edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. "مجزرة الطرق" في ذي قار: لماذا يختفي آلاف الجرحى من سجلات المرور ويظهرون بردهات المستشفيات؟

"مجزرة الطرق" في ذي قار: لماذا يختفي آلاف الجرحى من سجلات المرور ويظهرون بردهات المستشفيات؟

  • اليوم
"مجزرة الطرق" في ذي قار: لماذا يختفي آلاف الجرحى من سجلات المرور ويظهرون بردهات المستشفيات؟

انفوبلس/ تقرير 

تتحول الطرق الخارجية والداخلية في محافظة ذي قار إلى ما يشبه "ساحات حرب" مفتوحة، تحصد الأرواح وتخلّف آلاف المعاقين والجرحى سنوياً. وبينما تتحدث المؤسسات الصحية عن أرقام مرعبة للإصابات، تشير التقارير الأمنية إلى انخفاض في عدد الحوادث، مما يفتح الباب أمام تساؤلات ملحّة حول دقة البيانات وآليات رصد "نزيف الإسفلت" في واحدة من أكثر محافظات العراق حيوية مرورية.

فاتورة الدم: 5500 إصابة في عام واحد

في حصيلة مقلقة تعكس حجم الكارثة، أعلن مستشفى الناصرية التعليمي، عن استقباله أكثر من 5500 إصابة ناجمة عن الحوادث المرورية خلال عام 2025 المنصرم. وبحسب مدير المستشفى، الدكتور مصطفى جلود العمري، فإن أغلب هذه الإصابات وقعت ضمن الحدود الإدارية للمحافظة، مؤكداً أن معدل المراجعين اليومي شهد ارتفاعاً لافتاً مقارنة بالسنوات السابقة.

توزيع الضحايا (مؤشر خطير): كشفت لغة الأرقام عن توغل الخطر في كافة الفئات المجتمعية، حيث توزعت الإصابات كما يلي:

الرجال: 4451 إصابة.

الأطفال: 697 إصابة (من الجنسين).

النساء: 390 إصابة.

هذا التباين يضع "الرجل البالغ" في واجهة الخطر كونه المحرك الأساسي لعمليات النقل والعمل، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على تزايد ضحايا الأطفال، وهو ما وصفه مختصون بالمؤشر "الخطير" الذي يهدد مستقبل الأجيال.

وأضاف العمري أن "الحالات تراوحت بين الحرجة والمتوسطة والطفيفة، ما استدعى استنفاراً متواصلاً في قسم الطوارئ لمواجهة ضغط العمل"، مشيراً إلى أن "الملاكات الطبية والصحية والساندة عملت بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة لإنقاذ حياة المصابين وتقديم أفضل الخدمات العلاجية الممكنة".

  • المرور: حوادث السير في تناقص ملحوظ بعد نصب الكاميرات والرادارات

وأكد أن الأرقام المتزايدة "تستدعي تضافر جهود المجتمع والجهات المسؤولة للحد من الحوادث، عبر نشر الوعي المروري وتشديد الرقابة وتحسين بنية الطرق، حفاظاً على أرواح المواطنين ومستقبل الأجيال المقبلة".

لغز الأرقام: تضارب الإحصاءات بين "الصحة" و"الأمن"

برزت فجوة كبيرة في البيانات تثير حيرة المراقبين؛ فبينما سجل المستشفى 5500 إصابة، كشف مصدر أمني في شرطة ذي قار عن تسجيل 268 حادثاً فقط في عام 2025، أسفرت عن وفاة 112 شخصاً وإصابة 526 آخرين.

هذا التناقض الصارخ (بين 5500 إصابة طبية و526 إصابة أمنية) دفع ناشطين وحقوقيين للتساؤل: أين تذهب آلاف الإصابات الأخرى؟ ويرى خبراء أن هذا التضارب قد يعود إلى عدم تبليغ الشرطة عن الحوادث البسيطة أو "المصالحات العشائرية" التي تتم بعيداً عن مراكز الشرطة، بينما تضطر الضحايا للجوء إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مما يجعل بيانات وزارة الصحة أكثر قرباً للواقع الميداني.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، شهد عام 2024 وقوع 452 حادثاً مرورياً في عموم ذي قار، أسفرت عن وفاة 168 شخصاً وإصابة 487 آخرين، معظمها ناجم عن السرعة المفرطة وسوء الالتزام بقواعد المرور.

جغرافيا الموت: لماذا الطرق الخارجية؟

يتفق العقيد مؤيد حميد، ضابط إعلام مرور ذي قار، مع التقارير الميدانية على أن "الطرق الخارجية" هي المسؤولة عن الحصيلة الأكبر من الوفيات. ويعزو ذلك إلى سببين رئيسيين أولها الأخطاء البشرية (85%)، وتشمل السرعة المفرطة، واستخدام الهاتف المحمول، والنعاس أثناء القيادة في المسافات الطويلة والسير عكس الاتجاه أو الاستدارة الخاطئة أو تجاهل الإشارات المرورية. وثانياً عوامل اخرى (15%)، تشمل سوء الإنارة في الطرق الدولية التي تربط ذي قار بالمحافظات الأخرى، وتهالك بعض المقاطع الحيوية، وضبط متانة المركبات.

وتؤكد بيانات وزارة التخطيط لعام 2024 هذه الرؤية، إذ كشفت أن "السائق ما يزال العامل الأكثر تأثيراً في وقوع الحوادث، حيث شكّلت الأخطاء البشرية ما نسبته 77.6% من إجمالي الحوادث المسجلة في البلاد".

  • الحوادث المرورية في العراق

وجاءت الأعطال أو مشكلات المركبات في المرتبة الثانية بنسبة 9.6%، بينما سجّلت العوامل المتعلقة بالمنشآت والبنى التحتية نسبة 5.8% من أسباب الحوادث. أما النسبة المتبقية، والبالغة 6.9%، فتوزعت بين حالة الطريق وظروفه وتأثير الركاب إضافة إلى عوامل أخرى متفرقة.

حقوق الإنسان: التوعية لا تكفي دون "الردع"

من جانبه، أعرب مكتب حقوق الإنسان في ذي قار عن قلقه البالغ إزاء أرقام الحوادث المرورية المتصاعدة، إذ قال مدير المكتب، كريم الغزي، إن فريقاً من المكتب أجرى زيارة ميدانية إلى دائرة المرور والقاطع الشمالي الذي يعد من أكثر المناطق تسجيلاً للحوادث على الطرق السريعة.

وأكد الغزي أن الزيارة شددت على ضرورة رفع مستوى التوعية المرورية لدى المواطنين، والتوسع في برامج التثقيف لضمان التزام السائقين بقواعد السير، كما دعا إلى تشديد إجراءات منح إجازات القيادة، لضمان أن يكون السائق مؤهلاً تماماً وملماً بقواعد القيادة السليمة، وكيفية التعامل مع الطريق وحماية نفسه والآخرين.

ومنحت محافظة ذي قار في عام 2025 وفق مصدر حكومي أكثر من 32 ألف إجازة قيادة مركبة منها 1008 إجازات للنساء، بينما كانت البقية للرجال في مؤشر يعكس توسع مشاركة النساء تدريجياً في مجال القيادة.

وفي جانب تسجيل المركبات، تم ترويج أكثر من 48 ألف معاملة لتسجيل مركبات من مختلف الأنواع، حيث منحت الإجازات السنوية وفق الإجراءات النظامية، ما يعكس نشاطاً ملحوظاً في حركة المرور وتسجيل السيارات بالمحافظة خلال العام الماضي.

حزمة الإنقاذ الحكومية: هل تصلح ما أفسده الإسفلت؟

أعلن مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد خلال آب 2025، إقرار حزمة واسعة من التوصيات للحد من الحوادث المرورية، وذلك استناداً إلى تقرير مفصل رفعته لجنة مختصة درست أسباب ارتفاع معدلات الحوادث في البلاد.

وتضمنت التوصيات تطوير البنى التحتية عبر إعادة تأهيل الطرق القديمة وتوسيع الشوارع الرئيسة وتركيب إشارات مرورية إلكترونية وتحذيرية واضحة إلى جانب تعزيز الإنارة ليلاً في الطرق السريعة والخارجية بالتنسيق مع أمانة بغداد والمحافظات.

وسعى المجلس أيضاً إلى رفع الثقافة المرورية من خلال إطلاق حملات توعية مستمرة تستهدف السائقين والمشاة، وإدخال مفاهيم السلامة في المناهج الدراسية، فضلاً عن تشجيع المنظمات الشبابية والطلابية على نشر التوعية داخل المدارس والجامعات وشبكات التواصل الاجتماعي.

  • حوادث السير تفجع العراقيين: قوانين مرور ضعيفة وطرق متهالكة

وشملت القرارات تشديد الإجراءات بحق السائقين المخالفين عبر فرض دورات تدريب إلزامية لمن يكرر المخالفات لسنوات متتالية، وتفعيل الردع القانوني باستخدام الكاميرات الذكية لرصد الانتهاكات إضافة إلى فرض غرامات على المركبات المتهالكة وغير المجددة، مع استثناء السيارات الكلاسيكية.

وفي الجانب الأمني والتنظيمي أوصى المجلس بتنظيم عملية الاستيراد لتقليل الزحام وإقامة نقاط مرور توعوية مؤقتة، وإنشاء ممرات وجسور للمشاة والدراجات إلى جانب فرض فحوص طبية ونفسية دورية لسائقي النقل العام والمركبات الثقيلة.

كما تضمنت الإجراءات دعم فرق الاستجابة السريعة وتزويدها بوسائل إسعاف وإنقاذ حديثة، إلى جانب مبادرة لتكريم السائقين الملتزمين بقواعد المرور ممن يخلو سجلهم من المخالفات، وفق ضوابط تعتمدها مديرية المرور العامة.

وفي النهاية، فإن استمرار "نزيف الأرواح" في محافظة ذي قار لا يمكن حله بالوعود الحكومية وحدها. إن التباين الرقمي بين المستشفيات ودوائر المرور يمثل عائقاً أمام رسم سياسات واقعية. إن الحاجة اليوم تبدو ملحة لإنشاء "منصة بيانات موحدة" تربط الصحة بالمرور والأمن، لضمان أن كل إصابة تُسجل، وكل حادث يُحلل، وكل طريق مميت يُصلح، حفاظاً على ما تبقى من أرواح عابري "طرق الموت" في الناصرية.

أخبار مشابهة

جميع
بغداد تعتمد حزمة تعليمات وإجراءات لتأمين الزيارة الرجبية وتنظيم المواكب

بغداد تعتمد حزمة تعليمات وإجراءات لتأمين الزيارة الرجبية وتنظيم المواكب

  • اليوم
جمالٌ مزيّف في أسواق مفتوحة.. مستحضرات مغشوشة وحقن رخيصة تضع صحة النساء على المحك

جمالٌ مزيّف في أسواق مفتوحة.. مستحضرات مغشوشة وحقن رخيصة تضع صحة النساء على المحك

  • اليوم
الإمام الكاظم (ع) بين الهداية والسلطة.. قراءة قرآنية في الإمامة ومعنى القيادة في الإسلام

الإمام الكاظم (ع) بين الهداية والسلطة.. قراءة قرآنية في الإمامة ومعنى القيادة في الإسلام

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة