edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. "سرقة القرن".. القضاء يعيد توصيف الجريمة إلى غسل الأموال ويضرب "شركات العوائل"

"سرقة القرن".. القضاء يعيد توصيف الجريمة إلى غسل الأموال ويضرب "شركات العوائل"

  • اليوم
سرقة القرن
سرقة القرن

انفوبلس/ تقرير

لم تعد قضية سرقة الأمانات الضريبية، المعروفة بـ"سرقة القرن"، مجرد ملف فساد مالي عابر في تاريخ العراق الحديث، بل تحولت إلى زلزال قضائي كشف عن عيوب بنيوية في نظام الرقابة المالي والسياسي. فبينما كانت تريليونات الدنانير تُسحب بصكوك رسمية من خزينة الدولة، كانت "إمبراطوريات عائلية" تنمو في الخفاء، مستغلة غطاءً قانونياً وهيكلياً معقداً.

التطور الأخير الذي شهده شباط 2026 بإدانة مديري شركتي "أنصار الراية" و"ميزان العراق"، يعيد فتح الجرح الذي وصفه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بـ "النقطة السوداء"، كاشفاً عن تحول مهم في مسار المحاسبة القضائية.

التحول القضائي في عام 2026.. من الاختلاس إلى غسل الأموال

التطور الأبرز جاء في 18 شباط/فبراير 2026، عندما أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية حكماً بالسجن عشر سنوات بحق المديرين المفوضين السابقين لشركتي "أنصار الراية والفوارس" و"ميزان العراق"، بعد إدانتهم باختلاس مبالغ ناتجة عن سرقة الأمانات الضريبية ونقلها إلى خارج العراق واستخدامها في شراء عقارات وسيارات. 

لكن أهمية الحكم لا تكمن في مدته فحسب، بل في "العدول القضائي" الذي أعاد توصيف التهمة من اختلاس تقليدي إلى جريمة غسل أموال وفق المادة 36 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015 المعدل، بدلالة المواد 47 و48 و49 من قانون العقوبات.

وفي بيان صادر عن مجلس القضاء الأعلى، الأربعاء (18 شباط/فبراير 2026) اطلعت عليه "انفوبلس"، أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، أصدرت "حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق المديرين المفوضين السابقين لشركتي أنصار الراية والفوارس وميزان العراق، بعد إدانتهم باختلاس مبالغ مالية ناتجة عن سرقة الأمانات الضريبية ونقلها إلى خارج العراق واستخدامها في شراء عقارات وسيارات".

وأوضح البيان، أن "الأحكام استندت إلى المادة 36 وبدلالة المادة 2 أولاً وثالثاً من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015 المعدل، وبدلالة المواد 47 و48 و49 من قانون العقوبات، ما يعني اعتماد تكييف قانوني يتعلق بجريمة غسل الأموال وتشديد العقوبة، فضلاً عن مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة المرتبطة بالجريمة".

وأشار البيان إلى أن "القضاء كان قد أصدر في نهاية عام 2024 أحكاماً غيابية بحق عدد من المتهمين في القضية ذاتها، في إطار استكمال الإجراءات القانونية وملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة".

  • عام الأرقام الثقيلة: القضاء العراقي في 2025 يواجه تفكك الأسرة وتصاعد الجريمة ويستعيد أموال الدولة

ويرى مختصون في الشأن القانوني أن اعتماد وصف "غسل الأموال" ينسجم مع طبيعة الأفعال المرتكبة، إذ لم يتوقف الأمر عند سحب الأموال بصكوك مزورة، بل امتد إلى تحويلها وإخفاء مصدرها وتمويه مساراتها عبر شراء أصول وإجراء تحويلات خارجية. بذلك تصبح الجريمة مركبة: جريمة أصلية (اختلاس) وجريمة لاحقة (غسل أموال)، وهو ما يعكس فهماً قضائياً أعمق لتعقيدات الملف.

هيكلية "شركات العوائل".. الثغرة التي ابتلعت المليارات

وبحسب محمد رحيم الربيعي، رئيس مؤسسة النهرين لدعم الشفافية والنزاهة، فإن "بيان مجلس القضاء الأعلى الصادر هذا اليوم بشأن الحكم على شركات متورطة في مايعرف بسرقة القرن يمثل عدولاً قضائياً في مسار القضية، وتقديم تكييف قانوني للاتهام وفق المادة 36 من قانون مكافحة غسل الأموال، بما ينسجم مع جسامة الجرم المرتكب". 

وبقول الربيعي، والذي يعمل محامياً أيضاً، أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق المدير المفوض لشركة أنصار الراية والفوارس والمدير المفوض لشركة ميزان العراق السابقين، عن جريمة اختلاس مبالغ مالية ناتجة عن سرقة الأمانات الضريبية، إذ أقدم المدانان على نقل المبالغ المسروقة إلى خارج العراق واستخدامها في شراء عقارات وسيارات".

ويلفت رئيس مؤسسة النهرين لدعم الشفافية والنزاهة، إلى أن "الحكم صدر استناداً إلى أحكام المادة 36 بدلالة المادة الثانية أولاً وثالثاً من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015 المعدل، وبدلالة المواد 47 و48 و49 من قانون العقوبات، لافتاً إلى أن المادة 36 تنص على معاقبة كل من ارتكب جريمة غسل الأموال بالسجن لمدة لا تزيد على خمس عشرة سنة، وبغرامة لا تقل عن قيمة المال محل الجريمة ولا تزيد على خمسة أضعافه".

ويشير إلى أن "المادة الثانية من القانون ذاته تعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال كل من حول الأموال أو نقلها أو استبدلها وهو يعلم أو كان عليه أن يعلم أنها متحصلات جريمة، لغرض إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع أو مساعدة مرتكب الجريمة الأصلية على الإفلات من المسؤولية، وكذلك كل من اكتسب الأموال أو حازها أو استخدمها وهو يعلم أو كان عليه أن يعلم أنها متحصلات جريمة".

ويؤكد الربيعي، أن "تطبيق وصف غسل الأموال يؤدي إلى تشديد العقوبة مقارنة بجريمة الاختلاس، كما يترتب عليه تبعات مالية مهمة، إذ يضمن استرداد الأموال ومصادرة المنقول وغير المنقول، وفرض غرامات لا تقل عن ضعف المال المختلس أو المغسول وقد تصل إلى خمسة أضعافه، بما يشكل عقوبة رادعة".

وينبه المحامي الربيعي إلى أن "الشركتين تحملان أسماء مساهمين متشابهين، وأن المدير المفوض فيهما هو الشخص نفسه، وأن المساهمين من عائلة واحدة، فضلاً عن أن الشركتين مسجلتان على العنوان ذاته قرب ساحة الواثق في منطقة الكرادة ببغداد، وفق البيانات المنشورة في الموقع الرسمي لدائرة تسجيل الشركات، ما يصنفهما ضمن ما يعرف بشركات العوائل".

التسلسل الزمني للأزمة.. من "الكاظمي" إلى "السوداني"

تعود جذور القضية إلى عام 2022 إبان حكومة مصطفى الكاظمي، حين كُشف عن سحب نحو 3 تريليونات و750 مليار دينار عراقي (قرابة 2.5 مليار دولار آنذاك) من حسابات الأمانات الضريبية عبر خمس شركات وهمية باستخدام صكوك مزورة. 

ولاحقاً، أعلنت الجهات الرقابية ارتفاع مبالغ مسروقة إلى نحو 988 مليار دينار ضمن مسارات تحقيق محددة، مع تقديرات رقابية تشير إلى أن الإجمالي قد يتجاوز 8 مليارات دولار عند احتساب ملفات متفرعة.

  • المُسترَد 9.5% فقط: 3.7 تريليون دينار في مهبّ الفساد.. حكومة السوداني أمام عجزٍ رقميٍّ فاضح في استرداد أموال “سرقة القرن” رغم الوعود واللجان والتحقيقات

في تموز/يوليو الماضي، وصف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني القضية بأنها "نقطة سوداء" في تاريخ الدولة، مؤكداً أن نصف الأموال هُرّب إلى الخارج. هذا التوصيف يعكس إدراكاً رسمياً لحجم الضرر الذي أصاب سمعة المنظومة المالية، ويضع الحكومة أمام تحدي استعادة الثقة داخلياً وخارجياً.

والملف شهد محطات قضائية متلاحقة. ففي 24 تشرين الأول/أكتوبر 2022 أُلقي القبض على نور زهير بصفته أحد أبرز المتهمين، قبل إطلاق سراحه بكفالة بعد تعهد بإعادة جزء من الأموال.

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أصدرت محكمة جنايات الكرخ المختصة بقضايا الفساد أحكاماً غيابية بالسجن بحق عدد من المتهمين، منها عشر سنوات بحق نور زهير، وست سنوات بحق رائد جوحي، وثلاث سنوات بحق هيثم الجبوري.

لكن الجدل تصاعد في آذار/مارس 2025 مع تقارير عن مطالبات بشمول بعض المحكومين بقانون العفو العام، ما أثار انتقادات واسعة حول إمكانية تحصين متورطين في قضايا فساد مالي جسيم. هذا التذبذب بين تشديد الأحكام وطرح العفو ألقى بظلاله على ثقة الرأي العام، وجعل من أحكام 2026 اختباراً حقيقياً لجدية الدولة في المضي قدماً دون انتكاس.

وفي النهاية، ستبقى "سرقة القرن" درساً قاسياً للدولة العراقية، لكن الأحكام الصادرة في شباط 2026 ضد شركات العوائل تمثل بصيص أمل في استعادة هيبة القانون. إن المعركة الآن ليست فقط خلف قضبان السجون، بل في تتبع كل دينار هُرب عبر الحدود، لضمان أن الفساد لم يعد "مهنة مربحة" في العراق.

أخبار مشابهة

جميع
مئوية محكمة التمييز محطة وطنية لتجديد الثقة بالقضاء وترسيخ استقلاله الدستوري

مئوية محكمة التمييز محطة وطنية لتجديد الثقة بالقضاء وترسيخ استقلاله الدستوري

  • 25 كانون الأول 2025
استفتاء انفوبلس.. رأي الجمهور يحسم سباق شركات الإنترنت و"الوطني" يكتسح الجميع

استفتاء انفوبلس.. رأي الجمهور يحسم سباق شركات الإنترنت و"الوطني" يكتسح الجميع

  • 24 كانون الأول 2025
بين النفي الرسمي وصيحات الناشطين.. هل تحولت أهوار العراق إلى "أفخاخ موت" للطيور المهاجرة؟

بين النفي الرسمي وصيحات الناشطين.. هل تحولت أهوار العراق إلى "أفخاخ موت" للطيور المهاجرة؟

  • 24 كانون الأول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة