edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. "جلولاء" تشعل فتيل السجال.. قصة "الوثيقتين" التي هزت الاستقرار الإداري في مناطق المادة 140

"جلولاء" تشعل فتيل السجال.. قصة "الوثيقتين" التي هزت الاستقرار الإداري في مناطق المادة 140

  • اليوم
"جلولاء" تشعل فتيل السجال.. قصة "الوثيقتين" التي هزت الاستقرار الإداري في مناطق المادة 140

انفوبلس/ تقرير 

فتحت محافظة ديالى، اليوم الأحد، فصلاً جديداً ومثيراً من فصول السجال السياسي والإداري حول المناطق "المتنازع عليها"، بعد صدور وثائق رسمية متناقضة تعكس حجم الضغوط السياسية والتعقيدات الدستورية التي تغلف ملف إدارة المدن المشمولة بالمادة (140). ففي غضون ساعات قليلة، تحولت "جلولاء" من قضاء مُستحدث بقرار محلي إلى ناحية مُجمدة الإجراءات بقرار "تصحيحي"، فيما عادت "السعدية" لترتبط إدارياً بقضاء خانقين بعد محاولة فك ارتباط دامت وقتاً قصيراً، وسط تضارب في الصلاحيات بين مجلس المحافظة والمحافظ والاعتراضات الكردية المتمسكة بالنصوص الدستورية.

استحداث "قضاء جلولاء" وفك ارتباط "السعدية"

بدأت القصة بصدور وثيقة رسمية عن محافظة ديالى، تضمنت الموافقة على تحويل ناحية جلولاء إلى قضاء إداري مستقل، مع استمرار مدير الناحية الحالي في إدارة شؤون القضاء مؤقتاً لحين تعيين قائممقام أصيل. ولم يتوقف القرار عند هذا الحد، بل شمل "ضربة إدارية" تمثلت بفك ارتباط ناحية السعدية من قضاء خانقين، لتلحق بجلولاء كجزء من الكيان الإداري الجديد.

 

هذه الخطوة وُصفت في البداية بأنها "استحقاق قانوني" يهدف إلى تعزيز الواقع الخدمي والعمراني في المدينة التي تقع على بعد 70 كم شمال شرق بعقوبة، ويقطنها خليط سكاني متنوع من العرب والكرد والتركمان. وكان مجلس محافظة ديالى قد صوت في عام 2024 على هذا التحول، مدعوماً بموافقة سابقة من وزارة التخطيط الاتحادية.

الانقلاب الإداري وإيقاف الإجراءات

لم يكد الحبر يجف على وثائق الاستحداث، حتى أصدر محافظ ديالى، عدنان محمد عباس الشمري، توجيهاً عاجلاً بإيقاف كافة الإجراءات المتعلقة باستحداث قضاء جلولاء وإلغاء جميع المخاطبات المرتبطة به. وتضمنت الوثيقة الجديدة، التي اطلعت عليها "انفوبلس"، إعادة ناحية السعدية إلى وضعها الإداري السابق وارتباطها بقضاء خانقين.

 

هذا التراجع جاء استناداً إلى كتاب رسمي من مجلس محافظة ديالى تضمن "إيقافاً قانونياً نهائياً" للقرار. ووفقاً للقسم القانوني في المحافظة، فإن قرار الإلغاء استند إلى تصويت الأغلبية المطلقة (9 أعضاء من أصل 15)، وذلك حفاظاً على "الهوية الإدارية للمحافظة والأمن العام"، وتجنباً لتصعيد قد يخرج عن السيطرة في مناطق حساسة أمنياً واجتماعياً.

المادة 140: لغم الدستور الذي فجّر القرار

تكمن العقدة الأساسية في أن جلولاء والسعدية تقعان ضمن ما يُعرف بـ "المناطق المتنازع عليها" المشمولة بالمادة (140) من الدستور العراقي. هذه المادة ترسم خارطة طريق لتطبيع الأوضاع الإدارية والديموغرافية عبر مراحل (التطبيع، الإحصاء، ثم الاستفتاء).

وتنص المادة 140 على معالجة أوضاع المناطق المتنازع عليها عبر مراحل تبدأ بالتطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، وصولاً إلى استفتاء يحدد تبعيتها الإدارية. غير أن تعثر تنفيذ هذه المادة خلال السنوات الماضية أبقى الملف مفتوحاً أمام قرارات وإجراءات تثير اعتراضات متبادلة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

ويأتي قرار تحويل ناحية جلولاء إلى قضاء، وسط جدل سياسي بشأن الوضع الإداري للمناطق المتنازع عليها، ولا سيما في ظل استمرار الخلافات بين بغداد وأربيل حول آليات تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي المتعلقة بتطبيع الأوضاع وتحديد الوضع الإداري لتلك المناطق.

عضو مجلس محافظة ديالى عن الاتحاد الوطني الكردستاني، أوس إبراهيم المهداوي، الذي نشر الوثائق، أكد أن الإشعار القانوني بوقف الإجراءات ملزم ونهائي، مستنداً إلى المواد (5، 115، 122، 140) من الدستور. ويرى الجانب الكردي أن أي تغيير إداري في هذه المناطق دون "قرار مشترك" بين بغداد وأربيل يعد خطوة أحادية الجانب تخالف الدستور وتستبق نتائج الاستفتاء المقررة في المادة 140.

التحليل القانوني: "إعلان سياسي" يفتقر للأثر المالي

يضع الخبير القانوني أمير الدعمي النقاط على الحروف فيما يخص شرعية هذه التحولات. ويؤكد الدعمي أن "الآلية الدستورية لتحويل الناحية إلى قضاء هي سلسلة معقدة تبدأ بطلب من المحافظة أو الوزارة، لكنها يجب أن تنتهي بقرار من مجلس الوزراء ونشر في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية)".

ويضيف الدعمي في رؤيته القانونية ان قرار مجلس المحافظة لوحده لا يكفي لمنح صفة "قضاء" لمدينة ما؛ إذ يتطلب الأمر دراسة جدوى من وزارة التخطيط وموافقة مجلس الوزراء وتوفير غطاء مالي وتخصيصات لفتح دوائر القائممقامية والدوائر الفرعية.

ويقول إنه كون جلولاء منطقة متنازع عليها يجعل القرارات المحلية "ضعيفة" أمام السلطة المركزية، حيث لا يمكن لمجلس المحافظة اتخاذ قرارات سيادية تغير الواقع الإداري في مناطق تخضع لإشراف دستوري خاص.

ويعتبر الدعمي أن ما حدث في ديالى يبقى "مجرد إعلان سياسي أو دعائي" لا تترتب عليه آثار إدارية أو مالية واقعية ما لم يكتمل المسار القانوني في بغداد.

ردود الأفعال: غضب كردي ورفض شعبي

اعتبر رئيس الهيئة العامة للمناطق الكردستانية خارج الإقليم، فهيمي برهان، أن محاولة تحويل جلولاء لقضاء هي "خطوة أحادية الجانب" تقوض التوافقات السياسية. وفي السياق ذاته، أعرب ناشطون مدنيون عن رفضهم للتعديلات الإدارية "خارج الأطر الدستورية"، معتبرين أن المساس بحدود المناطق المشمولة بالمادة 140 يفتح الباب أمام تغييرات ديموغرافية مرفوضة، تماماً كما ترفض الحكومة الاتحادية أي إجراءات أحادية من جانب إقليم كردستان في تلك المناطق.

وتتبع ناحية جلولاء قضاء خانقين في محافظة ديالى، وتتميز بتنوعها السكاني، إذ يقطنها الكرد والعرب والتركمان.

جلولاء: تاريخ 

ترتبط جلولاء بذاكرة تاريخية عميقة، حيث سُميت بهذا الاسم نسبة إلى "معركة جلولاء" الشهيرة عام 637م بين المسلمين والفرس في عهد عمر بن الخطاب. وفي العصر الحديث، واجهت المدينة تحديات مريرة؛ إذ سقطت بيد عصابات داعش الارهابي في آب 2014، قبل أن تستعيدها القوات الامنية العراقية في تشرين الثاني من العام نفسه. هذا التاريخ المعقد جعل من المدينة "بيضة قبان" في التوازن السكاني والأمني بمحافظة ديالى، وأي تغيير في صفتها الإدارية يثير هواجس جميع المكونات (العرب، الكرد، والتركمان).

صراع الصلاحيات المؤجل

إن قرار التراجع عن تحويل جلولاء إلى قضاء وإعادة السعدية إلى خانقين يعكس حقيقة أن "الملف الإداري" في المناطق المتنازع عليها ليس شأناً محلياً محضاً، بل هو جزءاً من صراع "إرادات" بين الحكومات المحلية والمركزية وبين القوى السياسية الممثلة للمكونات.

ويبقى السؤال الأبرز: هل كانت محاولة الاستحداث "بالون اختبار" لجسّ نبض الشارع والقوى السياسية؟ أم أنها كانت محاولة جادة اصطدمت بصخرة القانون والدستور؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت "جلولاء" ستبقى "ناحية" تنتظر الفرج الدستوري، أم أنها ستتحول مستقبلاً إلى "قضاء" بمرسوم اتحادي ينهي السجال الإداري والسياسي حولها؟.

أخبار مشابهة

جميع
ثورة الخوارزميات في بلاد الرافدين.. خارطة طريق عراقية لترويض الذكاء الاصطناعي أمنياً وخدمياً

ثورة الخوارزميات في بلاد الرافدين.. خارطة طريق عراقية لترويض الذكاء الاصطناعي أمنياً...

  • 19 شباط
حقيقة رواتب الأجانب في العراق.. أرقام رسمية تفكك السرديات المتداولة

حقيقة رواتب الأجانب في العراق.. أرقام رسمية تفكك السرديات المتداولة

  • 19 شباط
سنجار بين موقعين وإدارتين: 150 كيلومتراً من المعاناة على "طريق الموت" بحثاً عن توقيع!

سنجار بين موقعين وإدارتين: 150 كيلومتراً من المعاناة على "طريق الموت" بحثاً عن توقيع!

  • 19 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة