edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. منوعات
  4. رحيل محمد إسحاق الفياض.. مسيرة استثنائية في الفقه والمرجعية والتدريس

رحيل محمد إسحاق الفياض.. مسيرة استثنائية في الفقه والمرجعية والتدريس

  • اليوم
رحيل محمد إسحاق الفياض.. مسيرة استثنائية في الفقه والمرجعية والتدريس

صنع مكانته بالنجف الاشرف 

انفوبلس.. 

خيّم الحزن على الأوساط الدينية والحوزوية في العراق والعالم الإسلامي بعد إعلان وفاة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس سره الشريف)، صباح اليوم، عن عمر ناهز ستة وتسعين عاماً، بعد مسيرة علمية امتدت لأكثر من سبعة عقود في التدريس والتأليف والإفتاء وتربية الأجيال. 

وأكد البيان الصادر عن مكتبه أن "الراحل أمضى عمره المبارك في خدمة الدين الإسلامي ونشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) وبيان أحكام الشريعة، فيما جرى الإعلان عن مراسم التشييع في الكاظمية المقدسة وكربلاء والنجف الأشرف".

وبرحيله تفقد الحوزة العلمية في النجف أحد أبرز مراجعها المعاصرين، وأحد الأركان الأساسية للمدرسة العلمية النجفية التي حافظت على حضورها وتأثيرها في العالم الإسلامي طوال العقود الماضية.

 

النشأة والبدايات

 

وُلد الشيخ محمد إسحاق الفياض عام 1930 في قرية صوبة التابعة لمحافظة غزني في أفغانستان، وسط بيئة دينية محافظة عُرفت بحب العلم واحترام العلماء. وفي تلك القرية الصغيرة بدأ خطواته الأولى نحو طلب المعرفة، حيث تلقى مبادئ القراءة والكتابة والعلوم الدينية وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة.

ولم تكن البيئة الريفية التي نشأ فيها عائقاً أمام طموحه العلمي، بل تحولت إلى دافع دفعه إلى التفرغ لطلب العلوم الدينية منذ سنواته الأولى. وقد عُرف بين أقرانه بالذكاء والانضباط والرغبة المتواصلة في التعلم، وهي صفات رافقته طوال حياته العلمية اللاحقة.

ومع تقدمه في العمر انتقل إلى الحوزات العلمية خارج مسقط رأسه، فدرس في مدينة مشهد الإيرانية، حيث تعرّف بصورة أوسع على المناهج الحوزوية وأساليب البحث والتدريس المعتمدة في المدارس الدينية الكبرى. وهناك بدأت شخصيته العلمية بالتشكل بصورة أوضح، قبل أن يقرر مواصلة رحلته العلمية نحو المراكز الدينية الأهم في المنطقة.

 

رحلة طويلة نحو العراق

 

بعد عام من الدراسة في مشهد توجه الفياض إلى مدينة قم المقدسة، وكانت تلك المحطة جزءاً من رحلة علمية طويلة قادته في نهاية المطاف إلى العراق. وتشير سيرته إلى أنه زار مرقد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في قم، ثم انتقل إلى الأهواز فالمحمرة، حيث أقام لفترة قصيرة قبل أن تُرتب له رحلة السفر إلى البصرة.

وفي البصرة نزل ضيفاً على الشيخ عبد المهدي المظفر، أحد الشخصيات الاجتماعية والدينية المعروفة آنذاك، قبل أن يواصل طريقه نحو النجف الأشرف عبر القطار. ولم تكن الرحلة سهلة لشاب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، إذ اضطر إلى التنقل بين عدة مدن وبلدان، حاملاً معه حلم الوصول إلى مدينة أصبحت آنذاك عاصمة الفكر الشيعي ومركز المرجعية الدينية في العالم.

ومن مدينة المسيب توجه إلى كربلاء المقدسة، حيث أدى مراسم الزيارة في مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، ثم واصل رحلته إلى النجف الأشرف ليصل إليها في مرحلة مفصلية من حياته.

 

الاستقرار في النجف

 

عندما وصل الفياض إلى النجف وجد نفسه أمام واقع جديد يختلف كثيراً عن البيئات التي عرفها سابقاً. فالمدينة كانت تعج بمئات حلقات الدرس وآلاف الطلبة القادمين من مختلف أنحاء العالم، فيما كانت الحياة المعيشية للطلاب شديدة الصعوبة.

وقد استقر في البداية في مدرسة السليمية، مشاركاً أحد الطلبة غرفته الصغيرة، قبل أن ينفرد لاحقاً بالغرفة ويتفرغ بصورة كاملة للدراسة والمطالعة والبحث. وكان عليه أن يتأقلم مع المناخ القاسي للمدينة، وأن يواصل تطوير لغته العربية، إلى جانب تحمل أعباء المعيشة المحدودة التي عاشها طلبة الحوزة آنذاك.

وقد نقل عنه قوله إن راتب الطالب في تلك الفترة كان لا يتجاوز ديناراً واحداً أو دينارين شهرياً، وإن كثيراً من الطلبة كانوا يعتمدون على أبسط أنواع الطعام، الأمر الذي يعكس حجم المعاناة التي رافقت مرحلة التحصيل العلمي في تلك السنوات.

 

سنوات التحصيل

 

بدأ الفياض فور وصوله إلى النجف باستكمال دراسة الكتب الحوزوية الأساسية، فدرس على يد عدد من العلماء المعروفين في المقدمات والسطوح، قبل أن ينتقل إلى مرحلة البحث الخارج التي تمثل أعلى المراحل الدراسية في الحوزة العلمية.

وخلال تلك المرحلة برزت قدراته العلمية بصورة لافتة، إذ تمكن من إنهاء بعض المراحل الدراسية خلال فترة أقصر من المعتاد، مستفيداً من مثابرته واهتمامه الكبير بالبحث والتحقيق.

وقد حضر دروس عدد من كبار علماء النجف، إلا أن ملازمته للسيد أبو القاسم الخوئي شكلت المحطة الأبرز في مسيرته العلمية، حيث واظب على حضور أبحاثه في الفقه والأصول لأكثر من خمسة عشر عاماً دون انقطاع، ليصبح لاحقاً واحداً من أشهر تلامذته وأكثرهم قرباً منه.

 

تلميذ الخوئي البارز

 

ارتبط اسم الشيخ الفياض باسم أستاذه المرجع السيد أبو القاسم الخوئي ارتباطاً وثيقاً، شأنه شأن عدد من كبار العلماء الذين تخرجوا من مدرسته العلمية.

وخلال سنوات طويلة انشغل بتدوين أبحاث أستاذه وتنظيمها وتحقيقها، ليصدر لاحقاً كتاب "المحاضرات في أصول الفقه"، الذي أصبح من أشهر التقريرات العلمية في الحوزة النجفية. وقد أشاد السيد الخوئي بهذه التقريرات إشادة كبيرة، واعتبرها نموذجاً متميزاً في الدقة العلمية والقدرة على عرض الأفكار الأصولية المعقدة.

وكان لهذه المؤلفات دور كبير في ترسيخ مكانة الفياض بين علماء الحوزة وطلبتها، لتتحول منجزاته العلمية إلى مرجع أساسي في الدراسات الأصولية.

 

أستاذ ومربٍ

 

بالتوازي مع مسيرته العلمية، بدأ الفياض التدريس في مراحل مبكرة نسبياً من حياته. فدرّس كتب السطوح العليا لعشرات السنين، قبل أن يبدأ تدريس بحث الخارج عام 1978، وهو الموقع الذي لا يصل إليه إلا كبار المجتهدين.

واستمرت حلقاته العلمية لعقود طويلة، وتخرج فيها عدد كبير من العلماء والفضلاء الذين انتشروا في العراق وخارجه. كما عُرف بأسلوبه الهادئ والعميق في التدريس، وبحرصه على تشجيع البحث العلمي والمناقشة الحرة داخل الدرس الحوزوي.

 

المرجعية والمؤلفات

 

إلى جانب نشاطه التدريسي، كان الفياض عضواً بارزاً في لجنة الاستفتاء التابعة للسيد الخوئي لأكثر من ربع قرن، وهو ما منحه خبرة واسعة في القضايا الفقهية والشرعية المعاصرة.

ومع مرور الوقت أصبح أحد كبار مراجع التقليد في النجف الأشرف، واتسعت دائرة مقلديه في العراق وخارجه. كما خلّف عشرات المؤلفات المهمة، من بينها "المباحث الأصولية"، و"منهاج الصالحين"، و"تعاليق على العروة الوثقى"، و"أحكام البنوك"، و"مناسك الحج"، فضلاً عن مؤلفات تناولت القضايا المستحدثة والمسائل الطبية والاجتماعية.

إرث علمي واسع

 

ترك المرجع الراحل الشيخ محمد إسحاق الفياض إرثاً علمياً غنياً يُعد من أبرز ما خلفه للحوزة العلمية والمكتبة الإسلامية، إذ تجاوز عدد مؤلفاته الأربعين كتاباً وبحثاً تخصص معظمها في الفقه وأصول الفقه، إلى جانب مؤلفات تناولت قضايا فكرية واجتماعية وسياسية معاصرة.

وقد تميزت هذه الأعمال بالعمق العلمي والدقة المنهجية، ما جعلها مراجع معتمدة لدى الباحثين وطلبة العلوم الدينية.

ومن أبرز مؤلفاته كتاب "محاضرات في أصول الفقه"، الذي يُعد أول أعماله العلمية الكبرى، وهو عبارة عن تقريرات لدروس أستاذه المرجع السيد أبو القاسم الخوئي في علم الأصول.

وقد حظي الكتاب بإشادة خاصة من الخوئي نفسه الذي عدّه من أفضل التقريرات العلمية وأجاز نشره. كما برزت موسوعته "المباحث الأصولية" في أربعة عشر مجلداً، والتي تناولت شرحاً وتحليلاً معمقاً للمباحث الأصولية المختلفة.

وفي المجال الفقهي ألّف كتاب "تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى" في عشرة أجزاء، إضافة إلى "منهاج الصالحين" في ثلاثة مجلدات، وكتاب "أحكام البنوك" الذي تناول الأحكام الشرعية المتعلقة بالمصارف والأسهم والأسواق المالية.

كما اهتم بالقضايا المعاصرة من خلال مؤلفات مثل "المسائل الطبية" و"موقع المرأة في النظام السياسي الإسلامي" و"منهج الحكومة الإسلامية"، الذي عرض فيه رؤيته لمسألة ولاية الفقيه ونظام الحكم الإسلامي.

وقد تُرجمت العديد من هذه المؤلفات إلى اللغة الفارسية، فيما جُمعت عشرات منها في برامج وموسوعات إلكترونية لتبقى متاحة للأجيال اللاحقة من الباحثين والمهتمين بالفقه والفكر الإسلامي.

 

مواقف إنسانية

 

لم تقتصر مكانة المرجع الراحل الشيخ محمد إسحاق الفياض على دوره العلمي والفقهي، بل ارتبط اسمه أيضاً بمواقف إنسانية واجتماعية تركت أثراً عميقاً لدى الكثيرين ممن عاصروه، فقد عُرف بقربه من الناس وحرصه على متابعة أحوالهم وتقديم العون لهم بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الاجتماعية التي كانت تحكم ظروف تلك المراحل الصعبة.

ومن الشهادات اللافتة في هذا السياق ما روته السيدة أم جعفر الصدر، زوجة الشهيد الكبير السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، عندما استذكرت مرحلة ما بعد استشهاد زوجها وما رافقها من عزلة ومخاوف أحاطت بعائلته. إذ قالت إن كثيرين ابتعدوا عن الأسرة في تلك الظروف الحساسة، إلا أن الشيخ محمد إسحاق الفياض كان من القلة التي لم تتردد في كسر الحواجز ومواصلة التواصل معهم.

وقالت في شهادة مؤثرة: "لن أنسى ما حييت ألطاف وفضائل آية الله العظمى الشيخ إسحاق الفياض، الذي خرق الحواجز النفسية والقوانين القائمة في نظر الناس، ولم يكترث لهاجس ولا استجاب لمخوّف. كان يغمرنا بألطافه، يسأل عن أحوالنا ويتفقد شؤوننا ويحرص على راحتنا". 

كما أشادت بالدور الذي قامت به زوجته، مؤكدة أنها أولت عائلة الشهيد الصدر التقدير والرعاية والاهتمام رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها البلاد آنذاك.

وتعكس هذه الشهادة جانباً من شخصية المرجع الراحل التي جمعت بين المكانة العلمية الرفيعة والحضور الإنساني والاجتماعي، وهي صفات أسهمت في ترسيخ صورته لدى أوساط واسعة من المؤمنين وطلبة العلوم الدينية، لتبقى جزءاً من الإرث المعنوي الذي تركه خلفه إلى جانب نتاجه العلمي والفقهي الكبير.

 

إرث باقٍ

 

يمثل رحيل الشيخ محمد إسحاق الفياض نهاية مرحلة مهمة من تاريخ الحوزة العلمية المعاصرة، لكنه لا يعني غياب أثره العلمي. فالرجل الذي غادر قريته الأفغانية شاباً يافعاً بحثاً عن العلم، استطاع أن يتحول إلى أحد أبرز مراجع العصر وأن يترك وراءه مدرسة علمية متكاملة ومئات التلامذة وعشرات المؤلفات التي ستبقى حاضرة في الدرس الحوزوي لسنوات طويلة.

وبين رحلة بدأت في قرية نائية وانتهت عند مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) في النجف الأشرف، سطّر الفياض سيرة عالم كرّس حياته للعلم والبحث والتدريس وخدمة الدين، ليبقى اسمه واحداً من الأسماء البارزة في تاريخ المرجعية الدينية المعاصرة.

 

أخبار مشابهة

جميع
اكتمال مراحل إعادة كتابة سيناريو مسلسل السيدة المعصومة عليها السلام

اكتمال مراحل إعادة كتابة سيناريو مسلسل السيدة المعصومة عليها السلام

  • 4 كانون الثاني
الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة النشر العراقي عبر كتب مزيفة وأسماء مختلقة

الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة النشر العراقي عبر كتب مزيفة وأسماء مختلقة

  • 13 كانون الأول 2025
العراق يشيّع الشيخ الخالصي وسط تأكيدات على نهجه في الدفاع عن استقلال العراق ورفض الاحتلال

العراق يشيّع الشيخ الخالصي وسط تأكيدات على نهجه في الدفاع عن استقلال العراق ورفض الاحتلال

  • 22 تشرين ثاني 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة