edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية ونفسية...

صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية ونفسية واجتماعية متشابكة

  • اليوم
صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية ونفسية واجتماعية متشابكة

انفوبلس/..

لم تعد ظاهرة الغياب الجماعي لطلبة المتوسطة والإعدادية مجرد حالات متفرقة يمكن احتواؤها بإجراءات إدارية بسيطة، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مشكلة تربوية مركبة، تعكس اختلالات نفسية واجتماعية وتعليمية أعمق، وتضع وزارة التربية وإدارات المدارس والأسرة أمام اختبار حقيقي. فالقاعات الدراسية التي يُفترض أن تعجّ بالحركة والنقاش، باتت في كثير من الأحيان شبه فارغة، فيما تتكرس ثقافة الغياب بوصفها "قراراً جماعياً" يتخذه الطلبة خارج أسوار المدرسة.

ظاهرة تتوسع بصمت

يشير مختصون في الشأن التربوي إلى أن الغياب الجماعي لم يعد مرتبطاً بعذر طارئ أو ظرف صحي، بل أصبح سلوكاً منظماً، تقوده مجموعات من الطلبة، وتتداخل فيه عوامل نفسية واجتماعية وتعليمية. ويؤكد هؤلاء أن استمرار هذه الظاهرة دون معالجة جذرية ينذر بتداعيات خطيرة على مستوى التحصيل العلمي، والانضباط المدرسي، وحتى على مستقبل العملية التربوية برمتها.

وتبرز في مقدمة أسباب الغياب الجماعي طبيعة المناخ المدرسي، ولا سيما شكل العلاقة بين إدارات المدارس والطلبة، إذ يتأثر بعض الطلبة بسلوك زملائهم، فينخرطون في قرارات جماعية بدافع التقليد أو الخوف من العزلة. ويضاف إلى ذلك تراجع دور الأسرة في المتابعة اليومية، وغياب الرقابة الحقيقية على انتظام الأبناء في الدوام المدرسي.

الصلاحيات بيد المدارس

في خضم هذا الجدل، يؤكد المتحدث باسم وزارة التربية، كريم السيد، أن الوزارة لا تتحمل المسؤولية المباشرة عن ظاهرة الغياب الجماعي، موضحاً أن الصلاحيات الإدارية والانضباطية مُنحت لإدارات المدارس. 

ويشير إلى وجود مجالس انضباط مدرسية تتولى التحقيق في أسباب الغياب، ولها صلاحية إصدار القرارات المناسبة بحق الطلبة المخالفين، بحسب طبيعة الحالة وتكرارها.

وكان هنالك قرار لمجلس الانضباط في إحدى إعداديات محافظة ميسان، الذي قضى بفصل الطلبة الغائبين ثلاثة أيام، وخصم 15 درجة من السلوك، مع استدعاء أولياء الأمور. وهي عقوبات، وفق الوزارة، تندرج ضمن اللوائح المعمول بها، التي تتدرج من الإنذار وخصم الدرجات، وصولاً إلى الرسوب أو الفصل أو تحويل الطالب إلى نظام الانتساب.

الغياب ينسف العملية التعليمية

من داخل الصفوف الدراسية، تحذر الكوادر التعليمية من الآثار المباشرة للغياب الجماعي. وتؤكد المعلمة وسن طارق أن هذا السلوك يؤدي حتماً إلى تدهور المستوى العلمي للطلبة، وانخفاض درجاتهم في نهاية العام، فضلاً عن إرباك الخطة الدراسية وإجبار المدرسين على إعادة شرح الدروس أكثر من مرة.

وترى طارق أن الأسرة تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية، إذ يقع على عاتقها ترسيخ قيمة التعليم لدى الأبناء، وإقناعهم بأن الاجتهاد الدراسي هو الطريق الأضمن لبناء مستقبل أفضل. لكنها في الوقت ذاته لا تعفي إدارات المدارس من المسؤولية، مشددة على ضرورة بناء علاقة إيجابية بين الكادر التعليمي والطلبة، تقوم على التفهم والدعم، لا على التوبيخ والتسلط.

الدروس الخصوصية… بديل وهمي

من جانبه، يعزو المدرس عدنان الموسوي جزءاً من الظاهرة إلى انتشار الدروس الخصوصية، والمحاضرات التعليمية المتاحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما "يوتيوب".

ويشير إلى أن بعض الطلبة باتوا يعتقدون أن بإمكانهم الاستغناء عن الحضور المدرسي، طالما أن المادة متوفرة خارج المدرسة.

لكن الموسوي يؤكد أن هذا الاعتقاد وهم خطير، فالتعليم الحضوري لا يقتصر على تلقي المعلومة، بل يقوم على التفاعل المباشر، وطرح الأسئلة، وبناء الفهم التدريجي، وهي عناصر لا يمكن تعويضها عبر شاشة هاتف أو مقطع مسجل. ويضيف أن قرارات الغياب غالباً ما تُتخذ بشكل جماعي لإحراج إدارات المدارس، ومنعها من اتخاذ إجراءات حازمة بحق أعداد كبيرة من الطلبة.

الطلبة يتحدثون: بين القسوة وفقدان الأمل

في المقابل، يقدم بعض الطلبة روايتهم الخاصة. فالطالب رياض رحمن، في المرحلة الإعدادية، يبرر غيابه المتكرر بازدحام الشوارع في الصباح، ووصوله المتأخر إلى المدرسة، ليُمنع بعدها من دخول الصف، ويتعرض أحياناً لتوبيخ قاسٍ يدفعه – على حد قوله – إلى كراهية الحضور المدرسي.

أما الطالبة عذراء سعدون، فتسلط الضوء على دور مجموعات “الواتساب” في اتخاذ قرارات الغياب، مؤكدة أن عدداً محدوداً من الطالبات يدير هذه المجموعات، ويتخذ قرارات ملزمة للجميع. 

وتوضح أن من ترفض الانصياع لهذه القرارات قد تتعرض لضغوط نفسية، أو إساءة كلامية، أو حتى تلفيق مشاكل داخل المدرسة، ما يدفع الغالبية إلى الالتزام خوفاً من العواقب.

ويعزز هذه الرواية الطالب مزهر محمد، الذي يرى أن الغياب الجماعي يُستخدم أحياناً كوسيلة "رد فعل" على أساليب تدريس يعتبرها الطلبة قاسية، مثل الإسراع في شرح المادة أو تكثيف الواجبات والامتحانات. ويضيف أن قرارات الغياب تُتخذ غالباً قبل ساعات قليلة من الدوام، عبر مجموعات التواصل الاجتماعي.

تربويون وباحثون: التساهل يفاقم الأزمة

يحذر تربويون من أن تساهل إدارات المدارس في التعامل مع الغياب الجماعي شجع الطلبة على التمادي. وتؤكد المشرفة التربوية نوال صبار أن غياب الحزم أسهم بشكل مباشر في تفاقم الظاهرة، داعية إلى تطبيق اللوائح بصرامة، بما في ذلك ترقين قيد الطالب المتغيب لفترات طويلة دون عذر مشروع.

أما الباحثة الاجتماعية آيات جار الله، فترى أن الغياب الجماعي بات يتم في كثير من الأحيان من دون مبرر حقيقي، محذرة من تأثيراته السلبية على التحصيل العلمي، وعلى انتظام الخطة الدراسية، التي تُربك بسبب تكرار الغيابات.

ويعزو الباحث الاجتماعي كريم الجابري الظاهرة إلى غياب الحوافز الحقيقية للتعلم، وانتشار ثقافة التقليد وضغط الأقران، حيث يخشى بعض الطلبة مخالفة المجموعة، فينصاعون لقراراتها حتى لو كانوا غير مقتنعين بها. ويؤكد أن التسلط والقسوة في التعامل مع الطلبة تزيد الفجوة بينهم وبين المدرسة، بدل أن تعالج المشكلة.

نحو معالجة شاملة

يجمع المختصون على أن معالجة ظاهرة الغياب الجماعي لا يمكن أن تتم عبر العقوبات وحدها، بل تتطلب مقاربة شاملة تشترك فيها المدرسة والأسرة والمجتمع. وتشمل هذه المقاربة تحسين المناهج وجعلها أكثر تشويقاً، وبناء علاقة قائمة على الاحترام بين الكادر التعليمي والطلبة، وتعزيز دور الأسرة في المتابعة، إضافة إلى دور الإعلام والمؤسسات الدينية في ترسيخ قيمة العلم والانضباط.

أخبار مشابهة

جميع
صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية ونفسية واجتماعية متشابكة

صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية...

  • اليوم
من "نهر العراق الثالث" إلى قناة منسيّة.. المصب العام بين حلم الدولة في خمسينيات القرن الماضي وواقع الشح والجفاف

من "نهر العراق الثالث" إلى قناة منسيّة.. المصب العام بين حلم الدولة في خمسينيات القرن...

  • اليوم
ثراء مفاجئ وأسئلة معلّقة.. منصات التواصل أم واجهات مالية؟ انفوبلس تفتح ملفات مشاهير الميديا

ثراء مفاجئ وأسئلة معلّقة.. منصات التواصل أم واجهات مالية؟ انفوبلس تفتح ملفات مشاهير...

  • 13 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة