزي لخريجي الكليات الطبية. وذكر مكتبه في بيان (21 كانون الثاني يناير 2026)، أن "الحلبوسي ترأس، (الأربعاء)، اجتماعاً مع وزير الصحة صالح الحسناوي؛ لمناقشة التعيين المركزي لخريجي الكليات الطبية وجرى طرح عدد من المقترحات ومناقشتها؛ من أجل الخروج بحلول عملية لمعالجة هذا الملف".

وأمر الحلبوسي، بحسب البيان، بـ"تشكيل لجنة من أعضاء مجلس النواب؛ لدراسة تفاصيل المقترحات التي تم طرحها خلال الاجتماع، بالتنسيق مع وزارة الصحة، وعرض الموضوع في جلسة مجلس النواب لحسم هذا الملف".

وفي (14 تموز يوليو 2024)، قررت الحكومة العراقية، إيقاف استحداث كليات المجموعة الطبية في الجامعات الأهلية في البلاد، بعد أن خرّجت دفعات كبيرة من الطلاب، وهو ما شكل عبئاً على وزارة الصحة وأثر على تعيينات خريجي الجامعات الحكومية، فضلاً عن التأثيرات السلبية لتلك المخرجات على حياة المواطنين، وسط دعوات تصاعدت أخيراً بوضع حد لتلك الكليات.

البعد التخطيطي.. غياب التنسيق بين الوزارات

تكمن جذور الأزمة في "جزر معزولة" تعمل فيها وزارات الدولة، فالتعليم العالي تفتح الكليات لزيادة الإيرادات والامتيازات، والتخطيط لا تضع محددات لعدد الخريجين بناءً على حاجة وزارة الصحة، أما الصحة تجد نفسها مجبرة على استيعاب مخرجات لا تمتلك درجات وظيفية لها في قانون الموازنة.

وفي النهاية، فإن ملف الخريجين الطبيّين في العراق هو "قنبلة موقوتة" على طاولة حكومة 2026. إن الإبقاء على نظام التعيين المركزي الشامل بات مستحيلاً في ظل هذه الأرقام المليونية، لكن إلغاءه المفاجئ دون بدائل هو "خيانة" لآلاف العوائل التي استثمرت في تعليم أبنائها. الحل يحتاج إلى "شجاعة جراحية" تبدأ بصدق المكاشفة: لا يمكن تعيين الجميع في الحكومة، ولكن يمكن للدولة أن تخلق "سوق عمل طبي" رصيناً يحمي حقوق الخريج وصحة المواطن في آن واحد.

أخبار مشابهة

جميع
من بغداد إلى البصرة.. حملة الشهادات العليا ترفض “خصم الحقوق” وتلوّح بتصعيد الاحتجاج

من بغداد إلى البصرة.. حملة الشهادات العليا ترفض “خصم الحقوق” وتلوّح بتصعيد الاحتجاج

  • 20 كانون الثاني
رأس مفصول وحلم مسحوق.. إبريق شاي على الرصيف بدل حقيبة مدرسية: حكاية "كرار الكعبي" التي أبكت البصرة

رأس مفصول وحلم مسحوق.. إبريق شاي على الرصيف بدل حقيبة مدرسية: حكاية "كرار الكعبي" التي...

  • 20 كانون الثاني
600 طن يومياً.. العراق في مواجهة "غول النايلون": هل تنجح الأكياس الورقية في إنقاذ ما أفسده البلاستيك؟

600 طن يومياً.. العراق في مواجهة "غول النايلون": هل تنجح الأكياس الورقية في إنقاذ ما...

  • 20 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة